صحافة

"المشهد اليوم".. طهران تدعم الإرهاب الحوثي وتعرض الوساطة لوقفه!الهجمات الإيرانية على السفن تتصاعد في مضيق هُرمز.. وترامب يعلن "هدنة طاقة" بين موسكو وكييف


في خضمّ الأحداث المتسارعة على الجبهة اليمنيّة والاستهدافات الحوثيّة الإرهابيّة المتكرّرة للمطارات السعوديّة، التي تحصد المزيد من الضحايا العُزّل والمدنيين الأبرياء، برز الاتصال الهاتفي بين وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، ونظيره السعودي، الأمير فيصل بن فرحان. إذ يأتي هذا الاتصال في مرحلةٍ شديدة الدقّة، بعد "توريط" الرياض في حربٍ لم تخترها، بل فُرضت عليها، مع دخول الحوثيين ميدان المعركة المحتدمة، وإعلانهم صراحةً الحرب على المملكة، في مقابل مهادنة الولايات المتحدة، عبر التعهّد بعدم استهداف سفنها أو حتى السفن الإسرائيليّة. ويُبرز هذا التعهّد الأهداف الكامنة وراء الصراع الجاري، ومدى السعي إلى استنزاف المملكة ومقدّراتها الاقتصادية وثرواتها "لغاياتٍ في نفس طهران"، التي ليست بعيدةً عن هذا المشهد، بل تقع في صلبه، نظرًا إلى دعمها الجماعة الإرهابية في اليمن، لا سيّما عبر تقديم الدعم العسكري واللوجستي لها.

فالتقارير التي تتحدث عن مشاركة عناصر من "الحرس الثوري" في معارك اليمن، إلى جانب التدريب وتقديم المشورة، تُشكّل خير دليلٍ على أن طهران تريدها حربًا على الجميع، طالما أنها تخضع لحصارٍ مشدّدٍ على موانئها وسفنها. وهو تصريحٌ قاله علنًا رئيس برلمانها وكبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، حين أعلن أنه "في المنطقة التي لا نبيع فيها نفطنا، لن يبيع أحد نفطًا، وإذا لم يتحقق أمننا، فلن تكون أيّ بنيةٍ تحتيةٍ في مأمن". ومن هنا، فإن فهم الأسباب يبدو سهلًا مهما حاول النظام الإيرانيّ التهرّب من المسؤولية أو الإيحاء بسعيه إلى تحقيق السلام. لذلك، يُعتبر الاتصال السعودي-الإيراني "محاولةً" لإعادة ترتيب الأوضاع، خصوصًا أن المملكة أكدت مرارًا أنها تشجّع الحلول الديبلوماسيّة وتدعو إلى إنهاء الصراع الدائر. وفيما أشار بيان وزارة الخارجية السعودية أن الوزيرين، بن فرحان وعراقجي، بحثا التصعيد الأخير في المنطقة والجهود المبذولة بشأنه، من دون تقديم تفاصيل عن طبيعة هذه الجهود أو نتائج الاتصال، أفادت الخارجية الإيرانية، بأن الأخير أعرب عن قلقه بشأن تصاعد حدّة التوترات، مؤكدًا أن الإصرار على النهج العسكري وتجاهل الحل السياسي من شأنهما زيادة تعقيد الوضع الراهن. وجاء ذلك في ظلّ استمرار الحوثيين في استهداف البنى التحتية المدنية للسعودية، وكان آخرها مطار الملك خالد الدولي في العاصمة الرياض، وما أسفر عنه من وفياتٍ وإصاباتٍ وأضرارٍ مادية. في حين توالت الإدانات من قبل الأمم المتحدة وأكثر من 20 دولة عربيّة ودوليّة، حتى أن بعضها أجرى اتصالاتٍ مباشرة، تمامًا كما فعل وزير الخارجية البريطاني، الذي أعرب لبن فرحان عن تضامن بلاده مع كلٍّ من السعودية والحكومة اليمنية في مواجهة هذه الاعتداءات. كذلك فعل وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، الذي شدّد على أن أمن المملكة جزءٌ لا يتجزأ من أمن دمشق والمنطقة بأسرها.

المستجدات عينها تطرق لها نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، التي دعت إلى ضرورة بذل الجهود لمواجهة التصعيد الإقليمي، وأهمية رفع مستوى التعاون المشترك في الدفاع البحري، بما يضمن أمن وسلامة الممرّات المائية. والحراك الجاري، على أهميته، لا يُغيّر في المعادلة القائمة مع استمرار الهجمات الحوثية، التي أسفرت، أمس الأحد، عن وفاة مقيمٍ وإصابة 11 آخرين بعد تعرّض مطارَي "الملك خالد" في الرياض و"الملك فهد" في الدمام لاعتداءين جديدين. وفي سياقٍ متصلٍ، أعلن المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير صاروخٍ باليستيٍّ أطلقته "مليشيا الحوثي الإرهابية" باتجاه خميس مشيط فجر اليوم الاثنين، فيما أشار الدفاع المدني السعودي إلى إطلاق إنذارٍ في مدينة أبها للتحذير من خطر. في المقابل، أفاد المتحدث العسكري باسم جماعة "أنصار الله" عن تنفيذ 4 عملياتٍ استهدفت المطار في الرياض وأهدافًا أخرى، شملت محطةً ومعملًا لشركة "أرامكو" في المنطقة الشرقية ومطار الملك فهد في الدمام، محذرًا الشركات الملاحية الجوية والخبراء والموظفين والعاملين والمسافرين من استخدام المطارات والأجواء السعودية. وتتصاعدُ وتيرة العمليات العسكرية مع دخول عملية "فجر اليمن" يومها الثامن، وسط اتساع نطاق الضربات التي تستهدف مواقع الحوثيين إلى جانب العمليات البرية، وسط تقديراتٍ بارتفاع خسائر الجماعة إلى نحو 12 ألف قتيلٍ وجريحٍ، خلال الأيام الستة الأولى من العملية. وقالت وزيرة الخارجية اليمنية، أفراح الزوبة، أمس الأحد، إنه "بتحرير القوات المسلّحة مضيق باب المندب وجزيرة ميون، بإسنادٍ جويٍّ حاسمٍ من التحالف، يسقط رهان إيران وأداتها الحوثية على ابتزاز العالم بتهديد طرق التجارة وإغراق المنطقة في الفوضى".

وتعتبر هذه المعركة حاسمةً في تحديد موازين القوى، لأن طهران تريد من خلالها القول إنها تملك القدرة على توظيف وكلائها في المنطقة واستخدامها "كلما دعت الحاجة"، لا سيّما أن المفاوضات مع واشنطن لا تزال متعثّرة، إذ ​نقلت وسائل إعلام حكوميّة عن ‌الأمين العام ‌للمجلس ​الأعلى ‌للأمن القومي، ⁠محسن ​رضائي، قوله ⁠إن ردّ الولايات المتحدة على الشروط ⁠السبعة التي طرحتها ‌طهران ‌لإعادة ​فتح ‌مضيق ‌هُرمز "غير كافٍ"، معتبرًا أنه على إدارة ترامب ‌توضيح القضايا التي لا تزال ⁠غامضة بالنسبة إ⁠لى طهران. أما الرئيس مسعود بزشكيان، فرأى أن نجاح المباحثات يبقى رهنًا بغياب "الضغط والتهديدات". وقال، في كلمةٍ خلال قمة رابطة الدول المستقلة في تركمانستان، إن "الحوار لا يكتسب معنى، ولا تتوافر له فرص النجاح إلا إذا قام على الاحترام المتبادل والالتزامات المتبادلة". ويتمسّك نظام "الجمهورية الإسلاميّة" بشروطه السبعة، التي يعتبرها منطلقًا للعودة إلى أيّ مباحثاتٍ جديةٍ، فيما تبدو واشنطن أقرب إلى الاستمرار في سياسة العقوبات والخنق الاقتصادي. وفي جديد الأخبار على هذا الصعيد، أعلنت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" عن تعطيل سفينة شحنٍ تجاريةٍ في خليج عُمان في أثناء محاولتها اختراق الحصار البحري، بعدما تجاهلت التحذيرات الموجهة إليها. وأوضحت، في بيانٍ، أن مقاتلةً أميركية أطلقت ذخيرةً دقيقةً مستهدفةً مؤخرة السفينة "أوشن موليكا"، التي ترفع علم بنما، ما أدى إلى "تعطيل نظام الدفع، من دون إلحاق أضرارٍ كاملةٍ بالسفينة وطاقمها".

توازيًا، تصاعدت في الآونة الأخيرة التوترات في المضيق وخليج عُمان، مع تجدّد الهجمات على السفن التجارية وناقلات النفط، ما أدى إلى انخفاض عدد السفن العابرة لهذا الممرّ الحيوي إلى أدنى مستوياته في أكثر من شهرين، وفقًا لما أوردته وكالة "رويترز"، بعدما بلغت الهجمات على ناقلات النفط، الأسبوع الماضي، أعلى مستوى لها منذ اندلاع الحرب. وتحوّل الشريان الاقتصادي الاستراتيجي إلى "عقدةٍ مستعصيةٍ" في ظلّ التضارب في المعلومات بين واشنطن وطهران، في حين تبدو عودة الأمور إلى ما كانت عليه "مستحيلةً"، بعدما اختبرت طهران أهمية الممرّات المائية ودورها الأساسي في سلاسل الإمداد والأسواق العالمية. وحتى تستتبّ الأمور، إلى حدٍّ ما، ويجري الاتفاق على صيغةٍ مرضيةٍ لطرفي الحرب، كما للشركاء، خصوصًا في دول الخليج، تستمرّ الوساطات، وآخرها الروسية مع إعلان الرئيس فلاديمير بوتين استعداده للعب دورٍ محوريٍ في هذا المضمار، نظرًا إلى العلاقات التاريخيّة التي تجمع بين موسكو وطهران. لكن السؤال الجوهري هنا يبقى حول مدى القدرة على تحقيق خروقات، بينما تبقى خيارات استئناف الحرب موجودةً وبقوة، على الطاولة. ففي غضون ذلك، أشارت وسائل إعلام إسرائيليّة أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عقد، مساء أمس، اجتماعًا تشاوريًا أمنيًا في القدس مع كبار المستشارين ومسؤولي الدفاع لمناقشة ملف وُصف بــ"السري". ونقلت القناة الثالثة عشرة الإسرائيلية عن مسؤولين أمنيين قولهم إنه لم يُتخذ قرارٌ نهائيٌ بشأن إيران، وإنه لا يرغب في تنفيذ عمليةٍ عسكريةٍ قبل انتخابات الكنيست المقررة نهاية الشهر الجاري. وتبدو المنطقة اليوم في حالةٍ من المراوحة إلى حين معرفة  ما ستنتج عنه هذه الانتخابات وانتخابات الكونغرس، في أوائل شهر تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.

والتعويل عليهما قد لا يبدو منطقيًا، لا سيّما أن الدعم الأميركي إلى إسرائيل لن يتراجع من جهة، وتغيير سياسات تلّ أبيب يبدو "ضربًا من الجنون"، حتى ولو فشل نتنياهو في العودة مجددًا. فما تركه الأخير من حربٍ في غزّة ولبنان، ومشاريع توسعيّة في سوريا والضفة الغربية، يؤسس لمرحلةٍ طويلة الأمد، مع تغيير الوقائع الجغرافية على الأرض. فعلى الساحة اللبنانيّة مثلًا، يصرّ الاحتلال على عدم الانسحاب من الأراضي التي احتلها، بحجة "الذرائع الأمنية"، فيما تواصل قواته إعاثة الخراب والتدمير واستمرار القصف الممنهج على القرى والبلدات الجنوبيّة، التي تعيش "نكبةً" غير مسبوقة. ويستفيد الاحتلال من "المهادنة" الأميركية وعدم الضغط عليها من أجل خرق "اتفاق الإطار" وعدم الالتزام به، في ظلّ عدم تحديد موعدٍ واضحٍ لجولة المناقشات المقبلة بين لبنان وإسرائيل في فلوريدا، التي كانت متوقعة في العشرين من الشهر الجاري. ويُفترض أن تتناول هذه الجولة المناطق التجريبية والتطورات الميدانية جنوبًا، مع ارتفاع ضحايا الحرب المستمرة إلى 4387 قتيلًا منذ الثاني من آذار/ مارس الماضي. وفي التطورات الميدانية، ذكرت "الوكالة الوطنية للإعلام"، أن لبنانيًا قُتل بعد استهداف الاحتلال أطراف بلدة ياطر في النبطية بالقصف المدفعي، مشيرةً إلى أنه كان يتفقّد موسم الزيتون في أرضه. بينما توفي لبناني وأُصيب آخر جراء انفجار جسمٍ مشبوهٍ من مخلّفات العدوان الإسرائيلي في بلدة فرون جنوب البلاد. وتخوض الحكومة معركةً على مختلف الجبهات، خصوصًا مع تأكيد قائد الجيش، العماد رودولف هيكل، استمرار مواجهة الإرهاب والتهريب.

وكانت شحنة المتفجرات التي ضُبطت، في وقتٍ سابقٍ، في منطقة ضهر البيدر، على طريق البقاع - بيروت، فتحت الباب واسعًا أمام أسئلةٍ أمنيةٍ تتجاوز توقيف ناقليها إلى البحث عن مصدرها، والجهة التي كانت ستستلمها وأهداف نقلها إلى الضاحية الجنوبية، وأحيت المخاوف من احتمال التحضير لعملٍ أمنيٍّ داخل لبنان والعودة إلى مرحلة الاغتيالات. وأدّت هذه الحادثة "الخطيرة" إلى توالي المواقف السياسيّة، التي تطالب بتفكيك بنية "حزب الله" والعمل الجدي لتطبيق خطة حصر السلاح. وهو أمرٌ تسعى إليه الدولة بجميع أركانها، لكنها تخاف من أيّ "انفجارٍ داخليٍّ"، خصوصًا أن البلاد مفتوحةٌ على كافة السيناريوهات، في ظلّ تمسك الحزب بسلاحه وبدعمه الإيرانيّ. إلى ذلك، تتّجه الأنظار إلى الحدود السورية – اللبنانية، التي باتت محط مراقبة واختبار للعلاقات بين البلدين، والتي تتجه نحو المزيد من التعاون والتنسيق الأمني، خصوصًا أن "سوريا الجديدة" تريد طيّ صفحة الماضي مع بيروت وكل ما رافقها من شوائب وخلافات. وهو أيضًا ما يمكن الاستدلال عليه من خلال زيارة وزير الخارجية، أسعد الشيباني، إلى ليبيا برفقة رئيس جهاز ‏الاستخبارات ‏العامة، اللواء عبد القادر طحان، والتقى خلالها بنائب قائد الجيش، ‏الفريق أول ‏ركن صدام خليفة حفتر. وجرى، وفق المعطيات المتداولة، بحث سبل تعزيز التعاون في الملفات ذات الاهتمام المشترك، لا‌ ‏سيّما افتتاح القنصلية العامة للجمهورية العربية السورية في مدينة بنغازي، وعددٍ من ‌‏الملفات الأمنية المشتركة بين الجانبين، بالإضافة إلى متابعة أوضاع المواطنين ‌‏السوريين المفقودين في البلاد.‏

في الشقّ الفلسطيني، أشار تقريرٌ صادرٌ عن موقع "واينت" الإخباري إلى أن نتنياهو حذف وأخفى تقريرًا استخباراتيًا "حساسًا" قدمه له "الشاباك" في شباط/فبراير 2023، حول تزايد قوة "حماس" وتطورها العسكري، في محاولةٍ للتنصل من المسؤولية وتحميلها لقيادتيّ الشاباك والجيش. وهذا الكشف ليس جديدًا، لكنه يؤكد الأهداف المبطنة خلف تنامي حرب الإبادة على غزّة، التي تتوالى فصولها، في ظلّ غياب الاهتمام الدولي نتيجة الأحداث الأخرى. وسُجِّلَ في الساعات الأخيرة استشهاد أربعة فلسطينيين، من ضمنهم طفلٌ، بنيران قوات الاحتلال في خان يونس وجباليا، على وقع شنّ العدو غاراتٍ وعمليات نسفٍ للمنازل في القطاع، بهدف إعدام جميع مقوّمات الحياة، مع توسيع نطاق سيطرته خارج ما يُعرف بـ"الخط الأصفر". في الأثناء، هدّد وزير الدفاع، يسرائيل كاتس، بتصفية رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، خليل الحية، منتقدًا في الوقت عينه الدعم الذي تقدّمه أنقرة للحركة، مع إشارته إلى أن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، "يواصل فرش السجادة الحمراء أمام قتلة ومعتدي حماس". وتواصل إسرائيل سياسة التضييق على حياة الفلسطينيين في غزّة والضفة الغربية، فيما كشفت صحيفة "يسرائيل هيوم" مضمون الاتفاق، الذي أبرمته تلّ أبيب ولندن، بعد أزمة القرار الإسرائيلي بوقف عمل القنصلية البريطانية المعنية بشؤون الفلسطينيين في القدس. وتضمّن الاتفاق أن يغادر القنصل الذي يعالج شؤون الفلسطينيين ومعه 20 دبلوماسيًا، لكن مبنى القنصلية العامة البريطانية في القدس الشرقية سيبقى مفتوحًا، ويواصل العمل تحت مسمى "البعثة البريطانية"، ويقدّم خدماتٍ "محددة" للفلسطينيين.

دوليًا، أعلن ترامب عن "هدنة طاقة" بين موسكو وكييف، مؤكدًا أنها ستدخل حيّز التنفيذ فورًا، وأن الطرفين وافقا عليها من دون أن يقدّم المزيد من التفاصيل حول مضمونها. وبينما لم تعلّق موسكو على الفور، سارع الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، إلى الإعلان عن عدم معرفته بالاتفاق، مؤكدًا أن بلاده تدعم مثل هذه الخطوة في حال التزام روسيا بها. في السياق، دعا أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي الرئيس الأميركي إلى "التراجع فورًا" عن خطة لشراء الديزل من روسيا، في إطار مساعي خفض أسعار الوقود المرتفعة. كذلك فعل الاتحاد الأوروبي، الذي وضع هذه الخطوة في إطار توفير "إيراداتٍ إضافيةٍ لروسيا تساعدها في تمويل الحرب على كييف". في حدثٍ آخر، أعلنت الشرطة البولندية، أنها تلقَّت معلوماتٍ حول هجومٍ محتملٍ يستهدف رئيس الوزراء، دونالد توسك، ووزير الدفاع، فلاديسلاف كوسينياك - كاميش.

وفي النشرة الخاصة بالصحافة العربية الصادرة اليوم، تركيزٌ على المواضيع الآتية:

تحت عنوان: هل سقطت "الشراكة الدفاعية" السعودية ـ الأميركية؟، كتبت صحيفة "القدس العربي"، أن "الحرب الجارية تقدم دروسًا جديدة في "الحرب الهجينة" التي تستطيع فيها الأنظمة قليلة الكلفة، كالصواريخ والمسيّرات، من تغيير حسابات المواجهة بين قوى غير متكافئة حيث لم يعد يؤد التفوق في الطائرات الحربية والمنظومات الدفاعية والإنفاق العسكري إلى حماية المنشآت الحيوية من الهجمات المتكررة. وتكشف هذه المعادلة، من جهة أخرى، أن الأسلحة الجديدة، أو القديمة، مهما بلغت فعاليتها، لا توفر بالضرورة القدرة على تحقيق النصر السياسي أو السيطرة المستقرة على الأرض، وهو ما يكشفه أيضا تواصل المعارك في تعز ومحافظات أخرى". ورأت أن "لسؤال الذي طغى في هذه التطوّرات هو الموقف الأميركي الذي أظهر إحجام واشنطن المقصود عن الدفاع العسكري المباشر عن السعودية، أحد أهم حلفائها في المنطقة، والتي تملك القدرات اللازمة للتدخل، في الوقت الذي نظمت حملة جوية مكثفة وجهت ضربات هائلة للحوثيين حينما كانوا يهاجمون إسرائيل". وتساءلت: "لماذا تقوم واشنطن بحصار إيران اقتصادياً وعسكريًا وتمنع خروج الناقلات والسفن من موانئها، لكنّها تطلق العنان لحلفاء إيران الحوثيين لإظهار قوة حلفائها الخارجيين الضاربة ضد السعودية؟".

بدورها، اعبترت صحيفة " عكاظ"  السعودية أن "العدوان الحوثي يتكرّر على الرياض، لكن رسائله تتجاوز الميدان العسكري. فاستهداف المطارات ينتقل من إيقاع الضرر بالمنشأة إلى تهديد حياة الناس والأعمال، ويهدف لجعل الحرب أقرب إلى تفاصيل الحياة اليومية". وأضافت أنه "بهذا المعنى، يمكن قراءة استهداف مطارات المملكة بوصفه محاولة لرفع فاتورة المواجهة، على أمل أن يدفع الخوف من التصعيد المجتمع الدولي إلى التعايش مع الأمر الواقع. لكن هناك فرقًا بين جعل المشكلة أكثر تعقيدًا والقدرة على حلها، وبين امتلاك وسيلة للإيذاء وامتلاك مشروع سياسي. فالفوضى قد تمنح المليشيا مجالًا للمناورة، لكنها لا تصنع شرعية".

في سياقٍ منفصلٍ، تناولت صحيفة "الخليج" الإماراتية الأوضاع المتفاقمة في غزّة، إذ أشارت إلى أنه "بعد عام على إعلان الخطة الأميركية للسلام في القطاع، لا يزال السلام بعيد المنال ولا تزال الخطة ذات العشرين بندًا متعثرة عمليًا، أو "مجمدة"، على الأقل، منذ الحرب الأميركية الإيرانية، فيما تتواصل حرب الإبادة الإسرائيلية بأشكالها المختلفة، ومعها يبقى مستقبل القطاع مفتوحًا على كل الاحتمالات". وقالت إنه "بهذا المعنى، تمضي إسرائيل في تنفيذ أهدافها الخاصة تحت ستار خطة غزة، وتعمل على عرقلتها، ومنع الوصول إلى مرحلة إعادة الإعمار، فيما لا تزال خطة تهجير الفلسطينيين مطروحة على الطاولة، انسجامًا مع مطالب اليمين المتطرف باحتلال القطاع كاملًا وإعادة الاستيطان".

(رصد "عروبة 22")

يتم التصفح الآن