صحافة

"المشهد اليوم".. الغَضَبُ العَرَبيُّ الإقليمِيُّ يَتَزايَدُ ضِدَّ عدوانيةِ طهران!"حزبُ الله" يُهاجِم الحكومةَ اللبنانية.. والبيتُ الأبيض يؤكدُ "سَحْقَ" النِّظامِ الإيرانيِّ ويَدعمُ الحركاتِ الانفصالية


من آثار الغارة الاسرائيلية على فندق بمنطقة الحازمية شرق بيروت (إ.ب.أ)

دخلت الحرب على إيران يومها السادس وسط تصعيد مستمر اتسعت رقعته اقليميًا ودوليًا، فمن نشر خبر دخول فصائل كردية إيرانية إلى المشهد المشتعل والبدء بهجوم بري في شمال غربي البلاد، إلى تهديد طهران بقصف مفاعل ديمونا النووي في حال حاولت واشنطن وتل أبيب قلب النظام بالفوضى، مرورًا بإطلاقها صاروخًا باليستيًا لأول مرة باتجاه الأجواء التركية واعتراضه من قبل حلف شمال الأطلسي "الناتو" وصولًا إلى إغراق الجيش الأميركي فرقاطة إيرانية قبالة سواحل سريلانكا كانت تقل نحو 200 بحّار. وتعطي هذه المستجدات المتسارعة لمحة موجزة عما يجري في المنطقة التي، وبحسب موقع "أكسيوس"، فإن المكالمة الهاتفية التي جرت بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في 23 شباط/فبراير الماضي شكّلت نقطة التحول و"الشرارة" التي مهّدت لاندلاع الحرب على إيران باعتبارها بمثابة "المكالمة التي غيّرت وجه الشرق الأوسط".

وفي التفاصيل، فإن نتنياهو أبلغ ترامب بمعلومة استخبارية لافتة مفادها أن المرشد الإيراني آية الله علي خامنئي وكبار مستشاريه سيجتمعون في موقع واحد بطهران صباح السبت، مؤكدًا أن ضربة جوية واحدة قد تكون كفيلة بالقضاء عليهم جميعًا. وبحسب المعطيات، فإن الرئيس الأميركي كان يميل أصلًا إلى خيار ضرب إيران، لكن توقيت العملية لم يكن قد حُسم بعد، إلى أن سرّع اتصال نتنياهو بذلك وكانت العملية الحاسمة وسقوط القنابل على طهران ودخول المنطقة مرحلة جديدة من التصعيد العسكري. ويبرز ذلك مدى التنسيق الوثيق بين الجانبين والمكانة التي يتمتع بها رئيس الوزراء الاسرائيلي وقدرته على قلب قواعد اللعبة لمصلحته، خصوصًا أن حرب الـ12 يومًا كانت أيضًا بدوافع اسرائيلية قبل ان تنضم واشنطن اليها. وعليه، فإن الأمور الجارية اليوم تؤكد أن العودة إلى الوراء "بات مستحيلًا" وأن مسار التفاوض – الذي بدأ في جنيف – يمكن استكماله في حال وجود نية لدى الطرفين، وهو ما لا يزال غامضًا بظل تأكيدات أميركية ونفي طهران، إذ نقلت شبكة "سي إن إن" عن مصادر، أمس الأربعاء، أن المخابرات الإيرانية أبلغت الولايات المتحدة استعدادها لفتح حوار بشأن كيفية إنهاء الحرب. في المقابل، نقلت وكالة "تسنیم" الإيرانية عن مصادر في المخابرات نفيها صحة ما يروج له، معتبرة أن فبركة الأخبار تعكس شعور الأميركيين بالعجز العسكري.

وبين التأكيد والنفي تكمن "المعضلة" الحقيقية اليوم، خصوصًا ان المعارك تأخذ منحى تصعيدي مع وجود قرار إيراني واضح بالإستمرار باستهداف الدول الخليجية والأردن والعراق، وتبرير ذلك بأنه "دفاعًا عن نفسها"، فيما بدا الأمر أكبر من ذلك ويقود إلى زيادة الشرخ العربي – الإيراني وإمكانية تتطور الأوضاع إلى ما لا تحمد عقباه. وفي هذا الإطار، لفتت الخارجية القطرية إلى أن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية محمد بن عبد الرحمن آل ثاني تلقى اتصالًا هاتفيًا من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الذي حاول نقل وجهة نظر بلاده إزاء ما يجري، ولكن رّد الدوحة كان واضحًا من خلال رفض "الإدعاءات الإيرانية" والإشارة إلى أن "الوقائع على الأرض تُظهر بوضوح أن الاستهدافات طالت مناطق مدنية وسكنية داخل دولة قطر، بما في ذلك محيط مطار حمد الدولي، والبنية التحتية الحيوية، ومناطق صناعية شملت مرافق إنتاج الغاز المُسال". تزامنًا، استدعت وزارة الخارجية التركية السفير الإيراني في أنقرة للاحتجاج على إطلاق صاروخ باليستي من الأراضي الإيرانية تم اعتراضه من قبل أنظمة الدفاع الجوي التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) أثناء توجهه نحو المجال الجوي التركي. ويشكل هذا التطور الاول من نوعه إنذارًا إلى إمكانية تدحرج الأمور وخروجها عن سياقاتها الحالية خصوصًا أن هذه الخروقات تأتي بشكل جماعي مع استهداف طهران حتى اللحظة 9 دول.

في الشأن ذاته، أعلنت تل أبيب أنها واصلت قصف أهداف "حيوية ومركزية" داخل إيران، حيث أكد الجيش الإسرائيلي بدء "موجة هجمات واسعة" ردًا على إطلاق "الحرس الثوري" ثلاث رشقات صاروخية منفصلة باتجاه إسرائيل في وقت مبكر الأربعاء. وقال المتحدث باسم الجيش إيفي ديفرين إن الطائرات المقاتلة قصفت لأول مرة منذ بدء الحرب نقاطًا في مدينتي أصفهان وشيراز. بدوره، حذّر وزير الدفاع يسرائيل كاتس من أن بلاده ستستهدف أي مرشد أعلى جديد لإيران إذا تبنى آيديولوجية المرشد الراحل. وقال: "كل قائد يعينه النظام الإيراني لمواصلة خطة تدمير إسرائيل وتهديد الولايات المتحدة والعالم الحر سيكون هدفًا واضحًا للتصفية، بغض النظر عن اسمه أو مكان اختبائه". أما الولايات المتحدة الأميركية فأكملت بدورها أيضًا تصعيد الضربات وتنويعها مع زيادة منسوب التهديد والوعيد، في وقت أعلنت القوات البحرية السريلانكية عن انتشال 87 جثة من البحر كانوا على متن سفينة حربية إيرانية أُصيبت بهجوم أدى إلى غرقها قبالة المياه الإقليمية للجزيرة. ووفق المصادر الرسمية، فإن فرق الإنقاذ ما زالت تبحث عن 61 بحارًا في عداد المفقودين، بعدما تم إنقاذ 32 من أفراد الطاقم. ويأتي الإعلان السريلانكي بالتزامن مع تأكيد وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، أن غواصة أميركية أغرقت سفينة حربية إيرانية بطوربيد موجّه في المياه الدولية ليل الثلاثاء.

و"الجنون" الحاصل على أكثر من صعيد بالتوازي مع الخسائر البشرية الفادحة التي تُمنى بها طهران بعدما تجاوز عدد الضحايا خلال 5 أيام الـ1045 شخصًا ومئات الجرحى وأضرار مادية يُصعب حصر تقديراتها مع استمرار العمليات العسكرية. وتعلي طهران سقف المواجهة وتعتمد استراتيجية "عليّ وعلى اعدائي" بينما تتحكم بمضيق هرمز وتفرض معادلات جديدة بغية زيادة الضغوط على الدول المعنية اقنصاديًا بحجة إمكانية أن تقوم هي بدورها بممارسة ضغط ما على واشنطن من أجل وقف "نزيف" الحرب. و"المقامرة" الإيرانية تتجسد مع تشديد "الحرس الثوري" على أن الإجراءات التي تم اتخاذها في المضيق غيرت قواعد الحركة الملاحية في المنطقة، مشددًا على أنه "لم يعد من الممكن عبور أي سفينة نفطية أو تجارية منذ إعلان الإغلاق ومنع حركة السفن عبره". وسجلت أسعار النفط ارتفاعات قياسية بعدما قفز سعر خام برنت ليتجاوز 80 دولارًا للبرميل. هذا وتدرس واشنطن خيارات متعددة من أجل تأمين المضيق ذات الاهمية الاستراتجية، والذي تستغله طهران وترفع "ورقته" عند كل منعطف، حيث اوضح وزير الطاقة الأميركي ​كريس رايت أن ‌البحرية الأميركية ⁠سترافق ناقلات النفط عبر مضيق هرمز "بمجرد أن يكون بمقدورها ⁠ذلك". يُشار إلى أن الولايات المتحدة تحاول حاليًا القضاء على قوة إيران البحرية التي تستهدف المضيق لأن مرافقة السفن قد لا تحقق النتائج المرجوة والمنتظرة.

إلى ذلك، لم تخرج تصريحات الرئيس الأميركي عن النطاق المعهود، إذ نوه إلى أن بلاده باتت في "موقع قوي للغاية" في مواجهة إيران، متعهدًا بمواصلة العمليات العسكرية على الرغم من إقراره بأن "القيادة الإيرانية تبخرت سريعًا". من جانبها، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إن ترامب ومستشاريه يدرسون الدور الذي قد تلعبه الولايات المتحدة في إيران بعد انتهاء العمليات العسكرية. ويشغل "اليوم التالي" للحرب المعنيين خاصة أن المرشحين لخلافة خامنئي يدورون في فلك النظام نفسه او هم من صلبه، ولاسيما وسط أحاديث إعلامية متواترة بأن مجتبى خامنئي، نجل المرشد الأعلى الإيراني، يُعد كأحد أبرز المرشحين لخلافة والده بعدما سطع نجمه مؤخرًا رغم أنه لطالما كان بعيدًا عن الاعلام. ولا يزال موضوع "خلافة" المرشد يخضع لحسابات دقيقة، فيما تتوجس طهران مما يحكى عن تنسيق أميركي مع الأكراد وامكانية تسليح الفصائل الايرانية المعارضة. وأمس أعلن مقر خاتم الأنبياء التابع للقوات المسلحة الإيرانية أنه استهدف مجموعات كردية معارضة لإيران في إقليم كردستان العراق بثلاثة صواريخ. ترافقت هذه التطورات "الخطيرة" مع تقارير إعلامية أميركية تحدثت عن تحركات كردية مسلحة قد تشكل جبهة ضغط إضافية على إيران من خاصرتها الغربية، وهو ما يثير تساؤلات عن طبيعة الدعم اللوجيستي والاستخباري المُحتمل لهذه التحركات.

في الأثناء، أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني أن طهران "لن تتسامح مع أي تحرك لجماعات انفصالية"، مشددًا، في الوقت نفسه، على أن القوات المسلحة الإيرانية "تسيطر على الوضع بالكامل" في المناطق الحدودية. أما على الجهة الأخرى، فقد أوضح رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان البارزاني على أن الإقليم "لن يكون طرفًا في الصراعات الجارية". وأتى ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه من وزير الخارجية الإيراني، حيث بحث الجانبان تداعيات التصعيد مع واشنطن وتل أبيب، مؤكديْن على أهمية الحفاظ على أمن الحدود، ومنع أي استغلال للوضع من قبل أطراف ثالثة لزعزعة الاستقرار. ويمكن أن يشكل هذا الموضوع تغيرًا في سياق الحرب خصوصًا أن ترامب ونتنياهو وجها دعوات متكررة للشعب الإيراني للإنقلاب والاطاحة بنظام الحكم القائم ولكن دون وجود "نواة حقيقية" على الأرض، خاصة أن المعارضة الايرانية ليست تكتل واحد موحد يمكن أن يحقق اختراقًا ما. وتوسع نطاق الحرب مع دخول العراق ولبنان على جبهة القتال يزيد من تعقيدات المشهد، في حين لا يزال الحوثيون بمنأى عن الصراع الحالي.

وشهدت الساحة العراقية، فجر أمس، موجة تصعيد أمني متزامن، حيث تعرضت منشآت حيوية وقواعد عسكرية في بغداد وأربيل لهجمات بالطائرات المسيّرة. ووسعت كتائب "المقاومة الإسلامية في العراق" دائرة عملياتها معلنة مسؤوليتها عن هجوم استهدف ما أسمته "هدفا حيويا" في الأردن، في حين لم يصدر أي تعليق رسمي أردني حتى الساعة. وفي لبنان الوضع يتدحرج من سيء إلى أسوأ، وانعكس ذلك من خلال الضربات الإسرائيلية الموسعة والتحذيرات الرسمية من بدء عملية برية "محدودة"، بينما بدا تصعيدًا لافتًُا وغير مسبوق تنفيذ إيران و"حزب الله" أول هجوم متزامن وواسع النطاق على إسرائيل، تكرّر 3 مرات أمس، وفق ما أفادت به وسائل إعلام إسرائيلية. وأطلقت إيران عشرات الصواريخ الباليستية باتجاه تل أبيب ومنطقة القدس، بالتزامن مع رشقات صاروخية كثيفة من جنوب لبنان نفّذها "حزب الله" مستهدفة تل أبيب ومدينة حيفا وشمال إسرائيل. وهذا التنسيق يؤكد ان لبنان دخل فعلًا في أتون "حرب الآخرين" وصراعاتهم على أرضه، وهو الذي لم يشف بعد من تداعيات الحرب الماضية التي أُدخلت فيها البلاد تحت شعار "وحدة الساحات".

ولكن الحزب نفسه لا يريد أن ينأى بالبلاد والعباد عن المخاطر المحدقة، حتى أن الأمين العام للحزب نعيم قاسم كرّر امس السردية عينها، مهاجمًا الحكومة ومقدمًا تبريرات "غير مقنعة"، حين أكد أن إطلاق الصواريخ على إسرائيل أتى بمثابة الرّد على انتهاكاتها في لبنان على مدى 15 شهرًا، معتبرًا أن "لصبر الحزب حدود وتمادي العدو الإسرائيلي أصبح كبيرًا". وهذا "التغابي" في الربط بين ما حصل في طهران ودخول الحزب على خط الحرب يزيد من الخلافات الداخلية، خصوصًا ان الدولة بكل ما تملك تحاول من خلال أي وساطة دولية، سواء أميركية أو فرنسية، إلى وقف تداعيات ما يجري، خصوصًا ان الهمّ الانساني كبير بعدما ناهز عدد النازحين 83 ألف لبناني مع توقعات بتدفق المزيد خصوصًا بعدما أنذر جيش الاحتلال ظهر أمس جميع سكان جنوبي لبنان بالإخلاء فورًا والتوجه إلى شمال نهر الليطاني مع بدء توغلات دباباته وإقامة نقاط تمركز. وكحصيلة للعمليات المستمرة منذ فجر الاثنين الماضي، فقد ارتفع عدد الضحايا إلى 72 شخصًا و437 جريحًا في وقت يرفع التجار والمعنيون في الشأن الاقتصادي الصوت عاليًا نتيجة الخسائر المتراكمة.

وهنا إليكم موجز بشأن أبرز ما اوردته الصحف الصادرة اليوم:

وتحت عنوان " هل تستوعب إيران حكمة وتعقّل الخليج؟!"، كتبت صحيفة "عكاظ" السعودية "إنها من الحروب النادرة التي تتطلب حشدًا غير مسبوق في الحروب الحديثة، بينما هدفها الأساسي لا يزال غير واضح."، مشيرة إلى أنه "على إيران عدم خلط الأوراق بهجماتها اللا مسؤولة، والاحتفاظ بالتقدير للدول التي حاولت صدقًا عدم حدوث هذا السيناريو، وهي دول جوار بينها مشتركات مهمة ولا يمكنها الاستغناء عنها مهما كانت الظروف، وفي أي وقت. لا تدفعوا من كانوا حريصين على شعبكم وما زالوا على نفض أيديهم منكم نهائيًا".

صحيفة "الأهرام" المصرية، من جانبها، لفتت إلى أن "الضربات الأميركية على إيران أدت إلى تغييرات سياسية كبرى داخل طهران، ولهذا فإن المشهد لن يتجه بالضرورة إلى نظام أكثر مرونة. بل ربما ينفتح على مسارات ثلاثة رئيسية. ترسيخ قبضة المتشددين، صعود إصلاحيين بشروط معقدة، انهيار شامل لبنية الدولة ومؤسساتها". وتابعت "السيناريو الأكثر ترجيحًا، هو أن ينظر إلى الضربات بوصفها عدوانًا خارجيًا، يستهدف بقاء النظام. ما يدفع التيارات الأكثر تشددًا، سواء في المؤسسة الدينية، أو في الحرس الثوري. إلى تعزيز سيطرتها أما الاحتمال الأخطر، يتمثل فى انهيار منظومة الحكم، إذا استمرت الضربات، ما قد يؤدي إلى فراغ في السلطة أو انقسامات بين الحرس الثوري والجيش النظامي حول من يملك الشرعية والسيطرة".

بدورها، اعتبرت صحيفة "الراي" الكويتية أن "ما تتعرض له الكويت ودول الخليج في الأيام الأخيرة من اعتداءات إيرانية لا يمكن اختزاله في إطار "الانتقام من الولايات المتحدة" أو استهداف قواعدها العسكرية في المنطقة؛ فهذه القواعد - التي لم تنطلق منها عمليات مباشرة ضد إيران - لم تكن الهدف الرئيس، بينما طالت الهجمات مباني سكنية ومطارات ومنشآت مدنية، وهو ما يفتح الباب أمام قراءة مختلفة لطبيعة الرسائل المقصودة، لافتة إلى أن "يمكن فهم ما يجري اليوم بوصفه محاولة لجرّ دول الخليج إلى مواجهة عسكرية شاملة، تحت عناوين وشعارات متعددة؛ فاندلاع حرب إقليمية واسعة قد يمنح القيادة الإيرانية فرصة لإعادة ترتيب أوراقها داخليًا وخارجيًا، أما إذا أدركت دول الخليج أبعاد المشهد، ووازنت بين ردّ الفعل ومآلاته، فقد تُفشل هذا المسار"، على حدّ تعبيرها.

وعن تداعيات ما يجري على سوريا، أوضحت صحيفة "الثورة" السورية أن"إصرار ترامب على الخروج من الحرب منتصراً بشكل واضح، تكون سوريا -رغم ما يظهر- هي الحلقة الأضعف. ببساطة لأنها تعيش وضعًا انتقاليًا صعبًا. وضع نجد فيه بعض الأطراف السورية تريد للبلد أن يذهب للجحيم، وهي مستعدة لأن تكون أداة في يد أي طرف خارجي يكلفها بذلك. هذه الأطراف لا تزال تملك سلاحًا ومقاتلين وحشود مؤدلجة، كلها تنتظر فرصة الانقضاض على الخراب الذي خلفته الأسدية، من أجل المزيد منه"، داعية الدولة إلى "التركيز على الوضع الأمني في حمص ودرعا والجزيرة، من أجل لم السلاح المنفلت. السلاح المنفلت يحتاج لمزيد من الإجراءات القانونية والأمنية المتشددة، خاصة أن الوضع الاقتصادي للبلد، يشكل أرضية للجريمة"، بحسب تعبيرها.

(رصد "عروبة 22")

يتم التصفح الآن