صحافة

"المشهد اليوم".. ترامب يُمَدِّدُ المهلةَ لإيران وأمنُ الخليجِ في صُلْبِ التفاوُض!تحذيراتٌ من انهيارِ الجيشِ الإسرائيلي.. واشتِدادُ معاركِ جنوبِ لبنان وَسْطَ تَحَرُّكٍ مِصريٍّ لاحتِواءِ التصعيد


من آثار انهيار مبنى في بندر عباس حيث يعتقد استهدف مقر لقيادة البحرية الإيرانية (شبكات التواصل)

لا مؤشرات حقيقية على وقف الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران، على الرغم من جميع المساعي التي تُبذل، والحديث عن شروطٍ وشروطٍ مضادة، لأن الأرضية الأساسية لتحقيق ذلك لا تزال غير متاحة، ما تعكسه التصريحات والمواقف عالية النبرة للمسؤولين في واشنطن وطهران، وكذلك تل أبيب التي تسابق الزمن من أجل تدمير بنية النظام الإيراني العسكرية والصناعية، بعدما استحال تحقيق هدف "إسقاط النظام وتغييره". أما دول الخليج العربي، فهي الأخرى تريد أن تكون شريكًا في أي مفاوضات أو مباحثات تُجرى، بعدما "التهمت" نيران الصواريخ والمسيّرات الإيرانية أراضيها، ودفعتها نحو طرح العديد من البدائل ورسم توزانات جديدة بهدف تحصين نفسها، وإيجاد بدائل عن مضيق هرمز، ما يعني عمليًا أنها ترفض أن تكون "كبش فداء" في هذه الحرب، لكنها في الوقت عينه لن تقف "مكتوفة الأيدي".

فالحركة الدبلوماسية والاتصالات الجارية على أكثر من مستوى تؤكد أن المنطقة ما قبل عملية "الغضب الملحمي" لن تكون كما بعدها، خصوصًا أن الحرب كشفت عن "ثغراتٍ" في غاية الخطورة، ما يعني الحاجة إلى البحث عن ضماناتٍ أمنيةٍ وعسكريةٍ وإرساء تحالفاتٍ جديدة، وهو ما تقوم به حاليًا الدول العربية والإسلامية، وتبرز باكستان وتركيا في مقدمتها. وعليه، يمكن القول إن الخليج اليوم في قلب المعركة، يحاول حصر تداعياتها، لكنه لا يزال يصرّ على عدم الانجرار إليها. ومن هنا، أكّد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي ضرورة إشراك دول المجلس "في أي محادثات أو اتفاقيات لحل هذه الأزمة، بما يسهم في تعزيز حفظ أمنها واستقرارها، وضمان عدم تكرار هذه الاعتداءات مرةً أخرى".وشدد على أن "أي أُطر أو مبادرات أو ترتيبات إقليمية يُراد منها تغيير خريطة الشرق الأوسط بعد هذه الأزمة مرفوضة رفضًا قاطعًا". ويعكس هذا الحديث وجود نظرةٍ مغايرةٍ بعدما أبرزت الإحصاءات المتداولة أن النسبة الأكبر من الاستهدافات الإيرانية شُنّت على دول الخليج العربي، وبأضعافٍ عن تلك التي أُسقطت على تل أبيب. هذا ودخلت الحرب يومها الثامن والعشرين من دون أي تغييرٍ يُذكر في المشهد العام، فالإعلان مستمر عن اعتراض السعودية والإمارات والكويت والبحرين لصواريخ ومسيّرات آتية من طهران والتصدي لها. في حين أُعلن عن مقتل شخصين وإصابة 3 إثر سقوط شظايا صاروخية في العاصمة الإماراتية، أبو ظبي، عقب اعتراض صاروخ باليستي.

وتتزامن هذه الخسائر البشرية مع التشديد الأمني، إذ أعلنت الكويت أول من أمس، الأربعاء، عن إحباط مخططٍ إرهابي وضبط شبكةٍ تضم عددًا من الكويتيين ترتبط بتنظيم "حزب الله"، خططت لتنفيذ عمليات اغتيال تستهدف رموز وقيادات الدولة، وتجنيد الأشخاص للقيام بهذه المهام، والإضرار بالمصالح العليا للبلاد، بينما تمكنت السلطات في البحرين - وللمرة الثالثة - من القبض على خلايا متهمة بالتخابر مع "الحرس الثوري"؛ إذ أحالت 14 متهمًا إلى محكمة الجنايات. وتضع هذه الدول في صلب أولوياتها حماية أمنها القومي وتحصين الداخل من مخططات الخارج التي يُراد فيها بث الفوضى والخراب، فيما تجد المنطقة برمتها نفسها أمام منعطفٍ شديد الحساسية. واستمرت الغارات والضربات المكثفة على أنحاء مختلفة من إيران، بالتزامن مع تأكيد الجيش الإسرائيلي والقيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" مقتل قائد بحرية "الحرس الثوري" علي رضا تنغسيري في ضربةٍ في بندر عباس. في المقابل، أفادت عمليات هيئة الأركان الإيرانية باستهداف "مراكز حساسة" في ميناء حيفا بهجمات مسيّرة شملت منشآت بحرية ومخازن وقود، في إطار الرّد على ما وصفته بهجماتٍ استهدفت القدرات الصاروخية والمسيّرة للبلاد.

في موازاة هذه العمليات والضربات، لا تزال جهود الوساطة على حالها لجهة محاولة تحقيق خرق ما وتقريب الهوة السحيقة بين الجانبين. فالإدارة الأميركية تمارس كافة الضغوط الممكنة من أجل دفع طهران إلى تقديم التنازلات، إذ جدّد الرئيس دونالد ترامب القول إن إيران "تتوسل" للتوصل إلى اتفاق، وإن عليها أن تتعامل "بجدية" مع المقترح المطروح "قبل فوات الأوان"، مؤكدًا أن الحرب متقدمة "للغاية" عن جدولها الزمني. وتتضارب المعلومات بشأن مصير ورقة البنود الخمسة عشر التي نقلتها باكستان إلى المسؤولين الإيرانيين، بين من يشير إلى أنها لا تزال قيد الدرس والمتابعة، ومن يؤكد رفضها بشكلٍ قاطع. ونقلت وكالة "تسنيم" عن مصدرٍ مطلعٍ أن طهران قدّمت رسميًا ردّها عبر وسطاء، وأنها تنتظر حاليًا جواب واشنطن، بينما قال مسؤول إيراني رفيع المستوى إن المقترح الأميركي "أحادي الجانب وغير عادل"، لكنه أشار في الوقت عينه إلى أن الطريق إلى التقدم لا يزال ممكنًا إذا "سادت الواقعية" في واشنطن. وفي هذا الإطار، برزت باكستان بوصفها القناة الأكثر وضوحًا في نقل الرسائل بين الطرفين، إذ أكد وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار أن "محادثات غير مباشرة" تجري بين الولايات المتحدة وإيران، وأن تركيا ومصر ودولًا أخرى "تقدم دعمها لهذه المبادرة". وتحاول إسلام آباد كما أنقرة الحدّ من تداعيات الحرب خصوصاً أن خلق أي فوضى في إيران سينعكس عليهما بشكلٍ مباشر، فيما يبرز الدور المصري عبر الحركة التي يُجريها الرئيس عبدالفتاح السيسي ومن خلفه وزير الخارجية بدر عبد العاطي.

على المقلب الآخر، برزت زيارة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، إلى واشنطن، حيث عقد اجتماعًا مع وزير الحرب بيت هيغسيث. وبحسب البيان الصادر عن وزارة الخارجية، فإنه جرى تأكيد أهمية مواصلة التنسيق والتشاور المشترك بين الجانبين لمواجهة التحديات الإقليمية، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والدولي. ولا يمكن قراءة هذا اللقاء بمعزلٍ عن المعطيات الأخرى، ومحاولات التحذير من تداعيات الحرب خصوصاً الاقتصادية منها، مع استمرار "عقدة" مضيق هرمز وتمسك طهران بهذه "الورقة الرابحة" التي تدخل في إطار تعزيز نفوذها، وتكبيد العالم خسائر لا تُعد ولا تحصى. فهذا المضيق الاستراتيجي بات نقطة صراعٍ محورية، في وقتٍ يتزايد فيه الحديث عن مجموعةٍ من الخيارات التي يدرسها الرئيس ترامب، ومنها ما يتمحور حول جزر إيرانية استراتيجية، بعضها يقع بالقرب من هذا المضيق (مثل جزيرة خرج، لارك، والجزر الثلاث التي تتنازع على ملكيتها إيران والامارات: أبو موسى، طنب الكبرى وطنب الصغرى). فوفق موقع "أكسيوس"، قد تكون تلك الجزر حاسمةً في مسار الحرب، لكنَّ الاستيلاء عليها والاحتفاظ بها يُعَد خطوةً محفوفةً بالمخاطر. في الأثناء، علّق الرئيس ترامب العمليات العسكرية التي تستهدف تدمير منشآت ومحطات الطاقة في إيران لمدة عشرة أيام، مشيرًا إلى أن هذا القرار جاء تلبيةً لطلبٍ مباشرٍ من الحكومة الإيرانية.

هذا التأجيل الثاني للضربات يترافق مع هجومه الحاد على حلف شمال الأطلسي (الناتو)، الذي وصفه بأنه "نمر من ورق"، و"لم يفعل أي شيء يُذكر" لمساعدة الولايات المتحدة في حربها ضد إيران. فيما كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" أن أمين عام الحلف مارك روت، أبلغ الرئيس ترامب صراحةً بأنه "لا يمكن توقع مساعدة سريعة من القادة الأوروبيين في منطقة الخليج"، عازيًا السبب إلى أنهم لم يكونوا على درايةٍ أو لم يتلقوا أي إشعارٍ مسبقٍ بالهجوم العسكري على إيران. ويتوجس الأوروبيون من نتائج الحرب وتداعياتها، التي بدأت تصيب بلادهم بشكلٍ مباشر، لكنهم في الوقت عينه، يعجزون عن اتخاذ موقفٍ موحدٍ بشأن القتال الدائر، مفضلين عدم الانجرار إلى الحرب وتكاليفها الباهظة. إلى ذلك، يعقد وزراء خارجية السبع اجتماعًا سينضم إليه اليوم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، ونظراؤهم الأربعة الذين دعتهم الرئاسة الفرنسية من كل من السعودية، والهند، والبرازيل وكوريا الجنوبية، بهدف بحث تطورات حرب الشرق الأوسط وانعكاساتها، والتي ينصب اهتمام الجميع على التوصل إلى خلاصاتٍ موحدة، فيما اتّهمت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، روسيا بتزويد إيران بمعلوماتٍ استخبارية "لقتل أميركيين" في إطار هذه الحرب المشتعلة. وتلعب موسكو دورًا غير معروف بعد، فهي من جهة، تطرح نفسها وسيطًا وتطالب بوقف التداعيات، لكنها في الوقت عينه، تتوجه إليها أصابع الاتهام بمدّ إيران بمعلوماتٍ استخباراتية وغيرها بهدف تمكينها من مواصلة الحرب، وهو ما لا يلقَ الكثير من "الاهتمام" الأميركي، وبدا واضحًا من تصريح الوزير روبيو الذي قال إنه "‌يعتقد ‌أن ​روسيا ‌تركّز بالدرجة الأولى ​على حربها مع أوكرانيا، وليس على مساعدة طهران".

إلا أن التصريحات الأميركية تبدو في مكانٍ آخر، بعد أن سبق وأكد الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (الذي يزور المملكة العربية السعودية) أن روسيا سعت إلى ‌ابتزاز الولايات ‌المتحدة ​من ‌خلال عرضها ​التوقف عن تزويد إيران بالمعلومات الاستخباراتية العسكرية، مقابل توقف واشنطن عن إمداد ‌كييف بالمعلومات ‌الاستخباراتية. وأضاف ​زيلينسكي أن ‌بعض الطائرات الإيرانية المُسيّرة التي استُخدمت لمهاجمة الأصول العسكرية للولايات المتحدة وحلفاء واشنطن، خلال الحرب في الشرق الأوسط، تحتوي على ​مكوّناتٍ ​روسية. ويزيد تعدد الأطراف والمصالح وتشابك المعطيات من صعوبة التوصل إلى اتفاقٍ يضع حدًا للتدهور الحاصل، خصوصًا أن جبهات وساحات أخرى باتت شريكاً رئيسياً ولا يمكن غضّ النظر عنها وعن دورها في مساعدة إيران من جهة، وفي تأكيد نفوذها الإقليمي من جهةٍ ثانية. فالعراق اليوم في معترك المعركة يحاول تقليص تداعياتها والحفاظ على الهدوء عبر الإعلان عن رفضه "أي اعتداء أو استهداف" يطول دول الخليج والأردن انطلاقًا من أراضيه، وذلك غداة مطالبة 6 دول عربية بغداد باتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف الهجمات وضبط المليشيات.

أما في لبنان، فالأمور تتفاقم، إذ يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي مسح القرى الحدودية ونسف الأبنية وتهجير السكان، مع استهداف العاملين في المجال الصحي والإغاثي. وهذا المشهد الذي سبق وعايشه العالم في حرب الإبادة على غزة، تكتمل صورته اليوم وسط تزايد حصيلة القتلى والجرحى ونزوح خُمس السكان. فوفق صحيفة "الغارديان" البريطانية، ينزلق الخطاب الإسرائيلي من منطق الردع إلى منطق السيطرة، مستشهدةً بدعوات وزير المالية بتسلئيل سموتريتش إلى الضم، وبحديث وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس عن تدمير المنازل الحدودية كما حدث في رفح وبيت حانون في غزة. وتدأب الحكومة اللبنانية على مواصلة مساعيها لإيجاد صيغةٍ لاتفاقٍ لا يبدو وشيكًا، خصوصاً بعد وضع المبادرة الفرنسية في حالة جمود، كما يمكن فهم زيارة وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في إطار محاولة تحريك "المياه الراكدة". لكن المعطيات تشير إلى أن الأخير، أبلغ المسؤولين في لبنان أن "بلاده تجري اتصالاتٍ مكثفة تشمل نقل رسائل بين إيران والولايات المتحدة، بالتوازي مع تواصلها مع الجانب الإسرائيلي، بهدف خفض التوتر ومنع توسع المواجهة في المنطقة". ووصفت مصادر مواكبة للقاءات عبد العاطي في بيروت الأجواء بـ"غير المشجعة"، موضحةً لصحيفة "الشرق الأوسط" أن المعطيات السياسية والعسكرية لا تعكس إيجابيةً في التعاطي مع الملف اللبناني، لا سيما من قبل رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو الذي يرفض أن تكون الحرب على لبنان ضمن المفاوضات بين أميركا وإيران، ويتشدد في موقفه لجهة القضاء على "حزب الله"، ما يؤشر إلى أن الحرب على لبنان ستكون طويلة الأمد.

وتستعر الحرب في لبنان خصوصاً على جبهة الجنوب، إذ أعلن "حزب الله" عن تنفيذ 93 هجومًا على أهداف إسرائيلية، أمس الخميس، تزامنًا مع إطلاق الحرس الثوري الإيراني للموجة الثالثة والثمانين من عملية "الوعد الصادق 4″، ما أدى في المحصلة إلى مقتل 3 إسرائيليين وإصابة آخرين. ويأتي هذا التكثيف فيما حذَّر زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد من أن إسرائيل تتجه نحو "كارثة أمنية"، نتيجة نقصٍ كبيرٍ في عديد قوات الجيش، متهمًا الحكومة بدفع الجيش إلى ما وصفه بـ"الانهيار"، كما أصدر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي تحذيرًا مماثلًا بشأن وضع الجيش. ولا يهتم نتنياهو حاليًا إلا بمستقبله السياسي، فهو يغامر من أجل تحسين شروطه، بينما تستمر قواته في نقض اتفاق وقف النار في غزة وتصعيد عملياتها في الضفة الغربية. وأمس الخميس، استنكرت فصائل فلسطينية وتجمعات عشائرية خطة المبعوث الأممي السابق نيكولاي ملادينوف لنزع السلاح في قطاع غزة، التي تقوم على مسار تدريجي متعدد المراحل، يرتكز على مبدأ التوازي في التنفيذ بين الإجراءات الإسرائيلية والتزامات حركة "حماس"، ضمن جدول زمني دقيق ومحدد المراحل، مؤكدةً أن "المقاومة حق مشروع" يرتبط بإنهاء الاحتلال والانتهاكات المستمرة.

وفي فقرة الصحف العربية الصادرة اليوم لمحة عن أهم ما ورد في تحليلاتها وعناوينها:

تحت عنوان "حسابات ما بعد المواجهة"، رأت صحيفة "الرياض" السعودية أن "المشهد الحالي لا يُقرأ فقط من زاوية التصعيد أو الردود العسكرية، بل من زاوية تباين المواقف الدولية والإقليمية التي انكشفت على نحوٍ صادم. دولٌ رفعت سقف الخطاب ثم خفّضته عند أول اختبار، وأخرى اختارت الصمت المربك، وثالثة أعادت تموضعها بما يتوافق مع مصالحها اللحظية، ولو بدا ذلك متناقضًا مع خطابها السابق". وقالت: "ما بعد الحرب هو زمن المحاسبة الصامتة، حيث لا تُعلن الدفاتر على الملأ، لكنها تُكتب بعنايةٍ فائقة. تُسجل فيه المواقف بدقة، وتُحفظ التفاصيل التي قد تبدو صغيرة في حينها، لكنها تتحول لاحقًا إلى مفاصل حاسمة في اتخاذ القرار. من وقف معك حين ضاقت السبل، ومن اكتفى بالمراقبة، ومن استثمر في ضعفك، كل ذلك لا يضيع في ذاكرة السياسة. بل يصبح جزءًا من معادلة جديدة تُبنى عليها التحالفات القادمة، وتُعاد صياغة الأولويات على أساسه".

بدورها، لفتت صحيفة "الخليج" الإماراتية إلى أن "عزلة النظام الإيراني تتعمق أكثر فأكثر، بحيث يبدو منبوذًا أمام العالم ومفتقدًا إلى مقومات الشرعية، خارجًا على القانون الدولي الإنساني، منفلتًا من مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وخارجًا عن مقتضيات حسن الجوار من مبادئ أخلاقية وقانونية بما يتوافق مع مصالح الدول، واحترام سيادتها الوطنية، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وتجنب الإضرار المادي أو السياسي بها، وتعزيز الاستقرار والأمن الإقليميين"، مشددة على أن "كل هذه المبادئ الراسخة في القانون الدولي يتجاوزها النظام الإيراني، بالإصرار على المضيّ في عدوانه الغاشم الذي لا يتوقف على المرافق المدنية الحيوية والمطارات والأماكن السكنية في انتهاك صارخ لسيادة هذه الدول وللقانون الدولي الإنساني".

صحيفة "الأهرام" المصرية تحدثت عن زيارة الوزير عبد العاطي إلى لبنان، موضحةً أن " الثوابت المصرية إزاء لبنان رفض القاهرة توظيف الضغط الإنساني الذي تمارسه تل أبيب لتحقيق أهداف سياسية لا علاقة لها بالمواطن اللبنانى البسيط الطيب. وكذلك فإن من الثوابت المصرية فى هذا السياق دعم القاهرة المؤسسات الشرعية اللبنانية، وبشكلٍ خاص الجيش الوطني، الذي هو المسؤول الوحيد عن الحفاظ على سيادة لبنان ووحدة أراضيه". وشددت على "ضرورة بدء مفاوضات داخل لبنان، بعيدًا عن أي تدخلات خارجية للتوصل إلى تسوية سياسية للأزمة القائمة حاليًا... إن مصر أعلنت أنها لن تترك لبنان وحيدًا ولسوف تستمر فى اتصالاتها مع الأطراف الإقليمية والدولية كافة للحد من التصعيد، وصولًا إلى وقف إطلاق النار"، على حدّ تعبيرها.

(رصد "عروبة 22")

يتم التصفح الآن