صحافة

"المشهد اليوم".. إسرائيل "تَخنقُ" معبَرَ رَفَحْ و"تُفَخِّخُ" اتفاقَ غَزَّة!واشنطن "تُعَسْكِرُ" قُربَ هُرمُز وخامنئي يُهَدِّدُ بِحَربٍ إقليمية.. واتفاقُ دمشق و"قَسَد" يَدخلُ حَيِّزَ التنفيذ


سيارات إسعاف تنتظر على الجانب المصري من معبر رفح الحدودي مع قطاع غزة في الأول من فبراير (أ.ف.ب)

كان يمكن لفتح معبر رفح الحدودي بين قطاع غزّة ومصر أن يشكل بارقة "إيجابية" طال إنتظارها إلا ان الاحتلال الاسرائيلي جرّد الخطوة من مفاعيلها من خلال القيود الصارمة والشروط التعجيزية التي فرضها من أجل تضييق الخناق على الفلسطينيين ومفاقمة معاناتهم، لاسيما ان تل أبيب نفسها وإعلامها "المحرّض" يهاجم هذه الخطوة التي أتت بضغط أميركي مباشر وخصوصًا بعد إغلاق ملف الاسرى الاسرائيليين الذين تم استعادة رفاتهم جميعًا من القطاع. ومع الإعلان الرسمي عن إعادة التشغيل، بعد عامين من الإغلاق المتعمد، تبدأ مفاعيل المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على وقع الخروقات اليومية والغارات التي تحصد المزيد من الأرواح.

وهذه المرحلة المهمة لا تقتصر على فتح المعبر بل تتجاوزها إلى مواضيع أكثر حساسية ومنها ملف إعادة الإعمار الذي استبعد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو أن يكون على طاولة البحث حاليًا رابطًا هذا الملف بنزع سلاح حركة "حماس". ويخرج الأخير من جعبته كل مرة عثرة أو عقبة جديدة للحيلولة دون الانسحاب الاسرائيلي وتخفيف التحكم بالمساعدات الانسانية التي تحولت إلى ورقة "ضغط" جديدة بظل ما يمرّ به الأهالي من ظروف إنسانية كارثية. وفي أخر التفاصيل، تستأنف اليوم حركة الأفراد عبر معبر رفح بالاتجاهين بشكل محدود وقيود مشدّدة، وذلك بعد إعلان جيش الإحتلال عن استكمال إقامة ممر أطلق عليه اسم "ريغافيم"، ويخضع لإدارة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية وهو أشبه بمركز تحكم كامل يقوم بالتدقيق بقوائم المغادرين والعائدين على حدّ سواء. وشهد أمس، الأحد، فتح المعبر- الذي يعتبر الشريان الرئيسي لغزّة ورئتها - مرحلة تجريبية تتم بالتنسيق مع بعثة الاتحاد الأوروبي ومصر وجميع الجهات المعنية. وعليه ينتظر أكثر من 22 ألف فلسطيني الخروج من القطاع من أجل تلقي العلاج في الخارج لصعوبة تحقيق ذلك بعد تدمير اسرائيل القطاع الصحي والاستشفائي.

ولكن الطامة الكبرى هو أن تل أبيب لن تسمح سوى لعدد ضئيل جدًا بالخروج يوميًا، ما يقارب 150 شخصًا، وهو ما يعني الحاجة لأشهر طويلة من أجل أن يحصل هؤلاء الجرحى والمرضى على بارقة أمل تعيد إليهم بعضًا من حياتهم المفقودة. تزامنًا شدّد المتحدث باسم حركة "حماس" حازم قاسم على أن "أي عرقلة أو اشتراطات إسرائيلية بخصوص معبر رفح ستشكل انتهاكا لاتفاق وقف الحرب"، داعيًا الوسطاء والدول الضامنة للاتفاق إلى مراقبة سلوك الاحتلال. ولا تعير اسرائيل انتباهًا لكل الانتقادات أو المطالبات بتطبيق الهدنة الهشة، فبعد يوم دامٍ، السبت، جدّد الاحتلال انتهاكاته مخلفًا عدد من الشهداء والجرحى. وفي هذا الصدّد، أعلنت وزارة الصحة أن المستشفيات استقبلت خلال الـ24 ساعة الماضية 26 شهيدًا جديدًا و68 مصابًا، مما يرفع حصيلة ضحايا الخروقات إلى 523 شهيدًا و1443 مصابًا. في وقت أدان بيان مشترك لوزراء خارجية ثماني دول عربية وإسلامية، وهي قطر والسعودية والإمارات والأردن ومصر وتركيا وباكستان وإندونيسيا، ما يجري على الأرض، واضعين الخرق اليومي لاتفاق وقف النار في إطار "التصعيد الخطير الذي من شأنه تأجيج التوتر".

النوايا الاسرائيلية الخبيثة عكسها مقال نشرته صحيفة "هآرتس" لفتت فيه إلى أن إسرائيل تسعى الآن جاهدة لإفشال "خطة ترامب" والعودة إلى مربع الحرب الشاملة، كما جزمت بأن الغارات المكثفة على منطقة المواصي بخان يونس (يوم السبت) ليس مجرد "رد فعل" بل هو سياسة ممنهجة لوأد أي فرصة للهدوء. وبينما رسمت الصحيفة عينها صورة قاتمة جدًا للواقع المُعاش في غزة، شدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وملك الأردن عبد الله الثاني، خلال اللقاء الذي جمعهما في القاهرة، على ضرورة التنفيذ الكامل للاتفاق المُبرم وتعزيز تدفق المساعدات مع تأكيد رفض أي محاولات لتهجير الفلسطينيين من أرضهم. وتسعى القاهرة وعمان إلى الوقوف بوجه هذه المخططات التي لها تأثير كبير على البلدين وسبق أن أعلنت بوضوح موقفها الرسمي تجاه أي خطة لانتزاع الغزاويين من أرضهم، ولكن خطة "السلام" المزمعة والتي ترافقت مع إعلان "مجلس السلام" ترسم مسارًا مخيفًا لإمكانية أن تكون خطط البناء على حساب أهل الأرض أنفسهم. وبإنتظار ما ستحمله المرحلة المقبلة، التي لا تشي بالاستقرار وعودة الحياة إلى طبيعتها، يستعد المواطنون العرب في إسرائيل، اليوم، لبدء "عصيان مدني" يتمثل في الامتناع عن شراء أي شيء ودفع أي التزامات ضريبية أو غرامات، كنوع من التصعيد في احتجاجهم ضد سياسة الحكومة اليمينية المتطرفة التي أسهمت في استفحال الجريمة في مجتمعهم.

وتتعمد حكومة نتنياهو التغاضي عن هذا الموضوع لدوافع عنصرية وسياسية باتت مكشوفة للعيان، في حين تواصل ضغطها من أجل شنّ حرب على طهران وعدم توصل الولايات المتحدة لإتفاق أو تسوية ما "تُخيب أمالها". وفي هذا السياق، زار رئيس أركانها إيال زامير واشنطن مؤخرًا وأجرى محادثات مكثفة مع مسؤولين أميركيين رفيعي المستوى، حيث نوقشت إمكانية توجيه ضربة أميركية لإيران، وفقًا لمسؤولين مطلعين على الاجتماعات، تحدثوا لصحيفة "يديعوت أحرونوت". وجاءت هذه الزيارة في الوقت الذي وجّه فيه المرشد الإيراني علي خامنئي تحذيرًا جديدًا، قائلاً إن أي هجوم على بلاده سيؤدي إلى صراع أوسع. وقال "على الأميركيين أن يعلموا أنهم إذا بدأوا حربًا ضدنا، فستكون هذه المرة حربًا إقليمية". ويحمل الظهور المتكرر للمرشد الايراني دلالات سياسية واضحة ويُقرأ بوصفه رسالة تحدٍ تؤكد استعداد طهران لجميع الاحتمالات مع رفضها التنازل عن الشروط التي وضعتها. وتقود العديد من الدول وساطات للحدّ من مفاعيل أي مواجهة شاملة وتتكثف الزيارات والاتصالات لدفع المفاوضات "المتعثرة" بين البلدين قدمًا.

في موازاة ذلك، قال الرئيس ترامب إن بلاده مستعدة للدخول في مفاوضات مع إيران، بينما أفاد موقع "أكيسوس" بأن الإدارة الأميركية أبلغت طهران، عبر قنوات متعددة، بأنها منفتحة على عقد لقاء للتفاوض على اتفاق. واستمرار الحديث عن الحوار والدبلوماسية يترافق مع الحشود العسكرية الضخمة في المنطقة، والتي تؤكد أن واشنطن "تضع يدها على الزناد" في حال فشل المباحثات وأن إمكانية توجيه ضربة عسكرية مربوط بما ستؤول اليه الوساطات على كثرتها. بدورها، كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" - نقلًا عن مسؤول في البحرية الأميركية - أن الولايات المتحدة تمتلك حاليًا 8 مدمرات حربية ضمن نطاق إسقاط الصواريخ والطائرات الإيرانية المسيّرة، بينها مدمرتان قرب مضيق هرمز، و3 مدمرات في شمال بحر العرب، وواحدة قرب إسرائيل في البحر الأحمر، إضافة إلى مدمرتين في شرق البحر الأبيض المتوسط. وبظل هذا المشهد المُعقد والكثير التشابك، لا تملك طهران الكثير من الخيارات خاصة بعد الضربات التي تلقتها وفقدانها الكثير من الاوراق التفاوضية التي كانت تضعها ضمن أي جولات حوار سابقة. هذا وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أوضح "أن التواصل غير المباشر مع الولايات المتحدة وتبادل الرسائل عبر دول صديقة ما زالا قائمين، ويسهمان في تهيئة مناخ يسمح بإجراء محادثات مثمرة وهادفة بين الجانبين".

وبحسب مصادر إقليمية، تعمل تركيا ومصر وقطر على ترتيب لقاء محتمل في أنقرة خلال الأيام المقبلة، يضم المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ومسؤولين إيرانيين كبار، في إطار مساعٍ لمنع اندلاع حرب إقليمية. في إطار متصل، قرر البرلمان الإيراني تصنيف جيوش دول الاتحاد الأوروبي "منظمات إرهابية"، استنادًا إلى "المادة السابعة من قانون الإجراءات المتبادلة"، في خطوة أتت للرّد على الاتحاد الذي أدرج "الحرس الثوري" على قائمة التنظيمات الإرهابية. وأظهرت لقطات بثها التلفزيون الرسمي رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، وعددًا من النواب، وهم يرتدون الزي الأخضر، في خطوة حملت دلالات على التضامن والتحدي. من جانبها، أعربت ألمانيا عن رفضها القاطع للقرار الإيراني، واصفة الخطوة بأنها رد انتقامي لا يستند إلى أي أساس قانوني. أما وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو فقد دعا إيران إلى أن "تتوقف عن كونها مصدرًا للتهديد لجوارها الإقليمي ولمصالحنا الأمنية"، مطالبًا السلطات الإيرانية بـ"وضع حد للقمع، وإطلاق سراح السجناء، ووقف الإعدامات، وإعادة خدمة الإنترنت"، بحسب ما نقلته "وكالة الصحافة الفرنسية". وشهدت الشوارع الايرانية والعديد من المدن تظاهرات شعبية حاشدة على مدار أسبوعين رفضًا للظروف الاقتصادية والمعيشية ولكن السلطات – كعادتها – رفضت الحجج ووضعت ما يجري في إطار الحرب عليها من قبل واشنطن وتل ابيب.

والنزال الأميركي لا يتوقف عند طهران بل يشمل "الحلفاء في المنطقة"، ومن بينهم العراق، بعد التهديد الأميركي بوقف المساعدات في حال إعادة انتخاب رئيس الوزراء الاسبق نوري المالكي لرئاسة الحكومة مجددًا وتمسك "الإطار التنسيقي" بهذا الترشيح بالأغلبية وليس بالإجماع. ولكن العديد من التقارير الإعلامية العراقية تحدثت، الأحد، عن نشوء خلافات داخل الإطار عينه لرفض التمسك بشخصية خلافية فيما رأى "إئتلاف النصر" بزعامة رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي أن مصالح الشعب تعلو على الأشخاص. وهذا الإنقسام والتشرذم من شأنه أن يزيد من التعقيدات السياسية لاسيما أن البرلمان العراقي أخفق للمرة الثانية في عقد جلسته لانتخاب رئيس الجمهورية، نتيجة الخلافات الكردية حول المنصب. في غضون ذلك، يسير الوضع في سوريا نحو الهدوء بعد الاتفاق الذي تم بين الحكومة و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، حيث من المتوقع أن يبدأ اليوم تطبيقه رسميًا بحسب ما أعلن قائد "قسد" مظلوم عبدي الذي أكد أن قواته والقوات الحكومية ستتراجع من "خطوط الاشتباك" في الشمال الشرقي ومدينة عين العرب (كوباني) بريف حلب، على أن تدخل "قوة أمنية محدودة" إلى الحسكة والقامشلي، الذي تم الإعلان عن حظر التجول فيهما، وذلك "في إطار الحفاظ على الأمن والاستقرار وسلامة الأهالي"، وفق التصريحات الرسمية.

الاتفاق الذي تم برعاية أميركية لا يلقى القدر نفسه من "الحماس" في الداخل الاسرائيلي الذي يتخوف من نجاح تثبيت النظام في سوريا، وبالتالي سقوط المساعي التي تقودها تل أبيب من أجل خلق الفوضى في البلاد الخارجة من حرب دامت 14 عامًا. وبحسب صحيفة اليمين الاستيطاني المتطرف "مكور ريشون"، فإن "تل أبيب مغتاظة من إصرار الإدارة الأميركية على دعم حكم الرئيس السوري أحمد الشرع ومنحه الثقة والدعم الكاملين، مع أنه لم يثبت بعد أنه تخلص من ماضيه في "هيئة تحرير الشام". وقد تناولت العديد من وسائل الاعلام العبرية الاتفاق مع "قسد" في إطار "أنه ليس اتفاقًا بين طرفين متكافئين"، بل وصفته بأنه رضوخ كردي للشرع حصل بعدما تمكن مؤيدو الحكومة من تفكيك "قسد" من الداخل، وسحب عدة شرائح منها وتقريبها من النظام". وهذا الاهتمام الاسرائيلي بدمشق يتزامن مع إعلان وازرة الداخلية السورية عن توقيف خلية إرهابية مسؤولة عن اعتداءات في منطقة المزّة ومطارها العسكري، موضحة أنه في سياق التحقيقات تبيّن ارتباطها بجهات خارجية، وأن مصدر الصواريخ ومنصات الإطلاق التي تم استخدامها في تنفيذ الاعتداءات، إضافةً إلى الطائرات المسيّرة التي ضُبطت، يعود إلى ميليشيا "حزب الله"، بينما نفى الحزب أي علاقة بالخلية.

في الشأن اللبناني أيضًا، واصل الاحتلال الاسرائيلي خرقه لاتفاق وقف النار وعدم الالتزام في تطبيقه بحجج وذرائع واهية. وقال جبيش الإحتلال، أمس الأحد، إنه شنّ غارات استهدفت آليات هندسية تابعة لـ"حزب الله" في منطقة مزرعة عبودية بجنوب لبنان، فيما اعلن في بيان منفصل أيضًا، أنه استهدف أحد عناصر الحزب في منطقة الدوير. بدوره، هاجم "حزب الله" الـ"ميكانيزم" ورئيس الوفد اللبناني فيها السفير السابق سيمون كرم، معتبرًا أن مهمة اللجنة "تقنية بحتة، وينحصر نطاق عملها ضمن جنوب نهر الليطاني فقط لا غير"، مشددًا على أن "أي تمدد في الطروحات المرتجلة التي تسهّل للعدو الإسرائيلي التدخل هو تجاوز للصلاحية المقررة للجنة وأعضائها".

أما على الصعيد الدولي، فقد أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن محادثات تضم بلاده وروسيا والولايات المتحدة ستعقد الأسبوع الجاري في أبوظبي، في حين لم يؤكد الكرملين ولا البيت الأبيض موعد المحادثات. يتزامن ذلك مع إعلان الرئيس الأميركي أن بلاده تجري حوارًا مع السلطات الكوبية، مرجحًا أن يثمر اتفاقًا في ظل ممارسته ضغوطًا كبيرة على الجزيرة بعد عملية كراكاس التي أفضت لاعتقال الرئيس الفنزولي واقتياده للمحاكمة.

الجولة اليومية على الصحف الصادرة اليومية، ركزت على الملفات والمواضيع التالية:

كتبت صحيفة "الغد" الأردنية "ما تشهده المنطقة اليوم يتجاوز كونه سلسلة أحداث متلاحقة أو موجات تصعيد وتهدئة؛ نحن أمام إقليم يُعاد تشكيله بهدوء محسوب، حيث تتغير القواعد قبل أن يُعلَن عن تغييرها، وتُعاد صياغة موازين القوة دون ضجيج سياسي موازٍ". وأضافت "في لحظات التحول الكبرى، لا تكون الأخطاء الأكثر كلفة هي تلك التي تُرتكب تحت الضغط، بل تلك الناتجة عن قراءة ناقصة للمشهد. التاريخ يُظهر أن الدول لا تسقط دائمًا بسبب قرارات خاطئة، بل أحيانًا بسبب قرارات صحيحة اتُّخذت في توقيت خاطئ، أو بُنيت على افتراضات لم تعد صالحة. أخطر ما يمكن فعله في إقليم يتغير بوتيرة أسرع من قدرة الخطاب السياسي على اللحاق به، هو إدارة المستقبل بأدوات الماضي، أو افتراض أن قواعد الأمس ما تزال تحكم صراعات اليوم".

أما صحيفة "الأهرام" المصرية، فتطرقت للشأن الإيراني وقالت "اندلاع حرب جديدة لن يكون في صالح المنطقة، وسيكون لها تداعيات أمنية واقتصادية كبيرة، ولذلك تكثف دول المنطقة مثل مصر ودول الخليج وتركيا جهودها الدبلوماسية لنزع فتيل الأزمة ومنع الانفجار، لكن تظل فاعلية الجهود الدبلوماسية مرتبطا، بشكل أساسي بمدى رغبة الطرفين الأميركي والإيراني في الحوار والتفاوض وتقديم التنازلات"، معتبرة أن "السيناريو الأخير وهو أن يتجرع النظام الإيراني السم ويقدم تنازلات جوهرية في ملفه النووى لمنع الهجوم الأميركي ولتفادي سقوطه"، على حدّ تعبيرها.

صحيفة "عكاظ" السعودية، من جانبها، تحدثت عن الوضع الإقليمي، مشيرة إلى ان "كل ما يحدث في الغرب لا يمكن اختزاله في الحمائية الأمريكية والتعرفة الجمركية، بل هو تغيير بنيوي له العديد من الآثار من ضمنها صعود اليمين المتطرف، وزيادة الحديث عن المهاجرين وبالتالي العنصرية، ومن أكثر صوره إيلامًا هو خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي "بريكست"، موضحة أن "هذا التغيير قد يؤثر في المدى المتوسط على استقرار الناتو بل والاتحاد الأوروبي أيضًا، حيث يشهد الغرب تحديات اقتصادية كبيرة (...) والتحدي الرئيسي يتمثل في أن التقارب الأخير مع الصين والهند يبدو حلًا تكتيكيًا ما زال يحتاج إلى رافعة استراتيجية قد لا تكون جامعة للغرب بالضرورة".

ورأت صحيفة "اللواء" اللبنانية أن "الدولة تتحرك من خلال مجلس الوزراء لدفع عملية اعادة اعمار المناطق والقرى التي هدمتها مغامرة حرب "الاسناد" والاعتداءات الاسرائيلية المتواصلة في الجنوب وباقي المناطق، قُدماً الى الامام". ولكنها لفتت إلى ان "اسرائيل قابلت المطلب اللبناني بمنع اي محاولة لاعادة الاعمار، إن كان باستهداف المبادرات الفردية للسكان ، او بقصف وتدمير اي تجمع لآليات ومعدات اعادة الاعمار، بذرائع وحجج منع "حزب لله" من اعادة بنيته العسكرية، التي دمرتها اسرائيل خلال الحرب، فيما الهدف الحقيقي هو منع عملية اعادة الاعمار بالكامل". وتساءلت "كيف يمكن الخروج من دوامة الدوران في الحلقة المفرغة، وتجاوز المانع الاسرائيلي لاعادة الاعمار؟".

(رصد "عروبة 22")
?

برأيك، ما هو العامل الأكثر تأثيرًا في تردي الواقع العربي؟





الإجابة على السؤال

يتم التصفح الآن