رغم كل المعلومات التي راجت خلال الايام الماضية عن تراجع إمكانية توجيه ضربة عسكرية أميركية لإيران دون إلغائها بشكل كامل، إلا أن المعطيات والتراشق اليومي للتهم يوحي بأن طهران ستكون على موعد مع عملية ما، لا تزال معطياتها غير واضحة المعالم. وقد عزّز هذه النظرية الحشود والتعزيزات في المنطقة بظل معلومات إعلامية أكدت وصول مجموعة حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" و3 مدمرات تابعة لها إلى الشرق الأوسط، مشيرة إلى أنها باتت تتمركز حاليًا في محيط قريب من إيران التي سعت، رغم السقف العالي من الخطاب تجاه واشنطن، إلى مدّ اليد وعدم إغلاق نافذة الدبلوماسية بعد توقفها إثر حرب الـ12 يومًا.
هذا كله يأتي بالتزامن مع مناورات تمتد لعدة أيام قالت القيادة الوسطى الأميركية إنها تهدف "لإظهار القدرة على نشر وتوزيع واستدامة القدرات الجوية القتالية في مختلف أنحاء المنطقة التي تقع تحت مسؤوليتها". فيما نقلت القناة الـ14 الإسرائيلية عن قائد القيادة براد كوبر قوله، خلال الاجتماع الذي عقده مع رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، إن منطق بلاده يقوم على "عملية قصيرة وسريعة ونظيفة" تجاه طهران، وأكد أن الجاهزية الكاملة في الساحة الإيرانية تتطلب وقتًا غير أن الولايات المتحدة مستعدة دائمًا لأي إجراء محدود. كما تحدث كوبر عن ضرورة تغيير النظام في إيران وأن الهجوم إذا وقع سيستهدف الذين ألحقوا أذى بالمتظاهرين، بحسب تعبيره. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد تعهد بحماية المتظاهرين ونجدتهم قبل أن يقرر عدم تنفيذ ضربة عسكرية نتيجة الوساطات والاتصالات التي دعته لإعادة التفكير خاصة ان تداعيات ذلك لن تبقى محصورة بالنظام الإيراني بل ستطال المنطقة بأسرها. وعليه فإن هكذا قرار مرهون بتوجيهات الأخير الذي على ما يبدو لم يحسم خياراته بعد، وهو ما أكدته "هيئة البث الإسرائيلية".
أما الجانب الايراني فيرفع "إصبعه" مهددًا ومؤكدًا برّد "غير مسبوق"، فبالأمس كتب رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني النائب إبراهيم عزيزي "إذا ارتكبت الولايات المتحدة خطأ نتيجة حسابات خاطئة لرئيسها، فإن جنودها في المنطقة سيعودون إلى عائلاتهم في توابيت". فيما وصف عضو لجنة الأمن القومي البرلمانية سالار ولايتمدار، الاحتجاجات التي شهدتها البلاد مؤخرًا بأنها "مرتبطة بأجهزة استخبارات إسرائيلية"، معتبرًا أن تأثيرها كان "محدودًا" مقارنة بموجات سابقة، وذلك في حين تشير فيه تقارير حقوقية إلى حصيلة قتلى غير مسبوقة. وهو ما كشفته مجلة "التايم" في تقرير صادم، نقلًا عن مسؤوليْن في وزارة الصحة الإيرانية، أفادا بأن أعداد ضحايا المظاهرات قد يكون تجاوز 30 ألف شخص خلال يومي 8 و9 كانون الثاني/ يناير فقط. وتفوق هذه الحصيلة الدموية المفجعة بكثير الرقم الرسمي البالغ 3117 قتيلًا الذي أعلنته السلطات الإيرانية في 21 من الشهر الجاري، وهو رقمٌ لا يعكس حقيقة ما جرى على الأرض والقمع الذي تم ممارسته كما التعتيم الصارم والرقابة المشددة وصولًا للقطع التام للإنترنت ووسائل الإتصال. وهذا التسريب "الخطير" دفع المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إلى نفي الأرقام المتداولة حول حصيلة القتلى، واصفًا إياها بأنها "كذبة كبرى على طريقة هتلر".
وتصرّ السلطات الإيرانية على أن هذه الأرقام "مفبركة" وتندرج تحت إطار "حرب نفسية وإعلامية"، ولكن يوميًا يتم الكشف عن قصص وروايات ضحايا، من خلال نقل أقارب وشهود ما حصل معهم بسبب رفضهم للسياسات المتبعة والتنديد بالظروف الاقتصادية والمعيشية التي تمرّ بها البلاد وتفاقمها نتيجة العقوبات الأممية المفروضة عليها ناهيك عن الفساد المستشري الذي ينخرّ السلطة وأركانها. في غضون ذلك، نقلت صحيفة "إسرائيل هيوم"، الأحد، عن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى قوله إن المبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف نقل للرئيس ترامب رسالة عبر تطبيق "واتساب" من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، كما أخرى خطية من الرئيس مسعود بزشكيان لإقناعه بتأجيل ضرب إيران. ولفتت الصحيفة عينها إلى أن مسؤولين إسرائيليين عبروا عن استيائهم الشديد من اتخاذ ويتكوف نهجًا دبلوماسيًا تجاه طهران. وتتجه الأنظار إلى ما سيكون عليه موقف "حزب الله" في حال حصول ضربة ما وهل سيعمد إلى تحريك الجبهة اللبنانية، رغم ما أصابه مؤخرًا بسبب الضربات الإسرائيلية التي استهدفت أبرز قياداته كما مخازن سلاحه وعتاده العسكري.
ويتبع الحزب، كما إيران، الأسلوب عينه من رفع سقف التهديدات دون أي قراءة معمقة لما يجري على أرض الواقع خاصة أن الخسائر التي مُني بها "محور الممانعة" كبيرة وابرزها سقوط نظام بشار الأسد في سوريا والذي كان أشبه برئة وشريان رئيسي لهذا المحور. وكانت الساعات الماضية حبلى بالعنف والوحشية الاسرائيلية مع تنفيذ ما يُقارب الـ14 غارة على لبنان استهدفت جنوب وشرق البلاد واسفرت عن سقوط قتيلين وعدد من الجرحى. بينما برّر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، الغارات ووضعها - كما جرت العادة - في سياق مهاجمة الاحتلال عناصر من "حزب الله" عملوا، بحسب تصريحاته، داخل موقع لإنتاج وسائل قتالية في جنوب لبنان، مشيرًا إلى أن الغارة استهدفت مبنى في منطقة بئر السلاسل، إضافة إلى غارة أخرى في البقاع طالت "بنى تحتية عسكرية". وتخرق تل أبيب يوميًا اتفاق وقف النار، الذي لم تلتزم به ولو ليوم واحد، في حين يحاول الجانب اللبناني الحفاظ على الهدنة الهشة والمضي قدمًا بخطة نزع السلاح رغم الضغوط "الجبارة" التي يتعرض لها.
والضغوط نفسها يعيشها العراق الذي يعقد برلمانه جلسة غدًا الثلاثاء لانتخاب رئيس للجمهورية، وذلك بعد إعلان "الإطار التنسيقي" الشيعي ترشيح رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي لتشكيل الحكومة الجديدة بعد الإنسحاب المفاجىء لـ"خصمه" رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني. وانتخاب رئيس للجمهورية لن يكون بالعملية السهلة واليسيرة بظل الانقسام الحاد بين الحزبين الكرديين الرئيسيين، والذي دفع بهما إلى الذهاب للجلسة بمرشحَين اثنين؛ أحدهما من "الحزب الديمقراطي" هو وزير الخارجية الحالي فؤاد حسين، والآخر من "الاتحاد الوطني" هو وزير البيئة السابق نزار أمدي. وبإنتظار ما ستؤول اليه الأمور، تمرّ بغداد في توقيت شديد الحساسية خاصة أن واشنطن تريد تقويض النفوذ الإيراني واستهدافه في "عقر داره"، ولن تكون الساحة العراقية بما تمثله بعيدة عن ذلك. وسبق لرئيس الوزراء الحالي أن اتبع "سياسة متوازنة"، فهو كان صديق وثيق لإيران ولكنه لم يكن أيضًا "خصمًا شرسًا" للولايات المتحدة التي حاول استمالتها مرارًا وتكرارًا واتبع سياسة محايدة لعدم زج البلاد في أتون حرب جديدة وذلك خلال ما يُعرف بـ"وحدة الساحات"، حين اندلاع أحداث حرب غزة الأخيرة.
تزامنًا، قالت وزارة الخارجية الأميركية إن الوزير ماركو روبيو أجرى اتصالًا هاتفيًا، مع رئيس الوزراء العراقي، ناقشا خلاله نقل واحتجاز أعضاء تنظيم "داعش" في منشآت عراقية وعلاقات العراق مع إيران. كما شدد روبيو أن "أي حكومة تسيطر عليها إيران لا يمكن أن تنجح في وضع مصالح العراق في المقام الأول أو أن تبقيه بعيدًا عن الصراعات الإقليمية، أو أن تعزّز الشراكة ذات المنفعة المتبادلة بين الولايات المتحدة والعراق". وهذه الرسالة لا تختلف بسياقها عما يدور في المنطقة ما يعني إمكانية تعويم ترشيح المالكي بإعتباره "رجل إيران الأول" خاصة أن اختياره كان بالأغلبية وليس بالإجماع، دون أن نغفل ما جرى خلال حكمه الاول والثاني من تطورات وتعزيز للنعرات الطائفية والمذهبية ما حول البلاد إلى مستنقع من الفوضى. وحاليًا يبدو تنسيق واشنطن على أوجه خاصة بعد نقل معتقلي تنظيم "داعش" من سوريا إلى سجون العراق تمهيدًا لمحاكمتهم وسط دعوات متكررة للدول المعنية إلى تسلّم مواطنيها.
ويُشكل هذا الملف ضغطًا على الإدارة السورية الجديدة التي تسعى لضبط الأمن وتعزيز سيطرتها على كامل البلاد. وكانت مشكلة السجون تفجرت بعد المعارك التي جرت مع "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) ما طرح أكثر من علامة سؤال حول طبيعة المرحلة المقبلة. وفور فتح السجون التي كانت واقعة تحت سيطرة هذه القوات حتى برزت الكثير من التجاوزات الانسانية خاصة أن عدد كبير من الذين كانوا محتجزين في سجن الأقطان في مدينة الرقة شمالي سوريا كانوا من القاصرين الذين لم يتجاوز عمرهم الـ15 عامًا، والذين افادوا بتعرضهم للضرب والتعذيب. وتزامن ذلك مع تحذيرات أطلقتها "الشبكة السورية لحقوق الإنسان"، دعت فيها إلى حماية مراكز الاحتجاز السابقة لقسد باعتبارها "مسارح جريمة"، للحفاظ على الأدلة المرتبطة بانتهاكات حقوق الإنسان ومنع العبث بها. أما في جديد وقف النار، فقد أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري، مساء أمس، خرق تنظيم "قسد" الاتفاق المبرم بين الجانبين واستهداف مواقع انتشار الجيش في محيط منطقة عين العرب في ريف حلب الشمالي بأكثر من 25 مسيّرة انتحارية، مؤكدة أن القوات العسكرية تدرس خياراتها الميدانية حاليًا.
وتشهد الهدنة العديد من الخروقات بظل الاتهامات المتبادلة، في وقت لا يزال تفاصيل الاتفاق غير واضحة لجهة كيفية اندماج هذه القوات في الجيش السوري وما ستحمله المرحلة المقبلة من تطورات ومستجدات، لاسيما ان ما جرى مع "قسد" يمكن أن يكون بداية لحل بقية الملفات العالقة وخاصة في ما يتعلق بالسويداء. وفي هذا السياق، نقلت "الهيئة العامة للبث الإسرائيلي"، عن مسؤول سوري قوله إن دمشق تعمل بدعم أميركي للسيطرة على جبل العرب (ذي الأغلبية الدرزية) في جنوب سوريا، كما حصل في الشمال الشرقي مع المناطق ذات الحضور الكردي. وعلى الرغم من أن المسؤول ذاته أكد أن الدعم الأميركي "مشروط بعدم المساس بالأمن القومي الإسرائيلي"، فإن تل أبيب لا تشعر بالارتياح إزاءه. وتشهد هذه المناطق في الآونة الأخيرة هدوء نسبيًا بعد تفجر المعارك في وقت سابق، ولكن الأمور لا يمكن وصفها بأنها على ما يرام. والاختلاف الأميركي – الاسرائيلي بشأن سوريا بسبب دعم البيت الأبيض لسوريا موحدة ورفض كل مشاريع التقسيم يقابله "قلق" في تل أبيب من خطوات واشنطن الجديدة تجاه غزة.
فالإدارة الأميركية تسير بخطى واضحة ضمن خطة ترامب، خصوصًا بعد الاعلان عن "مجلس السلام" وخطط بناء "غزّة الجديدة"، وهو ما كان محور البحث خلال الزيارة التي قام بها صهر ترامب، جاريد كوشنر والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، الذي وصف المباحثات التي جرت بينهما وبين رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بـ"البناءة والايجابية"، مشيرًا إلى أن الجانبين اتفقا على أهمية استمرار التعاون في جميع القضايا الحيوية للمنطقة، كما اتفقا على الخطوات المقبلة، دون تقديم المزيد من التفاصيل. على صعيد متصل، عقد المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر الأحد اجتماعًا، لبحث تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف النار، وفتح معبر رفح. وقد أفضت المداولات بإعلان مكتب نتنياهو اليوم الاثنين الموافقة على فتح المعبر "بشكل محدود لعبور الأفراد فقط ضمن آلية رقابة إسرائيلية كاملة"، في حين يتوقع أن يصل الممثل الأعلى لـمجلس السلام بغزة نيكولاي ملادينوف لبحث الخطوات الأخرى. بدوره، كشف موقع "واللا" أن طريق الشروط الإسرائيلية طويل جدًا، وحتى عندما تتم تسوية قضية المعبر في رفح ونزع سلاح "حماس"، هناك شروط إسرائيلية أخرى.
عربيًا أيضًا، حذّر فريق من الخبراء المستقلين التابعين للأمم المتحدة من وقوع عنف جماعي ضد المدنيين جنوب السودان التي تشهد مناطقها تجددًا دمويًا للقتال، أسفر عن نزوح أكثر من 180 ألف شخص ومقتل المئات. ويأتي ذلك في حين شدّد رئيس "مجلس السيادة الانتقالي" وقائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان على أن أولويته الأولى "هي صون وحدة السودان وضمان استمرارية الدولة". أما دوليًا، فقد أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الوثيقة الأميركية بشأن الضمانات الأمنية لبلاده جاهزة بالكامل وأن كييف تنتظر موعد ومكان توقيعها. في الأثناء، استبعد المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف إجراء محادثات مع مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، بشأن إنهاء الحرب في أوكرانيا، واصفًا إياها وقيادة الاتحاد بـ"غير الأكفاء".
وفي جولة الصحف الصادرة اليوم في عالمنا العربي موجزٌ بأبرز مضامينها:
أشارت صحيفة "عكاظ" السعودية إلى ان "غياب دور جامعة الدول العربية، أو لنقل عدم فاعليته، جعل هذه الكتلة العربية الممتدة على مساحة جغرافية شاسعة وموقع جيوسياسي مهم، تتدبر أمورها إما بشكل منفرد أو من خلال تكتلات جزئية على غرار مجلس التعاون الخليجي". وقالت "كان المجلس فاعلًا في كثير من المنعطفات الحساسة والظروف الدقيقة، لكننا للأسف بدأنا نرى بعض دوله لا تعير اهتمامًا للهدف الجوهري من وجوده، وتخرج على ميثاقه بشكل صارخ، بل وتذهب بعيدًا في محاولة الإضرار بأمن دوله واستقرارها، بينما لا يسجل المجلس موقفًا يرقى إلى مستوى خطورة الأوضاع الراهنة".
أما صحيفة "الوطن" البحرينية، فرأت أنه "بين كل المشاكل في العالم، ما بين صراعات عسكرية ومشاكل اقتصادية، تجد الظل الأمريكي حاضرًا وبشكل لافت، إما مسعّرًا للنار أو طرفًا في تقوية أحد أطراف الصراع وإبقائه مشتعلًا". ولكنها تناولت التداعيات السياسية وتأثيراتها على أسعار النفط التي لفتت إلى أنها "كانت شديدة الحساسية للأخبار في العقد الماضي ولكنها انفصلت عن الواقع، وأصبحت تتأثر بطريقة مختلفة وخفية، والأكيد أن النفط لا تحرّكه كل العوامل السياسية، بل الرأي الأميركي الذي يستفيد من هبوط أو صعود أسعار النفط حسب مصالحه وحاجته"، على حدّ تعبيرها.
وعن الواقع الغزاوي، أوضحت صحيفة "الخليج" الإماراتية أن "خطة إعادة إعمار غزة التي عرضها المبعوث الأميركي جاريد كوشنر، في منتدى دافوس، مؤخراً، كشفت عن عالمَين متناقضين، أحدهما افتراضي يقوم على الفانتازيا المملوءة باللوحات الفنية الجميلة، والآخر واقعي يترك سكان القطاع في مواجهة مصير مجهول". وأضافت "لم تختلف خطة كوشنر عمّا سبقها من خطط أمريكية، بدءًا من "ريفيرا الشرق الأوسط"، و"شروق الشمس"، و"غزة الجديدة" السابقة التي كان يجري الحديث عن إقامتها في رفح، سوى في تقديم صورة تفصيلية لذلك العالم الافتراضي من منظور عقاري فحسب، ومن دون أن يحمل أي بُعد سياسي".
صحيفة "اللواء" اللبنانية، بدورها، اعتبرت أنه "بالرغم من اصرار الدولة الحازم بتنفيذ قرار حظر السلاح، واظهار جديتها بتنفيذ تعهداتها ميدانياً على الارض ،اسفرت مواقف "حزب الله" السلبية من معارضة سياسة الدولة وقراراتها، عن تأجيج الاجواء السياسية عموماً، وتباعد ملحوظ واتساع عزلة الحزب عن السلطة، لاسيما ما يخص نزع سلاح الحزب، واعطت ذريعة مجانية لعرقلة الانسحاب والاستمرار بالاعتداءات والاغتيالات الاسرائيلية"، متطرقة إلى مواقف الامين العام للحزب نعيم قاسم وتهجمه على المسؤولين،وإن لم يسمِّهم، بمواقف تحدي وعنجهية، والتهديد بالتصادم والحرب الاهلية، ضد كل من يحاول نزع سلاح الحزب.
(رصد "عروبة 22")

