صحافة

"المشهد اليوم".. تفاؤلٌ في جِنِيف وإسرائيلُ تَستَهدِفُ "قُوَّةَ الرضوان"! واشنطن تضغطُ على سوريا للتَّحَوُّلِ عن أنظمةِ الاتصالاتِ الصينية.. وباكستان تُعلِنُ "حربًا مفتوحةً" على أفغانستان


وزير الخارجية العُماني يلتقي بالمبعوث الأميركي وصهر الرئيس ترامب جاريد كوشنر في جنيف (رويترز - الخارجية العُمانية)

ما يجري "خلف الكواليس" في المفاوضات الأميركية – الإيرانية أهم بكثير مما يُصرح به، فهناك "تُطبخ" الاتفاقيات وتُناقش الملفات الحيوية الحساسة، فيما الخارج ينتظر "على جمر" لمعرفة ما ستؤول اليه المحادثات وإمكانية شنّ حرب مع استمرار التعزيزات العسكرية الضخمة في المنطقة. وبين هذا وذاك تنشط الاتصالات والوساطات من أجل تبديد الهواجس وتعزيز نقاط التقارب والحدّ من الاختلافات، التي على ما يبدو، تم تجاوز بعضها على أن تتولى الجولة الرابعة ما تبقى من نقاط عالقة. وهذا "التقدم الملموس" عكسه وزير الخارجية عباس عراقجي، الذي أشاع جوًا من التفاؤل والطمأنينة، حين وصف مفاوضات جنيف بأنها "الأكثر تركيزًا حتى الآن"، مضيفًا "سنواصل الانخراط بشكل أكثر تفصيلًا في المسائل الأساسية لأي اتفاق، بما في ذلك إنهاء العقوبات والخطوات النووية المتعلقة". ولفت إلى أن مناقشات فنية ستُجرى في فيينا الاثنين المقبل مع خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وإشاعة هذا المناخ من شأنه تهدئة الأوضاع – ولو إلى حين – فيما الأنظار ستبقى شاخصة نحو الأفعال لا الأقوال، والتنفيذ لا الإقرار، لاسيما ان إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب نفسها سبق وتحدثت عن تدمير منشأت إيران النووية وعن انتصارات حققتها على طهران حين قامت بمؤازرة تل ابيب خلال حرب الـ12 يومًا. وتضطلع سلطنة عُمان بدور محوري في المباحثات، إذ أكدت أن الجانبين أحرزا "تقدمًا ملحوظًا" في المحادثات النووية التي جرت أمس، معلنة اعتزام الطرفين استئنافها فور انتهاء المشاورات في طهران وواشنطن. وفي هذا الإطار، كان بارزًا ما نقلته شبكة "سي إن إن" عن مصدر مطلّع ومفاده بأن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وعراقجي عقدا "محادثات مباشرة" في جنيف، على هامش الجولة الثالثة، دون أن يحدد مدة اللقاء أو جدول أعماله. وفي وقت لاحق، حاولت وكالة "تسنيم" الإيرانية التقليل من أهمية ذلك، واضعة إياه في إطار "اللياقة الدبلوماسية". ولكنه مع ذلك يُعبد اللقاء الطريق أمام تغييرات تطرأ على النظام في إيران لمواكبة الضغوط الشديدة الممارسة عليه، إن في الخارج عبر التهويل العسكري اليومي أو في الداخل مع استمرار المظاهرات والاحتجاجات بظل غياب أي معالجات رسمية حقيقية لمعاناة الشعب.

وبُعد القيادة عن الشارع الغاضب كان سببًا رئيسيًا في تزايد أعداد الضحايا وحملات الاعتقالات المتواصلة من أجل تحصين النظام ومنعه من التداعي. والجانب الايراني "المتلهف" لعقد اتفاق – كما بات واضحًا – قابله صمت رسمي في واشنطن حتى الساعة عن تحديد بنود الجولة الثالثة في وقت نقلت "أكسيوس" عن مسؤول أميركي رفيع المستوى قوله إن مفاوضات جنيف كانت "إيجابية"، دون الإفصاح عن المزيد من المعلومات. هذا وكانت "أيه بي سي نيوز" ذكرت أن العديد من الجمهوريين وبعض المسؤولين في إدارة ترامب دعوا سرًا - في الأيام الأخيرة - إلى أن تتولى إسرائيل زمام المبادرة في ضرب إيران، بدلًا من الولايات المتحدة. والاختلافات في وجهات النظر وتقييم تداعيات تنفيذ ضربات محتملة على ايران تشتد مما يزيد من الغموض بشأن حقيقية المشهد العام الذي يبدو شديد الصلة بقرارات الرئيس ترامب نفسه. وضمن هذا السياق، أكد نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس أن الخيارات المطروحة تشمل توجيه ضربات عسكرية، بهدف ضمان عدم حصول طهران على سلاح نووي أو حل القضية دبلوماسيًا، مشددًا على عدم وجود فرصة لفكرة خوض حرب لسنوات "دون نهاية في الأفق" بمنطقة الشرق الأوسط. ومن المتوقع أن يلتقي فانس مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي في واشنطن اليوم الجمعة، في محادثات لم يتم الإعلان عنها سابقًا، بحسب وسائل إعلام أميركية.

في غضون ذلك، كشفت صحيفة "فايننشال تايمز" أن إيران تسعى إلى إغراء الرئيس ترامب بحوافز مالية، تشمل إتاحة الاستثمار في احتياطياتها الضخمة من النفط والغاز، ضمن جهود لاستمالة واشنطن ودفعها لإبرام اتفاق حول برنامجها النووي وتجنب الحرب. ومن هنا يتضح بأن طهران تدرس كل الخيارات وتضعها على "طاولة التشريح" بغية الدفع نحو الحوار وعدم إغلاق هذه "النافذة المفتوحة" قدر الإمكان، خصوصًا أن الضربات القاصمة التي تلقتها على أكثر من صعيد تدفعها لتبني سياسة "الصبر الاستراتيجي". أما الطرف غير المباشر الثالث، أي اسرائيل، فإنها تعد الخطط وترسم كافة السيناريوهات، ويبدو رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو شديد الحماس لتوجيه ضربات، في وقت تحدثت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن نقاشات جرت "خلف أبواب مغلقة" داخل قيادة الجيش الإسرائيلي وخلصت إلى أن حربًا كهذه تنطوي على مخاطر مرتفعة على تل أبيب، وقد تؤدي إلى سقوط عدد كبير من القتلى، وإسقاط طائرات، والانجرار إلى حرب استنزاف طويلة، فضلًا عن احتمال انضمام جبهات أخرى إلى المواجهة. وقالت إن رئيس الأركان إيال زامير يلتزم الصمت علنًا حيال التداعيات المُحتملة، لكنه يعرض في جلسات النقاشات "الفرص والمخاطر" في حال اندلاع مواجهة من هذا النوع.

هواجس تل أبيب تنبع من فتح ساحات "إسناد" أخرى، كما في العراق ولبنان، على الرغم من الظروف المُعقدة التي يمران بها. فأزمة بغداد السياسية "تراوح مكانها" بعد "الفيتو الاميركي" على شخص رئيس الحكومة الأسبق نوري المالكي الذي يصرّ على الترشح وسط فشل "الإطار التنسيقي" في تحديد موقفه النهائي من الاستمرار بدعم المالكي أو سحب هذه الورقة منه. ويبرز مجددًا اسم الرئيس الحالي محمد شياع السوداني، الذي أعلن عزوفه عن الترشيح بشكل مفاجىء، مما اعتبر حينها رسالة إيرانية واضحة بأنها لن تتخلى بسهولة عن هذه الساحة. وهذا الواقع المتشنج يعيشه لبنان أيضًا من خلال معاصرته تداعيات الأزمات السياسية "المُجمدة" لحين انتظار بلورة الظروف العامة. ولكن اليوم المعضلة الحقيقية تتجلى بالانتهاكات الاسرائيلية اليومية لسيادة البلاد وسط عجز رسمي تام عن الحدّ من الضربات التي تشهد ارتفاعًا مطردًا. وأمس شنّ جيش الاحتلال سلسلة من الهجمات على منطقة بعلبك شرقي لبنان، شملت محيط بلدات شمسطار وبدنايل وقصرنبا. وأُفيد في حصيلة أولية عن سقوط شخصين وإصابة 18 آخرين في هجوم وضعته تل أبيب في إطار استهداف بنى تحتية تابعة لوحدة "قوة الرضوان". وقال المتحدث باسم الإحتلال أفيخاي أدرعي إنه تم داخل المعسكرات المستهدفة تخزين كميات كبيرة من الوسائل القتالية ومن بينها أسلحة وصواريخ تابعة ﻟ"حزب الله".

ويعايش الشعب اللبناني هذه الأوضاع التي تنعكس على البلاد بشكل عام، ولاسيما الوضعين الاقتصادي والمعيشي المتردي، وسط غياب أي معالجات حكومية رسمية واضحة الإطار رغم الوعود التي تُطلق كل حين وأخر. والاتصالات التي تنشط من أجل "تحييد" لبنان عن صراعات المنطقة وعدم دفعه ثمن "حروب الأخرين" تتزامن مع ما يجري في سوريا من محاولات لضبط الأوضاع. وشهد ملف السويداء أمس بادرة إيجابية تمثلت بعملية تبادل "الموقوفين والأسرى" بين الحكومة والفصائل الدرزية، وهي أول عملية واسعة من نوعها بين الجانبين. وشملت إطلاق دمشق سراح 61 شخصًا من عناصر الفصائل الدرزية كانوا محتجَزين في سجن عدرا المركزي مقابل إفراج ما ⁠تُعرف باسم "قوات الحرس ‌الوطني" التابعة للشيخ حكمت الهجري عن 25 من ​عناصر الحكومة ‌السورية. وجرت عملية التبادل برعاية أميركية وتحت إشراف ‌اللجنة الدولية للصليب الأحمر. ويشهد ملف السويداء جمودًا تامًا وسط غياب أي فرصة حالية لمعالجته، فيما تسعى الحكومة الحالية للضرب "بيد من حديد" خاصة مع تزايد هجمات تنظيم "داعش" بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة ضد قوى الأمن والجيش.

من جهتها، ذكرت قناة "الإخبارية السورية"، أمس الخميس، أن تكثيف العمليات يترافق مع ما وصفته بـ"الإنجازات الأمنية والسياسية" التي حققتها الدولة في ملفات عديدة لبسط الاستقرار في ربوع البلاد ولاسيما المنطقة الشرقية، مشيرة إلى أنه "وعلى الرغم من تآكل قدرات التنظيم في سوريا خلال السنوات الماضية، فإنه ما زال قادرًا على شنّ هجمات متفرقة عبر خلاياه في مناطق جغرافية متعددة، خصوصًا في المناطق الصحراوية". في سياق موازٍ، حذرت الولايات المتحدة سوريا من تبني تكنولوجيا الاتصالات الصينية بسبب أخطارها الأمنية وتعارضها مع مصالح واشنطن، وفق ما أفادت به مصادر مطلعة لوكالة "رويترز"، موضحة أن هذه الرسالة تم نقلها، الثلاثاء الماضي، في اجتماع لم يُعلن عنه بين فريق من وزارة الخارجية الأميركية ووزير الاتصالات السوري عبد السلام هيكل في سان فرانسيسكو. وتعتمد البنية التحتية للاتصالات في دمشق اعتمادًا كبيرًا على التكنولوجيا الصينية نتيجة للعقوبات الأميركية المفروضة على الحكومات المتعاقبة للنظام السابق. ولا يمكن لحكومة الرئيس أحمد الشرع "غض النظر" عن مطالب واشنطن لاسيما ان العلاقة بين الجانبين شهدت تطورات حاسمة صبت لصالح دعم الحكومة الحالية.

أما في الوضع الفلسطيني، فقد استشهد 5 أشخاص وأصيب آخرون بجروح متفاوتة، إثر غارات شنّتها طائرات مسيّرة إسرائيلية استهدفت نقطتين للشرطة في مخيم البريج وسط قطاع غزة ومنطقة المواصي بخان يونس جنوبي القطاع، في حين اعتبرت حركة "حماس" استمرار القصف استخفافًا بجهود الوسطاء. وعلى الرغم من اتفاق وقف النار، إلا ان العدو الاسرائيلي يستمر في الإبادة – ولو بشكل مستتر – مقابل غياب أي تطبيق رسمي للمرحلة الثانية من خطة الرئيس ترامب. والأمور تقف أمام مسألة سلاح الحركة الذي يشهد اجتماعات ولقاءات على أكثر من صعيد بهدف التوصل لحل مرضي بظل التعنت الذي يمارسه نتنياهو وزمرته من اليمين المتطرف. في موازاة ذلك، غادر57 موظفًا دوليًا القطاع عبر معبر "كرم أبو سالم"، قبيل انتهاء فترة عملهم، وانقضاء المهلة التي حددتها تل أبيب لتجديد تراخيص المؤسسات التي يعملون لديها. وعلى الرغم من المناشدات السابقة بأهمية إبطال مفاعيل القرارات الاسرائيلية لأنها تزيد من معاناة الفلسطينيين، وخاصة لجهة الخدمات والرعاية المقدمة لهم، ولكنها لم تلق أي آذان صاغية. إلى ذلك، أعلنت إدارة أسطول الصمود العالمي، أمس الخميس، عزمها استئناف الإبحار نحو قطاع غزة اعتبارًا من 12 نيسان/أبريل المقبل، في خطوة قالت إنها تمثل تجديدًا للتحرك المدني الدولي الهادف إلى كسر الحصار وفتح ممر إنساني لإيصال المساعدات.

وما يجري في غزة ينعكس على الأوضاع في الضفة الغربية التي تشهد عمليات وحشية يومية وتضييق الخناق على السكان والاستيلاء على ممتلكاتهم وخاصة أن إرهاب المستوطنين يتصاعد بشكل غير مسبوق. توازيًا، كانت زيارة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي والحفاوة التي لاقاها في تل أبيب في صدارة الأحداث، خاصة انها توجت بالتوقيع على 16 مذكرة تفاهم في مجالات ثنائية مختلفة، بقيمة 10 مليارات دولار. واعتبرت صحيفة "يسرائيل هيوم" هذه الزيارة بمنزلة تتويج لإقامة حلف عسكري استراتيجي بين الهند وإسرائيل، خصوصًا أن نيودلهي باتت اليوم تتقدم لائحة المشترين للأسلحة الاسرائيلية بعد كل من فرنسا وألمانيا. في الشق العربي أيضًا، أطلقت الأمم المتحدة خطة استجابة إنسانية طارئة لعام 2026 بقيمة تقارب 3 مليارات دولار لإنقاذ ملايين المحتاجين في السودان، تزامنًا مع تحذيرات أممية شديدة اللهجة من تضاعف أعداد القتلى المدنيين وتفشي الانتهاكات المروّعة. يُشار أن مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، أعلن أن عدد القتلى المدنيين بلغ في عام 2025 أكثر من ضعفَي ما كان عليه.

على الصعيد الدولي، أعلن وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف "حربًا مفتوحة" على الحكومة الأفغانية، وذلك بعدما شنّت طائرات غارات جوية استهدفت العاصمة الأفغانية كابل وولايتي قندهار وبكتيكا، رداًّ على هجوم عسكري نفذته أفغانستان قبل ساعات على المنطقة الحدودية بين البلدين. وتتهم إسلام آباد أفغانستان بتنفيذ سياسات الهند وتفعيلها مما يزيد المشهد تعقيدًا. في إطار أخر، طلبت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز من الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفع "الحصار والعقوبات" عن بلادها، بعد أقل من شهرين من الإطاحة بنيكولاس مادورو واعتقاله خلال عملية عسكرية وصفت بـ"غير المسبوقة".

وهنا إليكم أبرز ما جاء في الصحف العربية الصادرة اليوم:

أشارت صحيفة "الرياض" السعودية إلى أن "العلاقة بين المملكة والجمهورية اليمنية تشكل عمقًا يتجاوز حدود الجغرافيا، ويستند إلى تاريخ ممتد من التداخل الاجتماعي والاقتصادي والسياسي"، موضحة أنه "وفي ظل التحديات التي يواجهها اليمن في مساره الاقتصادي، تواصل المملكة حضورها الداعم بوصفه جزءا من رؤية ثابتة ترى في استقرار اليمن ركيزة لأمن المنطقة وتوازنها. هذا الاهتمام لا ينعكس في الخطاب السياسي لكنه يتجسد في مبادرات مالية وتنموية تعزز قدرة المؤسسات اليمنية على أداء دورها"، بحسب تعبيرها.

في سياق منفصل، لفتت صحيفة "اللواء" اللبنانية إلى أن "جهود الدولة اللبنانية وأصدقائها الدوليِّين تتركز على إنجاح مؤتمر باريس لدعم الجيش اللبناني، بوصفه خطوة أساسية لتمكين الدولة من بسط سلطتها الشرعية الكاملة على كافة الأراضي. ويأتي هذا المسعى في ظلّ تحديات أمنية متصاعدة، لا سيما مع استمرار الاعتداءات والتهديدات الإسرائيلية التي تتربّص بالجنوب وثرواته الطبيعية، بانتظار أي فرصة لتوسيع دائرة التصعيد"، موضحة أن "حصيلة عام على تولّي الحكومة مسؤولياتها قد لا ترقى إلى مستوى تطلعات اللبنانيين، إلا أن حجم الانهيار الذي يرزح تحته لبنان يجعل أي تقدّم، ولو كان تدريجيًا، إنجازًا بحدّ ذاته".

بدورها، رأت صحيفة "الوطن" القطرية أن "تحييد لبنان عن أي مواجهة محتملة بين الولايات المتحدة وإيران يُشكل هاجسًا يوميًا لدى غالبية اللبنانيين، الرسميين منهم وغير الرسميين. فبلد أنهكته الأزمات الاقتصادية والمالية، ودمّرته الحروب السابقة، لا يملك ترف الانزلاق إلى مغامرة عسكرية جديدة قد تقضي على ما تبقّى من مقوِّمات صموده"، مضيفة "أن مسؤولية تحييد لبنان لا تقع على عاتق الحكومة وحدها، بل هي مسؤولية وطنية جامعة بإمتياز. المطلوب قرار سياسي حاسم يؤكد حصرية قرار السلم والحرب بيد الدولة، أعلن عناوينه الأولى رئيس الحكومة نواف سلام،على أن يواكبه موقف عقلاني من جميع الأطراف، لا سيّما "حزب الله"، يضع المصلحة الوطنية فوق أي اعتبار آخر".

صحيفة "الصباح" العراقية شددت على أن "الصراع الدائر في غزة، والخلاف الأميركي الإسرائيلي حول الحلول المقترحة له، ليس سوى تفصيل بسيط في فكرة إنشاء "مجلس السلام"، التي كانت لها مرام أميركية واضحة من الممكن الاستدلال عليها تباعًا منذ إعلان الرئيس الأميركي عن إطلاقها"، مؤكدة أن "ملاحظات ترامب تحمل العديد من الرسائل الضمنية، التي من أبرزها أن عمل الأمم المتحدة لا يواكب سرعة تنفيذ المبادرات التي يراها "مجلس السلام" ضرورية، وأن الإدارة الأميركية ترى أن هذا الأخير يمكن له أن يعمل بكفاءة ومرونة أكبر من المؤسسات الدولية التقليدية، وعلى رأسها مؤسسة الأمم المتحدة، التي يراها ترامب في الوضعية التي كانت عليها "عصبة الأمم المتحدة"عام 1939، حيث ستقود المتغيرات التي حدثت بعد هذا التاريخ إلى انفراط عقدها، ومن ثم لولادة صيغة جديدة أكثر تمثيلًا لحقائق القوة"، على حدّ تعبيرها.

(رصد "عروبة 22")

يتم التصفح الآن