صحافة

"المشهد اليوم".. خياراتُ "قَسَد" تَتَقَلَّص وقياداتُ "داعِش" مِن سوريا إلى العراق!إسرائيل تَفتَتِحُ مرحلةً جديدةً مِنَ التصعيدِ في غزّةَ ولبنان.. وطهران تُعلنُ "حصيلةَ" الاحتِجاجات


قوات الأمن السورية أمام مدخل مخيم الهول الذي يضم نازحين وعائلات مقاتلين في تنظيم "داعش" بريف محافظة الحسكة (إ.ب.أ)

على الرغم من اتفاق وقف النار الذي دخل حيّز التنفيذ بين الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، إلا أن "النار تحت الرماد" مع استمرار الخروقات والاتهامات المتبادلة ما يعني أن سقوط الهدنة الهشّة واردٌ في أي لحظة خلافًا للمساعي الأميركية التي أسهمت في بلورة هذا الاتفاق الأشبه بـ"خارطة طريق" تعزّز دور الدولة وفرض سلطتها على كامل أراضيها إنطلاقًا من الدعم الذي توفره واشنطن لإدارة الرئيس السوري أحمد الشرع كما مع "إنتفاء" الدور الذي تضطلع به قوات "قسد" لجهة محاربة "داعش" بعد انضمام دمشق رسميًا للتحالف الدولي وتأكيدها المستمر العزم على "الضرب بيد من حديد" لمنع الاخلال بالأمن وإحداث الفوضى.

وكانت معلومات إعلامية تحدثت عن "الاجتماع الصاخب" الذي عقده المبعوث الأميركي توم برّاك مع قائد "قسد" مظلوم عبدي وبحضور رئيس "الحزب الديمقراطي الكردستاني" مسعود بارزاني، والذي أكد فيه ضرورة الإندماج واستغلال الأكراد هذه الفرصة ووقف التفكير بالأسلوب القديم، خاصة أن نظام بشار الأسد سقط وهناك إدارة جديدة "صديقة للأميركيين" ما يتطلب مقاربات مختلفة. وتدرك "قسد"، التي حاولت طوال السنوات الماضية تثبيت حكمها وفرض سيطرتها على مساحات شاسعة ذات الثقل الاقتصادي والغذائي، أنها لا يمكنها الصمود والقتال دون الدعم الأميركي الذي كانت بمثابة "مظلة حماية" لها، ومن هنا تأتي الخسائر الكبيرة التي مُنيت بها على الأرض. وبحسب تقرير جديد لوكالة "رويترز" نقلًا عن مصادر مطلعة، فإن سيطرة الحكومة السورية السريعة على مناطق واسعة كانت خاضعة لـ"قوات سوريا الديمقراطية"، لم تكن وليدة تحرك عسكري مفاجئ، بل نتاج مسار سياسي وأمني تبلور عبر سلسلة اجتماعات مغلقة عُقدت في دمشق وباريس والعراق مطلع كانون الثاني/يناير الجاري، وسط غياب أي اعتراض أميركي. ما أفضى إلى تقويض فعلي لمشروع الحكم الذاتي الذي كانت القوات الكردية تطمح إلى تثبيته في شمال شرقي سوريا، في تحوّل جذري لموازين القوى في البلاد.

وكانت "قسد" حاولت المماطلة والتنصل من تطبيق اتفاقها مع الحكومة الموقع في 10 آذار/مارس 2025، وهو ينص على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية بشمال شرقي البلاد في إدارة الدولة وتأكيد وحدة أراضي سوريا وانسحاب قواتها من حلب إلى شرقي الفرات. ولكن بعد المقابلة "الشهيرة" للرئيس السوري أحمد الشرع، والذي بدا فيها وكأنه "ضاق ذرعًا" بالتحايل الجاري، بدأت مرحلة الحسم العسكري وصولًا إلى ما نشهده اليوم من اتفاق يعطي الأفضلية للدولة السورية وقواتها ويعيد لها القدرة على التحكم بموارد البلاد وثرواتها. وكان الرئيس الشرع قرر منح "الدبلوماسية" فرصة جديدة وأكد أن قواته لن تواصل التقدم نحو المناطق التي تسيطر عليها "قسد"، لاسيما في الحسكة والقامشلي، إذا قدمت الأخيرة خطة واضحة للاندماج ضمن مؤسسات الدولة بحلول نهاية الأسبوع الحالي. وبإنتظار النتائج تبدو سجون "داعش" والمخيمات في قلب الأحداث خاصة أنها تشكل "قنبلة موقوتة" وسط مخاوف من استغلال التنظيم الإرهابي الظروف الحالية وإعادة إحياء خلاياه النائمة وتحريكها.

في الأثناء، أعلنت القيادة الوسطى الأميركية، أمس الأربعاء، إطلاق عملية لنقل معتقلي "داعش" من شمال شرقي سوريا إلى العراق، مبيّنة أنها تمكّنت من نقل 150 معتقلًا كانوا بمركز احتجاز في الحسكة إلى موقع آمن بالعراق. وعلّق قائد القيادة الوسطى الأميرال براد كوبر على التطورات قائلًا: "ننسق عن كثب مع الشركاء ‌الإقليميين، بما في ذلك الحكومة العراقية، ونقدّر بصدق دورهم في ضمان الهزيمة الدائمة لتنظيم الدولة". أما في الوقائع الميدانية، فقد أفاد التلفزيون السوري بمقتل 11 من قوات الجيش وإصابة 25 نتيجة ما أسماها انتهاكات ارتكبتها عناصر قوات "قسد" في اليوم الأول من الهدنة مع الحكومة، فيما نفت الأخيرة "بشكل قاطع الادعاءات التي أدلى بها وزير الدفاع في حكومة دمشق". ويزيد هذا التبادل للتهم الأمور تعقيدًا ويطرح أكثر من علامة استفهام حول مصير الاتفاق المُبرم خاصة أن "قسد" لا تبدو متحمسة لأي تنازلات ولكن الضغوط التي تتعرض لها دفعتها للقبول. في إطار منفصل، توفي رفعت الأسد، شقيق الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد، في الإمارات عن عمر يناهز الـ 88 عامًا بعد صراع طويل مع المرض، بحسب ما نقلته وكالة "رويترز" عن مصدرين مطلعين على نبأ وفاته. ورفعت الأسد معروف بلقب "جزار حماة" والمتهم بقيادته المجزرة في المدينة عام 1982 قبل أن يخوض غمار الصراع على السلطة دون جدوى ويلجأ إلى المنفى.

هذه المستجدات السورية تتزامن مع التطورات الجارية في قطاع غزة الذي يأمل بأن تفضي الهيئات والمجالس المُعلن عنها إلى أي حلول عملية تحدّ من معاناة السكان. وكانت قوات الاحتلال صعّدت خلال اليومين الماضين عملياتها العسكرية، إذ استشهد أمس 11 فلسطينيًا، بينهم ثلاثة أطفال وامرأة، وسط وجنوبي القطاع. كما كان من بين هؤلاء الشهداء ثلاثة صحفيين تم استهدافهم بشكل مباشر ومتعمد في منطقة نتساريم، جنوبي مدينة غزة، في استهداف مسيرة إسرائيلية سيارة كانت تقلهم خلال توثيقهم معاناة النازحين في المنطقة. ولا يزال الاحتلال يُمعن بقتل الفلسطينيين وخرق اتفاق وقف النار بحجج وذرائع واهية دون أن تستطيع الدول الوسيطة أن تضع حدًا للتدهور الحاصل فيما واشنطن "تغض البصر" وتتلهى بالإعلان عن "مجلس السلام" والانضمام لعضويته مقابل مليار دولار. هذا وكان الشهداء الصحفيين يعملون مع اللجنة المصرية لإعادة إعمار قطاع غزة، في حين كشفت القناة الـ12 الإسرائيلية أن القاهرة طالبت تل أبيب بتوضيحات حول الهجوم. وفي السياق نفسه، قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن مصر "بعثت برسالة غاضبة إلى إسرائيل" معلنة احتجاجها على تنفيذ الغارة التي كانت خارج نطاق ما يُعرف بـ"الخط الأصفر".

والعلاقة بين تل أبيب والقاهرة ليست في أفضل حال منذ دعوات رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى تهجير الفلسطينيين وهو ما ترفضه مصر جملة وتفصيلًا. في غضون ذلك، بدا بارزًا إعلان الأخير - أي نتنياهو - قبوله الانضمام لعضوية "مجلس السلام" الخاص بقطاع غزة، وهو ما أثار موجة سخرية وتهكم، خاصة أنه متهم بجرائم حرب ويواجه محاكمات تتعلق بالفساد والرشاوى. ويطرح هذا المجلس الكثير من علامات الاستفهام ويثير القلق والهواجس خاصة أن الفلسطينيين أنفسهم تم استبعادهم عن التشكيلة التي شملت توجيه دعوات لـ60 دولة، ومن بينها أيضًا دعوة بابا الفاتيكان لاون الرابع عشر. وحتى الساعة فقد أعلنت عدة دول قبولها المشاركة كالمغرب والبحرين والمجر وبيلاروسيا، فيما أصدر وزراء خارجية 8 دول عربية وإسلامية، وهي قطر والسعودية والإمارات ومصر والأردن وتركيا وإندونيسيا وباكستان بيان مشترك أشاروا فيه إلى أن كل دولة ستوقع وثائق الانضمام إلى "مجلس السلام"ً، وفقا لإجراءاتها القانونية الوطنية ذات الصلة. وذكر المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف أن ما بين 20 إلى 25 من قادة دول العالم قبلوا الانضمام، في وقت أبدت السويد والنرويج وفرنسا وإيطاليا معارضتها الإنضمام خوفًا أن يكون هذا المجلس بديلًا عن هيئة "الأمم المتحدة".

إلى ذلك، أشار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين – المدعو أيضًا إلى المجلس - إلى أن بلاده مستعدة للمساهمة بمليار دولار من الأصول الروسية المجمدة في الولايات المتحدة الأميركية بسبب الحرب في أوكرانيا، معلنًا أنه أمر وزارة خارجيته بدراسة الدعوة التي وُجهت إلى موسكو قبل أن يرد عليها، وقال خلال اجتماع حكومي "كلفت وزارة الخارجية الروسية بدرس الوثائق التي تسلمناها والتشاور مع شركائنا الإستراتيجيين في هذا الصدد". تزامنًا، وصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس مساء أمس إلى العاصمة الروسية في زيارة رسمية تستمر يومين. ومن المقرر أن يلتقي اليوم الرئيس بوتين ويستقبل السفراء العرب المعتمدين لدى روسيا، وذلك في إطار بحث اخر المعطيات وخاصة بما يتعلق بضرورة منع التهجير والضم، ووقف التوسع الاستيطاني وإرهاب المستوطنين الآخذ في التوسع على حساب أملاك الفلسطينيين وأراضيهم. وتأتي هذه الزيارة في وقت حرج، خاصة مع الخروقات لاتفاق وقف النار في قطاع غزة وتصعيد الحملة على وكالة "الأونروا" في القدس من أجل زيادة معاناة الأهالي. وأغلقت قوات الاحتلال عنوة مركزًا صحيًا تابعًا للوكالة في مخيم شعفاط وذلك بعد يوم واحد على بدء عملية هدم داخل مقر "الاونروا" في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية الذي تستخدمه الوكالة منذ عام 1952.

وتتفلت اسرائيل من أي قيود وتزيد من وحشيتها وإجرامها، سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية المحتلة كما في لبنان الذي شهد أمس تصعيدًا ممنهجًا واستهدافًا لـ5 بلدات في الجنوب، وهي قناريت، والكفور، وجرجوع، وأنصار، والخرايب، بحجة مهاجمة "أهدافًا لحزب الله" داخلها. جاء ذلك بعد تحذيرٍ عاجل أصدره المتحدّث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، دعا فيه السكان إلى الإخلاء الفوري. واستتبعت هذه الغارات بأخرى على أربعة معابر حدودية مع سوريا في منطقة الهرمل، قال إنها تُستخدم لنقل الأسلحة. وأعلنت وزراة الصحة اللبنانية في بيان ليل أمس، أن "غارات العدو الإسرائيلي على بلدة قناريت قضاء صيدا، أدت إلى إصابة 19 شخصًا بجروح من بينهم إعلاميون". وكان الاحتلال استهدف صباحًا أيضًا سيارتين في قضائي الزهراني وصور جنوبي البلاد ما أسفر عن مقتل شخصين. بدوره، واكب رئيس الجمهورية الأحداث وندّد بالانتهاكات الحاصلة التي وضعها في إطار "التصعيد الخطير الذي يطال المدنيين مباشرة"، معتبرًا أنها "خرق فاضح للقانون الدولي الإنساني". وتكثف اسرائيل من غاراتها الجوية في شمال نهر الليطاني وذلك من أجل ممارسة المزيد من الضغط على الحكومة للإسراع في نزع سلاح "حزب الله"، لاسيما بعدما أعلنت الدولة اللبنانية أنها أنجزت نحو 90% من مهامها جنوب نهر الليطاني، وبدأت التعامل مع ما تسميه مرحلة "الاحتواء" شماله.

في موازاة ذلك، كشفت السلطات الإيرانية، للمرة الأولى، عن حصيلة رسمية لضحايا الاحتجاجات الأخيرة التي عمت البلاد، معلنة أن عدد القتلى بلغ 3117 شخصًا، وهو رقم قد يكون أقل بكثير من الوقائع خاصة بظل اتهامات تُساق لطهران بإرتكاب جرائم واعتقالات وقتل متعمد. وكان وزير الخارجية عباس عراقجي حذّر من مخاطر انزلاق المواجهة مع الولايات المتحدة إلى صراع شامل، مشددًا على أن بلاده "سترد بكل ما لديها إذا تعرضت لهجوم جديد"، كما أشار إلى أن "أي مواجهة مقبلة ستكون طويلة وواسعة النطاق، وستتجاوز حسابات الحرب المحدودة التي تتحدث عنها إسرائيل". ورغم هذه التحذيرات والكلام العالي النبرة، حاول عراقجي إبقاء نافذة الحوار مفتوحة، مؤكدًا أن "الدبلوماسية تظل خيارًا ممكنًا إذا ما تعاملت واشنطن مع طهران باحترام". كل هذا التراشق والكلام المضاد يأتي على حساب الشعب الايراني الذي خرج إلى الشوارع رفضًا لواقعه الاقتصادي والمعيشي المتردي، فيما تبدو واشنطن بأنها "تفاوض" بقنوات سرية وأبرزها تركية من أجل الاستحصال على مكاسب من طهران.

وكان الرئيس ترامب توعّد بـ"مسح إيران"، فيما جدّد أمس قوله إنه "لا يمكن لإيران أن تمتلك سلاحًا نوويًا". وفي سياق متصل، قال المدير العام لـ"الوكالة الدولية للطاقة الذرية" رافائيل غروسي إن المواجهة مع إيران بشأن حصر مخزونها من اليورانيوم العالي التخصيب، وتفتيش المنشآت النووية التي قصفتها الولايات المتحدة وإسرائيل، "لا ينبغي أن تستمر إلى الأبد". كما أشار إلى أنه يمارس "الحكمة الدبلوماسية"، لكنه شدد على ضرورة وفاء طهران بالتزاماتها بوصفها طرفًا في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

هذه الاحداث تأتي فيما يحتل الخلاف المستمر بين واشنطن والدول الأوروبية صدارة الأحداث، وقد انعكس ذلك على الكلمات والفعاليات التي عقدت خلال "المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس". والكلمة الأبرز كانت للرئيس ترامب الذي "تنمّر" على عدد من القادة الأوروبيين وأعلن أنه أعد "إطار اتفاق" بشأن جزيرة غرينلاند مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته، وذلك بعدما استبعد استخدام القوة العسكرية للاستحواذ على الجزيرة القطبية. يُذكر أن إسبانيا دعت على لسان وزير خارجيتها خوسيه مانويل ألباريس الاتحاد الأوروبي إلى التحرك نحو تشكيل جيش مشترك للتكتل كإجراء للردع بعد تصاعد الخلافات مع الولايات المتحدة.

وفي الجولة الصباحية على الصحف الصادرة اليوم، إليكم أبرز ما ورد في تحليلاتها وعناوينها:

كتبت صحيفة "عكاظ" السعودية "في لحظة مفصلية من مسار الأزمة اليمنية، دشّنت المملكة العربية السعودية ما يمكن وصفه بحقبة "اليمن اليمني"، وهي رسالة سياسية واضحة المعالم مفادها أن اليمن ليس ساحة مفتوحة للعبث أو لتصفية الحسابات الإقليمية، بل ملف استراتيجي تمسّ المملكة أمنه واستقراره، ولا يمكن القبول بتحويله إلى رهينة بيد المليشيات أو أصحاب الأجندات الضيقة". وقالت "الرسالة السعودية في هذا السياق حاسمة: الأمن لا يُبنى بالمليشيات، ولا بتغليب طرف بالقوة، بل عبر مؤسسات الدولة، والتوافق المجتمعي، واحترام إرادة أبناء المحافظة. وهو ما عرّى الدور السلبي لبعض الأطراف، وفي مقدمتها المجلس الانتقالي، الذي حاول توظيف الأزمة ضمن حسابات خارجية، بما يهدّد النسيج الحضرمي ويقوّض فرص الاستقرار".

في الشأن الفلسطيني، رأت صحيفة "الدستور" الأردنية أن اسرائيل "من خلال مسها وتطاولها على "الأونروا"، تسعى إلى شطب قضية اللاجئين الفلسطينيين وتصفيتها، ومحاولة حرمانهم حقهم في العودة إلى المدن والقرى التي سبق وطُردوا منها عام 1948، عودتهم إلى اللد والرملة ويافا وحيفا وعكا وصفد وبيسان وبئر السبع، واستعادة ممتلكاتهم منها وفيها وعليها"، مشددة على ان "الاحتلال يعمل من خلال شطب المفردات الثلاث: اللاجئ،المخيم، الأونروا، شطب نصف الشعب الفلسطيني وحقه في العودة، ومن هنا تبرز أهمية التمسك بالأونروا ودلالاتها ووظيفتها، في مواجهة سياسات المستعمرة وأهدافها".

من جانبها، تساءلت صحيفة "الأهرام" المصرية "هل تفتح المرحلة الثانية فصلا جديدا في قطاع غزة، بما يحقق آمال وتطلعات أهالي القطاع؟. غزة تدخل المرحلة الثانية من خطة ترامب. ولجنة التكنوقراط الحكومية، تبصر النور. ما المضامين والضمانات؟". إلا أنها اعتبرت - في سياق تعدّاد العقبات - أن "كل الخطط الطموحه تبقى رهن الاستجابة الإسرائيلية، وملامح مجلس السلام الدولي، برئاسة ترامب. الاتفاق منذ إعلانه، بقى بلا حماية. الخروق حولته إلى اتفاق هشّ. وهنا تبرز تحديات كبرى. أبرزها رفض إسرائيل، الانسحاب من الخط الأصفر، ما لم يتحقق تقدم فيما تسميه نزع سلاح "حماس".

أما صحيفة "الجريدة" الكويتية فقد تناولت وفاة رفعت الأسد لتقول على "امتداد أكثر من أربعة عقود وتحديدًا منذ مطلع الثمانينيات، ظل اسم رفعت الأسد كلما مرَّ بسمع السوريين فتح في قلوبهم جرحًا عميقًا لا يلتئم، كمرآةٍ تعكس قسوة الطغيان حين يتحول إلى آلة قتلٍ بلا ضمير، إذ لم يكن الرجل مجرد مسؤول عابر في سلطة مستبدة، بل كان قائدًا لأدوات القمع، ومهندسًا قذرًا لمجازر تركت في الروح السورية ندوبًا لا تمحى". وختمت بعد أن تناولت "المجازر" التي ارتكبها "ها هو بعد نحو 9 عقود على ظهر الحياة، وكغيره من الجبابرة العتاة الذين لم يكونوا يضعون لهذا اليوم حسابًا، رحل رفعت ذميمًا مطاردًا بلعنات اليتامى والثكالي والأرامل..".

(رصد "عروبة 22")

يتم التصفح الآن