صحافة

"المشهد اليوم"... إسرائيل تُوَسِّعُ نِطاقَ استِهدافاتِها في لبنان وتَتَقَدَّمُ بَرًّا!طهران تُصَعِّدُ ضَرَباتِها على الخليج.. وترامب يَتَّجِهُ لتسليحِ المعارضةِ الإيرانية ويَفْتَحُ قَنَواتِ تَواصُلٍ مَعَ الأكراد


من آثار الضربات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (النهار)

يزداد المشهد غموضًا وسط صعوبة في تحديد ماهية المرحلة المقبلة وما ستكون عليه الأوضاع في المنطقة التي تمرّ بظروف استثنائية يمكن أن ينجم عنها تغيير وجه الشرق الأوسط أو موازين القوى فيه. فأميركا، ومن خلفها اسرائيل، تحاولان إعادة رسم التوازنات إنطلاقًا من طهران مع استمرار العملية الأميركية – الإسرائيلية الموسعة لليوم الخامس على التوالي وما أفرزته من خلط أوراق على عدة مستويات، وأبرزها دخول "حزب الله" رسميًا المعركة "ثأرًا" لمقتل المرشد الإيراني آية الله علي خامنئي، إرتفاع منسوب الخوف من اضطرابات يمكن أن يعيشها العراق خاصة أن الجماعات الموالية لطهران تحاول نشر الفوضى والفلتان، استمرار طهران بقصف الدول العربية بحجة استهداف القواعد الأميركية بينما أصابت الضربات منشآت مدنية ونفطية ومطارات وموانىء وألحقت أضرارًا واسعة، والأهم من هذا كله الاضطرابات في الأسواق العالمية نتيجة استمرار اغلاق مضيق هرمز ومنع مرور السفن من خلاله.

فالحرب التي بدأت بهدف تغيير النظام في إيران أو إسقاطه بدأت تأخذ منحى آخر، من خلال تحولها إلى حرب إقتصادية تريدها طهران أن تكون لمصلحتها إدراكًا منها لأهمية "ورقة" مضيق هرمز. فإستمرار إغلاقه - سواء بشكل مباشر أو عبر المخاطر الأمنية - يشكل سيناريو بالغ الخطورة على الاقتصاد العالمي، خصوصًا أن ثلث التجارة البحرية للطاقة يمرّ عبر هذا المضيق ذات الأهمية الاستراتيجة، ومواصلة تعطيله يترجم فورًا إلى أسعار أعلى للنفط، ونقص في الإمدادات، وارتفاع في تكاليف الشحن وارتباك في سلاسل التوريد العالمية. وهذا الأمر دفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس إلى إعلانه عن توفير ضمانات، حين أشار إلى أن "البحرية الأميركية ستقوم بمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز في أقرب وقت ممكن"، مشددًا على أنه "مهما كانت الظروف، ستضمن الولايات المتحدة التدفق الحرّ للطاقة إلى العالم". وقال "إن القوة الاقتصادية والعسكرية للولايات المتحدة هي الأعظم على وجه الأرض. وسيتم اتخاذ المزيد من الإجراءات لاحقًا". وهذا "التهديد" من شأنه زيادة الأمور تعقيدًا، خاصة أن الخسائر تُصيب الجميع دون استثناء، في وقت يهدّد "الحرس الثوري الإيراني" بالمزيد من الخطوات التصعيدية، متوعدًا بفتح أبواب الجحيم أكثر فأكثر ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتراهن طهران، كما تل أبيب وواشنطن، على عامل الوقت ومن "سيصرخ أولًا"، خاصة أن الحرب الحالية يمكن أن تطول أو تقصر مدتها اعتمادًا لما سيجري في الميدان. فإيران تؤكد أنها على استعداد كامل وتام لحرب طويلة الأمد، وكذلك يفعل الرئيس ترامب فيما الهواجس تتزايد من التداعيات المرتقبة بما يتناسب مع مطامع تل أبيب في المنطقة وحلمها الازلي بتحقيق "اسرائيل الكبرى"، لاسيما أنها تستغل إنشغال العالم بالتطورات من اجل مواصلة حربها على قطاع غزة وإستكمال مشروع التهجير في الضفة الغربية وهو أمر تفعله أيضًا في لبنان من خلال إنذارات الإخلاء التي طالت أكثر من 122 بلدة وقرية في الجنوب اللبناني. ويأتي كل هذا في وقت تتزايد الانتقادات الداخلية للحملة العسكرية الأميركية وعدم وضوح الاستراتيجية المعتمدة وتوجيه المزيد من الأسئلة والاستفسارات للرئيس الأميركي حول الأسباب التي دفعته إلى دفع الأمور نحو التصعيد التام والطلاق، لاسيما أنه أعلن أيضًا – في إحدى تصريحاته – أن الوقت "قد فات" للحوار، مؤكدًا استمرار العمليات العسكرية لتحقيق أهداف تتصل بالبرنامجين النووي والصاروخي، ومنع طهران من تهديد المنطقة.

هذا وترّكزت الضربات في طهران على مواقع "سيادية وأمنية"، وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف "ديوان الرئاسة" ومبنى "المجلس الأعلى للأمن القومي"، إضافة إلى موقع اجتماع أعلى هيئة أمنية ومؤسسة تدريب الضباط، ضمن ضربات ليلية دقيقة. كما امتدت الغارات إلى "مهرآباد"، بعد تحذيرات إسرائيلية بإخلاء مناطق محددة قبل القصف، وتضم مراكز حكومية منها "هيئة الإذاعة والتلفزيون"، في حين تعرضت مقرات عسكرية في أحياء غرب وشرق وشمال شرقي العاصمة لضربات مكثفة. في موازاة ذلك، أعلنت جمعية "الهلال الأحمر الإيراني" أن الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 787 شخصًا، مشيرة إلى تضرّر 153 قضاءً في البلاد، واستهداف 504 مواقع، وتسجيل 1039 هجومًا حتى الآن. أما إيران، فقد وسعّت من نطاق ردّها العسكري عبر إطلاق موجات متتالية من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة باتجاه أهداف في عدد من دول المنطقة، إذ استهدفت قاعدة الحرير الأميركية في أربيل بطائرة مسيّرة، كما قاعدة العديد في قطر دون وقوع خسائر بشرية. وفي الإمارات، تم الإعلان رسميًا عن تعرّض البلاد لأكثر من 1000 هجوم، مشيرة إلى أنه تم إخماد حريق اندلع في محيط القنصلية الأميركية في دبي فيما تم صباحًا استهداف مصافي النفط في الفجيرة. بدوره، لفت مركز التواصل الحكومي في الكويت إلى أن اثنين من أفراد الجيش قُتل، الاثنين، نتيجة هجمات إيرانية على البلاد، مشيرًا إلى أنه تم نقل رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن في هذا السياق.

في السياق، انتقد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ما أسماه "استراتيجية إيران المتمثلة في مهاجمة دول الخليج"، واصفًا إياها بأنها "خاطئة للغاية" وتزيد من زعزعة الاستقرار". كما حذّر من خطر اتساع رقعة الصراع في حال استمرار الأمر على ما هو عليه. وسبق لأنقرة أن حاولت التوسط ومنع الأوضاع من الوصول إلى "نقطة اللاعودة" خوفًا على أمنها القومي. في وقت بدا لافتًا ما يُحكى عن محاولة الرئيس الأميركي فتح خطوط تواصل مع الاكراد. ونقل موقع "أكسيوس" وصحيفة "وول ستريت جورنال" عن مصادر مطلعة أن ترامب أجرى اتصالين مع "رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني" بافل طالباني، و"زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني" مسعود بارزاني بحث خلاله مسار الحرب الجارية والخطوات المحتملة في المرحلة المقبلة. وبحسب المصادر، فإن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو اقترح الورقة الكردية خلال الاجتماع في البيت الأبيض، موضحة أن القناعة العامة، ورأي نتنياهو بشكل خاص، "يميلان نحو ظهور الأكراد وقيامهم بانتفاضة، للمساعدة بإسقاط النظام في الجارة إيران".

ويتزامن ذلك مع معلومات صحفية أشارت إلى انفتاح واشنطن على دعم الجماعات الإيرانية الراغبة في حمل السلاح لإسقاط النظام، لاسيما أن ترامب نفسه دعا الشعب أكثر من مرة إلى الثورة والانقلاب على النظام القائم. فعلى الرغم من أداء رضا بهلوي، نجل شاه إيران، "مراسم الطاعة" أكثر من مرة إلى واشنطن ولكنه مع ذلك لا يحظى بدعم أميركي كامل ولا يعتبر من الخيارات المطروحة لإدارة المرحلة المقبلة. وتفضل واشنطن شخصيات لها وزن وثقل في الشارع الإيراني وموجودة داخل البلاد بما يمكّنها من التواصل معها وتقديم الدعم اللازم لها، وهو أمر يبدو حتى الساعة غير واضح المعالم. في إطار موازٍ، حذّرت إيران البلدان الأوروبية من الانضمام إلى الحرب بعدما أعلنت ألمانيا وبريطانيا وفرنسا أنها قد تقوم بـ"تحرّك دفاعي" لتدمير إمكانيات إطلاق الصواريخ الإيرانية.

وخطفت زيارة المستشار الألماني فريدريش ميرتس إلى البيت الأبيض الأضواء، خاصة انها تعتبر أول زيارة رسمية لزعيم أوروبي كبير بعد بدء العمليات العسكرية الأميركية – الإسرائيلية المشتركة ضد إيران. وقد أكد الأخير التوافق مع واشنطن على "ضرورة التخلص من هذا النظام البغيض في طهران"، والبحث في خيارات "اليوم التالي". وكان الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون حمّل طهران مسؤولية ما جرى، ولكنه، في الوقت عينه، أعلن أن حاملة الطائرات "شارل ديغول" والفرقاطة المرافقة ستتوجه إلى الشرق الأوسط لتعزيز الوجود العسكري الفرنسي وحماية المصالح الحيوية. من جانبها، تغرّد اسبانيا وحيدة "خارج السرب" بعد إعلانها رسميًا رفضها استخدام قواعدها العسكرية المشتركة لضرب إيران، فيما توعّدها ترامب بقطع العلاقات التجارية. هذه الاوضاع المضطربة والتي تشلّ العديد من الدول والمرافق الحيوية كما تستهدف حركة الطيران تترافق مع التصعيد الإسرائيلي الكبير في لبنان، مع استمرار الضربات وتوسيع نطاقها . وبات "حزب الله" كما "الجماعة الإسلامية" وكل الفصائل التي تدور في فلك هذه المحور هدفًا للعمليات الاسرائيلية، خاصة بعدما تم استهداف مركز للجماعة في مدينة صيدا دون سابق إنذار، فيما تحدثت معلومات عن استهدافات طالت عرمون والحازمية والسعديات، وهي خارج المناطق التي يتم فيها غالبًا توجيه عمليات عسكرية.

إلى ذلك، تتزايد المخاوف من دخول البلاد في حرب طويلة الأمد خاصة أن جيش الاحتلال أعلن أمس بدء توغل بري "محدود" باتجاه "المنطقة العازلة" التي تسعى تل أبيب لتنفيذها في جنوب لبنان متوعدًا بإحتلال المزيد من الأراضي بحجة حماية "المستوطنات الشمالية". بدوره، نفذ الجيش اللبناني إعادة تموضع في عدد من مواقعه المتقدمة عند الحافة الحدودية، في إشارة إلى نقل مراكز، والتحاق بعض العناصر بالمراكز الأساسية والكبيرة في المنطقة. وتستمر الحكومة اللبنانية بتفعيل دبلوماسيتها من أجل احتواء التطورات ومنعها من التفاقم، ولكن ذلك حتى اللحظة يصطدم برفض "حزب الله" الامثتال لقرارات الحكومة مع استمراره بإطلاق الصواريخ واستهداف جبهة تل أبيب. وهذا التصعيد يفاقم المعاناة الإنسانية وسط غياب قدرة الحكومة على استيعاب الأعداد الهائلة من النازحين الذين تجاوز عددهم الـ50 ألفًا مع توقع بإرتفاع مطرد في حال تواصلت العمليات العسكرية. وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي وجه إنذارًا عاجلًا لسكان 84 من القرى والبلدات في لبنان، مرفقاً قائمة بأسماء القرى التي طالها التحذير، مطالبًا السكان بعدم العودة إليها في الوقت الحالي.

هذا "الترانسفير" – إن صح التعبير – لم يقتصر على القرى الحدودية الأمامية، بل شمل أيضًا بلدات ساحلية في الزهراني بعيدة نحو 35 كيلومتراً عن الحدود مع إسرائيل، مثل السكسكية والخرايب والصرفند واللوبية، مما يوحي بأن حسابات تل أبيب لا تنحصر فقط في المحور البري الحدودي. والوضع لم يكن أفضل حالًا في صور بعد توجيه انذارات إلى المدينة بأكملها مع مواصلة ضرب الضاحية الجنوبية لبيروت بغارات متقطعة. وصعّد نتنياهو من لهجته تجاه لبنان، معتبرًا أنّ "على الحكومة اللبنانية والشعب اللبناني أن يفهما أن "حزب الله" يجرّهما إلى حرب"، معتبرًا أن "الحزب ارتكب خطأ كبيرًا جدًا عندما هاجمنا". يُشار إلى أن الحصيلة الأولية لهذه العمليات المتواصلة منذ فجر الاثنين وحتى مساء أمس ارتفعت إلى 50 شهيدًا و335 جريحًا، بحسب وزارة الصحة اللبنانية. في الاثناء، أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري تعزيز انتشاره على طول الحدود السورية مع لبنان والعراق. ويأتي ذلك بينما نقلت وكالة "رويترز" عن ضباط عسكريين ومسؤولين أمنيين سوريين ولبنانيين - لم تسمّهم - أن دمشق عززت حدودها ⁠مع بيروت بوحدات صواريخ وآلاف الجنود، في ظل ما أسمته المصادر "اتساع رقعة الصراع في المنطقة". وكما أنها أكدت أنّ دمشق "لا تخطط لأيّ عمل عسكري ضد أي دولة مجاورة، لكنها مستعدة للتعامل مع أي ⁠تهديد أمني لها أو لحلفائها".

أما في غزة، فالتطورات تلقي بثقلها، حيث يخشى السكان من استغلال إسرائيل للحرب القائمة مع إيران خصوصًا في حال طال أمدها للاستمرار في إغلاق معابر القطاع، ما يعني حرمان السكان من البضائع التجارية ودخول المساعدات كما خروج المرضى للعلاج في الخارج، مما يفرض عليهم واقعًا مأساويًا مع استمرار الجمود "القاتل" في تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف النار. وفي الضفة الغربية، استغل المستوطنون حالة الانشغال العالمي بالحرب، وبدأوا بتنفيذ هجمات وحشية على الفلسطينيين مما أدى في حصيلة أولية إلى استشهاد شخصين وإصابة أخرين، في حملة شملت أيضًا السيطرة على أراضٍ في الضفة.

وهنا أبرز ما ورد في الصحف العربية الصادرة اليوم:

كتبت صحيفة "الوطن" القطرية "لم تعد المواجهة القائمة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، شأنًا عسكريًا صرفًا، بل باتت عقدةً مركزية في معادلة الطاقة العالمية. إن مجرد الحديث عن استهداف منشآت نفطية كبرى وتوقف تدفقات الغاز من دولة محورية مثل قطر، وأيضا منشآت شركة أرامكو السعودية، أو تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، أو حتى، يكفي لإرباك الأسواق ورفع الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة"، مشددة على أنه "إذا توسع نطاق الاستهداف ليشمل مرافئ الغاز في قطر أو ناقلات النفط، فإننا أمام تصعيد يتجاوز حدود إيران والولايات المتحدة ليطال الأمن الاقتصادي العالمي. وهنا تتحول الحرب من مواجهة عسكرية إلى معركة طاقة مفتوحة".

صحيفة "عكاظ" السعودية، بدورها، اعتبرت أن "موقف الحياد الخليجي لا يزال متماسكًا قبل وأثناء اندلاع الحرب الأميركية والإسرائيلية من جهة، وإيران من جهة أخرى، حيث يعبّر هذا الموقف عن إرادة خليجية مجتمعة للنأي بنفسها عن هذه الحرب، وعدم استخدام الخيارات العسكرية لحل الأزمات، وذلك حفاظًا على أمن المنطقة واستقرارها، وضمان سلامة أراضيها وأمن مواطنيها والمقيمين فيها"، مستنتجة أن "دول الخليج تثبت في هذه الحرب أنها واعية لما هو أبعد وأخطر منها، والتعبير عن الحياد والنأي بالنفس في هذه المرحلة هو سبيل الحكمة والتعقّل؛ لأن ما بعد الحرب أهم من تطوراتها الحالية، وخصوصًا مع الشعب الإيراني".

أما صحيفة "الأهرام" المصرية فقالت "يجب أن تتوقف الحرب سريعًا؛ فهدم إيران ليس معادلة صحيحة لأي طرف باستثناء إسرائيل، ولن يقبل به أحد في المنطقة، حتى العرب والخليجيون الذين تضربهم إيران عشوائيًا، كما أن الضغط الأميركي والتصريحات المتضاربة للرئيس ترامب مزعجة إلى حد كبير"، معتبرة ان "مقتل المرشد لا يعني انهيار النظام، بل قد يدفع الجناح الأكثر راديكالية إلى إحكام قبضته الحديدية على الداخل، والدخول في حرب ثأرية شاملة لإثبات الوجود..إذن نحن أمام نُذر حرب ثأرية قد تتجاوز الحدود الجغرافية لإيران، والتحركات الأوروبية تشي بذلك، وإن كانت بروح انتهازية تتصور أن إيران قد هُزمت وتريد حجز مكان لها في "كعكة ما بعد النصر" أمام أميركا ودول الخليج، لكن الحقيقة أنه لن تكون هناك ثمرة، بل كارثة ستحل بالخليج والمنطقة برمتها"، بحسب وصفها.

وأشارت صحيفة "عُمان" العُمانية إلى أن " المفاوضات لم تكن سوى غطاء أو تعتيم لقرار الحرب الذي سبق اتخاذه"، مؤكدة أن "الرّد الإيراني جاء سريعًا بإشعال المنطقة كما وعدت، ولكن القيادة الإيرانية قد ارتكبت خطأ جسيمًا في ردها باستهداف مناطقَ في كل دول الخليج لا تمثل قواعد عسكرية أميركية. وبذلك قامت باستعداء دول الخليج عليها، وهو ما يصب في مصلحة السردية الأميركية بأن النظام الإيراني عدواني خطير على المنطقة بأسرها، وهو ما يؤدي إلى تعاطف كثير من الدول مع الضربة، بدلًا من مشاركتها في دعم الوساطة العُمانية والتدخل لحل هذا الصراع، حفاظًا على مصالحها الاقتصادية التي يهددها الصراع والتوتر في المنطقة".

(رصد "عروبة 22")
?

برأيك، ما هو العامل الأكثر تأثيرًا في تردي الواقع العربي؟





الإجابة على السؤال

يتم التصفح الآن