تقدير موقف

لِماذا رَسَبَ الإِعْلامُ بَعْدَ انْكِسارِ الانْتِفاضاتِ العَرَبِيَّة؟!

في الذِّكْرى الـ15 لِلرَّبيعِ العَرَبِيّ، كَتَبْتُ في "عُروبَة 22" كَيْفَ ضاعَتْ على الأُمَّةِ الفُرْصَةُ التّاريخِيَّةُ لِلِانْتِقالِ الآمِنِ إلى الدّيموقْراطِيَّةِ عَبْرَ تَغْييرٍ سِلْمِيٍّ يَحْفَظُ كِيانَ الدَّوْلَة. لَكِنْ لَمْ تَكُنْ هذِهِ الفُرْصَةُ الوَحيدَةُ التي ضاعَت، فَقَدْ ضاعَ مَعَها الأَمَلُ في رُؤْيَةِ إِعْلامٍ عَرَبِيٍّ حُرٍّ مُسْتَقِلٍّ وَمِهْنِيٍّ كانَ قَدْ لاحَ في العَقْدَيْنِ السابِقَيْنِ على الرَّبيعِ العَرَبِيّ.

لِماذا رَسَبَ الإِعْلامُ بَعْدَ انْكِسارِ الانْتِفاضاتِ العَرَبِيَّة؟!

في هذَيْنِ العَقْدَيْنِ كانَ قَدْ حَدَثَ "انْفِجارٌ عَظيم" في الإِعْلامِ صَنَعَ مَشْهَدًا جَديدًا واعِدًا. تَمَثَّلَ هذا المَشْهَدُ في تَكاثُرِ عَدَدِ الفَضائِيّاتِ والصُّحُفِ ذاتِ النَّزْعَةِ الاسْتِقْلالِيَّة. أَخَذَتْ هذِهِ النَّزْعَةُ زَخْمَها مِنْ تَقاطُعِ تَطَوُّرَيْنِ آنْذاك؛ الأَوَّلُ هُوَ تَحَوُّلُ النِّظامِ السِّياسِيِّ الأَميركِيِّ بَعْدَ أَحْداثِ 11 سِبْتَمْبِر/أَيْلول نَحْوَ الضَّغْطِ على حُلَفائِهِ في المِنْطَقَةِ لِإِجْراءِ إِصْلاحاتٍ سِياسِيَّة، قابَلَهُ مَيْلٌ حَذِرٌ مِنْ بَعْضِ هؤُلاءِ الحُلَفاءِ لاتِّخاذِ خُطُواتٍ إِصْلاحِيَّةٍ وَقَدْ أَدْرَكُوا أَنَّ هذِهِ الخُطُواتِ سَتَخْلُقُ هامِشَ حُرِّيَةٍ يَمْنَعُ انْفِجارَ الأَوْضاعِ الاقْتِصَادِيَّةِ والاجْتِماعِيَّةِ المَأْزومَة، وَبِالتَّالي يُساهِمُ في إِطالَةِ عُمْرِ النِّظام. انْفَسَحَ هامِشٌ إِعْلامِيٌّ تَنَفَّسَتْ فيهِ الحَرَكاتُ الاجْتِماعِيَّةُ والنِّقابِيَّة، وارْتَفَعَ مُسْتَوى النَّقْدِ وَتَدَفَّقَتِ المَعْلومات. هذا الهامِشُ نَفَذَ مِنَ المِسافَةِ المَحْدودَةِ التي سَمَحَتْ بِها الدَّوْلَةُ بَيْنَ المِلْكِيَّةِ والإِدارَةِ الإِعْلامِيَّةِ والاعْتِمادِ النِّسْبِيِّ على إِعْلامِيِّينَ لَدى مُعْظَمِهِمُ الحَدُّ المَقْبولُ مِنَ المَهاراتِ المِهْنِيَّة.

مَعَ إِخْفاقِ الثَّوْراتِ العَرَبِيَّةِ لَمْ يَتِمَّ الارْتِدادُ إلى صورَةٍ أَكْثَرَ اسْتِبْدادًا لِلدَّوْلَةِ العَرَبِيَّةِ فَحَسْب، بَل تَمَّتِ العَوْدَةُ إلى مَشْهَدٍ إِعْلامِيٍّ شَديدِ السُّلطَوِيَّة، شَديدِ التَّبَعِيَّةِ لِلمُمَوِّلِ سَواءً كدَوْلَةٍ أَوْ كرَجُلِ أَعْمالٍ مُرْتَبِطٍ بِها. الارْتِدادُ جَعَلَ التَّغْطِياتِ الإِخْبَارِيَّةَ والتَّحْقيقاتِ التي كَشَفَتْ تَزْويرَ الاِنْتِخاباتِ وَوَقائِعَ التَّعْذيبِ وَقَضايا الفَسادِ وَرَفَعَ مُسْتَوى النَّقْدِ لِيَصِلَ إلى الحُكّامِ وَلَيْسَ الوُزَراءَ فَقَط. تَبْدو قِصَّةً خِيالِيَّةً وَتَجْعَلُ المُرْءَ يَكادُ يَشُكُّ في نَفْسِهِ أَنَّهُ قَدْ حَدَثَ يَوْمًا أَنَّ العَرَبَ حَصَلوا على إِعْلامٍ شِبْه مُسْتَقِل.

مباشرة سلطة الملكية لمؤسسات الإعلام وغرف الأخبار انتقلت من المستوى السياسي قبل الربيع إلى المستوى الأمني

ثَلاثَةُ تَحَوُّلاتٍ سِياسِيَّةٍ كُبْرى صَنَعَتِ المَشْهَدَ الارْتِدادِيَّ لِلإِعْلامِ مِنْ جِهَة، وَحَدَثٌ جِيوسِياسِيٌّ هائِلٌ مِنْ جِهَةٍ أُخْرى مَثَّلَ تَحَدِّيًا مِهْنِيًّا لِلإِعْلامِ انْكَشَفَ فيهِ بُؤْسُهُ وَرَسَبَ فيهِ رُسوبًا فاضِحًا:

1 - اسْتِخْلاصاتُ السُّلْطَةِ العَرَبِيَّةِ لِأَحْداثِ الرَّبيعِ العَرَبِيّ: بِاخْتِصارٍ شَديدٍ لَمْ تُرِدِ السُّلْطَةُ العَرَبِيَّةُ أَنْ تَعْتَرِفَ بِأَنَّ الثَّوَراتِ كانَتْ مُحْتَوْمَةً بِسَبَبِ الانْسِدادِ السِّياسِيِّ والإِخْفاقِ الاقْتِصادِيّ. وَفَضَّلَتْ عَلَيْها أُسْطورَةً غَيْرَ حَقيقِيَّةٍ هِيَ إِلْقاءُ اللَّوْمِ على الهامِشِ الإِعْلامِيِّ وادِّعَاءُ أَنَّهُ حَرَّضَ على هَذِهِ الثَّوَراتِ وَتَسَبَّبَ في سُقوطِ نُظُمِ حُكْم.

القَرارُ المُتَّخَذُ بِناءً على هَذِهِ الأُسْطورَةِ كانَ إِحْكامَ السَّيْطَرَةِ التّامَّةِ على الإِعْلامِ بِالاِسْتِحْواذِ عَلَيْه. تَمَّ إِنْهاءُ المُرونَةِ وَإِغْلاقُ الحَيِّزِ المُتاحِ لِلمِهْنِيّينَ في إِدارَةِ أَهْدافِ السُّلطَة، وَلَكِنْ بِخَطٍّ تَحْريرِيٍّ غَيْرِ مُباشِر. الانْتِقالُ إلى وَحْدَةِ وَصَرامَةِ المِلْكِيَّة، والمُبَاشَرَةُ الغَليظَةُ في التَّوْجيهِ تَرافَقَ مَعَ حالَةٍ مِنْ صُعودِ "الأَمْنَنَة" وَتَراجُعِ السِّياسَةِ أَيّ أَنَّ مُباشَرَةَ سُلْطَةِ المِلْكِيَّةِ لِمُؤَسَّساتِ الإِعْلامِ وَغُرَفِ الأَخْبَارِ اِنْتَقَلَتْ مِنْ يَدِ المُسْتَوى السِّياسِيِّ قَبْلَ الرَّبيعِ إلى يَدِ المُسْتَوى الأَمْنِيّ.

انْسَحَبَتِ النُّخَبُ الإِعْلامِيَّةُ المِهْنِيَّةُ التي عَزَّ عَلَيْها أَنْ تَتَحَوَّلَ لِأَداةٍ لِصَالِحِ نُخَبٍ صَنَعَها الإِعْلامُ السُّلطَوِيُّ على عَيْنَيْهِ يَتَّسِمُ مُعْظَمُها بِالضَّعْفِ المِهْنِيّ، وَبِما أَنَّ الشَّرْطَ الرَّئيسِيَّ هُوَ الوَلاءُ والطّاعَة، فَقَدْ تَمَّ التَّجاوُزُ عَنِ الشُّروطِ المِهْنِيَّةِ وَصارَ جُزْءٌ مِنْ هَذِهِ النُّخْبَةِ مَدينًا لِمَنْ أَعْطَاهُ فُرْصَةً لَمْ يَكُنْ رُبَّما لِيَحْصَلَ عَلَيْها في بيئَةٍ إِعْلامِيَّةٍ مُسْتَقِلَّة. وَمِنْ ثَمَّ فَلَمْ تَعُدِ التَّبَعِيَّةُ وانْتِظَارُ تَعْليماتِ المَجْموعَاتِ المُغْلَقَةِ كافِيَة، بَل تَحَوَّلَ الأَمْرُ بِنُخَبِ الإِعْلامِ غَيْرِ المُسْتَقِلَّةِ إلى المُزاوَدَةِ والتَّجْويدِ في تَنْفيذِ التَّوَجُّهِ العَامّ، أَيّ صَارَ الإِعْلامِيُّ مُبادِرًا في إِظْهارِ الوَلاءِ والتَّحْريضِ والاِصْطِفافِ وَدَفْعِ المُقابِلِ السِّياسِيّ. في الدّاخِل، شَنَّ الإِعْلامُ حُروبَ اغْتِيالٍ مَعْنَوِيٍّ لِلمُعارِضين. وَعِنْدَما كانَتْ تَتَحَوَّلُ مَصْلَحَةُ النِّظامِ نَحْوَ حِوارٍ مَعَ هَؤُلاءِ المُعارِضِين كانَتْ هَذِهِ الكَتائِبُ الإِعْلامِيَّةُ تَعودُ إلى مَنْحِهِمْ صِفاتٍ أَنَّهُمْ وَطَنِيّونَ مُحْتَرَمونَ على الرَّغْمِ مِنْ أَنَّهُمْ مُعارِضونَ إلخ...

السيطرة السلطوية على الإعلام امتدت إلى كل دول الإقليم

2 - الاسْتِقْطابُ الإِقْليمِيُّ حَوْلَ الإِسْلامِ السِّياسِيِّ بَعْدَ الرَّبيعِ العَرَبِيّ: الصِّراعُ بَيْنَ النُّواةِ الصَّلْبَةِ - المُؤَيَّد مِنْ قِسْمٍ كَبيرٍ مِنَ الجَماهِير - وتَيّارِ الإِسْلامِ السِّياسِيِّ الذي سَعى لِلهِيْمَنَة، خَلَقَ اسْتِقْطابًا إِقْليمِيًّا بَيْنَ دُوَلٍ اعْتُبِرَتْ مُعادِيَةً لَهُ وَدُوَلٍ اعْتُبِرَتْ مُؤَيِّدَةً لَه. فَنَقَلَتْ هَوَسَ السُّلْطَةِ العَرَبِيَّةِ لِإِحْكامِ قَبْضَتِها على الإِعْلامِ إلى مُرَبَّعٍ جَديد، فَهُوَ لَمْ يَعُدْ ضَرورِيًّا لِمَنْعِ احْتِمالاتِ الانْتِفاضِ الجَماهيرِيِّ واسْتيعابِ المُعارَضَةِ في الدّاخِل، وَلَكِنْ صارَ أَداةً أَساسِيَّةً مِنْ أَدَواتِ مُمارَسَةِ السِّياسَةِ الخارِجِيَّةِ وَتَحَوَّلَتْ غُرَفُ الأَخْبارِ إلى غُرَفِ عَمَلِيّاتٍ حَرْبِيَّة. ما حَوَّلَ الضَّعْفُ المِهْنِيُّ وَعَدَمُ احْتِرامِ الجُمْهورِ السِّياسَةَ الإِقْليمِيَّةَ إلى هُجومٍ مُقْذِعٍ مُتَبادَلٍ على حُكّامِ دُوَلٍ أُخْرى. وَعِنْدَما كانَتْ تَتَحَوَّلُ مَصْلَحَةُ النِّظامِ لِمُصالَحَةٍ مَعَ هَذِهِ الدَّوْلَةِ أَوْ تِلْكَ كانَ هَؤُلاءِ يَعودونَ لِوَصْفِ حُكّامِ هَذِهِ الدُّوَلِ بِالحِكْمَةِ والشَّجاعَة. وَكَثيرًا ما اضْطُرَّ حُكّامٌ عَرَبٌ لِلَوْمِ إِعْلامِهِمْ والاعْتِذارِ ضِمْنِيًّا عَنْ تَخْريبِ العَلاقات. اللّافِتُ هُنا أَنَّ السَّيْطَرَةَ السُّلْطَوِيَّةَ على الإِعْلامِ اِمْتَدَّتْ إلى كُلِّ دُوَلِ الإِقْليمِ، أَغْنِياءَ وَفُقَراء، مَنْ يَدْعَمُ الرَّبيعَ العَرَبِيَّ وَمَنْ يُحارِبُه.

3 - اخْتِراقُ الاتِّفاقِيّاتِ الإِبْراهيمِيَّةِ والاِنْتِقالُ مِنَ الاِسْتِقْطابِ إلى السُّيولَةِ السِّياسِيَّة: مَعَ اِتِّفاقِ العُلا عام 2021 تَراجَعَتْ حِدَّةُ الاسْتِقْطابِ الإِقْليمِيّ، لَكِنَّ المَشْهَدَ السِّياسِيَّ شَهِدَ مُتَغَيِّرًا كَبيرًا أَعادَ مَعَهُ تَشْكيلَ الإِعْلام، وَلَكِنْ في الاتِّجاهِ نَفْسِهِ وَهُوَ تَعْميقُ تَبَعِيَّتِهِ وَتَعاظُمُ اِسْتِخْدامِهِ مِدْفَعِيَّةً ثَقيلَة. هَذا المُتَغَيِّرُ تَمَثَّلَ في الاخْتِراقِ الخَطيرِ لِلأَمْنِ العَرَبِيِّ بِتَوْقيعِ الاتِّفاقِيّاتِ الإِبْراهيمِيَّة والتي تَكَشَّفُ أَنَّ الأمرَ لَيْسَ مُجَرَّدَ تَطْبيع، بَلْ هُوَ حِلْفٌ اسْتراتيجِيٌّ وَجِيو-سِياسِيٌّ تَتَّسِعُ مَهامُّهُ لِعَمَلِيّاتِ تَطْويقٍ بَرِّيٍّ وَبَحْرِيٍّ لِدُوَلٍ عَرَبِيَّة، وَهِيمَنَةٍ على مَوانِئٍ وَمَمَرّاتٍ بَحْرِيَّة، وَدَعْمِ ميليشْياتٍ انفِصالِيَّةٍ تَسْتَهْدِفُ تَفْكيكَ الدَّوْلَةِ الوَطَنِيَّةِ وَتَحْويلِ المِنْطَقَةِ إلى فُسَيْفِساءَ تَتَحَكَّمُ فيها إِسْرائيل. سَمَحَ هذا خاصَّةً لِلدُّوَلِ الإِبْراهيمِيَّةِ بِمُمارَسَةِ أَدْوارٍ خَطِرَةٍ عَبَّرَتْ عَنْ اِسْتِهْتارٍ مُخيفٍ بِمَصالِحِ دُوَلٍ عَرَبِيَّةٍ حَليفَةٍ وَصارَتْ تَعْبَثُ في حَدائِقِها الخَلْفِيَةِ بِالتَّنْسيقِ مَعَ واشِنطُن وَتَلْ أَبيب. في هَذا المَشْهَد، تَراجَعَ الاِسْتِقْطابُ الإِقْليمِيُّ لِصالِحِ سُيولَةٍ سِياسِيَّةٍ مُتَقَلِّبَةٍ بَعْدَما شَجَّعَتْ إِسْرائيلُ دُوَلًا إِبْراهيمِيَّةً على تَبَنّي أَدْوارٍ مُريبَةٍ وَلَمْ يَعُدِ الأَمْرُ كَما كانَ مِحْوَرًا لِلاعْتِدالِ يُواجِهُ مِحْوَرَ المُمانَعَة. هُنَا انْتَقَلَتْ حَرْبُ الإِعْلامِ وَخِطابُ التَّعْبِئَةِ المُوَجَّهُ إلى حَرْبٍ مُرَبِّكَةٍ حَسَبَ مَوْضوعِ النِّزاع، فَتارَةً يُسْتَخْدَمُ الإِعْلامُ حَرْبًا بَيْنَ الحُلَفاءِ القُدامى وَتارَةً مَعَ الأَعْداءِ القُدامى.

تبخّر حلم المهنية والاستقلال الذي يقوم على احترام الجمهور وكشف الفساد العمومي ومراقبة أداء السلطة

جاءَ حَدَثُ زِلْزالِ "طوفانِ الأَقْصى "الرَّهيبِ لِيُمَثِّلَ الاِخْتِبارَ الحَقيقِيَّ لِلمُتَغَيِّراتِ الثَّلاثَةِ الحاكِمَة.

حاذى الإِعْلامُ العَرَبِيُّ مَواقِفَ حُكُومَتِه، لا يَتَقَدَّمُها وَلا يَتَأَخَّرُ عَنْها بِسَنْتيمِتْرٍ واحِد. وَلَمْ تَعُدِ التَّغْطِيَةُ الإِخْبارِيَّةُ هِيَ حَقيقَةُ "الطّوفانِ" انْتِفاضَةً على تاريخِ 75 عامًا مِنَ الاحْتِلالِ والإِذْلالِ اليَوْمِيّ، بَل مُغامَرَةً كارِثِيَّةً يَبْدَأُ بِها تارِيخٌ مُنْبَتُّ الصِّلَةِ بِما قَبْلَهُ. صَارَتِ المُقاوَمَةُ إِرْهابًا والشُّهَداءُ قَتْلى والإِبَادَةُ الجَماعِيَّةُ تَصْعيدًا وَإِنْقاذُ القَضِيَّةِ الفِلَسْطينِيَّةِ مِنَ المَوْتِ مُؤامَرَةً اسْتُخْدِمَتْ فيها "حَماسُ" و"الجِهادُ" كَوُكَلاء.

المَحَطّاتُ التي بَدَأَتْ بِسَقْفٍ عالٍ مِنَ الاسْتِقْلالِ هِيَ التي نَزَلَ سَقْفُها لِيُلامِسَ المَحَطّاتِ التي بَدَأَتْ بِسَقْفٍ مُنْخَفِض، وَأَصْبَحَتِ السُّلْطَوِيَّةُ والتَّبَعِيَّةُ سِمَةَ الإِعْلامِ العَرَبِيِّ وَتَبَخَّرَ حُلْمُ المِهْنِيَّةِ والاسْتِقْلالِ الذي يَقومُ على احْتِرامِ الجُمْهورِ وَكَشْفِ الفَسادِ العُمومِيِّ وَمُراقَبَةِ أَداءِ السُّلْطَةِ لِيُصْبِحَ في الآخِرِ جُزْءًا مِنْ هَذِهِ السُّلطَة.

(خاص "عروبة 22")

يتم التصفح الآن