صحافة

"المشهد اليوم"..ترامب يُكّرِّسُ "السلامَ بالقوَة" وَمَبعوثاهُ يَبحثانِ مُستَقبَل غزّّة!إشاراتٌ مُتَزايِدَة على حربٍ جديدةٍ مع إيران.. وسوريا تُعلنُ تَمديدَ وَقْفَ إطلاقِ النارِ معَ "قَسَد"


فلسطينيون يُشيعون شهداء الغارات الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة بالرغم من الهدنة (رويترز)

يُطبق الرئيس الأميركي دونالد ترامب سياسة "السلام بالقوة"، أو بمعنى أدق فرض "الأقوياء" سياساتهم ورؤيتهم الخاصة على "المستضعفين"، بينما العالم يصفق خلفه وهو يوقع القرارات الواحدة تلو الأخرى دون أن تحمل ولايته – حتى الساعة – أي معطيات حقيقية بأن الحروب على وشك الانتهاء وأن مرحلة من الهدوء ستعم المنطقة والإقليم، كما يدعي في تصريحاته المتواصلة. وأكبر دليل على ذلك هو "مجلس السلام"، الذي كان يجب أن يحمل عنوانًا أخر وهو "مجلس الاستسلام"، الذي يضم بين أعضائه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، عرّاب التهجير والقتل والإبادة الجماعية في غزة كما في الشرق الأوسط، والصادر بحقه قرارات اعتقال من المحكمة الجنائية الدولية. ولكن لسخرية القدر، فإن المحكمة تواجه عقوبات أميركية وضغوطًا كبيرة للحيلولة دون معاقبة نتنياهو وغيره، فيما يتم معاقبة المقررة الخاصة للأمم المتحدة بشأن فلسطين فرانشيسكا ألبانيز بنفس الطريقة بسبب مواقفها الحاسمة ودفاعها عن الحق الفلسطيني في وجه الإجرام الاسرائيلي.

وعليه تبدو الوقائع مخالفة للمنطق إلا منطق "القوة"، الذي يبرّر لتل أبيب وحشيتها وإقدامها على قتل الفلسطينيين كما اللبنانيين وغيرهم بدم بارد بذرائع حماية أمنها والدفاع عن وجودها، بينما تجد واشنطن أن "مدللها" – نتنياهو – يجب أن يتم حمايته ومنع محاكمته بتهم الفساد والرشاوى التي يُحاكم فيها منذ سنوات. فيما تقوم هي على رعاية وقف إطلاق النار في قطاع غزة، الذي تعتبره بمثابة انجازًا كبيرًا رغم الخروقات اليومية والانتهاكات التي تسفر عن مزيد من الشهداء والجرحى. فعداد الضحايا لا يتوقف وأخرهم استشهاد 3 فلسطينيين، بينهم طفلان قضيا بمسيّرة اسرائيلية أثناء جمع الحطب. ومنذ سريان الهدنة الهشة في 10 تشرين الاول/أكتوبر 2025، استشهد 481 فلسطينيًا، وأصيب 1313 آخرون، وفق وزارة الصحة بغزة. تزامنًا، وصل المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وصهر الرئيس ترامب، جاريد كوشنر، إلى إسرائيل أمس السبت للقاء نتنياهو سعيًا وراء بحث مستقبل غزة، بحسب ما أفادت به وكالة "رويترز"، في حين أشارت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إلى أن الاجتماع سيتطرق لفتح معبر رفح وبدء إعادة إعمار غزة حتى قبل إستعادة جثة الجندي الإسرائيلي ران غـفـيلي، مع التأكيد أن واشنطن ستضمن بذل الجهود الممكنة للعثور على رفاته.

بدورها، نقلت "هيئة البث الإسرائيلية" عن مصادر أنه من المتوقع إعلان فتح معبر رفح بعد اجتماع مجلس الوزراء المصغر مساء اليوم الأحد. وكان يجب فتح المعبر، الرئة والشريان الرئيسي لسكان القطاع ضمن بنود المرحلة الأولى، ولكن نتنياهو رفض التنفيذ وقرر التحايل والمماطلة من أجل فرض المزيد من القيود. والزيارة الأميركية هذه تأتي بعد التوقيع على إعلان "مجلس السلام" والكشف عن خطط لبناء "غزة جديدة" من الصفر، تشمل أبراجًا سكنية ​ومراكز بيانات ومنتجعات على شاطئ البحر، دون تحديد مصير اهلها او الاحتلال على حدّ سواء. وبرزت خلال الساعات الماضية الكثير من الأصوات المنتقدة والمحذرة من خطورة هذا المجلس وأهدافه ودوره وإمكانية أن يشكل أداة لتهجير الفلسطنيين كما بديلًا عن هيئة "الأمم المتحدة" وإنقلابًا جديدًا على القوانين الدولية، ومن هنا كان رفض حلفاء ترامب الاوروبيين المشاركة وعلى رأسهم فرنسا وبريطانيا واسبانيا، بينما سارعت دول عربية وإسلامية عديدة إلى مباركة الخطوة والمشاركة في مراسم التدشين. وفي هذا السياق، نقل موقع "أكسيوس" من مصدرين مطلعين أن رئيس نتنياهو رفض السماح للرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ بحضور حفل إطلاق "مجلس السلام"، مشيرة إلى أن الأخير رفض الطلب بعد عدة مكالمات هاتفية بينه وبين مسؤولين كبار في البيت الأبيض وعدد من مساعديه، وكانت بعض المكالمات "متوترة وصعبة"، وفق توصيف مصدريْ "أكسيوس".

أما من جهتها، فقد تناولت صحيفة "وول ستريت جورنال" اعتماد إسرائيل، بشكل غير معلن، على مليشيات فلسطينية جديدة داخل قطاع غزة لمواجهة حركة "حماس". وتعمل هذه المجموعات المسلحة في مناطق خاضعة للسيطرة الإسرائيلية، ولكنها تُنفذ هجمات داخل مناطق يفترض أن تكون خارج نطاق العمليات العسكرية، مستفيدة من دعم مباشر يشمل معلومات استخباراتية وإسنادًا جويًا بالطائرات المسيّرة وإمدادات مختلفة. وتزيد هذه المليشيات من معاناة الأهالي الذين يعانون من قلة المساعدات الإنسانية وتهالك القطاع الصحي كما البنى التحتية وتزايد الوفيات – خاصة بين الأطفال – نتيجة البرد القارس وتدني درجات الحرارة في وقت لا يزال سلاح "حماس" على طاولة المفاوضات بإنتظار الخطوات التالية بعد تهديدات الرئيس الأميركي المتواصلة في هذا الإطار. ووفقًا لما كشفته قناة "آي 24 نيوز" الإسرائيلية، فإن مسودة اتفاق شامل بشأن ذلك ستُبحث قريبًا بين ويتكوف وقائد الحركة خليل الحية، وذلك من خلال التمييز ما بين الأسلحة الثقيلة والخفيفة، ومنح المقاتلين عفوًا لمن يسلِّم سلاحه، في حين ستسلّم الحركة خرائط بأنفاقها ومواقع إنتاج الأسلحة، ثم يبدأ أبرز قادة "حماس" ونشطائها مغادرة قطاع غزة.

وتمرّ الحركة في مرحلة شديدة الحساسية، خاصة أن السياسة الأميركية في عهد ترامب تبدو واضحة لجهة السير بنزع السلاح وتفكيك الأحزاب أو المليشيات الموالية لإيران، فما يسري على غزة يتم تطبيقه في لبنان من خلال الدفع نحو نزع سلاح "حزب الله كما تفكيك حالة "الحشد الشعبي" وكل مراكز القوى الإيرانية. وكانت الساعات القليلة الماضية حبلى بالتطورات، فقد غيّرت العديد من شركات الطيران من مسار رحلاتها وألغت بعضها في أنحاء الشرق الأوسط مع تزايد التوتر بين طهران وواشنطن، لاسيما بعد إعلان الرئيس ترامب، يوم الخميس، أن واشنطن لديها "أسطول" متجه ​نحو إيران. وتنذر هذه الحشود العسكرية بأن خيار توجيه ضربة لا يزال قائمًا خاصة أن التراشق الكلامي بين الجانبين في أعلى مستوياته، رغم الوساطات التي تُبذل في اكثر من اتجاه لمنع التصعيد والتوصل لإعادة قنوات الدبلوماسية والحوار. في غضون ذلك، حذّر وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، من مؤشرات متزايدة على استعداد إسرائيل لشن هجوم عسكري ضد إيران. ولكنه شدّد، في الوقت عينه، على أن دول المنطقة لا ترغب في اندلاع حرب جديدة من شأنها تعميق حالة عدم الاستقرار، قائلًا "لا نريد فتح جرح كبير جديد، بينما لم نكد نضمد جراح سوريا والعراق"، مؤكدًا أن أي مواجهة جديدة ستفتح "أبوابًا واسعة من عدم اليقين".

وكانت أنقرة من بين الدول التي سعت لدى ترامب لتأجيل توجيه عملية عسكرية ضد طهران منعًا لزعزعة الأمن وجنوح المنطقة نحو المزيد من المخاطر. ووسط غموض يلف توقيت مواجهة محتملة والجهة التي قد تبادر بإشعالها، سواء كانت واشنطن أو تل أبيب، أكد مسؤول إيراني أن بلاده في حالة تأهب قصوى، موضحًا أن أي تحرك عسكري سيقابل برّد غير مسبوق، وسيُعتبر بمثابة "حرب شاملة". وتزامنت هذه التصريحات مع ما ورد في وثيقة استراتيجية الدفاع الأميركية، التي وصفت النظام الإيراني بأنه أضعف وأكثر عرضة للخطر مما كان عليه منذ عقود، مع التحذير من سعي طهران لإعادة بناء قدراتها العسكرية واحتمال العودة إلى مسار السلاح النووي. وكانت التظاهرات والاحتجاجات الشعبية العارمة اجتاحت طهران ومناطق أخرى على مدار أسبوعين احتجاجًا على الأوضاع المعيشية والاقتصادية، فيما اتهم النظام – كعادته – اطرافًا خارجية بإشعال الشارع "الغاضب" ونفذ سلسلة واسعة من الاعتقالات وسط غموض وتعتيم كامل حول العدد الحقيقي للضحايا رغم كشف النظام عن حصيلة لا تعكس حقيقة الوقائع الميدانية.

هذه التطورات والمخاوف من إندلاع حرب جديدة يترافق مع محاولة استمرار الهدنة بين الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" "قسد". فبحسب المعطيات الأخيرة، أعلنت وزارة الدفاع تمديد مهلة وقف إطلاق النار مع "قسد" 15 يومًا دعمًا للعملية الأميركية لإخلاء سجناء تنظيم "الدولة الإسلامية" من السجون ونقلهم إلى العراق. ولا تبدو تركيا متحمسة لوقوع قتال بين الطرفين، فيما أكد الرئيس رجب طيب إردوغان أنه بمجرد القضاء على "التهديد الانفصالي" في شمال سوريا ستنعم المنطقة برمّتها بالأمن وليس الشعب السوري فحسب، لافتًا إلى أن المستفيد الأول من وجود دولة سورية موحدة ومستقرة هم السوريون بمختلف مكوناتهم من عرب وأكراد وتركمان وعلويين ودروز ومسيحيين. في الأثناء، دعا زعيم "حزب العمال الكردستاني"، السجين في تركيا منذ 26 عامًا، عبد الله أوجلان، إلى أن يتوصل أكراد سوريا إلى اتفاق مع دمشق يحقق الاندماج فيها، بشرط تحقيق الديمقراطية المحلية، التي تضمن أن تكون صلاحيات البلديات وإدارة المناطق بيد الشعب نفسه. وتتعرض "قسد" لضغوط كبيرة من جانب الولايات المتحدة لاسيما بعد الخسائر الكبيرة التي مُنيت فيها وفقدانها للكثير من الموارد التي كانت تحت سيطرتها.

ولكن رغم تمديد الهدنة، لا تشي الحشود العسكرية والتحضيرات الجارية على الأرض بأن التوافق سيكون سيد الموقف. وكانت وزارة الخارجية السورية قالت إنها لم تتلق أي رد إيجابي من "قسد" على عروض الدولة بشأن مستقبل محافظة الحسكة، متهمة إياها بأنها تطلب المهل والهدن كسبًا للوقت، وتحاول بث الإشاعات بتمديد الهدنة اعتقادًا أنها قادرة على إحراج الدولة. ويتبادل الطرفان الاتهامات، في وقت تحتاج سوريا أكثر من أي وقت مضى للوحدة ورفض مشاريع التقسيم والانفصال التي لا تخدم سواء أعداء دمشق والمتربصين بأمنها. الوقائع السورية تترافق مع ما يجري في لبنان الذي يعيش تحت وقع الخروقات الاسرائيلية المتواصلة، فيما الحكومة اللبنانية تبذل قصارى جهدها من أجل الحدّ من تهديدات تل أبيب كما الدفع نحو تطبيق إتفاق وقف النار وهو ما ناقشه رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام مع الرئيس إيمانويل ماكرون خلال زيارته للعاصمة الفرنسية باريس. وبدا سلام حاسمًا بأن حكومته لن تتراجع عن موقفها بشأن حصر السلاح بيد الدولة. وقال "متمسكون بتطبيق اتفاق الطائف القاضي ببسط سلطة الدولة واستعادة قرار الحرب والسلم ولا فرق بين شمال الليطاني أو جنوب الليطاني فالقانون سيُطبق على الكل". هذا ولا يزال "حزب الله" يرفع سقف المواجهة، ولو كلاميًا، رغم إدراكه أن الأمور معاكسة له، فما يجري في المنطقة ينعكس على التطورات اللبنانية، وهو ما يمكن الاستدلال عليه أيضًا من خلال ما يدور على أرض العراق.

وكان تحالف "الإطار التنسيقي" المؤلف من أحزاب شيعية، والذي ‍يمتلك الأغلبية في البرلمان، أعلن اختيار رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي مرشحًا ‌لمنصبه السابق مرة أخرى. وهو ما يفتح الباب على مصراعيه أمام كباش اميركي – إيراني على أرض بغداد خاصة أن واشنطن تريد تقويض دور إيران ومنع وصول أي من الداعمين لها ما يمكن أن يشكل عائقًا أمام المالكي لاستعادة "أحلام الماضي الغابر". وبإنتظار ما ستؤول اليه الأمور، تحدثت معلومات بأن الولايات المتحدة تضغط على ‍بوليفيا لطرد عناصر إيرانية يشتبه في ضلوعها في أنشطة تجسس من أراضيها، ولتصنيف "الحرس الثوري الإيراني" و"حزب الله" وحركة "حماس" منظمات إرهابية. ويأتي هذا التحرك الدبلوماسي غير المعلن في إطار جهود أوسع لتعزيز واشنطن نفوذها الجيوسياسي في أميركا اللاتينية، وتقليص نفوذ خصومها في المنطقة خاصة بعد ما حدث في فنزويلا أوائل الشهر الجاري. يُشار إلى أن الرئيس ترامب كشف لصحيفة "نيويورك بوست" عن أن سلاحًا سريًا جديدًا، أُطلق عليه اسم "المُربك"، كان أساسيًا في العملية الأميركية التي أدت إلى القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

وفي المقابلة عينها، قال ترامب إن واشنطن ستفرض سيادتها على مناطق ​في غرينلاند تضم قواعد ⁠عسكرية أميركية. في حين أكدت عدة مصادر مطلعة لوكالة "رويترز" أن تعيين جيف لاندري مبعوثًا أميركيًا خاصًا إلى الجزيرة باغت كوبنهاغن، وفاجآ كبار المسؤولين في الإدارة الأميركية الذين يعملون على القضايا الأوروبية وقضايا حلف شمال الأطلسي. وحاول الاوروبيون التوحد ضد التهديدات التي يسوقها ترامب والتي تهدد أمنهم ووحدة "الناتو"، بينما تزداد الخلافات والتي تطفو على السطح بين هؤلاء وواشنطن خاصة بعد التصريحات المثيرة للجدل التي أدلى بها ترامب وقلّل فيها من شأن دور قوات الحلفاء في أفغانستان. على صعيد أخر، أفادت كل من السلطات الروسية والأوكرانية بأن بلديهما تعرضا لهجمات عسكرية كبيرة، ويجري ذلك بالتزامن مع جولة مباحثات أميركية أوكرانية روسية متواصلة من أجل إنهاء الحرب بين البلدين.

هنا أبرز ما تناولته الصحف الصادرة في عالمنا العربي:

أشارت صحيفة "الخليج" الإماراتية بأن "النظام الدولي يمرّ بمرحلة حرجة، وتعيش منظّماته وهياكله، وفي صدارتها الأمم المتحدة، حالة من عدم اليقين، وتواجه أسئلة مصيرية بشأن مستقبلها، وقدرتها على مسايرة التحولات المتسارعة، والأمزجة المتقلبة التي تتجلّى في الأزمات المستجدة، والتجاوز على القانون الدولي، وقواعده الناظمة للعلاقات والمصالح". وقالت "أداء الأمم المتحدة طوال ثمانية عقود لم يكن مثاليًا وعادلًا، ولا مُقنعًا في كثير من الأحيان، وسبب ذلك لا يعود إلى قصور في ميثاقها، أو خلل في هيكلها القانوني، وإنما بسبب تضارب مهمتها مع مصالح الدول الكبرى، وأولاها الولايات المتحدة الأميركية، التي اتخذت من هذه المنظمة مطيّة للسياسات التوسعية والانتقائية، وتقسيم العالم وفق رؤية واشنطن وأهدافها".

صحيفة "الأهرام" المصرية، من جانبها، رأت أن "الخلافات كشفت عن أن أقوى حلقة التي هي سند استمرار النظام العالمي صارت مهددة بالتصدع من داخلها على يد ترامب الذي يرأس أقوى دولة لها مكانتها الخاصة بالعالم، وحتى من يعاديها يضع في اعتباره قوتها، كدولة، ولزعامتها للكتلة الغربية"، لافتة إلى أن "مؤتمر دافوس الأسبوع الماضي كان المنبر الذي تبينت عليه الخلافات داخل الكتلة الغربية، وارتفعت خلاله أصوات تفصح عن أن سياسات ترامب تدفع إلى نقطة يجب عندها تغيير أسس النظام الذي ظل مستقراً منذ الحرب العالمية الثانية"، بحسب تعبيرها.

وتحت عنوان "هل يخشى الأردن على دمشق؟"، كتبت صحيفة "الغد" الأردنية "برغم أن العلاقة الأردنية السورية في ظاهرها تبدو هادئة، وفي تعبيرات أخرى فاترة، أو متباطئة إلا أن الأردن له حسابات معقدة في الملف السوري تجعله مع تعزيز قوة دمشق الحالية وضد سقوطها"، موضحة أن "عمان تريد تثبيت النظام برغم وجود مآخذ لا يتم الإعلان عنها، كون دمشق الرسمية تندفع ببطء نحو الأردن، حتى على مستوى العلاقات التجارية والاقتصادية، حيث هناك لاعبون آخرون داخل سورية من تركيا إلى عدد من الدول العربية، وبعض هذه الدول كما تركيا قد يفرمل سرًا أيّ تطوير مضاعف للعلاقات بين سورية والأردن، لاعتبارات ترتبط بالموقف التركي من الأردن".

وقالت صحيفة "الصباح" العراقية "لم يكن العراق يومًا عنصرا متفرجًا على ما يجري في منطقتنا العربية أو شأنه هامشيًا تجاه الأحداث، التي حدثت سابقًا ويمكن أن تحدث في الافق القريب، وهي الحرب بين أميركا واسرائيل من جهة وبين الجمهورية الاسلامية في إيران من جهة ثانية، وهذا ما يدعو إلى ضرورة تغليب منطق العقل على نزعة القوة"، معتبرة أن "رغبة العراق حكومة وشعبا تكمن في إبعاد شبح الحرب عن بلدان المنطقة وتجنيب شعوبها ويلات الاعمال الحربية ونتائجها الكارثية على حياتهم والأضرار، التي يمكن أن تمتد مساحة تأثيراتها إلى أبعد نقطة من العالم".

(رصد "عروبة 22")
?

برأيك، ما هو العامل الأكثر تأثيرًا في تردي الواقع العربي؟





الإجابة على السؤال

يتم التصفح الآن