يحبس العالم أنفاسه بإنتظار ما ستؤول اليه المواجهة المحتملة بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، خاصة أن أي عملية أو ضربة سيكون لها ارتدادات واسعة النطاق ولن تبقى محصورة في طهران بل ستتوسع لتشمل المنطقة بأكملها. وكان دخول "حزب الله" كما بعض الفصائل العراقية والحوثيين (أنصار الله) على خط التهديدات شكل المزيد من القلق والتوجس وسط تساؤلات حول مدى قدرة النظام الايراني على تحريك أذرعه وبالتالي استخدامها كورقة تفاوضية على أي طاولة مباحثات ستجري، لاسيما أن فرص الدبلوماسية لم تنعدم بعد ولا تزال هناك محاولات تجري "خلف الكواليس" من أجل الحدّ من تفاقم الأمور إلى ما لا تحمد عقباه والتوصل إلى صفقة لا تزال معالمها غير واضحة، وإن كانت شروط واشنطن محددة لجهة إضعاف ايران والبت في مصير الإتفاق النووي كما وقف تخصيب اليورانيوم.
وأوحت الحشود والتعزيزات العسكرية الضخمة التي وصلت إلى المنطقة أن التوتر وصل إلى أعلى مستوياته، وأن الضغوط على النظام هناك لن تتوقف بعد اتخاذ الإدارة الأميركية قرارًا واضحًا في هذا الإطار. ورغم توسط الكثير من الدول، ومن بينها روسيا وتركيا كما بعض دول الخليج (السعودية وقطر وسلطنة عُمان) من أجل تنفيس الاحتقان، إلا ان الرئيس الأميركي دونالد ترامب يريد الاستحصال على مكاسب "ترضخ" طهران بظل ما يجري في الاقليم من تغيرات في موازين القوى. وكان الاخير جدد أمس تهديداته إذ أعلن أن أسطولًا حربيًا أخر يتجه إلى الشرق الأوسط، معربًا عن أمله في ألا تضطر الولايات المتحدة لاستخدامه. ويكرس ترامب مبدأ "السلام بالقوة"، فهو لا يتردّد في تطبيق هذه المقولة وخير دليل ما حصل في فنزويلا ولكنه حتى الساعة يبقي نافذة "محدودة" للدبلوماسية ويلعب مبعوثه ستيف ويتكوف دورًا جوهريًا في هذا الملف. ويشترط البيت الأبيض تحقيق 3 قضايا، وهي إزالة اليورانيوم المخصب والموجود بحوزة إيران، الحدّ من مخزونها للصواريخ البعيدة المدى كما وقف دعمها للقوى المحسوبة عليها في الشرق الأوسط، والتي أعلنت استعدادها للانخراط في أي حرب.
هذه الشروط تدركها طهران وتبدي مرونة حيال بعضها ولكنها، في المقابل، تتمسك هي الأخرى بمطالبها والقاضية برفع العقوبات عنها واستمرارها في تخصيب اليورانيوم داخل أراضيها على أن يكون تحت إشراف دولي، فيما تسعى لأن يبقى لها "اليد الطولى" في المنطقة وأن لا يتوقف دعمها بشكل كلي لحلفائها والمحسوبين عليها، خاصة أنها سعت على مدار سنوات طويلة وخصصت ميزانيات ضخمة لتحقيق ذلك. وبالتالي فإن التنازل لن يكون سهلًا لأنها ستخسر واحدة من أهم أوراقها، والتي لطالما استخدمتها في كل منعطف ومحطة. وأمام هذه الشروط والشروط المضادة، بدا موقف المملكة العربية السعودية واضحًا وحاسمًا، إذ أكد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن المملكة لن تسمح باستخدام أجوائها أو أراضيها في أي عمل ضد إيران، مشددًا على دعم جهود حل الخلافات بالحوار بما يعزّز أمن واستقرار المنطقة. في حين، أوضح بزشكيان أن التحشيدات العسكرية الأميركية تهدف إلى زعزعة الاستقرار الإقليمي، لافتًا إلى "أن هذا الأمر لن يتحقق لا لواشنطن ولا لإسرائيل". هذا وكانت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني أعلنت أن الحكومة ما زالت تسعى إلى تسوية الأمور عبر الدبلوماسية بهدف ضمان المصالح القومية، رغم أن "إيران تتعامل مع موقف ونهج عدائي موجه ضدها".
وتسعير الحديث وتحوله إلى تراشق يومي يفاقم من معاناة المواطن الايراني خصوصًا أن قيمة العملة هوت إلى مستوى قياسي عند 1.53 مليون ريال للدولار، أمس الثلاثاء، ما يضع المزيد من الضغوط والتي كانت سببًا رئيسيًا وراء المظاهرات التي عمّت طهران والمدن الاخرى حيث نزل المتظاهرون احتجاجًا على الأوضاع المعيشية في البلاد ورفضًا للسياسات التي تتبعها الحكومة ولكنهم تعرضوا لحملة قمع شديدة على مدار أسبوعين كاملين. ولا تزال الوقائع غامضة مع استمرار الحديث عن أعداد "مهولة" من القتلى والمعتقلين وفق ما تفيد به العديد من المنظمات الحقوقية الناشطة في هذا المجال، بينما تقف البلاد أمام منعطف خطير يضعها أمام سيناريوهين لا ثالثة لهما، فإما التوصل لتسوية ما أو التعرض لضربة قد تهز نظام الحكم وبنيته، خاصة أن الحديث عن "بدائل" لا يبدو متاحًا حاليًا. في غضون ذلك، قالت القيادة الوسطى الأميركية إن القوات الجوية ستجري تدريبات تستمر لعدة أيام بهدف إظهار الجاهزية، واضعة إياها في سياق إظهار الجاهزية والقدرة على نشر وتوزيع ودعم القوة الجوية القتالية في جميع أنحاء مناطق مسؤوليتها.
تزامنًا، تبدو الإدارة الأميركية حازمة في إطار منع أي دور لايران في مستقبل العراق، وهو الملف المهم الأخر، الذي يشغل الساحة السياسية بعد اعلان "القوى الشيعية" عن توافقها على ترشيح رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، وهو ما أثار الكثير من الجدل خاصة أن الأخير معروف بمواقفه ودعمه اللامحدود لإيران، حتى أنه يوصف بأنه رجلها الأول في بغداد، والذي تخلل عهده الكثير من الفوضى والخراب وتزايد النعرات والشعارات الطائفية. وهذا الترشيح قابله الرئيس ترامب بالتأكيد بأن الولايات المتحدة "لن تقدم مستقبلا أي مساعدة للعراق"، في حال وصول المالكي لسدة السلطة "بسبب سياساته وأيديولوجياته المجنونة"، مؤكدًا أن العراق، بدون مساعدة واشنطن، لن يكون لديه أي فرصة للنجاح. وهذا الموقف يُعيد خلط الاوراق وتعويم رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، الذي حاول اتباع سياسة "أكثر مرونة" مع الأميركيين وأسهم في التنسيق المباشر معهم في عدة ملفات وأخرها ما يتعلق بنقل قيادات تنظيم "داعش" من سوريا إلى العراق. وتعيش البلاد اليوم في أزمة سياسية بعد نتائج الانتخابات الأخيرة والتي أفرزت المزيد من التعقيدات في بلدٍ يعاني من الطائفية والمذهبية كما تداعيات سنوات طويلة من الحرب. يُشار إلى أن البرلمان العراقي أرجأ أمس جلسة انتخاب رئيس للجمهورية بناء على طلب الحزبين الكرديين الرئيسيين اللذين طلبا مهلة للتوافق على اسم مرشح، بحسب ما أعلنت "وكالة الأنباء العراقية الرسمية".
والضغوط على بغداد، والتي ستشدّد في المرحلة المقبلة، لا تختلف في سياقاتها عما تواجهه الحكومة اللبنانية التي على ما يبدو "لم ترحب" بتصريحات الأمين العام لـ"حزب الله" نعيم قاسم وتهديداته بالتدخل لصالح إيران في حال شنّ حرب عليها. وهذا التصريح يعيد الحديث عن قرار الحرب والسلم، لاسيما ان تداعيات "المغامرة الأخيرة" لا تزال واضحة للعيان، من إعادة إحتلال أراضٍ في لبنان إلى الاستهدافات الاسرائيلية اليومية، والتي تتنقل من مدينة إلى أخرى بحجة استهداف الحزب وقياداته كما مصادره العسكرية. ورغم أن "حزب الله" يعتمد سياسة عدم الرّد ويؤكد التزامه بتطبيق الاتفاق المبرم ولكنه يضع الكرة في ملعب الدولة التي تبدو عاجزة عن إيجاد حل رغم الجهود التي تبذلها عبر الوساطات. وكانت جلسة مجلس النواب لمناقشة مشروع قانون الموازنة العامة تحولت إلى حلقة سجال بين النواب بظل انقسام عامودي في ما يتعلق بالموقف من طهران وسلاح "حزب الله". في الأثناء، واصلت قوات الاحتلال خروقاتها حيث شنّ الطيران الحربي غارةً جويّة استهدف فيها دراجة نارية ببلدة باتوليه في قضاء صور ما أسفر عن سقوط شخص. وخلال الساعات الماضية قتلت اسرائيل 3 أشخاص بحجة انتمائهم إلى الحزب بينهم اعلامي في قناة "المنار".
التصعيد الاسرائيلي والانتهاكات اليومية، والتي تُخيم على ملف إعادة الإعمار وعودة السكان وتضع اتفاق وقف النار في مهب الريح، تأتي على وقع ما يجري في سوريا أيضًا والتي سيناقش رئيسها أحمد الشرع مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين اليوم، الأربعاء، التوغلات الاسرائيلية وملف المفاوضات التي تجري بين دمشق وتل أبيب سعيًا للتوصل إلى اتفاق أمني، كما سيكون مصير القوات الروسية بعد الانسحاب من مطار القامشلي ضمن نقاط اللقاء. وتترافق هذه الزيارة الثانية إلى موسكو مع ما يدور في البلاد وتحديدًا في الملف الكردي بعد الخسائر التي مُنيت بها "قوات سوريا الديمقراطية" "قسد". وأمس برز تطور جديد مع إعلان وصول وفد يضم قائد "قسد" مظلوم عبدي وآخرين بزيارة رسمية لدمشق للقاء المسؤولين السوريين. وتواجه الهدنة الهشة العديد من الخروقات ولكن يتمسك بها طرفا النزاع خوفًا من تصاعد الأمور. ولعبت الولايات المتحدة دورًا بارزًا في رعاية الاتفاق عبر المبعوث توم برّاك، فيما تبدو الإدارة الأميركية عازمة على المضي قدمًا في دعم حكم الإدارة السورية الجديدة وسياستها. وتجلى ذلك من خلال الاتصال الذي جرى بين الشرع والرئيس ترامب الذي قال، في تصريح لصحافيين "أجريت محادثة رائعة مع الرئيس السوري المحترم للغاية"، وأشار إلى أن الاتصال تطرّق إلى "كل الأمور المتّصلة بسوريا وتلك المنطقة". ويتناقض الدعم الذي يوفره ترامب مع التهديدات التي يطلقها السناتور ليندسي غراهام، أحد حلفائه الرئيسين في الكونغرس، إذ يدعو إلى إعادة فرض العقوبات على سوريا ردًا على الهجوم الأخير على الأكراد.
أما في ما يتعلق بملف غزّة، فالأنظار تتجه والأمال تتعلق بفتح معبر رفح، الذي يعتبر شريانًا رئيسيًا لأهل القطاع. إلا ان الشروط الاسرائيلية تعيق أي بوارد إيجابية ما يطرح أكثر من علامة سؤال حول طبيعة المرحلة المقبلة. وكان العثور على رفات أخر اسرائيلي في غزة كما الضغوط الأميركية الشديدة أسفرت عن موافقة تل أبيب على فتح المعبر، ولكنها – كعادتها – تبتدع المزيد من العقبات من أجل عرقلة تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف النار. وأمس خلّقت تصريحات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو جوًا مشحونًا، حيث جدّد رفضه قيام دولة فلسطينية، مشددًا على أن إسرائيل ستفرض سيطرة أمنية كاملة على المنطقة الممتدة من نهر الأردن وصولًا إلى البحر، بما يشمل قطاع غزة. كما رفع "ورقة" جديدة من خلال تأكيده بأن حكومته تضع في مقدمة أولوياتها "نزع سلاح "حماس" وتجريد القطاع بالكامل منه"، مستبعدًا أي خطط لترميم غزة في الوقت الراهن. ويشكل ملف الإعمار أولوية مطلقة للفلسطينيين الذين يعيشون في الخيم المهترئة وبظل تدهور تام للقطاع الصحي والبنى التحتية، فيما الانعكاسات الشديدة يواجهها الأطفال الذين يعانون من ظروف صعبة. هذا وأعلنت "اليونيسف" عن بارقة أمل تجلت من خلال قيامها بحملة واسعة النطاق لإعادة مئات الآلاف من الأطفال إلى المدارس بعد توقفهم عن ذلك لمدة عامين من حرب الإبادة، التي لا تزال مستمرة ولو إن الضربات تراجعت.
دوليًا، أعلنت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز أن الولايات المتحدة بدأت بالإفراج عن أموال فنزويلية كانت مجمدة بسبب العقوبات. وأضافت "سيمكننا هذا من استثمار موارد كبيرة في تجهيزات المستشفيات، وهي تجهيزات نشتريها من الولايات المتحدة ودول أخرى". وتمارس الولايات المتحدة ضغوطًا كبيرة وهو ما نجم عنه أيضًا إعلان الرئيسة المكسيكية، كلاوديا شينباوم أن حكومتها أوقفت شحنات النفط إلى كوبا "مؤقتًا"، حيث اعتبرت أن هذا التوقف يندرج ضمن "التقلبات العامة" في إمدادات النفط، مؤكدة أنه "قرار سيادي" لم يتخذ بضغط من الولايات المتحدة. يُشار إلى أن ترامب كان قد صرح بأن الحكومة الكوبية "على وشك الانهيار"، وأن الجزيرة لن تتلقى مزيدًا من شحنات النفط.
واليكم موجزٌ بأبرز ما جاء في الصحف الصادرة اليوم في العالم العربي:
رأت صحيفة "اللواء" اللبنانية أن "الاستراتيجية الأميركية الترامبية، القائمة على منطق القوَّة والصفقات وفرض الوقائع، أطاحت عمليًا بمفاهيم القانون الدولي، وجرّدت المؤسسات الدولية من دورها، فاتحة الباب أمام نظام عالمي جديد تحكمه موازين القوَّة لا النصوص والمواثيق. في قلب هذا الزلزال الجيوسياسي، يقف لبنان مكشوفًا هشًّا، ومن دون أي شبكة أمان حقيقية". وقالت "الخطير في الواقع اللبناني ليس فقط حجم التهديدات الخارجية، بل استمرار بعض القوى السياسية في التصرُّف وكأن العالم لم يتغيَّر، وكأن البلاد تملك ترف المناورة أو القدرة على تحمُّل الصدمات. هذا الإنكار الفاضح للتحوُّلات الدولية يشكّل بحدّ ذاته خطراً وجودياً، لأنه يعطِّل أي محاولة جدّية لتحصين الداخل، ويدفع البلد نحو مغامرات محسوبة على غيره، فيما كلفة الانهيار يدفعها اللبنانيون وحدهم، كما حدث في الحرب الأخيرة".
أما صحيفة "الثورة" السورية، فأشارت إلى انه "لم تعد الدعوات الصادرة عن قيادات "قوات سوريا الديمقراطية" للتدخل الخارجي مجرد مواقف إعلامية ظرفية، بل باتت مؤشرًا سياسيًا دالًا على انسداد الأفق الذي يواجه هذا الكيان في لحظة إقليمية مفصلية، تتسم بإعادة ترتيب الأولويات الدولية وتبدّل خرائط النفوذ"، معتبرة أن "هذا التحوّل لا يمكن فصله عن إدراك متزايد داخل قيادة "قسد" بأن الغطاء الأميركي الذي حكم علاقتها بالتحالف الدولي قد بلغ حدوده الوظيفية. فواشنطن لم تُخفِ يوماً أن دعمها لـ”قسد” كان مرتبطاً حصراً بمكافحة تنظيم “داعش”، لا بإعادة هندسة الدولة السورية أو رعاية كيان سياسي دائم خارج سلطتها"، على حدّ تعبيرها.
في الموضوع عينه، كتبت صحيفة "الصباح" العراقية "بصرف النظر عن طبيعة سياسات ومواقف وتوجهات واهداف وطموحات "قسد"، فإن ما يمكن قوله والتأكيد عليه، هو أن خذلان الاصدقاء والتخلي عنهم، يعد من ابرز سمات السياسة الاميركية، ولعل المكون الكردي بإطاره الواسع الشامل، تعرض لذلك الخذلان الان وقبل نصف قرن، وتعرض له شاه ايران، وتعرض له ساسة وزعماء كثيرون في آسيا واميركا اللاتينية، وتعرض له كذلك رئيس النظام العراقي السابق صدام حسين"، مؤكدة أن "الولايات المتحدة الاميركية، مستعدة للتخلي وخذلان كل اصدقائها وحلفائها واتباعها متى ما اقتضت مصالحها ذلك، إلا الكيان الصهيوني فإنه خط احمر، لا يجوز لاي رئيس اميركي اضعافه أو التخلي عنه، تحت اي ظرف من الظروف".
صحيفة "الأهرام" المصرية، من جهتها، شدّدت على أن "القفز فوق "مجلس الأمن" بإنشاء "مجلس سلام" يُدار بإرادة رجل واحد، فمعناه العملي نسف فكرة القانون الدولىيمن أساسها، وتحويل السلام من قيمة إنسانية مشتركة إلى أداة في يد قوة واحدة تُكافئ من تشاء وتعاقب من تشاء، وخطورة الطرح لا تكمن فقط في استهانته بالمؤسسات الدولية، بل في منطقه العميق: منطق الاستبدال بدل الإصلاح". واضافت "بدلًا من الدفع نحو توسيع مجلس الأمن، أو تعديل حق الفيتو، أو تمثيل الجنوب العالمي تمثيلا أكثر عدلا، كما يطالب المجتمع الدولي، يقترح ترامب ببساطة خلق كيان بديل، أكثر ضيقًا، وأكثر خضوعًا لأهوائه السياسية، إنه منطق الإمبراطوريات القديمة، حين كانت التحالفات تُنسج على موائد القصور، لا في قاعات مفتوحة للأمم".
(رصد "عروبة 22")

