"صندوقُ النَّقْدِ العَرَبي"... مُؤَسَّسَةٌ لَمْ تَكْتَمِل!

حينما تُواجِهُ دَوْلَةٌ عَرَبِيَّةٌ أَزْمَةً في ميزانِ المَدْفوعاتِ أَوْ نَقْصًا حادًّا في السُّيولَةِ الأَجْنَبِيَّة، تَتَّجِهُ الأَنْظارُ إلى صُنْدوقِ النَّقْدِ الدَّوْلِيّ، على الرَّغْمِ مِنْ وُجودِ مُؤَسَّسَةٍ عَرَبِيَّةٍ أُنْشِئَتْ قَبْلَ نَحْوِ نِصْفِ قَرْنٍ لِهَذا الغَرَض، هِيَ "صُنْدوقُ النَّقْدِ العَرَبِيّ". والمُفارَقَةُ أَنَّ الصُّنْدوقَ الذي تَأَسَّسَ عامَ 1976 لِيَكونَ نَواةً لِلتَّعاوُنِ النَّقْدِيِّ العَرَبِيِّ وَدَعامَةً لِلِاسْتِقْرارِ المالِيّ، لَمْ يَتَحَوَّلْ إلى لاعِبٍ إِقْليمِيٍّ مُؤَثِّر، بَيْنَما نَجَحَتْ مُؤَسَّساتٌ مُماثِلَة، في أوروبّا وآسْيا وأَميرِكا اللّاتينِيَّة، في أَنْ تُصْبِحَ رَكائِزَ أَساسِيَّةً لِشَبَكاتِ الأَمانِ المالِيِّ الإِقْليمِيّة.

لا يَنْتَقِصُ ذَلِكَ مِنَ الدَّوْرِ الفَنِّيِّ الذي يُؤَدّيهِ الصُّنْدوقُ في التَّدْريبِ وَبِناءِ القُدُراتِ وَإِعْدادِ الدِّراساتِ وَتَطْويرِ أَنْظِمَةِ المَدْفوعات، لَكِنَّهُ يُثيرُ تَساؤُلًا مَشْروعًا حَوْلَ غِيابِهِ عَنْ إِدارَةِ الأَزْماتِ العَرَبِيَّةِ الكُبْرى، وَضَعْفِ تَأْثيرِهِ المالِيِّ مُقارَنَةً بِحَجْمِ الاقْتِصاداتِ العَرَبِيَّةِ وَاحْتِياطِيّاتِها الضَّخْمَة. فَقَدْ أُنْشِئَ لِتَصْحيحِ اخْتِلالاتِ مَوازينِ المَدْفوعات، وَتَعْزيزِ اسْتِقْرارِ أَسْعارِ الصَّرْف، وَتَنْسيقِ السِّياساتِ النَّقْدِيَّة، وَتَشْجيعِ التِّجارَةِ البَيْنِيَّة، بَلْ وَتَمْهيدِ الطَّريقِ نَحْوَ تَكامُلٍ نَقْدِيٍّ عَرَبِيّ، إِلّا أَنَّ هَذِهِ الأَهْدافَ بَقِيَتْ حِبْرًا على وَرَق!.

وتَكْمُنُ أولى نِقاطِ الضَّعْفِ في مَحْدوديَّةِ مَوارِدِهِ المالِيَّةِ مُقارَنَةً بِحَجْمِ الصَّدَماتِ الَّتي تُواجِهُ الاقْتِصاداتِ العَرَبِيَّة، وَالتي أَصْبَحَتْ أَكْثَرَ تَعْقيدًا في ظِلِّ التَّقَلُّباتِ الجِيوسِياسيَّةِ وَاضْطِراباتِ سَلاسِلِ الإِمْداد. فَعلى الرَّغْمِ مِنْ زِيادَةِ رَأْسِمالِهِ عَبْرَ السَّنَوات، لا تَزالُ قُدُراتُهُ التَّمْويلِيَّةُ مَحْدودَةً لِلْغايَةِ إِذا ما قورِنَتْ بِصَناديقِ الاسْتِقْرارِ الإِقْليمِيَّةِ الأُخْرى أَوْ بِاحْتِياجاتِ التَّمْويلِ الفِعْلِيَّةِ في المِنْطَقَة. وَتُشيرُ أَدَبِيّاتُ صُنْدوقِ النَّقْدِ الدَّوْلِيِّ إلى أَنَّ تَرْتيباتِ التَّمْويلِ الإِقْليمِيَّةِ أَصْبَحَت، مُنْذُ الأَزْمَةِ المالِيَّةِ العالَمِيَّةِ عامَ 2008، أَحَدَ الأَعْمِدَةِ الرَّئيسةِ لِشَبَكَةِ الأَمانِ المالِيِّ العالَمِيَّة، بَيْنَما ظَلَّ دَوْرُ صُنْدوقِ النَّقْدِ العَرَبِيِّ مَحْدودًا مِنْ حَيْثُ حَجْمُ التَّمْويلِ وَسُرْعَةُ التَّدَخُّل.

أصبحت الآلية الأوروبية للاستقرار إحدى أهم أدوات الإنقاذ المالي في أوروبا

أَمّا المُعْضِلَةُ الثّانِيَةُ فَتَتَمَثَّلُ في اقْتِصارِ دَوْرِهِ على الإِقْراضِ وَالخِدْماتِ الاسْتِشارِيَّة، مِنْ دونِ أَنْ يَتَحَوَّلَ إلى مُؤَسَّسَةٍ رِقابِيَّةٍ مُعْتَبَرَة، تُصْدِرُ تَقْييمًا دَوْرِيًّا لِلْمَخاطِرِ الاقْتِصادِيَّة، أَوْ تُنْشِئَ نِظامًا لِلْإِنْذارِ المُبَكِّرِ بِالأَزْمات، وَبَرامِجَ وِقائِيَّةً لِلدُّوَلِ الأَعْضاء، على الرَّغْمِ مِنِ امْتِلاكِهِ قاعِدَةَ بَياناتٍ واسِعَةٍ وَخِبْراتٍ فَنِّيَّةٍ تُؤَهِّلُهُ لِلْقِيامِ بِهَذا الدَّوْر.

وَتَبْرُزُ مُشْكِلَةٌ ثالِثَةٌ في ضَعْفِ التَّكامُلِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ بَقِيَّةِ المُؤَسَّساتِ المالِيَّةِ العَرَبِيَّة، مِثْلَ "الصُّنْدوقِ العَرَبِيِّ لِلْإِنْماءِ الاقْتِصادِيِّ وَالاجْتِماعِيِّ" وَالصَّناديقِ السِّيادِيَّةِ وَصَناديقِ التَّنْمِيَةِ الخَليجِيَّة، إِذْ تَعْمَلُ هَذِهِ المُؤَسَّساتُ غالِبًا بِصورَةٍ مُتَوازِيَةٍ لا تَكامُلِيَّة. وَلَوْ تَمَّ تَنْسيقُ أَدْوارِها لَأَمْكَنَ إِنْشاءُ مَنْظومَةٍ عَرَبِيَّةٍ تَجْمَعُ بَيْنَ تَمْويلِ الاسْتِقْرارِ الاقْتِصادِيِّ وَتَمْويلِ التَّنْمِيَةِ طَويلَةِ الأَجَل، على غِرارِ التَّجارِبِ الإِقْليمِيَّةِ النّاجِحَة.

وَتُقَدِّمُ تِلْكَ التَّجارِبُ دُروسًا مُهِمَّة، فَفي آسْيا تَحَوَّلَتْ مُبادَرَةُ "تشْيانْغ ماي" (Chiang Mai) إلى آلِيَّةٍ إِقْليمِيَّةٍ ضَخْمَةٍ لِمُواجَهَةِ أَزْماتِ السُّيولَة، وَأَصْبَحَتِ الآلِيَّةُ الأوروبِّيَّةُ لِلِاسْتِقْرارِ إحدَى أَهَمِّ أَدَواتِ الإِنْقاذِ المالِيِّ في أوروبّا، كَما نَجَحَ صُنْدوقُ الاحْتِياطِ اللّاتينِيِّ في تَوْفيرِ تَمْويلٍ سَريعٍ وَمَرِنٍ لِلدُّوَلِ الأَعْضاء. وَلَمْ يَكُنْ سِرُّ نَجاحِ هَذِهِ المُؤَسَّساتِ في حَجْمِ مَوارِدِها وَحْدَه، بَلْ في وُضوحِ قَواعِدِ التَّدَخُّل، وَسُرْعَةِ اتِّخاذِ القَرار، وَارْتِفاعِ مُسْتَوى الثِّقَةِ وَالتَّنْسيقِ بَيْنَ الأَعْضاء.

فَماذَا لَوْ أُعيدَ تَصْميمُ صُنْدوقِ النَّقْدِ العَرَبِيِّ عَلَى أُسُسٍ أَكْثَرَ طُموحًا؟ تَبْدَأُ الإِجابَةُ بِمُضاعَفَةِ رَأْسِمالِهِ وَرَبْطِ مَوارِدِهِ بِإِمْكانِيَّةِ إِصْدارِ سَنَداتٍ إِقْليمِيَّةٍ مَضْمونَة، بِما يُوَفِّرُ سُيولَةً حَقيقِيَّةً وَقْتَ الأَزْمات. وَيَأْتي بَعْدَ ذَلِكَ إِنْشاءُ نافِذَةٍ لِلتَّمْويلِ الطّارِئِ قادِرَةً على التَّدَخُّلِ خِلالَ أَيّام، لا بَعْدَ شُهور، بِما يَحُدُّ مِنِ انْتِقالِ العَدْوى المالِيَّةِ بَيْنَ الِاقْتِصاداتِ العَرَبِيَّة. كَما يَنْبَغي تَطْويرُ نِظامٍ رِقابِيٍّ مُسْتَقِلٍّ يَعْتَمِدُ عَلَى مُراجَعاتٍ دَوْرِيَّةٍ لِلسِّياسَاتِ المالِيَّةِ وَالنَّقْدِيَّة، مَعَ إِصْدارِ تَقاريرَ شَفّافَةٍ تُؤَسِّسُ لِمَنْظومَةِ إِنْذارٍ مُبَكِّرٍ بِالأَزْمات، إلى جانِبِ إِنْشاءِ آلِيَّةٍ عَرَبِيَّةٍ لِمُبادَلَةِ العُمْلاتِ المَحَلِّيَّةِ بَيْنَ البُنوكِ المَرْكَزِيَّة، بِما يُقَلِّلُ الِاعْتِمادَ على الدّولارِ في التِّجارَةِ البَيْنِيَّة، وَيُخَفِّفُ الضُّغوطَ على الِاحْتِياطِيّاتِ الأَجْنَبِيَّة.

المؤسسات المالية تستمدّ قوّتها من استعداد أعضائها للعمل الجماعي وبناء الثقة والتوافق حول المصالح المشتركة

ولا يَقِلُّ أَهَمِّيَّةً عَنْ ذَلِكَ تَوْسيعُ دَوْرِ الصُّنْدوقِ لِيُصْبِحَ مِنَصَّةً دائِمَةً لِتَنْسيقِ السِّياساتِ الِاقْتِصادِيَّةِ العَرَبِيَّةِ بَيْنَ وُزَراءِ المالِيَّةِ وَمُحافِظي البُنوكِ المَرْكَزِيَّة، تَمْهيدًا لِتَقارُبٍ أَكْبَرَ في السِّياساتِ النَّقْدِيَّةِ وَالمالِيَّة. كَما يُمْكِنُ إِنْشاءُ آلِيَّةٍ عَرَبِيَّةٍ لِإِعادَةِ هَيْكَلَةِ الدُّيونِ السِّيادِيَّةِ وَالوَساطَةِ بَيْنَ الدُّوَلِ المَدينَةِ وَالدّائِنين، بِما يُتيحُ حُلولًا إِقْليمِيَّةً مَرِنَةً قَبْلَ اللُّجوءِ إلى المُؤَسَّساتِ الدَّوْلِيَّة. وَفي ضَوْءِ التَّحَدِّياتِ الجَديدَة، يُصْبِحُ مِنَ الضَّرورِيِّ اسْتِحْداثُ نافِذَةٍ لِلتَّمْويلِ الأَخْضَرِ وَلِمُواجَهَةِ الصَّدَماتِ المُناخِيَّةِ وَالصِّحِّيَّة، بِما يُوَفِّرُ خُطوطَ ائْتِمانٍ مُيَسَّرَةً لِلدُّوَلِ المُتَضَرِّرَةِ مِنَ الكَوارِثِ الطَّبيعِيَّةِ أَوِ الأَوْبِئَة. وَإلى جانِبِ ذَلِكَ، يَنْبَغي تَطْويرُ مِنَصَّةٍ عَرَبِيَّةٍ رَقْمِيَّةٍ لِلتَّسْوِياتِ المالِيَّةِ تَعْتَمِدُ التِّقْنِيّاتِ الحَديثَة، بِما يُسَرِّعُ المَدْفوعاتِ وَيُخَفِّضُ تَكاليفَ المُعامَلاتِ وَيُعَزِّزُ التِّجارَةَ البَيْنِيَّة.

وَمِنَ الإِصْلاحاتِ المُهِمَّةِ أَيْضًا إِنْشاءُ نافِذَةٍ لِضَمانِ مَخاطِرِ الِاسْتِثْمارِ وَتَشْجيعِ القِطاعِ الخاص، بِحَيْثُ يُقَدِّمُ الصُّنْدوقُ ضَماناتٍ جُزْئِيَّةً لِلْمَشْروعاتِ العَرَبِيَّةِ المُشْتَرَكَة، بِما يُحَفِّزُ الِاسْتِثْماراتِ مِنْ دونِ تَحْميلِ المُوازَناتِ العامَّةِ أَعْباءً إِضافِيَّة. وَيَبْقى إِصْلاحُ هَيْكَلِ الحَوْكَمَةِ وَآلِيّاتِ اتِّخاذِ القَرارِ شَرْطًا لا غِنى عَنْه، مِنْ خِلالِ الِانْتِقالِ مِنْ بُطْءِ الإِجْماعِ إِلَى نُظُمِ تَصْويتٍ أَكْثَرَ مُرونَة، مَعَ تَحْديدِ مُدَدٍ زَمَنِيَّةٍ مُلْزِمَةٍ لِلِاسْتِجابَةِ لِلطَّلَباتِ التَّمْويلِيَّةِ فِي أَوْقاتِ الأَزْمات.

وَلَوْ تَحَقَّقَ هَذا الإِصْلاحُ الشّامِل، فَإِنَّ المَكاسِبَ سَتَكونُ كَبيرَة؛ إِذْ سَيُصْبِحُ لِلْعالَمِ العَرَبِيِّ شَبَكَةُ أَمانٍ مالِيَّةُ إِقْليمِيَّةُ قادِرَةٌ عَلَى احْتِواءِ الأَزْماتِ قَبْلَ تَفاقُمِها، وَتَقْليلِ الِاعْتِمادِ على التَّمْويلِ الخارِجِيِّ المَشْروط، وَخَفْضِ تَكْلِفَةِ الِاقْتِراض، وَتَعْزيزِ الثِّقَةِ فِي الأَسْواقِ المالِيَّةِ العَرَبِيَّة، فَضْلًا عَنْ تَمْكينِ الصُّنْدوقِ مِنَ العَمَلِ شَريكًا لِصُنْدوقِ النَّقْدِ الدَّوْلِيّ، لا بَديلًا عَنْه، ضِمْنَ مَنْظومَةٍ أَكْثَرَ تَوازُنًا لِإِدارَةِ الأَزْمات.

إحياء هذه المؤسسة يُعزّز الاستقرار والتكامل الاقتصادي ويمنح الدول العربية مساحة أكبر من الاستقلال

غَيْرَ أَنَّ نَجاحَ هَذا التَّحَوُّلِ يَظَلُّ رَهْنًا بِالإِرادَةِ السِّياسِيَّةِ أَكْثَرَ مِنْ أَيِّ عامِلٍ آخَر. فَالْمُؤَسَّساتُ المالِيَّةُ لا تَسْتَمِدُّ قُوَّتَها مِنْ نُصوصِ اتِّفاقِيّاتِها، بَلْ مِنِ اسْتِعْدادِ أَعْضائِها لِلْعَمَلِ الجَماعِيِّ وَبِناءِ الثِّقَةِ وَالتَّوافُقِ حَوْلَ المَصالِحِ المُشْتَرَكَة. وَقَدْ أَثْبَتَتِ الأَزْماتُ المُتَعاقِبَة، مِنَ الأَزْمَةِ المالِيَّةِ العالَمِيَّةِ إِلَى جائِحَةِ كورونا وَاضْطِراباتِ سَلاسِلِ الإِمْدادِ وَالتَّوَتُّراتِ الجِيوسِياسِيَّة، أَنَّ الِاقْتِصاداتِ العَرَبِيَّةَ لَنْ تَسْتَطيعَ مُواجَهَةَ الصَّدَماتِ الكُبْرى مُنْفَرِدَة، وَأَنَّ التَّرْتيباتِ الإِقْليمِيَّةَ أَصْبَحَتْ ضَرورَةً لا تَرَفًا.

لَقَدْ أُنْشِئَ صُنْدوقُ النَّقْدِ العَرَبِيُّ بِرُؤْيَةٍ سَبَقَتْ عَصْرَها، لَكِنَّهُ بَقِيَ أَقَلَّ بِكَثيرٍ مِنْ طُموحاتِ مُؤَسِّسِيه. وَاليَوْم، وَبَيْنَما يُعادُ تَشْكيلُ النِّظامِ المالِيِّ الدَّوْلِيّ، تَبْدو الفُرْصَةُ سانِحَةً لِإِحْياءِ هَذِهِ المُؤَسَّسَةِ لِتُصْبِحَ حَجَرَ الزّاوِيَةِ في شَبَكَةِ أَمانٍ مالِيَّةٍ عَرَبِيَّةٍ حَقيقِيَّة، تُعَزِّزُ الِاسْتِقْرارَ وَالتَّكامُلَ الِاقْتِصادِيّ، وَتَمْنَحُ الدُّوَلَ العَرَبِيَّةَ مَساحَةً أَكْبَرَ مِنَ الِاسْتِقْلالِ في إِدارَةِ أَزْماتِها. وَالسُّؤالُ الذي يَنْبَغي أَنْ يُطْرَحَ اليَوْمَ لَيْسَ: هَلْ تَحْتاجُ الدُّوَلُ العَرَبِيَّةُ إِلَى صُنْدوقِ نَقْدٍ عَرَبِيٍّ قَوِيّ؟ بَلْ لِماذا انْتَظَرَتِ الدُّوَلُ العَرَبِيَّةُ كُلَّ هَذا الوَقْتِ قَبْلَ أَنْ تَمْنَحَهُ الدَّوْرَ الذي أُنْشِئَ مِنْ أَجْلِه؟!.

(خاص "عروبة 22")

يتم التصفح الآن