صحافة

"المشهد اليوم".. "مفاوضاتُ إيران" إلى مَسْقَط وواشنطن تَضَعُ "شروطًا واضِحة"!"ليونةٌ" في موقفِ المالِكِي بعد تهديداتِ ترامب.. واغتيالُ سيف الإسلامِ القَذَّافي بِظروفٍ "غامِضة"


إيرانيون يسيرون بالقرب من لوحة مناهضة للولايات المتحدة الأميركية في "ساحة الإنقلاب" وسط طهران (وكالات)

رغم التحضير المتواصل لعقد مفاوضات بين الولايات المتحدة وطهران ولكن الأحداث والتطورات العسكرية "المُفاجئة" ألقت بثقلها على المشهد العام، وذلك بعدما أسقط الجيش الأميركي مُسيّرة إيرانية اقتربت من حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" في بحر العرب، بحسب "رويترز". بينما أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" بأن 6 زوارق إيرانية مسلّحة اقتربت من ناقلة نفط أميركية بمضيق هرمز وأمرتها بالتوقف. وهذا التصعيد أدى إلى تكثيف الاتصالات من أجل احتواء الموقف ومنع عرقلة الوساطات والجهود المبذولة لجمع واشنطن وطهران يوم الجمعة، في إطار عودة المفاوضات بعد توقفها إثر حرب الـ12 يومًا.

ويأتي ذلك بعد تفويض وزير الخارجية عباس عراقجي بأن يكون حلقة الوصل، في وقت نقل موقع "أكسيوس" عن مصادر مطلّعة أن طهران طالبت بتغييرات في مكان وشكل المفاوضات المقرّرة مع الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن الجانب الإيراني يرغب في نقل المحادثات من مدينة إسطنبول إلى سلطنة عُمان، كما يُطالب بعقدها في إطار "ثنائي" يقتصر على الوفدين الإيراني والأميركي فقط، بدلًا من حضور عدة دول عربية وإسلامية بصفة مراقب. ووجهت دعوات لكل من السعودية وقطر والإمارات ومصر وباكستان وعُمان للمشاركة في المحادثات المنوي إنعقادها، بما يعزّز دور هذه الدول وجهودها الرامية لإيجاد حل للخلاف والعمل على الحدّ من التوتر. إلا أن اللافت كان غياب "الإتحاد الاوروبي" عن تلك التفاصيل، رغم أنه سبق لفرنسا وبريطانيا وألمانيا (أو ما يُعرف بـ"الترويكا") أن لعبت دورًا أساسيًا لسنوات طويلة في مفاوضات الملف النووي، ولكنها اليوم يتم استبعادها عن الطاولة خاصة أن جلسة التفاوض الوحيدة التي عقدت بين "الترويكا" وطهران في اواخر شهر تموز/ يوليو أدت إلى قطيعة بين الجانبين.

ففي هذه الجلسة أعادت هذه الدول فرض العقوبات الأممية بعد أن كانت مُجمّدة بموجب اتفاق عام 2015، وهو ما أسفر عن مزيد من الضغوطات على النظام في الداخل، الذي خرج الشهر الماضي في مظاهرات حاشدة واحتجاجات جماهيرية غاضبة رفضًا للواقع الاقتصادي والمعيشي المتردي. وهذه التحركات أصابت النظام في صميمه وأعادت الحديث عن تغيير بنيوي وتوجيه ضربة عسكرية قبل أن يتراجع الرئيس الأميركي دونالد ترامب دون أن يتم سحب ذلك الخيار من التداول بشكل نهائي بالتزامن مع الحشود العسكرية الضخمة والتعزيزات التي تُنذر بالأسوأ في حال فشل الأسلوب الدبلوماسي. فواشنطن اليوم تضع شروطًا واضحة وتنتظر ما ستؤول اليه الأمور خاصة أنها تبدو حاسمة لجهة ردع طهران من تخصيب اليورانيوم والتوصل لإتفاق بشأن ملفها النووي كما ثنيها عن دعم حلفائها في المنطقة. وهذه الشروط "الثقيلة" على النظام الإيراني تضعه بين خيارين أحلاهما مرّ، فإما التخلي عن سياستها القديمة وإبرام تسويات "تاريخية" وإما مواجهة إمكانية قلب الموازين وبالتالي تغيير الوضعية السياسية الداخلية، وهو ما يهابه المرشد الإيراني وغيره من المتربعين على عرش نظام الحكم. وكان تقرير لـ"رويترز" سلّط الضوء على هذه المخاوف ولكن جهات أمنية إيرانية نفت ما ورد، مؤكدة وجود "وعي في الشارع الإيراني" حول دور الجهات الخارجية وأهدافها "التخريبية".

في موازاة ذلك، التقى المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف في إسرائيل برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، حيث ركّز الاجتماع وفقا لمسؤولين مطلعين على الملف الإيراني بحضور رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زمير ومدير جهاز الموساد ديفيد برنيع ورئيس الاستخبارات العسكرية شلومي بيندر. وتنشط تل أبيب على هذا الخط خوفًا من أن تكون أي صفقة على حسابها، خصوصًا أنها "تحرّض" الإدارة الأميركية على ضربة "موجعة" في العمق الإيراني. ولكنه مع ذلك لا تزال واشنطن تفضل خيار الدبلوماسية والحوار رغم التصعيد اليومي والتراشق الكلامي ولكن ذلك لم يتجاوز حتى الآن حرب التصريحات واستعراض القوة. وجدّد ترامب أمس تأكيده بأن بلاده تتفاوض مع إيران "الآن"، ممتنعًا عن تحديد مكان انعقاد المحادثات المقرّرة في وقت لاحق من هذا الأسبوع. ومن الجانب الإيراني، أوضح الرئيس مسعود بزشكيان أنه أوعز بتهيئة الظروف "لمفاوضات عادلة ومنصفة، تقوم على مبادئ الكرامة والحكمة والمصلحة العامة، في إطار المصالح الوطنية، شريطة توفر مناخ ملائم خالٍ من التهديدات والتوقعات غير المعقولة".

ومع وضع جميع الخيارات على الطاولة، تبدو الأنظار مشدودة إلى ما ستؤول اليه الأمور في الملف الإيراني كما في ما يتعلق بالموضوع العراقي المرتبط أيضًا بطهران ووكلائها الاقليميين. وعلى هذا الصعيد، بدا رئيس الوزراء العراقي الأسبق نوري المالكي أكثر "ليونة" وقبولًا للتخلي عن منصب رئاسة الحكومة بعد ترشيحه من قبل "الإطار التنسيقي". وقال إنه إذا قرر التحالف، الذي يضم عددًا من التكتلات السياسية الشيعية، تغيير المرشح فإنه "سيستجيب بكل رحابة صدر". وهذا الموقف يعكس الخلافات الداخلية التي عصفت ببغداد بعد تأكيدات الرئيس الأميركي بأنه سيوقف المساعدات في حال اختيار المالكي الذي يُعتبر من أبرز وجوه إيران في العراق و"رجل طهران الاول" الذي تخلّل حكمه الكثير من الأزمات ولاسيما تعزيز الخطاب الطائفي والمذهبي. والخوف من التداعيات المترتبة عن التمسك بترشيحه يمكن أن تسهل الطريق أمام اختيار شخص أخر. والمسألة العراقية تتزامن مع "الهدوء" الذي تمرّ به الساحة السورية بعد الاتفاق المبرم بين القوات الحكومية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد).

في الأثناء، بدأ انتشار وحدات من القوات الحكومية في مدينة الحسكة التي يقطنها أكراد وعرب، وفي القامشلي كما ريف كوباني (عين عرب) ذات الغالبية الكردية - في أقصى شمال محافظة حلب - بموجب الاتفاق بين الجانبين. من جانبه، كرّر الرئيس السوري أحمد الشرع، خلال لقاء له مع وفد من "المجلس الوطني الكردي" مواقفه السابقة لجهة التزام سوريا ضمان حقوق المواطنين الأكراد ضمن إطار الدستور. وتسعى الإدارة السورية لإستعادة سيطرتها ونفوذها مستفيدة من الدور المحوري الذي إضطلع به المبعوث الأميركي توم برّاك، في وقت سابق، واسهم في إنضاج تسوية ووضع حدّ للتصعيد العسكري والقتال الدموي. وبحسب صحيفة "جيروزاليم بوست"، فإن إدارة ترامب قررت طي صفحة "الحكم الذاتي" الكردي لصالح تقوية سلطة الشرع وأنها "اختارت أخيرًا الرهان على دولة سورية موحدة، حتى لو جاء ذلك على حساب حليف قديم، في خطوة تعكس براغماتية سياسية قاسية، وتعيد رسم خريطة التحالفات في سوريا ما بعد الحرب". في إطار منفصل، قال رئيس هيئة الاستثمار السورية طلال الهلالي إن السعودية ستضخ استثمارات في شركة طيران سورية خاصة جديدة ضمن حزمة استثمارية بمليارات الدولارات من المتوقع الإعلان عنها السبت المقبل، ما يعكس توطيد العلاقات بين الرياض ودمشق.

الوضع "الحذر" في دمشق لا يتناسب مع ما يمر به لبنان الذي يعيش على وقع التصعيد الاسرائيلي والجهود لبلورة حلول غير متاحة حتى الساعة. وتؤكد الحكومة عزمها على استعادة الاستقرار والسيطرة، حيث شدّد رئيس الجمهورية جوزاف عون على "العمل مع جميع المعنيّين على عدم استدراج البلاد إلى حرب جديدة"، معتبرًا أن اللبنانيين "لم يعودوا قادرين على تحمّل الحروب"، وأن المعطيات الدوليّة تفرض "واقعيّةً ومنطقًا لحماية لبنان". أما رئيس الحكومة نواف سلام فقد أكد أن بلاده "لن تسمح" لأحد بجرّها إلى حرب جديدة، مشيرًا إلى أن "إسناد" "حماس" كانت "كلفتها كبيرة جدًا...وأن لا أحد مستعد لإخضاع البلاد لمغامرات من هذا النوع". كلام سلام وعون يأتي كرّد على المواقف الأخيرة للأمين العام لـ"حزب الله" نعيم قاسم الذي لفت فيها إلى أن الحزب سيَعُد نفسه مستهدَفًا في حال اندلاع حرب على إيران. تزامنًا، بدأ قائد الجيش اللّبناني العماد رودولف هيكل زيارة إلى الولايات المتحدة حيث سيعقد العديد من اللقاءات الأمنية والعسكرية ما يعكس التأكيد الأميركي على دعم المؤسسة العسكرية التي تقوم بدور مهم في حصر السلاح كما تضع حدًا لفترة من الامتعاض والفتور التي سادت العلاقة بين هيكل والمعنيين في الإدارة الأميركية.

في غزّة، الأوضاع لا تزال على حالها مع تحكم "قاتل" للقوات الاسرائيلية في معبر رفح، الذي أُعيد فتحه ولكن بشروط صارمة تعكس نوايا تل أبيب الخبيثة. ويعيش سكان القطاع الأمرين خاصة أن المعبر يعتبر شريان أساسي ورئتهم ولكنه اليوم يتحول إلى عبء جديدة مع تمنّع الاحتلال عن ادخال المساعدات بالكميات المطلوبة. وأعلنت وزارة الصحة في غزة عن توجه 16 مريضًا مع 40 شخصًا من مرافقيهم إلى معبر رفح، لتلقي العلاج خارج القطاع، وهو عدد أقل بكثير من المتفق عليه مع جانب الإسرائيلي. وكشفت "منظمة الصحة العالمية" أن أكثر من 18 ألفًا و500 مريض بحاجة إلى رعاية طبية متخصصة، وهي غير متوفرة في القطاع المنكوب. إلى ذلك افادت صحيفة "هآرتس" أن الجيش الإسرائيلي أقام نقاطًا لتسلّم أسلحة "حماس" قبل نقلها إلى إسرائيل لتدميرها، على الرغم من أن الحركة لم تقل أبدًا إنها ستسلم السلاح، ولم توضع آلية واضحة في هذا الإطار. وتتمسك تل أبيب ببند نزع السلاح دون غيره من البنود في وقت جدّد نتنياهو تأكيده أن السلطة الفلسطينية لن تكون "بأي شكل من الأشكال" جزءاً من إدارة قطاع غزّة في "اليوم التالي".

وعلى صعيد الأخبار العربية الأخرى، أجرى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مباحثات مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان تناولت العلاقات الثنائية وأهمية رفعها إلى مستوى أعلى مع مناقشة ملفات إقليمية ذات اهتمام مشترك. وقال أردوغان إن "العلاقات بين الرياض وأنقرة تكتسي أهمية استراتيجية كبرى للسلام والاستقرار والازدهار في المنطقة". وأضاف، في حديث لصحيفة "الشرق الأوسط" أن "تركيا والسعودية دولتان صديقتان تربطهما أواصر علاقات تاريخية، وتقاليد الدولة الراسخة، ووعي كبير بالمسؤولية الإقليمية الملقاة على عاتقهما"، منوهًا إلى أن التعاون مع الرياض في الصناعات الدفاعية يستهدف تعزيز الثقة المتبادلة وتمكين القدرات ورفع مستوى التكنولوجيا والإنتاج. وتأتي هذه الزيارة في وقت حساس ومهم نظرًا لما يحيط المنطقة من ملفات تحتاج إلى تضافر الجهود وتوسيعها.

أما الحدث الأهم والذي طرأ مساء أمس، فقد أُعلن عن مقتل سيف الإسلام القذافي، نجل الرئيس الليبي السابق معمر القذافي، في عملية "غامضة" نفذها 4 مسلحين مجهولين اقتحموا منزله بمدينة الزنتان (200 كلم جنوب غرب العاصمة الليبية طرابلس). بدوره، نفى "اللواء 444"، التابع لحكومة "الوحدة الوطنية" المؤقتة، "بشكل قاطع ما يتم تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي بشأن علاقته بالاشتباكات التي وقعت في مدينة الزنتان، وما رافقها من أنباء عن اغتيال سيف القذافي". هذا وكان الأخير يطمح للعودة مجددًا إلى السلطة، ولكنه لحق بمصير ثلاثة من أشقائه الذين لاقوا المصير نفسه وسط مخاوف من فصل جديد من الدم والعنف في ليبيا.

وهنا أبرز ما ورد في الصحف العربية الصادرة اليوم:

رأت صحيفة "عكاظ" السعودية أن "التطوّرات المتسارعة في شمال شرق سوريا والاتفاق بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية يُشكل منعطفًا تاريخيًا يتجاوز في أبعاده مجرد الترتيبات العسكرية الميدانية ليلامس جوهر بنية الدولة السورية ومستقبل سيادتها الوطنية"، معتبرة أن الاتفاق هو أقرب إلى أن يكون "هدنة سيادية" أكثر من كونه حلًا نهائيًا، فالعقبة الأساسية تظل كامنة في التفاصيل الأمنية التي قد تنفجر عند أول اختبار لتراتبية القيادة، مما يجعل هذا المسار محكومًا بتوازن القوى على الأرض وبمدى قدرة الضامنين الدوليين على منع انزلاق التنسيق إلى صدام، في ظل إدراك الجميع أن "قسد" ستقاتل سياسيًا وأمنيًا حتى الرمق الأخير للحفاظ على استقلالية قرارها".

صحيفة "الغد" الأردنية لفتت إلى أن "قراءة الملف الايراني يجب فصلها عن المشاعر المذهبية، خصوصًا، حين يكون الطرف الآخر اميركيًا او اسرائيليًا، مثلما ان تدمير ايران لن يقف عند حدودها، بل سيمتد في تأثيراته الى بقية الدول العربية ولهذا يجب ان يقرأ الخطر السياسي والامني من حيث النتائج الاستراتيجية علينا جميعًا". وتابعت "المشهد اعقد بكثير مما يبدو، والقصة تتجاوز ايران، نحو شكل المنطقة ومصير شعوبها، ومن سيحكمها نهاية المطاف... وتبقى الدعوة لطهران ان تصالح المنطقة العربية وتراعي مصالحها وامنها، وحسابات شعوبها ودمهم وكرامتهم، بدلا من وقوفها في هذا المشهد الملتبس الذي يدفع البعض للحياد السلبي، او الترحيب بحرب واشنطن وتل ابيب عليها"، بحسب تعبيرها.

من جهتها، رأت صحيفة "اللواء" اللبنانية أن "مبدأ جلوس النظام الايراني للتفاوض المباشر مع الجانب الاميركي، يعني قطع نصف الطريق للتوصل الى اتفاق نهائي بين الطرفين، بالرغم من الصعوبات والعقبات المتبقية في النصف الثاني من الطريق، وتصاعد حملات التهويل والادعاءات الايرانية المضللة، التي يغطي بها النظام خطوة تفاوضه مع الاميركيين، تحت ضغوط القوة"، مشيرة إلى أن هذه "هذه المتغيرات المتسارعة، لا بدّ وأن تنسحب على "حزب الله"، حليف النظام الايراني، وتفرض عليه واقعًا جديدًا، تختلف ظروفه عن الواقع السابق، مايتطلب منه، انتهاج اسلوب تعاطي سياسي مختلف مع سائر الاطراف السياسيين، وازالة اسباب التباعد مع الدولة اللبنانية، والتخلي عن ايديولوجيات التبعية العمياء مع النظام الايراني".

وفي الشأن اللبناني نفسه، كتبت صحيفة "الوطن" القطرية "يأتي التصعيد العسكري الإسرائيلي المتواصل، وتكثيف الغارات على مناطق الجنوب والبقاع، في سياق إقليمي بالغ الخطورة، لا يمكن فصله عن أجواء المواجهة المفتوحة بين الولايات المتحدة وإيران. فالمشهد الميداني يوحي بأن إسرائيل تتحرّك على إيقاع المعركة الكبرى، ساعية إلى توجيه ضربات استباقية قاسية للبنية العسكرية لـ"حزب الله"، مشددة على أن "الأثر الاجتماعي لأي مواجهة سيكون مدمّرًا. فالنزوح الداخلي، وتعطّل ما تبقّى من دورة اقتصادية، وانهيار الخدمات الأساسية، ستفاقم معاناة فئات واسعة من اللبنانيين الذين يعيشون أصلاً تحت خط الفقر".

(رصد "عروبة 22")

يتم التصفح الآن