تتسارع وتيرة الأحداث في المنطقة بعد العملية الأميركية – الاسرائيليّة المشتركة ضد طهران وما نجم عنها من الإعلان رسميًا عن مقتل المرشد الإيراني آية الله علي خامنئي وكوكبة من كبار القيادات. وفي وقت خرج الملايين إلى الساحات العامة في طهران تنديدًا ووعيدًا مكتسين بالسواد وحاملين صورة أرفع مرجعية دينية لديهم، وكذلك فعل الشيعة في عدد من الدول والبلدان، كرّر الرئيس دونالد ترامب موقفه الداعي الشعب الإيراني إلى "اغتنام الفرصة" و"الإنقلاب"، كاشفًا عن إستراتيجية عسكرية "طويلة النفس" تهدف إلى إخضاع طهران لإرادة واشنطن وتل أبيب. وإذ أكد أن العمليات العسكرية لم تنتهِ بعد، لفت إلى أن الجيش الأميركي يعتزم مواصلة هجومه مدة من "4 إلى 5 أسابيع إذا لزم الأمر". وبدا ترامب "راضيًا" عن سير العمليات، معتبرًا أن "النموذج الفنزويلي" يمكن تطبيقه في الحال الإيرانية، موجهًا دعوة مباشرة لقوات النخبة والحرس الثوري إلى "تسليم أسلحتهم للشعب الإيراني".
ويبدو أن ما يشغل البال حاليًا هو طبيعة المرحلة المقبلة والخيارات المطروحة لخلافة المرشد وكيفية إدارة الأزمة التي تطال تداعياتها دول الخليج والأردن كما لبنان والعراق، اللذان يعتبران في صدارة الأحداث. ففي الحالة الخليجية، يتعقد المشهد ويتشابك بعد قرار طهران تنفيذ هجمات موسعة بالصواريخ الباليستية والمسيّرات مخلفة دمارًا كبيرًا كما سقوط عدد من القتلى والجرحى، في ظل رفض قاطع من هذه الدول للرواية التي تصف الاستهداف بأنه موجه إلى المصالح الأميركية وقواعدها. وفي أول خطوة رّد، قررت دولة الإمارات العربية المتحدة إغلاق سفارتها في طهران وسحب سفيرها وكافة أعضاء بعثتها الدبلوماسية، فيما استدعت وزارة الخارجية السعودية، السفير الإيراني لدى المملكة، علي رضا عنايتي، معربة عن استيائها وإدانتها واستنكارها للاعتداءات الإيرانية المتواصلة، مؤكدة الرفض القاطع لانتهاك سيادة هذه الدول بما يقوِّض أمن واستقرار المنطقة. وتأتي هذه التطورات بعد الاجتماع الطارىء الذي عقده وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي الذين أكدوا حقهم في اتخاذ كافة الإجراءات الرادعة، مشددين على أنهم "وعلى الرغم من المساعي الدبلوماسية لتجنب التصعيد، إلا أن إيران واصلت عملياتها العسكرية". وهذه "القطيعة" - إن حصلت - يمكن أن يُنتج عنها تأثيرات أوسع مما يزيد الأوضاع تدهورًا خاصة أن العلاقات بين الدول الخليجية وايران شهدت تحسنًا ملحوظًا في الآونة الأخيرة مما أسهم في تهدئة الأمور والحدّ من الخلافات.
هذا ولا تنحصر تداعيات الحرب الأميركية الاسرائيلية فقط في هذا الإطار، بل يتعدى ذلك إلى العراق بعد وجود مخاوف حقيقية من دخول البلاد في أتون الحرب، خاصة أن ضربات عسكرية يتم شنّها منذ يوم السبت على مواقع الفصائل الموالية لإيران. وأفاد مصدر في كتائب "حزب الله" العراقية بمقتل شخصين نتيجة الغارات على موقع تابع لها في مدينة القائم غرب العراق قرب الحدود مع سوريا، بحسب ما نقلت "وكالة الصحافة الفرنسية". وجاء ذلك بعد ساعات من إعلان الحشد الشعبي في العراق أيضًا مقتل 4 من أفراده في غارة جوية نُسبت إلى الجيشين الأميركي والاسرائيلي، استهدفت مقرًا للحشد بمحافظة ديالي وسط البلاد. وتعيش بغداد هول ما يجري خاصة أنها تمر بمرحلة شديدة الحساسية بسبب الازمة التي تشلّ الحياة السياسية بعد "الفيتو الأميركي" على ترشيح رئيس الحكومة الأسبق نوري المالكي لرئاسة الوزراء وتمسك الأخير بهذا الخيار رغمًا عن التهديدات التي أطلقها الرئيس ترامب والتي يمكن أن تُسهم في خنق العراق اقتصاديًا ومعيشيًا. وتسعى الولايات المتحدة للحدّ من دور طهران والقضاء على أذرعها ضمن خطة أوسع تشمل لبنان واليمن أيضًا، كما بات واضحًا من خلال سياق الأحداث الجارية.
أما في لبنان، فالوضع دخل في دوامة جديدة بعد قرار "حزب الله" الوقوف إلى جانب طهران والرّد على مقتل خامنئي. فما إن أعلن الحزب إطلاق رشقة صاروخية اتجاه شمالي إسرائيل، حتى قررت تل أبيب شنّ هجوم جوي واسع على الضاحية الجنوبية ومناطق في الجنوب والبقاع. وقد استيقظ اللبنانيون على هول الضربات التي أعادت مشاهد الحرب الأخيرة، فيما نزح المئات من بيوتهم مع إعلان فتح عدد من المدارس لإيواء العائلات. وضمن هذا السياق، قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف مسؤولين كبارًا من "حزب الله" في بيروت وجنوب لبنان، في حين لم تتضح بعد حقيقة الشخصيات المستهدفة وأهميتها الحزبية. وكان لبنان، ومنذ اللحظة الأولى لبدء العملية العسكرية على طهران، قام بعدة إتصالات من أجل منع الأمور من الإنزلاق وثني الحزب عن جرّ البلاد إلى حرب جديدة. ويُعدّ هذا أول هجوم يشنّه "حزب الله" على إسرائيل منذ وقف إطلاق النار بعد التوصل لإتفاق في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر 2024. من جهته، استنكر رئيس الحكومة نواف سلام إطلاق الصواريخ، قائلًا "أياً كانت الجهة التي تقف وراءها، فإنه عمل غير مسؤول ومشبوه، ويعرّض أمن لبنان وسلامته للخطر ويمنح اسرائيل الذرائع لمواصلة اعتداءاتها عليه". وأضاف "لن نسمح بجرّ البلاد إلى مغامرات جديدة، وسنتخذ كل الإجراءات اللازمة لتوقيف الفاعلين وحماية اللبنانيين".
وعليه تبقى الأنظار شاخصة إلى ما سيحصل خلال الساعات المقبلة وهل سيقرّر "حزب الله" المتابعة وفتح الجبهة اللبنانية كـ"إسناد" لطهران، التي تخوض حربًا على مختلف الجبهات من أجل تحقيق "انتصار" ما. في الأثناء، لفتت مجلة "نيوزويك" إلى أن مقتل خامنئي فتح نقاشًا واسعًا حول من سيخلفه، موضحة أنه من بين الأسماء المطروحة يبرز الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، الذي يعتبر من بين الحلقة الضيقة بخامنئي و"رجل أسراره"، كما إبن خامنئي، مجتبى، على الرغم من أنه لم يشغل أي منصب سياسي كبير من قبل، وحسن الخميني، حفيد المرشد كما أن الخيار الأخير، بحسب المجلة عينها، علي رضا أعرافي الذي عُيّن عضوًا في المجلس المؤقت الذي يدير إيران حاليًا. وهذه الأسماء الأربعة المطروحة لا تشي بتغيير النظام بقدر ما هي عبارة عن استبدال أسماء بأسماء أخرى، فيما الشارع الإيراني يبدو "متعطشًا" لمرحلة جديدة تنهي سنوات طويلة من الحكم العسكري والسياسي "الحديدي". هذا وبدا لافتًا ما نقلته صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين عرب وأميركيين ومفاده أن علي لاريجاني بادر بمحاولة جديدة بوساطة عُمانية من أجل استئناف المفاوضات النووية مع واشنطن، واضعة هذه المبادرة في إطار التأكيد على صعود لاريجاني إلى الواجهة، بعد اغتيال المرشد.
ويبدو الأخير الأوفر حظًا حتى الساعة نتيجة ما يتمتع به من خبرة سياسية و"دهاء" جعلاه يتبوأ مناصب رفيعة طوال المراحل السابقة، ولكن ذلك يبقى متصلًا بقدرته على تقديم التنازلات وإبرام صفقة تريدها واشنطن وتل أبيب بشدّة. في غضون ذلك، أعلنت وكالة "فارس" أن مجلس القيادة المؤقت في إيران عقد اجتماعه الثاني منذ تشكيله، وسط تطورات أمنية متصاعدة، من أجل تحديد معالم المرحلة التالية. وشدّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي بدا عليه الحزن والتأثر الشديدين، على أن "رحيل القادة لن يُعيق مسار الدولة"، مؤكدًا أن المجلس "سيواصل بقوة نهج الإمام وقائد الثورة العزيز، ونهج جميع الساعين إلى الحق في العالم". كما رسم ملامح الرّد الإيراني في ظل القيادة الجديدة، حين أوضح أن القوات المسلحة "ستواصل بقوة استهداف قواعد الأعداء وتدميرها، وستجعلهم، كما في السابق، يشعرون باليأس". في سياق موازٍ، تنخرط اسرائيل في الحرب بكل قوتها وعتادها بينما تتلقى ضربات من ايران حصدت أمس، وفق ما أفادت "هيئة البث الإسرائيلية"، 9 قتلى وفقدان 20 آخرين، جراء الهجوم الذي استهدف مستوطنة "بيت شيمش" غرب القدس المحتلة. بدورها، نقلت صحيفة "هآرتس" عن بلدية تل أبيب، تضرر 200 مبنى وإجلاء مئات السكان منذ بدء الحرب. وكان نتنياهو، الحالم بضرب طهران مرة اخرى، جدّد تهديداته مؤكدًا أن الجيش الإسرائيلي "سيصعّد ضرباته في الأيام المقبلة"، مُقرًّا - في الوقت نفسه - بأن تل أبيب "أمام أيام عصيبة"، وأنه يقوم بتعبئة كامل قوات الجيش.
والتطورات السياسية التي تنذر بالأسوأ ترتبط أيضًا بالنتائج الاقتصادية، وذلك بعد إعلان "الحرس الثوري" إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي، مما يعني شل حركة الملاحة عبره، لاسيما لناقلات النفط والغاز حيث يتم من خلاله يوميًا نقل أكثر من 20 مليون برميل نفط وكميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال. بالإضافة إلى اضطراب سلاسل الإمداد والتوريد حيث تمر عبره أكثر من 11% من التجارة العالمية. وكنتيجة أولية لهذا الإغلاق، قفزت أسعار النفط 7% إلى أعلى مستوياتها منذ أشهر اليوم الاثنين، بينما صعد الذهب بنحو 2%. وأشار "جي بي مورغان" و"بنك أوف أميركا" الأسبوع الماضي مجددَا إلى أن الذهب قد يتجاوز الـ 6000 دولار. وهذه التداعيات تصيب العالم أجمع وتشي بمرحلة عصيبة إن لم يتم التوصل فورًا إلى اتفاق أو يتم منح الدبلوماسية فرصة جديدة، لا تبدو متوفرة اليوم أمام "نشوة الانتصار" الذي يشعر به ترامب أو الغايات الشخصية التي يطمح لها نتنياهو بعد الاخفاقات التي أصابته نتيجة حرب 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، والتي لا تزال مستمرة على الرغم من الهدنة الهشة التي يخرقها جيش الاحتلال بشكل شبه يومي مسفرًا عن المزيد من الشهداء والجرحى، في حين يعمد إلى تنفيذ "تطهيرعرقي" في غزة والضفة الغربية.
على المقلب الأخر، تراقب الدول الأوروبية بحذر تداعيات الحرب على ايران، خاصة أنها لم تكن على دراية بما يتم التخطيط له وهو ما عكسه تصريح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حين قال "لم تبلَغ فرنسا ولم يتم إشراكها، وكذلك الأمر بالنسبة إلى دول المنطقة كافة وحلفائنا". والعلاقات الأوروبية – الأميركية ليست في أفضل حال خاصة بسبب ما يصفونه بالتقارب بين موسكو وواشنطن وعدم الضغط من أجل وقف الحرب الروسية على أوكرانيا، فيما عزّز ترامب نفسه "الطلاق" مع هذه الدول منذ لخظة عودته إلى البيت الأبيض. وتبدو الدول الأوروبية منقسمة في موقفها العام، ففي وقت أصدرت ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا مواقف مشابهة لتلك الأميركية منها من خلال تبرير الحملة العسكرية ودعوة طهران للتفاوض الجدي والوقوف إلى جانب الشعب الإيراني و"نضاله المحق"، بدا للاتحاد الأوروبي صوت اخر عبرت عنه إسبانيا من خلال رئيس وزرائها بيدرو سانشيز الذي أعلن صراحة رفض "العمل العسكري الأحادي للولايات المتحدة وإسرائيل"، ووصفه بأنه "تصعيد مخالف للقانون الدولي". يُشار إلى أن نعي المرشد خامنئي اقتصر على المرجع الديني الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني، كما الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وحركة "حماس" و"حزب الله" اللبناني.
هذه الأحداث التي يُصعب التكهن بما ستخلفه على المستوى الإيراني أو الاقليمي بشكل عام كانت محط اهتمام ومتابعة الصحف العربية الصادرة اليوم. وهنا موجز حول أهم ما ورد في عناوينها ومقالاتها:
كتبت صحيفة "الخليج" الإماراتية "إذا كانت لإيران حساباتها السياسية والأمنية مع الولايات المتحدة وإسرائيل جراء ما تعرضت له، فقد أخطأت كثيرًا في توسيع ردها ليشمل دول الخليج العربي، خصوصًا دولة الإمارات، لأنها بذلك خسرت دعمًا سياسيًا كان يمكن لطهران توظيفه في مجرى صراعها الحالي". وقالت "رغم أن دول الخليج أكدت مرارًا وتكرارًا أنها لن تسمح باستخدام أراضيها وأجوائها ومياهها في أي عمل عسكري ضد إيران، إلا أن القيادة الإيرانية أقدمت على عدوان سافر وطائش يفتقر إلى الحسابات الدقيقة ولن يكون في مصلحتها، ولا في مصلحة العلاقات مع الدول العربية، وهي بذلك تكون قد نسفت كل أسس علاقات حسن الجوار والقانون الدولي والسيادة، ودمرت ليس بعض الأعيان المدنية فحسب بل جسور التعاون وما تبقّى من علاقات كان يفترض أن تبنى على المصالح المشتركة".
صحيفة "الأهرام" المصرية، بدورها، اعتبرت "أن الأيام المقبلة سوف تكون صعبة جدًا ومعقدة للغاية بعدما دخلت الحرب على إيران مرحلة تكسير العظام، واسقاط النظام كما أعلن نتنياهو، وتبعه ترامب"، مشددة على أن "إسقاط النظام في إيران ليس سهلا إلا في حالة تجدد الاحتجاجات الشعبية الايرانية مرة أخرى، أو أن يكون هناك تدخل بري مباشر أميركي - إسرائيلي"، ولكنها استطردت قائلة "هذا التدخل يكاد يكون مستحيلا لأنه سوف يكون مقبرة كبرى للجنود الأميركيين والاسرائيليين على السواء...وإذا حدث ذلك فقد يكون ذلك بدء نهاية الحقبة الأميركية"، بحسب تعبيرها.
أما صحيفة "الرياض" السعودية، فقد رأت أن "دخول الخليج إلى مسرح المواجهة كشف حجم الترابط بين أمنه وأمن المنطقة بأسرها، هذه العواصم التي بنت حضورها خلال العقود الماضية على الاستقرار والانفتاح وجدت نفسها أمام واقع يفرض حماية مكتسباتها وصون بنيتها الحيوية. الممرات الجوية والبحرية، منشآت الطاقة، الأسواق، حركة التجارة، جميعها تحولت إلى عناصر حساسة ضمن حسابات الردع والرسائل المتبادلة"، مؤكدة أن "مسار السلام يظل الخيار الأكثر قدرة على صون الأمن وحماية المجتمعات وضمان استمرار التنمية، في زمن تتسارع فيه الأحداث تبقى السياسة الرشيدة الطريق الأقصر إلى استقرار دائم يضع مصلحة الشعوب في صدارة الأولويات".
في إطار متصل، أوضحت صحيفة "الوطن" البحرينية أن "ما نراه اليوم من إصرار مريب على جر المنطقة بأكملها إلى أتون صراع مفتوح، هو بلا شك "خطوة حمقاء" بكل المقاييس الاستراتيجية. هذه القوى لم تراعِ، وللأسف، المواقف الخليجية العاقلة والراسخة التي رفضت منذ البداية الحلول العسكرية، مؤكدة أن أي خلاف بين الدول في المنطقة بالإمكان احتواؤه عبر القنوات السياسية والتفاوض الجاد"، مضيفة "وللحقيقة والتاريخ، فإن بلادنا لم تشهد خطرصا بمثل هذا الحجم من قبل، فليس هناك ما هو أخطر من أن تجد نفسك في مواجهة هجوم عسكري مباشر من دولة "جارة".
ونبهت صحيفة "الغد" الأردنية إلى أن "إيران تخسر سياسيًا أكثر مما تربح عندما تمتد اعتداءاتها لتشمل دولا عربية، حتى لو كانت الضربات "محسوبة"، وفق وجهة نظرها غير المعلنة. لكن، في الإقليم العربي، تسعى الدول لإعادة تثبيت الاستقرار الداخلي بعد سنوات من الاضطراب، لذلك فحتى الضربات "المحسوبة" تترك أثرًا سياسيًا عميقًا"، مشيرة إلى أنه "قد لا تنهار علاقات إيران مع الدول العربية بسبب هذه الاعتداءات التي طالتها، لكنها، بلا شك، تزيد من تراكمات فجوة الثقة التي يزيد اتساعها، وستؤدي في النهاية إلى كلفة سياسية كبيرة، خصوصًا أن كل ذلك يُعمق صورة إيران على أنها طالما أرادت أن تكون قوة عابرة للحدود، وتمتلك مشروعًا يطال سيادة دول الإقليم، وأنها عازمة على تنفيذه مهما بلغ حجم الكلف، أو الخراب المترتب عليه"، على حدّ وصفها.
(رصد "عروبة 22")

