صحافة

"المشهد اليوم".. هجمات الحوثيين تتصاعد وترامب يراهن على "حصار إيران"!إسرائيل تُصعّد جنوب لبنان ونتنياهو يرفض "خطة غزّة".. وتفاهم بين دمشق وموسكو حول طرطوس وحميميم


صواريخ حوثية تقول الحكومة اليمنية إن إيران تقوم بتهريبها إلى الجماعة (إعلام حوثي)

تحاولُ واشنطن إغلاق جبهة القتال مع إيران قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، مقابل تحقيق مطلبٍ واحد بات يُشكّل الهدف الرئيسي للمفاوضات. ويتمثّل هذا الهدف في فتح مضيق هُرمز تدريجيًا وإعادة تدفّق النفط، خشية استمرار المماطلة إلى ما لا نهاية، وما يترتّب عليها من انعكاساتٍ على أسعار الطاقة والأسواق العالمية من جهةٍ، واختلال التوازن الانتخابي لمصلحة الحزب الديمقراطي من جهةٍ ثانية. وهذا تحديدًا ما يخشاه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي يُعوِّلُ على تدهور الوضع الاقتصادي وزيادة الضغوط الشعبية لدفع النظام في طهران إلى التوصّل إلى تسويةٍ على أنقاض "مذكرة التفاهم". المذكرة التي وُلدت ميتةً نتيجة غياب التقييمات المنطقية للملفات المعقّدة، وترحيل القضايا البارزة إلى مرحلةٍ لاحقةٍ، فضلًا عن التفسيرات المتباينة لبنود الاتفاق.

فالتركيزُ على الشقّ الاقتصاديّ للواقع المعيشيّ في إيران يبدو استراتيجيةً طويلة الأمد، ولها تبعاتٍ باهظة، لا سيّما على السكان الذين يعانون الأمرّين، من دون القدرة على إحداث أي تغييرٍ يُذكر. فالحرب الدائرة أضافت همًّا جديدًا، بالتزامن مع استمرار فرض العقوبات والحصار البحري والتشدّد العسكري، إلى جانب إطلاق يد "الحرس الثوري"، الذي استفاد من الظروف الراهنة لتعزيز قبضته ونفوذه داخل البلاد. وفي هذا السياق، قال ترامب في مقابلةٍ لموقع "أكسيوس": "نتعامل مع ‌الأمر بهدوء (في إشارةٍ إلى إيران). ولا نجري ‌سوى مفاوضاتٍ جزئيّة معهم. نراقب الأوضاع فحسب ‌في ظلّ التضخم الهائل الذي تعاني منه، بالإضافة إلى حقيقة أنها لا تملك أيّ أموال". وشدّد على أن إيران "في حالةٍ سيئةٍ للغاية" اقتصاديًا، ولا تملك أموالًا لدفع رواتب قواتها. هذا وتحدث نائب الرئيس الأميركيّ جي دي فانس عن "بعض التقدم" في المفاوضات الدائرة مع طهران خلال الأيام القليلة الماضية. لكنه نبّه إلى أن واشنطن لن تثق بتعهدات النظام الإيرانيّ بشأن مضيق هُرمز وستتحقق من أفعاله، مهددًا بمواصلة الضغوط في حال رفض الاستجابة للمطالب الأميركيّة. وناقشت إيران وسلطنة عُمان ضمان الحركة الآمنة للسفن عبر المضيق، وتحديد ترتيبات المرحلة المقبلة، من دون الإعلان رسميًا عن الاتفاق الذي بات في مراحله النهائيّة، مع وجود بعض العراقيل التي تُعوق التطبيق الفوري.

وتحوّل هذا الممر الاستراتيجيّ إلى عقدةٍ جوهريةٍ مع تفرّد النظام الإيرانيّ بهذه الورقة، ورفضه التنازل عنها من دون الحصول على "مكاسب" ضخمة. في الأثناء، كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال"، نقلًا عن مصادر مطّلعة، أن ترامب يدرسُ سرًا الانسحاب من العمليات العسكرية وإعلان وقفٍ لإطلاق النار إلى أجلٍ غير مُسمى، حتى من دون التوصل إلى اتفاقٍ نوويٍ شاملٍ، مقابل إعادة فتح مضيق هُرمز. وفي حال صحّت المعلومات المتداولة، يمثّل ذلك تحولًا لافتًا في الموقف الأميركيّ، بينما تحرصُ طهران على الوصول إلى تفاهماتٍ سياسيّةٍ واقتصاديةٍ والحصول على "حزمةٍ" من الأمور، من ضمنها رفع الحصار والعقوبات والإفراج عن الأموال الإيرانيّة المُجمدة. لكن حالة "اللاحرب واللاسلم" الدائرة، تصيب الجميع من دون استثناءٍ، وتبقي الأوضاع ضبابيّةً مع مخاوف مستمرّةٍ من سقوط الهدنة بشكلٍ مفاجئٍ في حال انسداد المسار التفاوضيّ، خصوصًا أن تصريحات المعنيين الإيرانيين تصبُّ في إطار رفض وجود مباحثاتٍ، بل مجرد نقل رسائل بين الوسطاء. ونفى وزير الخارجية عباس عراقجي، وجود مفاوضاتٍ مع واشنطن، مشترطًا لعودتها وقف خرق مذكرة "تفاهم إسلام آباد" والتعويض عن الالتزامات المنتهكة. في حين أعلن المتحدث باسم "الحرس الثوري" حسين محبي، أن المضيق سيبقى مغلقًا حتى تقبل الولايات المتحدة جميع شروط طهران، واصفًا إياه بأنه "ساحةٌ جغرافيةٌ للمعركة". ومع تعقّد الظروف المحيطة بهُرمز، برز تطورٌ لافتٌ تمثّل في عرض مقطعٍ مصورٍ للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي، للمرة الأولى منذ اغتيال والده علي خامئنئي بضرباتٍ أميركيّةٍ – إسرائيليّة. ووصفت وكالة "مهر" التسجيل بأنه "فيديو جديدٌ" يظهر فيه خامنئي خلال ما يبدو أنها جلسة لتدريس العلوم الدينيّة، بيد أن الوكالة لم تحدّد تاريخ التصوير أو مكانه، كما لم تكشف ملابساته.

إلى ذلك، أعلن مكتب المرشد، أمس الأحد، أنه التقى أخيرًا الرئيس مسعود بزشكيان، بالتزامن مع بداية السنة الثالثة من ولاية الأخير الرئاسيّة. وأوضح أن الجانبين ناقشا "بصورةٍ مُفصلّةٍ مختلف القضايا والتحديات التي تواجه البلاد"، وبحثا "الأوضاع الراهنة في ظلّ الحرب المفروضة الثالثة وآفاق المرحلة المقبلة"، وتبادل وجهات النظر بشأن "تعزيز التفاعل الاقتصادي مع الأطراف الخارجيّة". ويكتسبُ هذا اللقاء أهميةً خاصةً بالنظر إلى تصريحات الرئيس بزشكيان قبل أيامٍ قليلةٍ، التي أكد فيها أن التواصل "صعبٌ جدًا في الوقت الراهن" مع المرشد الأعلى، "صاحب الكلمة الفصل في التوجهات الكبرى للدولة". بالتزامن، وجّه رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف رسالة تهنئةٍ إلى محسن رضائي بمناسبة تعيينه أمينًا عامًا للمجلس الأعلى للأمن القوميّ، بعد استقالة محمد باقر ذو القدر، الذي عُين مستشارًا سياسيًا للمرشد. وتعيين رضائي في هذه المرحلة الحساسة، التي تتداخل فيها السياسة بالديبلوماسيّة، يحملُ دلالاتٍ كثيرةً، خصوصًا أن الأخير يُعّد واحدًا من أبرز رجال جيلها العسكري الأول. وتغيب الوجوه الجديدة عن الحكم والمناصب الرفيعة، في ظلّ تمسّك نظام "ولايه الفقيه" بالعقلية القديمة، التي تميل نحو عسكرة البلاد والتشدّد في الإجراءات وتكريس دور "الحرس الثوري". فيما تتزايد الأحاديث عن اختلافاتٍ داخليّةٍ وتبايناتٍ جوهريةٍ في مقاربة الملفات الحساسة بشكلٍ يُعوق إمكانية إحراز خرقٍ إيجابيٍّ في المسار التفاوضي، على الرغم من استمرار جهود الوسطاء.

وتتعقّدُ الأمور أكثر مع دخول لاعبين جددٍ إلى معترك المواجهة بإيعازٍ من إيران، فيبدو أن الحوثيين قرروا التفلّت من الاتفاقيات الماضية والتحوّل إلى شريكٍ في "الفوضى" الجارية. فوفق آخر المستجدات، أفادت القوات المسلّحة اليمنيّة بتعرّض مدينة المخا ومينائها، أمس الأحد، لهجومٍ شنّه الحوثيون بصواريخ وطائراتٍ مُسيّرةٍ. وأشارت إلى أن الاستهداف شمل أعيانًا مدنيةً وبنًى تحتيّةً ومساكنَ للموظفين ومحطات توليد الكهرباء، إضافةً إلى مواقع عسكريةٍ في المنطقة. وأسفر الهجوم عن مقتل أربعةٍ من منتسبي القوات المسلّحة وثلاثة مدنيين، وإصابة ثلاثين شخصًا آخرين، معظمهم من المدنيين. فيما أعلنت قوات الدفاع الجوي تمكنّها من اعتراض وإسقاط إحدى عشرة طائرة مُسيّرة شاركت في الهجوم. وفي وقتٍ سابقٍ من أمس الأحد، تبنى المتحدث العسكري باسم جماعة "الحوثي" يحيى سريع مسؤولية الهجوم، مؤكدًا أن الضربات استهدفت ما وصفه بـ"حشودٍ عسكريةٍ سعوديةٍ" ومخازن أسلحةٍ في المخا، مشيرًا إلى أن العملية كانت "واسعةً ونوعيةً"، وأن الإصابة كانت "دقيقة". في المقابل، قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي إن استهداف ميناء المخا يكشف "حرب المليشيات المُمنهجة على مقدّرات الشعب اليمنيّ وشرايين حياته". وأكد أن استهداف ميناءٍ بحريٍّ حيويٍّ، على مقربةٍ من باب المندب، يُعدُّ "امتدادًا لنهج التصعيد الإيرانيّ الذي يطال المنشآت الاقتصادية والممرات البحرية ومصالح دول المنطقة". هذا وحظي بيان أعضاء مجلس الأمن الدوليّ، الذي أدان الهجمات الحوثية ضد السعودية والسفن التجارية، بترحيبٍ واسعٍ، مع تأكيد أهمية ما تضمنه من التشديد على احترام سيادة اليمن ووحدته وسلامة أراضيه، ورفض الأعمال التي تهدّد الأمن الإقليميّ وحرية الملاحة.

ويندرج توريط الحوثيين للجبهة اليمنيّة ضمن سياق محاولات تحويل الحرب إلى إقليميّةٍ مع بروز دور أطرافٍ أخرى، سواء في العراق عبر "الحشد الشعبي" والفصائل الموالية لطهران، أو مع استمرار الحرب على لبنان وتفرّد الاحتلال الإسرائيليّ بخرق اتفاق وقف النار وعرقلة تنفيذ "اتفاق الإطار". ولم تعد الاعتداءات الإسرائيليّة تقتصر على الغارات والقصف المدفعي والنسف اليومي للمنازل والبنى التحتيّة، إذ أُضيفت إليها حربٌ أخرى بالنار، مع اتساع رقعة الحرائق التي اندلعت في مساحاتٍ شاسعةٍ من الأحراج والمرتفعات، إثر مقذوفاتٍ ومواد حارقةٍ ألقتها مُسيّرات الاحتلال. وفيما يندّد لبنان الرسميّ يوميًا بالخروقات ويدفع نحو بلورة تفاهماتٍ واضحةٍ خلال المفاوضات الجارية في روما، تبدو تلّ أبيب في مكانٍ آخر. إذ خرج رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو، أمس الأحد، ليقول: "نحن في خضم عمليةٍ بالغة الأهمية، ونتصرف بحكمةٍ وتقديرٍ سليمٍ، وبإصرارٍ وحذرٍ، بالتعاون مع الجيش الإسرائيليّ، ونعمل على إزالة التهديدات". وأضاف أن إسرائيل عملت بقوةٍ ضد "الإرهابيين" خلال الأيام الماضية، لكنه رفض الكشف عن مزيدٍ من التفاصيل بشأن طبيعة العمليات الجارية. وفي موازاة هذا التصعيد، برزت رسائل أميركيّة تدفع في اتجاه إنهاء الجبهات المفتوحة. إذ نقلت القناة الثالثة عشرة الإسرائيليّة، عن ضابطٍ رفيعٍ، إشارته إلى أن قائد القيادة المركزية الأميركيّة "سنتكوم" طلب من إسرائيل الانسحاب من مناطق في جنوب لبنان، ما يعكس تباينًا واضحًا بين وتيرة العمليات المتصاعدة على الأرض والمسار الذي تحاول واشنطن الدفع باتجاهه.

وفي مشهدٍ بات يتكرّر يوميًا، واصل "حزب الله" هجومه على المفاوضات اللبنانيّة الإسرائيليّة، ما عبّر عنه عضو كتلة الحزب النائب حسين الحاج حسن، الذي قال إن "هذا المسار لم يؤدِّ حتى الآن إلى نتائج ملموسة، بل تزامن مع استمرار الاعتداءات والتصعيد الإسرائيليّ". واعتبر أن ما يجري يخدم مصالح تلّ أبيب على حساب المصالح اللبنانيّة، محذرًا، في الوقت عينه، من أن "الاستمرار في المسار من دون مراجعةِ جدواه قد يؤدي إلى تقديم تنازلاتٍ تحت تأثير الضغوط الأميركيّة والإسرائيليّة". إلا أن هذا الهجوم السياسيّ لا يُغير طبيعة التعقيدات أو يحدّ من الهواجس، مع تمسك الدولة الشرعيّة ببسط سلطتها وسيادتها ووضع حدٍّ للسلاح غير الشرعي، ولتفرّد الحزب بقرار الحرب والسلم. وبينما يجنحُ لبنان نحو "السلام" ووقف الحرب وتحقيق الانسحاب الإسرائيليّ، تتخذُ "سوريا الجديدة" خطواتٍ جبارةً في إطار تعزيز قدراتها وحسم الملفات الحساسة. فضمن هذا المسار، أعلنت وزارة الخارجية السورية عن التوصل إلى مذكرة تفاهمٍ مع الجانب الروسي، حُسم بموجبها مصير القاعدتين العسكريتين في حميميم وطرطوس. كما أوضحت أن عملية إعادة تنظيم الوجود الروسي في الساحل السوري بدأت، إذ "ستتولى الدولة السورية إدارة المنشآت ذات الطابع المدني، وفي مقدمتها مطار حميميم والرصيف التجاري الرابع في ميناء طرطوس"، تمهيدًا لإدخالهما تدريجيًا ضمن منظومة الإدارة المدنية. وحدّدت المذكرة سقفًا زمنيًا لا يتجاوز الثلاثة أشهر لاستكمال عملية التحويل ودخول الترتيبات الجديدة حيّز التنفيذ. وتُعد هذه الخطوة "الأبرز منذ بدء المفاوضات"، وتفتح الباب أمام مرحلةٍ مختلفةٍ من العلاقات بين الجانبين، التي تخللّها الكثير من الأخذ والرد منذ سقوط نظام بشار الأسد.

في المقابل، تتجه الأوضاع نحو الانفجار في قطاع غزّة، مع إعلان نتنياهو علنًا رفض خطة "مجلس السلام"، والتأكيد أن جيش الاحتلال لن ينفذ أي انسحابٍ قبل تجريد حركة "حماس" من سلاحها بالكامل. وتسعى تلّ أبيب إلى استمرار الوضع على ما هو عليه، مع رفض تحقيق أي تقدّمٍ ولو طفيفٍ، على الرغم من موافقة الحركة على تسليم سلاحها، وإيجاد حلٍّ لهذه "العقبة" للتخفيف عن كاهل سكان القطاع، وبدء عملية إعادة الإعمار. لكن لنتنياهو حساباتٌ أخرى، خصوصًا أنه يسعى إلى إعادة انتخابه في التصويت المقرر في 27 تشرين الأول/أكتوبر المقبل، ما يتطلب منه "التوزان" بين مطالب وزراء اليمين المتطرف وبين ترامب الساعي إلى إحراز تقدّمٍ في إنهاء الحرب في القطاع عبر خريطة طريقٍ جديدةٍ تتألف من 15 نقطة. وفي وجه التعنت الإسرائيليّ، أكد الممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف أن الخيار الذي يُطْرَح اليوم هو "الطريق الوحيد للمضي قدمًا" في منع تكرار هجوم 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023. وتراجعت وتيرة العمليات العسكرية الإسرائيليّة على القطاع، بضغطٍ من الإدارة الأميركيّة من دون توقّفها بشكلٍ شاملٍ. إذ أُعلِنَ، أمس الأحد، عن سقوط عددٍ من الجرحى بنيران قوات الاحتلال خارج مناطق سيطرتها في جباليا شمالي القطاع. أما في الضفة الغربيّة المحتلة، فدشّن مسؤولون إسرائيليون مستوطنةً جديدةً على أراضي بلدة عرّابة جنوب مدينة جنين، في وقتٍ نشرت فيه سلطات الاحتلال عطاءاتٍ لبناء مئات الوحدات الاستيطانيّة شمال القدس.

دوليًا، ندّد حزب العمال الكردستاني بما أسماه "أخطاء ونواقص" تضمنّها مشروع قانونٍ بشأن مصير مقاتليه، من المرتقب طرحه على البرلمان التركي اليوم الاثنين، مجددًا مطالبته بالإفراج عن زعيمه التاريخيّ. في حين تتخذ الحرب الأوكرانية – الروسية منحًى جديدًا أكثر خطورةً مع تبادل الضربات العسكرية خلال الليل، ما أسفر عن مقتل 7 مدنيين وإصابة عددٍ كبيرٍ من الأشخاص على جانبي الحدود، وفق ما أفادت به السلطات المحلية. يُشار إلى أن شبكة "سي إن إن" نقلت عن مصادر قولها إن مسؤولين أميركيين ومسؤولين في "الناتو" يعتقدون أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد يختار التصعيد ضد الحلف إذا لم يتمكن من إيجاد مخرجٍ يحفظ ماء الوجه من الحرب مع كييف.

وفي فقرة الصحف الصادرة اليوم الاثنين، إليكم أبرز ما ورد في بعضها:

أشارت صحيفة "الخليج" الإماراتية إلى أنه "وعلى الرغم من أن مذكرة للتفاهم قد تم التوقيع عليها بين الولايات المتحدة وإيران، إلا أن مضيق هُرمز ظل رهينة بيد إيران، ترفض أي مسارات غير تلك التي تخضع لسيطرتها، ملوحة ليس فقط بفرض الرسوم، بل وبتصويب النيران على السفن التجارية التي لا تنصاع لإرادتها، وقد تكررت اعتداءاتها على السفن، وكان آخرها الاعتداء على سفينة أدنوك الإماراتية". وشدّدت على أن "توالي الاعتداءات الإيرانية على السفن التجارية في مضيق هرمز يمثل تحديًا للإرادة الدولية وانتهاكاً للقانون الدولي، وقد آن الأوان لأن تنصاع إيران لتلك الإرادة بدل أن تستمر في اعتداءاتها وتزيد من تهديداتها بخصوص مضيق آخر لا يقل أهمية عن مضيق هرمز وهو مضيق باب المندب. لطالما استمرت حركة التجارة العالمية تتدفق عبر المضائق الدولية، مسهمة بنمو وازدهار في بقاع كثيرة من العالم، ومنقذة لحياة أبرياء ضعفاء، وحري بالعالم أن يحافظ على حرية المرور في تلك المضائق وألا يسمح باستخدامها كمخانق مهما كانت الظروف".

وبعنوان "ألا يكفي نصف قرن من الأوهام؟"، كتبت صحيفة "عكاظ" السعودية أنه "مع كل يوم جديد يثبت لنا النظام الإيراني أن مفهوم السلم والسلام والتعايش البنّاء مع الآخرين ليس ضمن مفاهيمه مطلقًا، ويثبت أنه قائم على عقيدة عدوانية راسخة ومتأصلة في أدبياته لتحقيق أهداف لا يمكن أن تتحقّق مهما كانت الوسائل التي يستخدمها". وعتبرت أن "كل ما حققه النظام الثوري إلى الآن هو تكوين مليشيات ولائية في محيطه لم تستطع تحقيق أي هدف من أهدافه الرئيسية الكبرى، صحيح أنها تسبّبت في متاعب لبعض الدول، ولكنها تظل كيانات غير شرعية مرفوضة من الداخل والخارج، وغير معترف بها في القانون الدولي، ومصنّفة كمنظمات خارجة على شرعية الدولة، وتندرج تحت تعريف الإرهاب بسبب طبيعة ممارساتها. مليشيات لا تستطيع أبداً أن تكون بديلاً للدولة الوطنية، ولا تستطيع فرض معادلات جديدة قابلة للاستمرار أو واقع قسري يكسر ثوابت الديموغرافيا والجغرافيا وتراكم التأريخ الوطني وفطرة الانتماء الإنساني إلى فكرة الوطن".

وعن الواقع الغزاوي، أشارت صحيفة "الدستور" الأردنية إلى أن "غزة ليست سوى جزءٍ من المعادلة، فالضفة الغربية والقدس ربما تكونان الاختبار الأهم لما بعد الانتخابات المقررة في إسرائيل، فأي حكومة جديدة تعتمد مرة أخرى على بن غفير وسموتريتش ستدفع، على الأرجح، باتجاه مزيد من الاستيطان وتغيير الوقائع في الضفة وإضعاف السلطة الفلسطينية وتصعيد الصراع على القدس والمقدسات، وربما وضع مشروع الضم بصورة أكثر صراحة على الطاولة". وأوضحت أن "هذه الانتخابات لا تجري في شرق أوسط تقليدي ولا ضمن القواعد السابقة للعبة الإقليمية، فالحروب الأخيرة، بخاصة المواجهة مع إيران، أعادت فتح سؤال الأمن الإقليمي وحدود الاعتماد على الولايات المتحدة، وفي هذا السياق تكمن أهمية التقارب السعودي – التركي – الباكستاني، بما يحمله من عناصر قوة مختلفة: الثقل السياسي والمالي السعودي، القدرات العسكرية والصناعات الدفاعية التركية، والثقل العسكري والنووي الباكستاني".

(رصد "عروبة 22")

يتم التصفح الآن