صحافة

"النكبة اليوم"... "الإبادة الجماعية" مستمرّة منذ 76 عامًا!

واصلت الصحف العربية، الصادرة اليوم، مواكبة مستجدات العدوان الإسرائيلي على قطاع غزّة، في حين تحلّ اليوم ذكرى "النكبة" تحت وطأة حرب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والتهجير القسري التي يشنّها الاحتلال على أصحاب الأرض الفلسطينيين منذ 76 عامًا، وأكد مندوب فلسطين الدائم لدى جامعة الدول العربية عزم القمة العربية، التي تُعقد غدًا الخميس في المنامة، على تبني دعوة إلى "مؤتمر دولي للسلام لحلّ القضية الفلسطينية"، يُعقد في البحرين برعاية الأمم المتحدة.

وتزامنًا مع إعراب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن قلقه إزاء التصعيد العسكري الإسرائيلي الأخير في مدينة رفح، نقل موقع "بوليتيكو" الأميركي عن مسؤولين في الإدارة الأميركية قولهم إنّ إدارة الرئيس جو بايدن لا تعتقد أنّ إسرائيل قادرة على تحقيق "نصر كامل" على "حماس" في حرب غزّة، بينما أعلن البيت الأبيض، فجر اليوم، أنّ بايدن، سيستخدم حق النقض (فيتو) ضد مشروع القانون الذي يقوده الحزب الجمهوري، والذي سيلزمه بإرسال أسلحة دفاعية إلى إسرائيل.

لكن في الوقت عينه، ذكر مسؤولان أميركيان أنّ وزارة الخارجية حوّلت حزمة مساعدات أسلحة بقيمة مليار دولار لإسرائيل إلى الكونجرس لمراجعتها، وقال أحد المسؤولين إنّ "أحدث حزمة أسلحة تشمل قذائف دبابات ومورتر ومركبات تكتيكية مدرعة"، كما أعلن البنتاغون أنّ الميناء العائم الذي بناه الجيش الأميركي لتسريع وصول المساعدات إلى غزّة سيبدأ تشغيله "في الأيام المقبلة".

في المقابل، أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري، رفض بلاده القاطع "لسياسة ليّ الحقائق والتنصل من المسؤولية التي يتبعها الجانب الإسرائيلي"، وذلك ردًا على تصريحات وزير خارجية إسرائيل المطالبة بإعادة فتح معبر رفح وتحميل مصر مسؤولية منع وقوع أزمة إنسانية في قطاع غزّة.

في هذا السياق، أشارت صحيفة "الأهرام" المصرية إلى أنّ "استمرار آلة الحرب الإسرائيلية في القتل الممنهج للعزّل من الفلسطينيين، ليحقق نتنياهو انتصارات داخلية غير مجدية، لن تنجيه من عواقب سياسية مؤلمة له و لمؤيديه، بل ستنقلب عليه آجلًا أم عاجلًا، وكل الشواهد تؤسس لذلك، أما ما ستجنيه إسرائيل من خسائر، فمقدماتها واضحة للعيان، وهي ليست فقط سياسية، ولكنها بنت لنفسها صورة ذهنية هي الأسوأ منذ نشأتها، سيحتم عليها لتغييرها تقديم تنازلات ضخمة".

بينما اعتبرت صحيفة "الرياض" السعودية أنّ "منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة شهد للفلسطينيين رغبتهم بالسَّلام والاستقرار واحترامهم لمختلف الثقافات والحضارات، وشهد للإسرائيليين دفعهم نحو العُنف والتطرّف والإرهاب والحرب وصدام الحضارات، لتتأكد وتظهر بذلك حقيقة النيات السياسية لِكِلاَ الطَّرفين تِجاه السَّلام والأمن والاستقرار".

من جانبها، لفتت صحيفة "الخليج" الإماراتية إلى أنّ "النكبة تتواصل اليوم وتأخذ شكلًا جديدًا في قطاع غزّة والضفة الغربية، من خلال حرب إبادة، واقتلاع وتهجير ومجازر يومية طالت الآلاف، وعمليات تدمير لمدن وقرى ومخيمات ومستشفيات وجامعات ومدارس ومراكز إيواء، في محاولة جديدة لتصفية القضية الفلسطينية، وإطفاء جذوة المقاومة، وتكريس الوجود الإسرائيلي كأمر واقع".

كما رأت صحيفة "الدستور" الأردنية أنّ "قضية اللاجئين تبقى هي قضية نصف الشعب الفلسطيني وله حق العودة وفق القرار الأممي 194 الصدار يوم 11 ديسمبر عام 1948، الذي يتضمن حق اللاجئين في العودة إلى المدن والقرى التي طُردوا منها، واستعادة ممتلكاتهم منها وفيها وعليها".

بدورها، أشارت صحيفة "الراي" الكويتية إلى أنّ "سببين على الأقلّ يحولان دون توقف حرب غزّة في المدى القريب، أوّلهما الوضع الداخلي الإسرائيلي في ضوء الضربة التي تلقتها الدولة العبريّة يوم السابع من أكتوبر 2023 إثر هجوم "طوفان الأقصى" الذي شنته "حماس"، أمّا السبب الآخر، فيعود إلى غياب المشروع السياسي لدى أيّ من الطرفين الرئيسيين المعنيين بالحرب".

أما صحيفة "اللواء" اللبنانية فرأت أنّ "إصرار إيران مؤخرًا لاستعادة عامل الردع، والبحث عن توازن استراتيجي مع إسرائيل سيدفعها حتمًا الى الاستمرار في تطوير قدراتها لانتاج الوقود النووي بدرجة 90 في المائة، اما الخيار البديل لصنع القنبلة، فإنه يتمثل باعتماد إيران "للخيار الياباني" أي امتلاك القدرة فقط على صنع السلاح النووي في وقت قصير جدًا. لكن يبقى عامل القوى الموازنة في استراتيجية إيران، صرف المزيد من الموارد لتقوية أذرعتها العسكرية في المنطقة، والمتمثّلة بـ"حزب الله" والحوثيين والميليشيات العراقية". 

(رصد "عروبة 22")

يتم التصفح الآن