الكل يعلم متى بدأت الحرب ولكن لا أحد يدرك متى ستنتهي، خاصة أن جهود الوساطات متوقفة "حتى إشعار آخر" مع تعنت واشنطن وطهران والالتزام بالسقف العالي من التصريحات والتراشق الكلامي، فيما العالم أجمع يدفع "فاتورة" باهظة لاستمرار هذا القتال، الذي تخوضه الولايات المتحدة دون أي استراتيجية واضحة وبتنسيق كامل مع اسرائيل، التي تحقق مبتغاها وهي ترى الدول تشتعل الواحدة تلو الأخرى. ولكن هذا الانشغال بالحرب الإيرانية يُحرّف الأنظار عن ساحات أخرى تقوم فيها تل أبيب "بالاستعراض الأخير"، ولاسيما في لبنان المتورط بنزاعات إقليمية "لا ناقة له فيها ولا جمل" دون قدرته على وقف تداعياتها وتأثيرها خاصة بعد تزايد تحذيرات التهجير والإخلاء لمساحات واسعة في الجنوب والضاحية، وهو ما ينطوي على مشروع لتغيير ديمغرافي كامل ولقلب كل التوازنات الحالية، مما يجعل البلاد في مهب الريح ودون وجود قدرة على حماية الصيغة اللبنانية بشكلها الحالي.
فلا مجلس الأمن ولا الأمم المتحدة قادرة على وقف المطامع الاسرائيلية، في حين تطلق إدارة الرئيس دونالد ترامب يد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو وتمنحه الضوء الأخضر لفعل ما يريد ورسم موازين قوى جديدة في الشرق الاوسط، فمن بعد غزّة والضفة الغربية ها هو لبنان يدخل "سيناريو" التهجير عينه، وهذا ما دفع وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش إلى التباهي بأن الضاحية الجنوبية لبيروت "ستصبح قريبًا مثل خان يونس"، متوعدًا "حزب الله" بأنه "سيدفع ثمنًا باهظًا". وعليه، يمكن القول إن فشل المجتمع الدولي في مقاضاة تل أبيب ووقف حرب غزة الدامية على مدار عامين مكنّا نتنياهو وزمرته من اليمين المتطرف أن يطلقا العنان لأحلامهما بتحقيق "اسرائيل الكبرى" وزيادة احتلال مساحات واسعة من خلال فرض وقائع جغرافية جديدة. ومن هنا تبدو الحرب الحالية خطيرة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، فإما أن يستطيع اللبنانيون التكاتف والوقوف صفًا واحدًا وإما الغرق في وحول السيناريوهات المرسومة، والتي ستفضي في نهاية المطاف إلى اقتتال داخلي بسبب الاحتقان الحالي وغياب الرؤية الموحدة حول أسباب دخول الحرب وسلاح "حزب الله" وتقديم لبنان كـ"قربان" لإيران ومرشدها الراحل علي خامنئي.
وبين كل هذه السطور تطل تداعيات الأمس وذلك بعد التحذير "المخيف" الذي نشره المتحدّث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، ظهر أمس، ودعا فيه كل سكان الضاحية إلى إخلاء بيوتهم فورًا، ما خلق حالة من البلبلة والفوضى وزحمة سير وتجدد أزمة النزوح بظل غياب الإمكانيات الحكومية الرسمية عن استيعاب هذا العدد المهول من العائلات التي تركت بيوتها وأرزاقها ونزحت هربًا من الوحشية الاسرائيلية. ولأول مرة يقوم العدو بمثل هذا الإنذار حيث شمل أحياء برج البراجنة، الحدث، حارة حريك، والشّياح مع توجيه السكان نحو مناطق شرقية وشمالية من لبنان وتحديد مسارات التهجير. ومساءً، أقدم الجيش على الأمر عينه من خلال توجيه إنذارات جديدة، حيث أمر سكان ثلاث بلدات في منطقة البقاع شرقي لبنان بإخلائها، تمهيدًا لتنفيذ ضربات قال إنها تستهدف بنى تحتية عسكرية تابعة لـ"حزب الله"، الذي بدوره يرفض الامتثال لقرارات الحكومة ويخونها، ملقيًا باللوم عليها وعلى طريقة معالجتها للأمور. وهذا الشرخ يزيد من تعقيدات المشهد، فالحزب يستمر في إطلاق الصواريخ والمسيرّات واستهداف مواقع وقواعد في تل أبيب بشكل متزامن أحيانًا مع طهران. وكانت مصادر عسكرية إسرائيلية تحدثت عن إصابة 3 جنود جراء استهداف قوة عسكرية بصاروخ مضاد للدروع أطلقه الحزب من جنوب لبنان باتجاه موقع بلاط. فيما عداد الضحايا يرتفع في لبنان مع إعلان وزارة الصحة مقتل 102 شخصًا وإصابة 638 آخرين، بينهم نساء وأطفال.
في الأثناء، تسعى الحكومة لاتخاذ المزيد من الإجراءات الرادعة، علّها تنقذ العباد والبلاد من فخ الحرب المرسوم لها. وقد بدا ذلك واضحًا من خلال الاعلان رسميًا عن منع أي نشاط للحرس الثوري الإيراني في لبنان كما فرض الحصول على تأشيرات دخول للرعايا الإيرانيين، بعدما كانوا معفيين سابقًا. وتتزامن هذه الخطوات مع دخول فرنسا على خط التهدئة من خلال الاتصالات التي أجراها الرئيس ايمانويل ماكرون مع المسؤولين اللبنانيين كما مع الرئيس ترامب ونتنياهو لمنع تفاقم الأوضاع. وبحسب منشور وزعته السفارة الفرنسية، فإن ماكرون قدم مبادرة تقوم على وقف "حزب الله" إطلاق النار فورًا باتجاه إسرائيل، مقابل امتناع تل أبيب عن أي تدخل بري أو عملية واسعة النطاق على الأراضي اللبنانية، كما نقل تعهدًا لبنانيًا رسميًا بتولي السيطرة على المواقع التي يشغلها الحزب وبأن تتحمل الدولة المسؤولية الكاملة عن الأمن في كامل الأراضي. ولكن هذا الطرح، بحسب المعطيات الإعلامية، تم إفشاله من قبل اسرائيل التي تعتبر أن كل المساعي "غير مقبولة"، بينما جدّد "حزب الله"، بدوره، ربط الساحة اللبنانية بإيران، موضحًا أن قرار وقف النار يجب ان يكون متزامنًا مع وقف استهداف طهران. وعلى مدار الساعات الماضية، قصف الاحتلال الضاحية دون توقف مخلفًا دمارًا هائلًا وخرابًا في البنى التحتية، في حين تواصلت غاراته المكثفة على الجنوب والبقاع وصور بموازاة توغل في العمق اللبناني. وأفادت "القناة 15" الإسرائيلية بأن الجيش "يعزّز قواته في 10 نقاط على الأقل في جنوب لبنان، ويستعد لإدخال كتائب إضافية، في مؤشر واضح على سعيه لاحتلال أجزاء جديدة في الداخل اللبناني ورفع النقاط المحتلة من 5 إلى 10.
والمخاوف اليوم ان تكون العملية الإسرائيلية على لبنان طويلة الأمد وأن ينعكس الاحتقان والتوتر في النفوس إلى إشكالات طائفية ومذهبية تعمل تل أبيب على تغذيتها وتوفير الأرضية المناسبة لها. وهذا كله يأتي فيما المنطقة تشتعل، فإيران قررت أن ترّد الحرب بإستهداف الدول المجاورة، مرّكزة على المنشأت النفطية من أجل زيادة التداعيات الاقتصادية. وأمس أعلنت طهران عن تنفيذ الموجة الـ20 من عملياتها ضد ما أسمته "أهدافًا أميركية وصهيونية" في دول الخليج التي أعلنت، من جانبها، عبر بيانات منفصلة تصديها لهجمات صاروخية ومسيّرات انتحارية. وفي بيان خليجي أوروبي مشترك، دان وزراء الخارجية "الهجمات الإيرانية غير المبررة على دول مجلس التعاون"، وأكدوا حق دول الخليج في اتخاذ جميع التدابير للدفاع عن أمنها، مطالبين بوقف فوري غير مشروط للهجمات الإيرانية. على صعيد متصل، نقلت قناة "سي بي إس نيوز" عن مسؤولين أميركيين تأكيدهم أن الولايات المتحدة أمرت بإخلاء سفارتها في الكويت. وذكرت أن أمر الإخلاء تضمَّن إلزام موظفي السفارة بإتلاف المعلومات الحساسة ومسح الخوادم المصنفة. وعلى عكس التصريحات الايرانية التي تؤكد احترام حسن الجوار والتنصل من أي استهداف لمنشأت مدنية، فإن الوقائع على الأرض تشي بعكس ذلك تمامًا خصوصًا أن هذه الضربات خلفت عددًا من الضحايا والجرحى.
في غضون ذلك، دخلت أذربيحان على خط التوتر بعدما توعدت باتخاذ إجراءات انتقامية عسكرية ضد إيران، وأعلنت إغلاق مجالها الجوي ومعابرها الحدودية مع رفضها النفي الإيراني عن إطلاق مسيّرات بإتجاه إقليم نخجوان ومطالبتها طهران باعتذار رسمي ومحاسبة المسؤولين عن الهجوم. وصعّد الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف من لهجته في الساعات الماضية، واصفًا الهجوم بأنه "عمل إرهابي وعدواني غير مبرر"، مشددًا على أنه أصدر تعليمات للقوات المسلحة بالاستعداد لتنفيذ "إجراءات ثأرية مناسبة". وكانت مسيّرة قد سقطت فوق مبنى الركاب بمطار نخجوان الدولي، في حين سقطت أخرى قرب مدرسة في قرية "شكر آباد" إبان ساعات الدوام، مما أسفر عن إصابة 4 مدنيين إصابات في الرأس، في حين نفت ايران مسؤوليتها عن الهجوم متهمة اسرائيل بأنها تقف خلف ذلك بهدف "تحويل انتباه الرأي العام والإضرار بالعلاقات الجيدة بين إيران وجيرانها". وتدخل طهران الحرب "وحيدة" دون حلفاء "حقيقيين"، فروسيا والصين تقفان على الحياد وتلتزمان إصدار بيانات "فضفاضة"، بينما تتلقى إيران ضربات وهجمات موسعة اسرائيلية واميركية شملت في اليوم السادس من الحرب قواعد لقوات "الباسيج" وقوات الأمن الداخلي إلى جانب استهداف مقرات ومواقع إنتاج وتخزين الأسلحة. وأعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير دخول العمليات في إيران "مرحلة جديدة"، مهددًا بالمزيد مما أسماه بـ"المفاجآت".
من جهتها، قالت القيادة المركزية الأميركية إنها استهدفت حاملة مسيّرات إيرانية كبيرة، مؤكدة أن قواتها ماضية في مهمة إغراق كامل للبحرية الإيرانية من دون تراجع. هذا وكان وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، وصف إغراق سفينة حربية إيرانية قبالة سواحل سريلانكا الأربعاء؛ مما أسفر عن مقتل 80 شخصًا على الأقل، بأنه "مذبحة في البحر". وقال إن الولايات المتحدة استهدفت الفرقاطة الإيرانية "دنا"، التي كانت ضيفًا على البحرية الهندية وتحمل نحو 130 بحارًا، في المياه الدولية ومن دون سابق إنذار، متوعدًا الولايات المتحدة بأنها "ستندم بشدة على تلك السابقة التي أرستها". يأتي هذا في وقت أعلن المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني أن "ابتكارات وأسلحة جديدة" لدى بلاده في الطريق، ولم تُستخدَم من قبل، في مؤشر على استمرار التصعيد. وكانت إيران شنّت طوال يوم أمس، الخميس، هجومًا بالمسيّرات والصواريخ الباليستية على تل أبيب ضمن الموجة الـ20 من عملية "الوعد الصادق 4″. وأدخلت طهران للمرة الاولى صواريخ "خيبر شكن" في معركتها الحالية، وهو الذي سبق وقامت بإستخدامه خلال حرب الـ12 يومًا في حزيران/يونيو الماضي. يُشار إلى أن تل أبيب تفرض تعتيمًا شبه كامل على تفاصيل الخسائر الناجمة عن الصواريخ التي تطلق يوميًا من إيران، بما يشمل أعداد الصواريخ وأماكن سقوطها، وفق ما تذكره وسائل إعلام إسرائيلية.
ومن المعارك المحتدمة إلى السياسة التي تريدها واشنطن "على قياسها"، بعدما وضع الرئيس ترامب "فيتو" على اسم نجل المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي، مؤكدًا ان وصوله إلى سدة الحكم "أمر غير مقبول" بالنسبة له، على الرغم من كونه المرشح "الأكثر حظًا". وكشف الرئيس الأميركي عن رغبته في التدخل المباشر والشخصي في عملية اختيار الزعيم القادم لإيران، مشبّهًا هذا الدور بما قامت به واشنطن مؤخرًا في فنزويلا. وتتخوف طهران من دعم أميركي للأكراد أو للفصائل المعارضة بعد توارد العديد من المعلومات عن محاولات لتسليح فصائل كردية بهدف فتح جبهة داخل الأراضي الإيرانية. وأعلنت طهران، الخميس، أنها استهدفت مواقع لجماعات معارضة في إقليم كردستان العراق، مشيرة إلى أن الضربات جاءت بعد "رصد تحركات ميدانية لهذه الجماعات". في موازاة ذلك، نقلت صحيفة "الغارديان" تحذيرات المحللين الذين نبهوا إلى أن هذه الخطة تنطوي على أخطار كبيرة، خصوصًا أن الأكراد تاريخيًا كانوا كثيرًا ما يُستغلون في صراعات القوى الكبرى ثم يُتركون لمصيرهم. يّذكر أن مجلس النواب الأميركي رفض مشروع قرار يهدف إلى وقف الحرب ضد إيران واشترط الحصول على تفويض سابق من الكونغرس لشنّ أي هجمات جديدة، في خطوة تمنح غطاء تشريعيًا إضافيا للحملة العسكرية التي أمرّ بها الرئيس ترامب.
توازيًا، أعربت الولايات المتحدة عن استعدادها لضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز، مؤكدة أن القوات البحرية الأميركية قد ترافق ناقلات النفط إذا اقتضى الأمر. وكانت الحكومة الأميركية خففت مؤقتًا العقوبات الاقتصادية المفروضة على روسيا للسماح ببيع النفط الروسي العالق حاليًا في البحر إلى الهند. وأوضح وزير الخزانة سكوت بيسنت أن الإعفاء صدر "لتمكين استمرار النفط في التدفق إلى السوق العالمية". وتشهد أسعار النفط ارتفاعًا كبيرًا نتيجة تداعيات الحرب على طهران وتحكم ايران بالمضيق الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية، مما يوحي بإضطرابات على أكثر من صعيد.
هذه التداعيات وغيرها كانت محط انتباه الصحف العربية الصادرة اليوم والتي ركزت مقالاتها وتحليلاتها حول الحرب والتأثيرات المتوقعة، وهنا نبذة:
اعتبرت صحيفة "الوطن" القطرية أن توسيع دائرة الحرب لا يخدم المصالح اللبنانية وأن مصلحة لبنان تقتضي النأي بالنفس عن الصراع الدائر في المنطقة، ولا بد من الجميع دعم ومساندة قرار الحكومة اللبنانية بحظر الأنشطة العسكرية والأمنية لـ"حزب الله" واعتبارها كلها خارجة على القانون، وإلزام الحزب بتسليم سلاحه للدولة"، مشددة على ان "هذا القرار يعكس التطبيق العملي لخطة حصر السلاح التي كانت الحكومة قد أقرتها، وبدأ الجيش في تنفيذها، وبات من الأهمية الاستمرار في تنفيذ تلك الخطة من أجل الحفاظ على سيادة لبنان، بحيث يكون قرار الحرب والسلام عمليا محصورًا بيد الحكومة، بعيدا عن أية أجندات أخرى".
ولفتت صحيفة "الأهرام" المصرية إلى أن "تأجيل مؤتمر باريس، الذي كان من المقرر أنه يتبعه مؤتمر دولي آخر، لدعم الاقتصاد اللبنانى وإعادة الإعمار، هو أولى خسائر لبنان من الحرب الدائرة في المنطقة، وما صاحبها من توترات إقليمية". وقالت "مع إدراكنا أن المقامرين، أو المتآمرين، الدوليين والإقليميين، الذين يلعبون، منذ سنوات، على مقدرات ومصائر دول وشعوب المنطقة، لن يتوقفوا عن اللعب، المقامرة، أو التآمر. ومع ترجيحنا أن يكون لبنان هو الخاسر الأكبر، في تلك الحرب التي "لا ناقة لشعبه فيها ولا جمل أو حتى دجاجة"، ننتظر أو نتمنى أن يتمكَّن مؤتمر باريس،حال عقده، الشهر المقبل أو الذي يليه، من بلورة تصور عملي، واقعي ومحدد، للاحتياجات اللبنانية، ولكيفية استعادة الاستقرار المؤسسي في الدولة الشقيقة، بعيدًا عن العموميات، أو التصورات العائمة، التي انتهت إليها غالبية المؤتمرات الشبيهة السابقة"، على حدّ تعبيرها.
الموضوع عينه كان محط اهتمام صحيفة "اللواء" اللبنانية التي شددت على أن "إخلاء الضاحية من السكان قد يفتح الباب أمام مرحلة مختلفة من العمليات العسكرية، إذ أن تحويل منطقة مكتظة إلى مساحة شبه خالية من المدنيين قد يمنح إسرائيل هامشًا أوسع لتكثيف عمليات القصف والتدمير بحجة استهداف البنية العسكرية لحزب االله". واضافت "هذا السيناريو يعيد إلى الأذهان ما شهدته غزة من تحولات دراماتيكية، حين تحولت مناطق واسعة بعد إخلائها إلى ساحات مفتوحة للتدمير المنهجي للبنية العمرانية والخدماتية".
وتحت عنوان "المنطقة لا تحتمل "جنون" إيران!"، كتبت صحيفة "عكاظ" السعودية "استهداف السفارات الأميركية في دول الخليج سيكون بمثابة "القشة التي قصمت ظهر البعير"، خصوصًا أن الرئيس ترامب هدّد طهران بأن الرد سيكون قريبًا، وأنها ستدفع ثمنًا باهظًا مقابل ذلك"، مؤكدة أن "تكرار الهجوم الجبان وغير المبرر يتعارض وبشكل صارخ مع جميع الأعراف والقوانين الدولية بما فيها اتفاقيتا جنيف 1949 وفيينا 1961 التي تمنح الحصانة للمباني الدبلوماسية وموظفيها حتى في حالات النزاع المسلح، فمن يبعث إليك بوزرائه ومسؤوليه ثم يغدر بك موجّهًا صواريخه على بلادك وقاطنيها لا يستحق أكثر من أن يوصف بأنه "جبان" و"مجنون".. والمنطقة لم تعد تحتمل "المجانين"، بحسب وصفها.
(رصد "عروبة 22")

