بعد سلسلة عمليات تحضير وتفجير استهدفت مرتفعات "علي الطاهر" ومحيطها والممرات المؤدية لها، نفّذ الاحتلال الإسرائيلي مهمته الهادفة إلى تدمير المواقع التي تقول إسرائيل إنها "تشكل بنيةً عسكريةً مرتبطةً بطهران" في جنوب لبنان. إذ أعلن الجيش الإسرائيلي أمس استكمال تدمير شبكة أنفاقٍ يتجاوز طولها كيلومترين في مرتفعات "علي الطاهر"، بعد أن قال إنه فرض "سيطرةً عملياتيةً" على المنطقة فوق الأرض وتحتها. وأضاف أن الأنفاق تضمّ "مجمع قيادة مركزيًا تابعًا لوحدة بدر في حزب الله"، وعشرات الصواريخ ومسيّرات إيرانية الصنع وأسلحة وعبوات ناسفة. ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الموقع بأنه "أكبر موقعٍ عسكريٍّ إيرانيٍّ خارج إيران".
وبعد التفجير، رصد نظام الإنذار هزة بقوة 4.1 درجة، بينما لم تُحصر العمليات الإسرائيلية في الموقع المعلن. إذ طالت التفجيرات والغارات والقصف المدفعي بلدات المنصوري وميس الجبل وبني حيّان وصربين ووادي زبقين وزوطر الشّرقية ومناطق بين زبقين وشيحين، فيما تسبّب إطلاق الرصاص الحارق باتجاه كفرشوبا في اندلاع حريق. وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن تفجيرًا في منطقة الدبش غربي ميس الجبل دمّر معملًا للنفايات ومنازل ومنشآتٍ صناعية وزراعية. كما تحدثت عن تدمير آبارٍ ارتوازيةٍ في المنصوري، في عمليّاتٍ طالت مقوّمات الحياة والإنتاج في قرى الجنوب. وفي موازاة التصعيد، أعلنت السفارة الأميركية دعم واشنطن للحكومة اللبنانية في فرض سيادتها عبر الجيش، وأن تبقى قرارات الحرب والسلم بيد الدولة. ويضع هذا الموقف العمليات الإسرائيلية ومسألة سلاح "حزب الله" ضمن معادلة تتجاوز تدمير المواقع، إلى إعادة رسم السيطرة الأمنية والسياسية في لبنان.
وفي الأثناء، عادت الصواريخ الإيرانية إلى خطوط التجميع "تحت الأرض". إذ أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال"، نقلًا عن مسؤولين أميركيين وشرق أوسطيين، بأن طهران استأنفت إنتاج صواريخ باليستية داخل منشآتٍ محصّنة، مستخدمةً مكوناتٍ خزّنتها قبل الحرب، وإن بكمياتٍ أقلّ من السابق.
وبحسب الصحيفة، رُصد نشاطٌ في مواقع عدة، من ضمنها منشأة خجير الصاروخية جنوب شرقي طهران، إلى جانب إنشاء نقاط تجميع جديدة تحت الأرض تفاديًا لضرباتٍ إضافية. وتشمل العملية صواريخ تعمل بالوقودين السائل والصلب، فيما قدّر مسؤولٌ أميركيٌ قدرة إيران على تجميع نحو 200 صاروخ من المكونات المتوافرة لديها. ولا يعني استئناف الإنتاج أن القدرة الصاروخية الإيرانية تعافت بالكامل، لكنه يُظهر أن الضربات لم تنهِ البرنامج، لكنها دفعت ما تبقى منه إلى العمل بسريةٍ أكبر. وفي موازاة ذلك، أعلن قائد القوات البرية التابعة لـ"الحرس الثوري" في منطقة طهران الكبرى، حسن حسن زاده، استعداد القوات الإيرانية لشن "هجماتٍ خاطفةٍ" للدفاع عن البلاد. ويتقاطع النشاط الصاروخي مع غموضٍ متزايدٍ حول البرنامج النووي. فقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، إن صور الاستشعار عن بُعد "أظهرت تحركات حول موقع جبل الفأس شديد التحصين" قرب منشأة نطنز. وأشار إلى أن المفتشين لم يدخلوا مجمّع الأنفاق، وأن "طبيعة النشاط في داخله لا تزال غير معلومة". ومع تعذّر وصول المفتّشين، لم تعد الأزمة مقتصرةً على طبيعة الأنشطة الإيرانية، فهي باتت تشمل قدرة الوكالة نفسها على التحقّق منها. وكان مجلس محافظي الوكالة أحال ملف عدم امتثال إيران لالتزامات الضمانات إلى مجلس الأمن، على خلفية عدم تقديم طهران تفسيراتٍ مقنعةٍ لآثار اليورانيوم التي عُثِرَ عليها في مواقع غير معلنة.
أما التطور الجديد، فتمثّل في إقرار مجلس الأمن بحث تنفيذ العقوبات على إيران ضمن جدول أعماله، بتأييد 11 دولة، ومعارضة روسيا والصين، وامتناع باكستان والصومال عن التصويت. ولا يفرض القرار عقوباتٍ جديدةٍ تلقائيًا، لكنه يفتح مواجهةً بشأن كيفية تطبيق القيود المفروضة على طهران. وردّ أمين مجلس الأمن القوميّ الإيرانيّ، محسن رضائي، بوصف قرار مجلس المحافظين بأنه "غير قانوني" وذو دوافع سياسية. كما حذّر من أن تسييس عمل الوكالة قد يدفع دولًا إلى الانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية. أما الرئيس الأميركي دونالد ترمب، فكرّر القول إن واشنطن "قضت على القدرات النووية الإيرانية"، وإنها "تسيطر على مضيق هرمز"، متوقعًا انتهاء الحرب بعد الانتخابات النصفية الأميركية. كما هدّد باستهداف "جبل الفأس" إذا واصلت طهران العمل فيه. ولم يقتصر الضغط الأميركي على البرنامجين النووي والصاروخي. إذ فرضت وزارة الخزانة عقوباتٍ على 5 كياناتٍ وعددٍ من الأفراد، قالت إنهم يدعمون كتائب "حزب الله" العراقية و"حزب الله" اللبناني. وشملت العقوبات شركات "شمس وبحر" و"غولد برو" و"يوسف إبراهيم منصور وشريكه للصرافة". كما أعلن وزير الخزانة سكوت بيسنت أن واشنطن "ستفرض عقوباتٍ على بنكٍ كبيرٍ" بسبب "تعامله مع إيران"، ضمن حملةٍ تمتدّ إلى قطاعات الشحن والطيران والتكنولوجيا والذهب والأصول الرقمية، وتهدّد بعقوباتٍ على الجهات التي تواصل التعامل مع طهران. وتزامن استهداف شبكات تمويل الفصائل مع تحركٍ عراقيٍّ لحصر نفوذها المسلّح. فقالت الحكومة العراقية إن "تنفيذ خطة حصر السلاح سيبدأ بعد اكتمال انسحاب التحالف الدولي في 30 أيلول/سبتمبر" الجاري، بالتوازي مع حوارٍ تجريه على أعلى المستويات مع الفصائل المسلحة.
وأكد المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة، اللواء صباح النعمان، أمس الخميس، أن تنظيم السلاح "يسير وفق رؤية الحكومة"، وأن السلطات "لن تسمح ببقاء أيّ سلاحٍ خارج إطار الدولة". وبذلك، ينتقل الضغط على الفصائل من ملاحقة مصادر تمويلها خارجيًا إلى محاولة ضبط حضورها المسلّح داخل مؤسسات الدولة. وبعيدًا من شبكات التمويل والسلاح، لا تزال طهران تبحث عن منافذ تحمي تجارتها من الحصار. إذ ذكرت وكالة "رويترز" أن إيران اعتمدت ترتيبًا "يشبه المقايضة مع الصين"، تحصل بموجبه على سلعٍ مقابل النفط، من ضمنها معدّات للدفاع الجويّ، ضمن مشتريات بلغت قيمتها مليارات الدولارات. كما علقت مؤقتًا رسمًا نسبته 10 في المئة على السفن الأجنبية، التي تنقل منتجات الطاقة من البلاد وإليها، في محاولةٍ لخفض كلفة الشحن. وتظهر الحلقة الأشد وضوحًا من الحصار عند مضيق هرمز. فوفق بيانات شركة "كبلر"، شهد المضيق 456 عملية عبور بين 17 آب/أغسطس و8 أيلول/سبتمبر، بمتوسط يقارب 20 سفينة يوميًا، أي أقلّ بنحو 84 في المئة من المعدّل المسجّل قبل الحرب. وكانت نحو 35 في المئة من السفن العابرة مرتبطةً بأساطيل ظلّ أو مدرجةً على قوائم العقوبات. وكشف موقع "أكسيوس"، نقلًا عن مسؤولين أميركيين، أن الجيش الأميركي أنشأ "ممرًا بحريًا" بمحاذاة الساحل العُماني، تعبره ليلًا "ما بين 15 و20 ناقلة"، ما يتيح نقل نحو 10 ملايين برميل من النفط يوميًا. كما أوضحت القيادة المركزية الأميركية أنها غيّرت مسار 96 سفينة امتثالًا للحصار، بينما ذكر ترمب أن القوات الأميركية أخرجت 22 قاربًا من المضيق خلال ليلةٍ واحدة. لكن تراجع حركة السفن لم يُبعِد خطر المواجهة المباشرة. فأعلنت بحرية "الحرس الثوري" أنها قصفت زورقًا أميركيًا مسيّرًا عند مدخل هُرمز، وأفشلت ما وصفته بـ"مهمته العدوانية". كما أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بأن ربان سفينة شاهد 4 مقذوفاتٍ تصيب سفينتين قريبتين، ما أسفر عن اندلاع حريقٍ في إحداهما، من دون تحديد الجهة المسؤولة.
ولم يُبقِ التصعيد الممرّات البحرية الأخرى بعيدةً عن دائرة الخطر. فعند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر، نقلت المعارك حول مدينة المخا المواجهة اليمنية إلى محيط باب المندب، ودفعت القوات الحكومية إلى إعادة ترتيب انتشارها في الساحل الغربي. ونقلت وكالة "رويترز" عن مصادر حكومية يمنية، قولها إن "الحوثيين سيطروا على مدينة المخا" المطلة على البحر الأحمر. في المقابل، أعلنت القوات الحكومية إعادة تموضعها وتشكيل مركز قيادة في منطقة ذباب بعد اختراقاتٍ حوثيةٍ في عددٍ من محاور القتال. كما حدّدت منطقة عملياتٍ عسكريةٍ على طريق تعز - المخا، متعهدةً باستخدام مختلف الأسلحة والطيران ضدّ تحرّكات الحوثيين. كما حذّر الناطق باسم القوات اليمنية، العقيد ماجد النزيلي، المدنيين من استخدام الطريق أو الاقتراب من تجمعات الجماعة وعتادها حتى إشعارٍ آخر. وأكّد مجلس الدفاع الوطني اليمني أن "عملية الردع" لن تقتصر على جبهة بعينها. واعتبر أن المواجهة "معركةٌ لاستعادة مؤسسات الدولة"، وبسط سيادتها على كامل الأراضي اليمنية. وحمّل الحوثيين مسؤولية بدء التصعيد، معلنًا تضامنه مع السعودية وحقها في حماية أمنها ومواطنيها.
ولفت رئيس مجلس القيادة رشاد العليمي إلى أن حماية السواحل اليمنية أصبحت "مصلحة عربية ودولية"، مؤكدًا أن بلاده لن تسمح بتحويل باب المندب إلى "هُرمز آخر" أو استخدام الساحل وسيلةً لابتزاز العالم. واكتسب التحذير اليمني بُعدًا إقليميًا مع تأكيد المندوب السعودي لدى الأمم المتحدة، عبد العزيز الواصل، أن بلاده لن تتردّد في اتّخاذ الإجراءات اللازمة لردع هجمات الحوثيين. كما أدانت الخارجية البريطانية استئناف الجماعة القتال وهجماتها على السعودية، محذرةً من تهديد الملاحة والتجارة عبر البحر الأحمر وباب المندب. وبذلك، بات اضطراب الملاحة حاضرًا عند اثنين من أهم الممرات البحرية في المنطقة: مواجهة أميركية –إيرانية عند هُرمز، وتصعيد تقوده جماعة الحوثيين، الميليشيا الحليفة لطهران، في محيط باب المندب.
أما على الجبهة السورية، فقد توغّلت قوةٌ عسكريةٌ إسرائيلية في بلدة الرفيد في ريف القنيطرة الجنوبي، قبل أن تداهم منزلًا وتعتقل شخصين وتقتادهما إلى داخل الجولان السوري المحتل. وتزامن التوغّل مع مباحثاتٍ عقدها وزيرا الخارجية السوري أسعد الشيباني والأردني أيمن الصفدي في دمشق، تناولت الأوضاع في جنوب سوريا وخريطة الطريق المتعلقة بالسويداء. وجدد الوزيران إدانة الاعتداءات الإسرائيلية، فيما رحب الصفدي بإعلان حلّ "قسد" ودمجها في المؤسسات العسكرية السورية. واتّخذ توسيع استخدام القوة وجهًا آخر في التعامل مع الفلسطينيين، إذ تزامن استهداف المواقع التي تصفها إسرائيل بالعسكرية مع ضرباتٍ وإجراءاتٍ تمسّ قدرة السكان على البقاء في أرضهم. إذ قُتل رجلٌ وزوجته وطفلتاهما، البالغتان من العمر 8 أعوام و12 عامًا، في قصف منزلهم في بيت لاهيا.
وترافق القصف مع اشتباكاتٍ وعمليةٍ، أوضحت مصادر ميدانية أنها "استهدفت إجلاء مجموعةٍ مسلحةٍ يقودها أشرف المنسي". فيما أكد شاهدٌ أن منزل العائلة كان بعيدًا نسبيًا من موقع الاشتباك. كما أُصيب فلسطينيون بنيران مسيّرةٍ إسرائيليةٍ استهدفت مخيم النصيرات، بينما نشر الجيش الإسرائيلي مشاهد قال إنها توثّق غارات على 3 مواقع لتخزين أسلحة تابعة لحركة "حماس". أما المسار الآخر للضغط، فيضرب الأساس الجغرافي والاقتصادي لبقاء الفلسطينيين. إذ حذّر الرئيس محمود عباس من أن مخطط "E1" الاستيطاني يستهدف فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، وعزل القدس الشرقية عن محيطها، ما يقوّض إمكان قيام دولة فلسطينية متواصلة جغرافيًا. وربط عباس بين المخطّط واحتجاز إسرائيل أكثر من 6 مليارات دولار من الأموال الفلسطينية، وتقويض مؤسسات السلطة. كما اعتبر أن هذه الإجراءات تستهدف إضعاف قدرة الفلسطينيين على الصمود ودفعهم نحو الهجرة. وجاء هدم القوات الإسرائيلية منزل عائلةٍ فلسطينيةٍ في بلدة بتير غرب بيت لحم تطبيقًا ميدانيًا آخر لهذا الضغط.
على الصعيد الدولي، بقيت الحرب الروسية – الأوكرانية محكومةً بمفارقة اتساع الضربات وثبات الشروط السياسية. فأكّد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي استهداف 8 منشآتٍ روسية تُستخدم لمصلحة الحرب، من ضمنها ميناء تجاري في جمهورية داغستان. بينما أفادت السلطات الروسية باندلاع حريقٍ في مركزٍ لوجستيٍّ في مدينة ساراتوف إثر هجومٍ بمسيّراتٍ أوكرانية. وقُتل، في المقابل، 3 أشخاصٍ في هجومٍ روسيٍّ على مدينة بافلوغراد الأوكرانية. وعلى الرغم من استمرار التصعيد، شدّد الكرملين على أن موسكو تفضّل التوصل إلى تسويةٍ سلميةٍ، لكنه لفت إلى أن شروطها لإنهاء الحرب لم تتغير.
وتناولت الصحف العربية هذه الملفات وغيرها، وإليكم في الآتي أبرزها:
كتبت صحيفة الاتحاد أن "المتابع لحرب المضيق يلاحظ أنها دخلت في نفق ضيق، لا تسعى إيران لتوسيعه ومن ثم خروج الجميع منه للعودة إلى سابق عهده!". وأضافت أن "تستمر أيضاً حرب التصريحات، وضمن هذا الإطار، يشير كل طرف إلى أنه يسيطر على مضيق هرمز، حيث صرح رئيس الباسيج بأن المضيق تحت إدارة وسيطرة إيران رداً على إعلان ترامب أنّ واشنطن تفرض سيطرة كاملة عليه". وخلصت إلى أنه "بدا واضحاً أن إيران تسعى كعادتها إلى كسب مزيد من الوقت، على اعتبار أن ترامب يواجه تحديات في الداخل الأميركي قبيل انتخابات التجديد النصفي التي ستبدأ مراحلها الأولية خلال الشهر الجاري، وربما هذا ما يفسر التصعيد الحوثي الراهن، كجبهة جديدة تربك الأميركيين، لكن في النهاية لن تتراجع واشنطن عن هدفها في فتح المضيق ووقف البرنامج النووي، وربما تتسع قائمة الأهداف من أجل أضعاف النظام الإيراني أكثر وأكثر تمهيداً لسقوطه".
من جهتها، قالت صحيفة اللواء اللبنانية إن نتنياهو "حصل على الصورة التي يريد "تقريشها" في الداخل الاسرائيلي، واختار سواد الليل موعداً لتفجير مرتفعات علي الطاهر، في مشهد بدا مصمماً لاستكمال الصورة الاستعراضية للحرب، وبث رسالة إلى البيئة الحاضنة لحزب الله مفادها هذه هي التلة الاستراتيجية التي قيل إن معركتها ستكون كربلائية إذا حاول جيش الاحتلال السيطرة عليها، قد دُمّرت أمام أعينكم". وأشارت إلى أنه "في المقابل، أرادت إسرائيل أن تقول إن إيران التي ارتبط اسمها بتحذيرات من أن استهداف الموقع قد يفتح باباً لتصعيد أوسع، لم تبادر إلى توجيه صواريخها الى تل أبيب. لكن ما أراده نتنياهو من الصورة السياسية شيء، وما يمكن إثباته عسكرياً شيء آخر".
ولفتت صحيفة الوطن القطرية إلى أن "قرار 12 دولة، بينها بريطانيا وفرنسا وكندا بفرض قيود على استيراد منتجات المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، يحمل دلالة سياسية واقتصادية تتجاوز قيمة هذه الإجراءات نفسها، لأنه يعكس تحولًا تدريجيًا في طريقة تعامل عددٍ من الدول الغربية مع الاحتلال والاستيطان". وأوضحت أنه "هنا ينبغي على أوروبا ألا تتراجع، بل إن المطلوب هو تطوير هذه الخطوات وتوسيعها، بحيث لا تبقى محصورة في منتجات المستوطنات، وإنما تمتد إلى كل أشكال التعاون التي يمكن أن تسهم في استمرار الاحتلال أو توسع الاستيطان. فأوروبا لا يمكن أن تدعم حل الدولتين، ثم تتعامل في الوقت نفسه مع إجراءات إسرائيلية تجعل قيام دولة فلسطينية أمرًا مستحيلًا".
(رصد عروبة22)

