استغل الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاجتماع الأول لـ"مجلس السلام" بشأن غزّة من أجل "استعراض عضلاته" والتأكيد على ما بات يُشبه الثوابت في السياسة الخارجية الأميركية التي تعمل وفق أجندة ومسار عمل شديد الوضوح، حيث جمع رؤساء وقادة دول وشخصيات في صورة أرادها أن تكون "جامعة" لتحديد مصير القطاع المدمر وسط مخاوف فلسطينية من الغايات المُبطنة خلف تشكيل هذا المجلس "المتناقض" وإمكانية أن يكون بابًا لتشريع تهجير السكان، لاسيما أن ترامب "الحالم" لم يشرح بشفافية الآليات المتبعة كما أوجه صرف الأموال، التي تم الإعلان عنها أمس، وناهزت الـ17 مليار دولار، 10 منها ستقدمها واشنطن بينما الـ7 مليارات أخرى ساهمت فيها كل من كازاخستان وأذربيجان والإمارات والمغرب والبحرين وقطر والسعودية وأوزبكستان والكويت.
وقد شارك في الاجتماع الأول 47 دولة بعضها أعضاء في المجلس، إضافة إلى الاتحاد الأوروبي بصفة "مراقب"، لبحث إعادة الإعمار وتأمين الاستقرار في غزة، وهو ما يبدو غير متاح في الوقت الراهن نتيجة الخروقات الاسرائيلية اليومية والمماطلة في الانتقال للمرحلة الثانية من الاتفاق المُبرّم. ويلعب نتنياهو على عامل الوقت من أجل عرقلة الخطة وتحقيق المزيد من المكاسب الميدانية بعدما وسع الاحتلال "عنوة" الخط الأصفر وزاد من استهدافاته بحق عناصر من الفصائل الفلسطينية. وكرّر الرئيس ترامب خلال تدشين أعمال المجلس حديثه عن إحلال السلام في المنطقة، مهاجمًا "حماس"، التي شدّد على أنها ستسلم أسلحتها كما وعدت، محذرًا من "رد قاسٍ" إذا لم تفعل. وقال "العالم الآن ينتظر "حماس" وهي العقبة الوحيدة التي تقف في طريقنا حاليًا". وعلى مدار ساعة كاملة استعرض ترامب انجازاته مقدمًا شكره للدول المشاركة والحاضرة، فيما أعلن منسّق "مجلس السلام" نيكولاي ملادينوف أن باب الانتساب فُتح الخميس لإنشاء قوة من الشرطة في قطاع غزة تكون بعيدة من نفوذ حركة "حماس"، مشيرًا إلى أن ألفي شخص قدموا طلبات للانضمام.
هذا وبدا لافتًا مشاركة رئيس اللجنة الفنية الفلسطينية المشكلة لإدارة شؤون غزة علي شعث، وذلك بعد انتقادات لعدم وجود تمثيل فلسطيني في المجلس. وأشار الأخير- في كلمة لم تتجاوز دقيقتين- إلى أن الحكومة الفلسطينية الجديدة لديها الآن الصلاحيات لتحقيق الاستقرار في غزة، لكنها تعمل في ظروف بالغة الصعوبة، واضعًا نصب عينه أهمية تحقيق أربع أولويات هي: "استعادة الأمن، وتدريب 5 آلاف جندي يتم نشرهم خلال شهرين، الثانية خلق وظائف كريمة للفلسطينيين، والثالثة ضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية، والرابعة إعادة الخدمات الأساسية، وضمان حرية الحركة". بدوره، تحدث قائد قوة الاستقرار الدولية في غزة الجنرال جاسبر جيفيرز عن التزام خمس دول بإرسال قوات إلى القطاع، وهي إندونيسيا والمغرب وكازاخستان وكوسوفو وألبانيا، في حين تعهدت أيضًا دولتان بتدريب أفراد الشرطة، وهما مصر والأردن. وهذه المشاركة "الخجولة" سببها غياب عامل الثقة واستمرار المخاوف من تدهور الأوضاع خاصة أن الهدنة الهشة لم تستطع أن تقدم الكثير بظل استمرار الخلافات العقيمة والتعنت الاسرائيلي الواضح الغايات والأهداف. يُذكر أن المجلس نفسه واجه العديد من الانتقادات، وكان أبرزها ما يتعلق بتهميش دور "الأمم المتحدة"، حيث أن ميثاق "مجلس السلام" ينص على أهداف أوسع بكثير تتمثل في حل النزاعات المسلحة في كل أنحاء العالم. دون أن نغفل الصلاحيات الواسعة التي يتمتع بها ترامب نفسه ما يجعله بمثابة "الآمر والناهي"، حيث يتمتع بسلطة النقض (الفيتو) ويمكنه البقاء رئيسًا للمجلس، حتى بعد مغادرته منصبه كرئيس للولايات المتحدة.
الغموض الذي يلف عمل المجلس يزيد من ضبابية المشهد في قطاع غزّة وسط دعوات من أجل الحدّ من المعاناة الإنسانية المتواصلة من جهة وأهمية الشروع بعملية إعادة الإعمار، التي ستكون دونها الكثير من العقبات. وفي السياق عينه، أفادت صحيفة "الغارديان" أن وثائق وسجلات اطلعت عليها، تؤكد أن إدارة الرئيس ترامب تخطط لبناء قاعدة عسكرية في غزة لتكون مقرًا لـ5 آلاف جندي من جنسيات مختلفة. وبيّنت الصحيفة، نقلًا عن مصدر مطلع على الخطة، أنه تم إصدار وثيقة التعاقد لبناء القاعدة العسكرية من قبل مجلس السلام وتم إعدادها بمساعدة مسؤولي التعاقد الأميركيين. وما حمله المجلس من قرارات دون توضيح الخطط العملية التنفيذية، تزامن مع موقف أعلنت عنه "حماس" تعقيبًا على الأحداث الجارية، إذ أكدت أن أي مسارٍ سياسي أو ترتيبات تُناقَش بشأن قطاع غزة ومستقبل الشعب الفلسطيني "يجب أن تنطلق من وقف كامل للعدوان، ورفع الحصار، وضمان الحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا، وفي مقدمتها حقه في الحرية وتقرير المصير". وعليه فإن الاجتماع كان أشبه بإجتماع دولي شكلي لن يحقق الكثير في ظل غياب الحقائق وطريقة التعامل معها بواقعية، وأهمها ما يتعلق بطموح رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ومساعي اليمين المتطرف إلى تكريس الاحتلال واقعًا معاشًا وتضييق الخناق على الفلسطينيين.
والوضع المترّدي لا يقتصر على غزّة، التي تستقبل شهر رمضان المبارك للسنة الثالثة، على أنقاض بيوتها المهدمة وبظل نقص حاد في الاحتياجات الرئيسية، بل يتمدّد إلى الضفة الغربية بظل تسارع خطط الاستيطان وتهويد القدس. وحذّرت الأمم المتحدة من ارتكاب تل أبيب عمليات "تطهير عرقي" في غزة والضفة، جراء الاستهدافات المميتة وعمليات التهجير القسرية للمدنيين الفلسطينيين. من جانبها، أعلنت حركة "شبيبة التلال" الإسرائيلية الاستيطانية مسؤوليتها عن سلسلة من عشرات أعمال العنف ضد الفلسطينيين في الضفة، قدمتها على أنها "سجل النضال ضد العدو العربي". وقالت إنها نفذت أكثر من 60 هجومًا في شهر واحد على 33 قرية فلسطينية بمؤازرة من جيش الاحتلال، الذي يُمعن أيضًا في ممارسة الوحشية والعنف ضد الأهالي وسط حملات دهم واعتقالات موسعة. تزامنًا، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أمس، الخميس، أن شابًا فلسطينيًا يبلغ من العمر 19 عامًا، يحمل الجنسية الأميركية، توفي متأثرًا بجراحه بعد أن أطلق عليه مستوطن إسرائيلي النار في الضفة. ووفق الاحصائيات الإعلامية المتداولة، فإن 9 فلسطينيين استشهدوا في الضفة عام 2026، بينما قضى 240 عام 2025.
إلى ذلك، كانت مفاوضات إيران وما يجري من تعزيزات عسكرية في قلب اجتماع "مجلس السلام"، لاسيما ان ترامب استغل وجوده على المنبر من أجل توجيه رسائل سياسية واضحة لطهران، محددًا مهلة 10 أيام من أجل معرفة ما ستؤول اليه الأمور. ونقلت شبكات أميركية عن مصادر مطلعة أن القوات العسكرية التي أرسلت تباعًا إلى الشرق الأوسط خلال الأيام الأخيرة استكملت تموضعها، بما يشمل فرقًا جوية وبحرية إضافية، على أن يظل الجدول الزمني لأي تحرك محتمل ممتدًا إلى ما بعد عطلة نهاية الأسبوع. وكان السيناتور الجمهوري، لیندسي غراهام، أكد في تصريحات متلفزة، أن القرار الأميركي بشأن إيران قد اتخذ بالفعل، مشيرًا إلى الحشد العسكري الكبير، وأن السفن الحربية لم تأتِ إلى المنطقة لمجرد أن "الطقس جيد في هذا الوقت من العام"، بحسب تعبيره. وكلام الاخير يترافق مع ما كشفته صحيفة "وول ستريت جورنال" ومفاده أن الرئيس الأميركي يدرس إمكانية توجيه ضربة عسكرية محدودة ضد إيران لإجبارها على القبول باتفاق نووي جديد. ووفق ما نقلته الصحيفة عن مصادر مطلعة على المناقشات الدائرة داخل فريقه، فإن ترامب يبحث خيارات عسكرية متعدّدة بينها حملة تمتدّ أسبوعًا تستهدف إضعاف النظام الإيراني، أو موجة أصغر من الضربات ترّكز على منشآت حكومية وعسكرية. ومن المتوقع أن تقدم طهران ردها الرسمي على المفاوضات خلال أسبوعين، غير أن مهلة ترامب الجديدة قد تدفعها لتسريع موقفها.
وبين "الصفقة المجدية" و"الأمور السيئة" حدّدت واشنطن خياراتها في التعامل مع الملف الإيراني المعُقد، فيما طهران بدت أكثر حدة في مواقفها، إذ شددت على أنها سترد "بحزم وبصورة متناسبة" إذا تعرضت لأي عدوان عسكري، وأن جميع القواعد والمنشآت العسكرية التابعة للقوة المهاجمة في المنطقة ستكون "أهدافًا مشروعة" في إطار ردها الدفاعي. وجاء ذلك في رسالة وجّهها سفير إيران لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، والذي رغم السقف العالي من التهديدات عاد وأكد تمسك بلاده بالدبلوماسية وعدم السعي إلى التوتر أو الحرب. وهذه "النافذة" يعول عليها كثر في دفع المفاوضات قدمًا رغم كثرة الملفات المُختلف عليها بين الطرفين. وتستغل اسرائيل هذه الثغرات لعرقلة أي تسوية ممكنة، فيما نبه نتنياهو أن بلاده ستهاجم بقوة طهران، وقال "إذا ارتكب آية الله (خامنئي) خطأ وهاجمونا، فسيتلقون ردًا لا يمكنهم حتى تصوره". وضمن الموضوع عينه، أعلن الجيش الألماني أنه نقل عددًا من عناصره بشكل مؤقت خارج أربيل في شمال العراق، بينما دعا رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك مواطنيه إلى مغادرة إيران فورًا، معتبرًا أنّ احتمال اندلاع نزاع مفتوح "واقعي جدًا"، حتى خلال الساعات المقبلة. وتراقب عدة عواصم أوروبية الأوضاع بحذر وتوجس، خشية انعكاس أي مواجهة على أمن الملاحة والطاقة، وكذلك على مسارات الهجرة والاستقرار الإقليمي.
في غضون ذلك، تعيش الساحة اللبنانية "على أعصابها" بإنتظار ما ستؤول اليه المفاوضات الجارية بين طهران وواشنطن، خاصة أن أي تطور هناك سيكون له انعكاساته الداخلية. وتراقب اسرائيل الإشارات الواردة معربة عن تخوفها من دخول حلفاء طهران على خط المواجهة - إن حصلت - إذ أشارت "هيئة البث الإسرائيلية" الى أن الجيش في حالة تأهب على الحدود الشمالية خشية تصعيد مع حزب الله"، وذلك بالتزامن مع نشر صحيفة "معاريف"، نقلًا عن مصدر عسكري، أن "الجيش الإسرائيلي يمتلك خططًا ضد لبنان منها شنّ هجوم استباقي وقوي على الحزب. في السياق، نشر موقع "ألما" للدراسات تقريرًا، أشار فيه إلى أن الأنشطة المدنية التي ينفذها الحزب لا تُعدّ عملًا اجتماعيًا أو خيريًا منفصلًا، بل تشكّل جزءًا أساسيًا من استراتيجيته لترسيخ النفوذ وبناء الولاء، من خلال تقديم نفسه بديلًا عن الدولة اللبنانية، وتعزيز شبكات الاعتماد والتأثير الأيديولوجي داخل المجتمع. ويكثف العدو من ضرباته وهجماته العسكرية مؤخرًا بحجة استهداف الحزب وقياداته كما مخازن أسلحته، بينما تنشغل الحكومة بملفات داخلية متعلقة بالانتخابات النيابية والضرائب والأوضاع الاقتصادية التي تمرّ بها البلاد.
أما سوريًا، فقد كشف تقرير لشبكة "فوكس نيوز" أن الولايات المتحدة نجحت في إحباط محاولة هروب جماعي كانت وشيكة لنحو 6 آلاف من أخطر عناصر تنظيم "داعش" كانوا محتجزين في سجون بشمال شرقي سوريا، في عملية أمنية ودبلوماسية معقدة استمرت أسابيع، وُصفت بأنها حالت دون "كارثة كان من شأنها تغيير المنطقة، وربما العالم، بين عشية وضحاها". ويُعدّ ملف مقاتلي "داعش" وعائلاتهم من أعقد القضايا التي تواجه الحكومة السورية حاليًا، بعد إعلانها عن نيتها إغلاق مراكز الايواء، وتحديدًا مخيمي الهول والروج، وسط مخاوف متزايدة من احتمالات انخراط هؤلاء في نزعات التطرف وإعادة التجنيد. وضمن الاخبار العربية الأخرى، نددت البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في السودان، أمس، بوقوع "أعمال إبادة جماعية" في مدينة الفاشر السودانية التي شهدت فظائع كثيرة منذ سقوطها في أيدي "قوات الدعم السريع" في تشرين الأول/أكتوبر الماضي.
على الصعيد الدولي، نقلت وكالة "رويترز" عن 5 مسؤولين في أجهزة مخابرات أوروبية قولهم إن روسيا لا تريد إنهاء الحرب الأوكرانية سريعًا، وأجمع 4 منهم على أن موسكو تستخدم المحادثات مع الولايات المتحدة وسيلة للضغط من أجل تخفيف العقوبات وإبرام صفقات تجارية. بدوره، أقرّ البرلمان الفنزويلي بالإجماع، الخميس، قانون العفو الذي يسمح بالإفراج عن السجناء السياسيين في البلاد، بعد أقل من شهرين من اعتقال الولايات المتحدة الرئيس نيكولاس مادورو واقتياده إلى واشنطن مع زوجته للمحاكمة.
وإليكم موجزٌ بأهم ما أوردته الصحف العربية الصادرة اليوم:
رأت صحيفة "الثورة" السورية أن "التحشيد العسكري في الخليج لا يمكن قراءته بمعزل عن الوضع الداخلي المتفجر في إيران، فالنظام الإيراني يعتمد على "الابتزاز النووي" وتهديد الأمن الإقليمي كأحد تكتيكات البقاء الثلاثة (إلى جانب الإرهاب السيبراني ودبلوماسية الرهائن)"، مشيرة إلى أن النظام لا يملك سوى لغة القتل والتعذيب، وتهدف طموحاته النووية والصاروخية لتوسيع دائرة الفوضى. وبالتالي، فإن أي حرب خارجية أو ضربات عسكرية محدودة قد تكون، للمفارقة، "طوق نجاة" للنظام، حيث ستسمح له بقمع الداخل بذريعة "العدوان الخارجي" وتوحيد الجبهة الداخلية الممزقة قسرًا.
صحيفة "عكاظ" السعودية اعتبرت أن "الممرات البحرية في منطقة الخليج العربي تُعّد من أكثر القضايا الشائكة والنقاط الحسّاسة في مجال السياسة الدولية، فالممرات البحرية بشكل عام ولاسيما تلك التي تربط مناطق عدة بالعالم تمثل شرايين التجارة العالمية، حيث تعدّ في غاية الأهمية ليس فقط لدول المنطقة التي تمر بها تلك الممرات البحرية، بل للاقتصاد العالمي ككل"، موضحة أنه "مع تصاعد التوترات السياسية والعسكرية بين الولايات المتحدة وإيران مؤخراً غدا أمن الملاحة في منطقة الخليج ملفًا مفتوحًا قابلًا للتصعيد في أي وقت مما زاد من التوترات في المنطقة ككل، فالغموض فيما يتعلق بمستقبل المضيق ألقى بأثره على المشهد العام للتجارة العالمية، وهو ما حوّل المضيق من مجرد ممر مائي محايد إلى ورقة ضغط سياسي ومادة دسمة للتفاوض عند اندلاع أي صراع"، على حدّ قولها.
من جهتها، أكدت صحيفة "الخليج" الإماراتية أن "خيار الحرب يتقدم على خيار الاتفاق وأن المفاوضات التي اختتمت جولتها الثانية في جنيف لم تُرضِ الإدارة الأميركية التي تريد المزيد من التنازلات الإيرانية بما يتجاوز وقف تخصيب اليورانيوم، أو نقل اليورانيوم المخصب إلى دولة أخرى"، لافتة إلى أن "واشنطن تريد من طهران تنازلات أقرب إلى الاستسلام لشروطها حتى توقف الحشود العسكرية الهائلة. تريد أن تتخلى طهران عن كل ما قامت عليه منذ ثورتها عام 1979 من أيديولوجيا إسلامية متطرفة مناهضة للغرب، وسعيها لتوسيع مناطق نفوذها، وأن تفتح أبوابها للاستثمارات الأجنبية، وخصوصًا الأميركية، إضافة إلى التخلي عن كل عمليات تخصيب اليورانيوم بشكل كامل، حتى للأغراض السلمية، وهو ما ترفضه إيران بالمطلق، لأن ذلك يعني التخلي عن كل ثوابتها".
وعن الوضع في غزة، نبهت صحيفة "الأهرام" المصرية إلى "أن المشكلة الآن تكمن في الجانب الإسرائيلي الذي أصبح يمثل العقبة الرئيسية أمام إحلال السلام والإستقرار في المنطقة، ويقوم بدور تخريبي هائل لكل خطوات الرئيس ترامب وغيره فى غزة، أو حتى إيران، حيث لازال يصر على خيار الحرب ضد إيران لتدميرها"، متسائلة "هل يبقى الأمل في المشاركين في "مجلس السلام" وقدرتهم على فضح آلاعيب إسرائيل أمام ترامب، والعالم، فهل ينجحون في ذلك؟ أم ينجح نتنياهو وحكومته المتطرفة في تحويل السلام إلى سراب وخراب كالعادة؟".
(رصد "عروبة 22")

