قمة القاهرة.. نكون أو لا نكون

تعقد قمة القاهرة الطارئة في مرحلة مفصلية في تاريخ المنطقة والعالم وسط تحديات خطيرة وعدوانية إسرائيلية غير مسبوقة، في ظل حكم اليمين المتطرف في إسرائيل ودعم أمريكي غير محدود وصمت عالمي على حرب الإبادة التي ترتكبها إسرائيل في غزة. هذا كله شجع إسرائيل اليوم على ممارسة الإبادة الجماعية في الضفة كما فعلت في غزة، تهجير وتدمير وقتل وترويع.

هي فعليا تعيد احتلال الضفة وتعمل على تحقيق حلم "إسرائيل الكبرى" وربما ما هو أبعد منه، من خلال مشاريع احتلال واستيطان في جنوب لبنان وسوريا، ومهاجمة إيران واليمن والعراق. ولا تزال تحاول تنفيذ مشروع تهجير أهالي غزة ،وهو ما تخطط له منذ اليوم الأول للعدوان باستخدام سياسة الأرض المحروقة لكي تجعل من غزة مدينة غير قابلة للحياة، وهي الخطة التي يتبناها ترامب، وإن كان قد تراجع عنها بعد الرفض المصري الأردني لمشروع التهجير.

هذه التحديات تتطلب موقفا عربيا وإسلاميا جامعا، فلن يتحقق الأمن الوطني لأي بلد في الإقليم بمعزل عن الأمن القومي العربي، ولا يمكن لدولة عربية منفردة أن تواجه هذه التحديات. نأمل أن تكون قرارات القمة على مستوى التحديات التي تواجهها المنطقة، فلا مجال لبيانات الاستنكار والشجب ومطالبة العالم بالتدخل وعلى القمة أن تقولها واضحة: لا أمن لإسرائيل ولا سلام في المنطقة إلا بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 67 وعاصمتها القدس.

ما لم تقم الدولة الفلسطينية ستظل المنطقة تشتعل بالحروب وعدم الاستقرار، تتوقف جولة وتبدأ جولة أكثر عدوانية وشراسة، وهو ما تفعله إسرائيل منذ 48 وحتى اليوم، والقادم أسوأ. قمة القاهرة: نكون أو لا نكون.

(الأهرام المصرية)

يتم التصفح الآن