صحافة

"المشهد اليوم".. واشنطن تؤكدُ "جِدِّيَةَ" المفاوضات وطهران تُحَدِّدُ "لاءاتِها"!يومٌ دمويٌ في غَزَّة مع توقعاتٍ بِفَتْحِ معبرِ رَفَح... والعراق "يُعانِدُ" ترامب وَيَتَمَسّكُ بِالمالِكِي


الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بحضور وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في إسطنبول (الرئاسة التركية)

مباحثات مكوكية تجري من أجل دفع مسار التسوية بين الولايات المتحدة وإيران منعًا لتفاقم المشهد السياسي في المنطقة التي تعيش على صفيح ساخن من حماوة الملفات المطروحة، بدءًا من قطاع غزّة فالملف السوري واللبناني ناهيك عن الاضطرابات في السودان والأزمة اليمنية. وبينما تسعى العديد من الدول، وعلى رأسها تركيا والسعودية كما قطر وسلطنة عُمان، إلى إعلاء صوت الدبلوماسية والحوار تبدو إدارة الرئيس دونالد ترامب واضحة لجهة تبني "المنطق" عينه شرط تقديم طهران العديد من التنازلات وخاصة في ما يتعلق بملفها النووي وتخصيب اليورانيوم وصولًا إلى دعم بعض الجماعات المحسوبة عليها في الدول العربية كـ"حزب الله" في لبنان والحشد الشعبي في العراق كما "أنصار الله" - أي جماعة الحوثي - في اليمن.

وأمام هذا المشهد المُعقد يضع النظام الإيراني العديد من "اللاءات" ويرفض تخطي بعض "الخطوط الحمراء" بنظره، ولكنه يبدو أكثر انفتاحًا على تغليب النبرة الدبلوماسية على النبرة العسكرية، وهو ما أكدته التصريحات الأخيرة للمسؤولين الإيرانيين وعلى رأسهم الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، الذي قال "على عكس الأجواء التي تثيرها حرب إعلامية مصطنعة، فإنه جارٍ إنشاء هيكل للمفاوضات"، دون أن يقدّم تفاصيل إضافية. ويأتي ذلك بالتزامن مع إشارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى أنه لا يعلم إذا ما كانت المباحثات مع طهران ستؤدي إلى اتفاق، لكنه لفت إلى أن الإيرانيين يتحدثون إلى الولايات المتحدة "بجدية"، موضحًا أن واشنطن تأمل أن تتفاوض إيران "على شيء مقبول". ويهتم بعض "حلفاء" البيت الأبيض بمعرفة الخطط الموضوعة ومحاولة الضغط من أجل تأجيل أي عملية أو ضربة عسكرية خوفًا من المواجهة الشاملة التي لن تستثني تداعياتها أحد خاصة بعدما رفعت إيران ورقة "مضيق هرمز" مهددة بالأسوأ على وقع الحشود العسكرية الكبيرة. وهذه التطورات وغيرها كانت مدار بحث بين الرئيسين المصري عبد الفتاح السيسي والإيراني مسعود بزشكيان الذي شدّد على أن "الحرب ليست في صالح إيران أو الولايات المتحدة أو المنطقة"، مجددًا إتهام نظيره الأميركي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والدول الأوروبية بالسعي لإثارة الانقسامات في بلاده وتقديم الدعم وتحريض المتظاهرين.

في الأثناء، حطّ أمس، السبت، رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في العاصمة الإيرانية، طهران، لإجراء مشاورات حيث اجتمع مع لاريجاني حاملًا رسالة واضحة ومفادها بأن الدوحة تدعم كافة الجهود الهادفة لخفض التوتر والحلول السلمية بما يعزّز الأمن والاستقرار بالمنطقة. وإلى جانب قطر تضطلع تركيا بدور مهم في الوساطة الجارية إنطلاقًا من العلاقات الودية التي تجمعها بطرفي النزاع، وهو ما عكسته زيارة وزير الخارجية عباس عراقجي إلى أنقرة واللقاءات التي عقدها مؤكدًا فيها إستعداد بلاده لمفاوضات نووية "إن كانت عادلة ومنصفة" و"على قدم المساواة"، لكن "القدرات الصاروخية والدفاعية الإيرانية لن تكون محل تفاوض، على حدّ تعبيره. وتتكثف الزيارات والاتصالات من كل حدب وصوب، في وقت تعيش ايران ترقبًا حذرًا بعد المظاهرات الشعبية الغاضبة التي عمت مختلف المناطق تنديدًا بالظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة وتفاقمها بعد حرب الـ12 يومًا وعودة العقوبات الأممية.

وفي ظل التوتر المتفاقم، هزّ انفجاران منفصلان، أمس السبت، محافظة هرمزغان جنوب إيران، ولم ترد تأكيدات رسمية على وجود صلة بين الحادثين. ووقع الانفجار الأول في مبنى سكني مؤلف من 8 طوابق داخل مدينة بندر عباس، مسفرًا عن مقتل طفلة وإصابة 14 أخرين بجروح. بينما وقع الثاني في محيط الميناء، وفق ما أفادت به وسائل إعلام إيرانية رسمية. يُذكر أن وكالة "تسنيم" نفت ما أسمته "الشائعات عن اغتيال" قائد القوة البحرية للحرس الثوري علي رضا تنغسيري. وعليه يترقب العالم ساعة "الصفر"، فإما ان تنجح الجهود المبذولة لنزع فتيل صراع وشيك أو تتجه الأمور إلى التفلت من عقالها، ومن هنا تُسابق طهران الزمن منذ مدة لتطوير قدراتها العسكرية استعدادًا للمآلات المحتملة في ظل الأجواء المشحونة التي دخلت بعض الدول الاوروبية على خطها، حيث أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر دعم بلاده لهدف الولايات المتحدة في منع إيران من امتلاك سلاح نووي، واصفًا قمع الاحتجاجات داخل إيران بأنه "أمر فظيع". وستكون الأيام المقبلة حبلى بالمستجدات والاتهامات المتبادلة التي لا تتوقف إعلاميًا ولكن خطوط التباحث "خلف الكواليس" ستتواصل من أجل رأب الصدع ومحاولة التوصل إلى عدد من النقاط المشتركة.

الحديث عن ايران، والذي يُعتبر الشغل الشاغل، لا ينافسه سوى آمال أهالي قطاع غزة بفتح معبر رفح الحدودي، والمتوقع أن يعود للحياة اليوم بعد مماطلة سلطات الاحتلال متذرعة بحجج واهية من أجل تضييق الخناق على الفلسطينيين. ورغم أن هذه العودة تشكل خطوة ايحابية ولكنها مليئة بالمحاذير خاصة أن تل ابيب وضعت شروطًا قاسية كالحصول على الموافقة الأمنية وتزويدها بقوائم الداخلين والخارجين إلى القطاع وسط مخاوف من أن يكون بوابة عبور للتهجير مع تأكيدات العديد من وسائل الاعلام الاسرائيلية بأن عدد الخارجين سيكون ضعف عدد الذين ينوون العودة للقطاع المنكوب وعلقوا طوال مدة الحرب خارجه وبعيدًا عن عائلاتهم. إلى ذلك، سارعت القوات الاسرائيلية إلى تبديد الأحلام وتنغيص حياة السكان من خلال الضربات الجوية العنيفة التي هزت مختلف أنحاء غزة في خرق دموي جديد لإتفاق وقف النار الهش. وكانت منازل وشقق سكنية، كما خيام للنازحين، ومركز شرطة يتبع حكومة "حماس" ضمن قائمة الأهداف والتي ادت إلى استشهاد ما يزيد عن 31 فلسطينيًا، بينهم 6 أطفال و3 نساء.

ويتلهى العالم بالمجالس والهيئات التي تم الاعلان عنها من أجل إدارة "اليوم التالي"، ولكن الوقائع على الأرض لا تشي بأي تحسن - ولو طفيف - لأن تل ابيب تعمد لتجريد أي خطوة من معانيها. ووصفت حركة "حماس"، في بيان رسمي لها، ما جرى بأنه "تصعيد خطير، وتقويض متعمد لاتفاق وقف إطلاق النار"، وأنه "استمرار في حرب الإبادة الوحشية على القطاع، رغم مرور نحو أربعة أشهر على الهدنة"، مجددة دعوتها الدول الضامنة للاتفاق والإدارة الأميركية إلى "التحرك الفوري لإلزام الإحتلال بوقف الحرب والمجازر ضد المدنيين". في موازاة ذلك، أفادت "هيئة البث الإسرائيلية" أن إدارة الرئيس ترامب تعتزم الإعلان هذا الأسبوع عن إنشاء قوة الاستقرار الدولية في قطاع غزة وعن قائمة الدول التي وافقت على إرسال جنودها ضمن القوة (إيطاليا وكوسوفو وألبانيا وكازاخستان إلى جانب اخرين محتملين)، فيما يربط رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أي خطوة بالبدء بمسار نزع سلاح "حماس". ويُرّكز الأخير على هذا البند دون غيره من بنود المرحلة الثانية من خطة ترامب والتي تتضمن المزيد من الإنسحاب الاسرائيلي ومناقشة خطط الإعمار وزيادة المساعدات الانسانية.

هذا وتعوِّل إسرائيل على رفض الحركة الفلسطينية تسليم أسلحتها وبالتالي فشل الهدنة الهشة بما يسهم في تعزيز قبضتها خاصة أنها تستولي على أكثر من نصف مساحة القطاع وتوسع من نطاق ما بات يُعرف بـ"الخط الأصفر". وقد حدد نتنياهو 100 يوم من أجل تحقيق مطلب نزع السلاح مستعينًا بدعوات ترامب المتكررة بضرورة تحقيق هذا المطلب في أسرع وقت ممكن. ورغم الاتفاق المبرم والذي أسهم في خفض "صوت" الحرب إلا ان التطبيق الحقيقي لا يزال بعيدًا عن الواقع المعُاش ولهذا شهدت عدة مدن أوروبية مظاهرات حاشدة إحياء لليوم العالمي للتضامن مع الأسرى الفلسطينيين، عبّر خلالها المشاركون عن دعمهم لقطاع غزة وتنديدهم بما وصفوه بفشل حكوماتهم والمؤسسات الأوروبية في وقف الحرب ومحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها. يُشار إلى أنه وبعد أكثر من عامين من الإنكار المتكرّر، اعترف الجيش الإسرائيلي - لأول مرة - بصحة البيانات التي نشرتها وزارة الصحة في غزة بتسبب آلة القتل الوحشية باستشهاد أكثر من 70 ألف فلسطيني منذ 7 تشرين الاول/أكتوبر 2023.

والإجرام الاسرائيلي لا يتوقف عند حدود غزّة ولا الضفة الغربية التي تعيش أهوال "نكبة" جديدة، إذ يواصل الاحتلال عملياته في لبنان متجاوزًا الاتفاق المبرم. وفي أخر التفاصيل، استهدف العدو بلدة رب تلاتين في قضاء مرجعيون ما أدى، بحسب وزارة الصحة، إلى مقتل شخص، ليتبين لاحقًا أن المستهدف هو أحمد فقيه، وأنه قضى بينما كان على سطح منزل يقوم بأعمال صيانة فيه. وتتعمد تل ابيب منع أي مظاهر للحياة وتستهدف أي فرصة لإعادة الإعمار بذريعة أنها تقضي على عناصر من "حزب الله" كما مخازن أسلحته. وتواصل الحكومة اللبنانية محاولاتها من أجل دفع اسرائيل للحدّ من ضرباتها وخروقاتها بالتوزاي مع خطتها لنزع سلاح الحزب وبسط سيطرتها على كامل أراضيها. في سياق أخر، كشف نائب رئيس الوزراء طارق متري أن لبنان وسوريا سيوقعان الأسبوع المقبل اتفاقية تقضي بتسليم نحو 300 موقوف سوري في السجون اللبنانية، من المحكومين الذين قضوا 10 سنوات وما فوق خلف القضبان. وتُعد هذه القضية من بين الملفات العالقة بين البلدين، اللذين يعملان على إعادة ترتيب العلاقات بينهما بعد الإطاحة بحكم الرئيس المخلوع بشار الأسد.

وهذه "الخطوة" الايجابية تترافق مع الخطوات التي تتخذها الحكومة السورية بعد إعلانها رسميًا عن الاتفاق مع "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) والتفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين وبالتالي محاولات ترتيب البيت الداخلي واستعادة نفوذها وإمكانية إنعكاس ذلك على بقية الملفات العالقة. وبحث الرئيس السوري أحمد الشرع مع رئيس "الحزب الديمقراطي الكردستاني" مسعود البارزاني سبل التعاون بما يسهم في تنفيذ الاتفاق الموقع مع "قسد"، وذلك في اتصال هاتفي أمس، وفق بيان نشرته الرئاسة السورية. ولعبت الولايات المتحدة دورًا بارزًا في هذا الاتفاق من خلال المساعي التي قام بها الموفد الاميركي توم برّاك حيث قاد مداولات وجهود حثيثة مع قائد "قسد" مظلوم عبدي ومع الجانبين السوري والتركي. وهذه الأوضاع يمكن أن ترسي جوًا من الارتياح مع بدء عودة السكان إلى قراهم التي تركوها بسبب الأحداث الأخيرة، ولكن مع ذلك خرج الاتحاد الأوروبي بتوصيات أكد فيها أنه لم يصل بعد إلى مرحلة يمكن فيها اعتبار سوريا مستقرة بما يكفي لتنفيذ عمليات ترحيل واسعة النطاق.

ومن سوريا إلى جارتها العراق، حيث الأمور تشهد سجالًا سياسيًا محتدمًا بعد رفض الرئيس ترامب ترشيح رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي لتشكيل الحكومة الجديدة وتهديده بقطع المساعدات، إلا ان الإطار التنسيقي العراقي جدّد التمسك بترشيحه، معتبرًا ان هذا الاختيار "شأن عراقي داخلي". ولا يلقى المالكي إجماعًا سياسيًا ولكنه أيضًا يحظى بدعم الأغلبية التي ترفض الرضوخ للتهديدات الأميركية. وحدد البرلمان اليوم الأحد موعدًا لاختيار رئيس البلاد الجديد الذي سيتعين عليه تكليف المالكي بتشكيل الحكومة الجديدة خلال 15 يومًا من إعلانه رئيسًا. في إطار متصل، أفادت مصادر مطلعة بأن مارك سافايا الذي عينه الرئيس ترامب مبعوثًا خاصًا للعراق في تشرين الأول/ أكتوبر لم يعد يشغل هذا ​المنصب. ويتزامن هذا التغيير وسط تنامي التوتر بين واشنطن وبغداد بسبب مساعي واشنطن للحدّ من النفوذ الإيراني في المشهد السياسي العراقي.

أما على الصعيد الدولي، فقد أشار المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف إلى أنه عقد مع المبعوث الروسي الخاص كيريل دميترييف في فلوريدا اجتماعات "مثمرة وبناءة" بوصفها جزءًا من الجهود الأميركية للوساطة من أجل دفع عجلة الحل السلمي للصراع الأوكراني. وفي خبر أخر، وصلت الرئيسة الجديدة للبعثة الأميركية في فنزويلا لورا دوغو إلى كاراكاس، أمس، حيث استقبلها وزير الخارجية إيفان جيل في سياق الاستئناف التدريجي للعلاقات الثنائية بعد أقل من شهر من اعتقال قوات خاصة أميركية الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته واقتيادهما للمحاكمة.

وضمن الفقرة اليومية لأبرز ما ورد في الصحف العربية الصادرة اليوم، إليكم موجز بالتفاصيل:

كتبت صحيفة "الأهرام" المصرية "لا أعتقد أن هناك أحدًا يملك الإجابة على أسئلة ما بعد الضربة على إيران إلا أميركا نفسها بحسب السيناريوهات الموضوعة لتلك الضربة خاصة إذا كانت محدودة، وسريعة، أما إذا كانت واشنطن تريد نهاية النظام الإيراني فالمؤكد أنها لا تملك إجابة واضحة حول نهاية تلك الحرب، وقد ينطبق عليها القول "الأقوياء يحددون بداية الحرب، والضعفاء هم من يحددون نهايتها". وأضافت "حدث ذلك في فيتنام، وأفغانستان، والعراق، وخرجت أميركا ذليلة، مهزومة، تلملم جراحها وخسائرها، وهذا السيناريو الأكثر توقعًا في الحالة الإيرانية، إذا تورطت في حرب طويلة الأمد هناك، كما حدث في تلك الدول".

صحيفة "الخليج" الإماراتية، من جانبها، شددت على أنه "في كل مرة يعود فيها التوتر إلى المنطقة يحبس العالم أنفاسه خشية خروج الوضع على السيطرة، وتدهوره إلى عواقب وخيمة لا يريدها أحد. ومرة أخرى أيضًا، يتفجر التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران وسط تهديدات متبادلة وحشود عسكرية، يسابقها حراك دبلوماسي إقليمي ودولي لتفادي مواجهة شاملة"، واضعة ما يدور في إطار وجود أهداف لدى الجانب الأميركي "صريحة وغامضة، منها البحث عن صفقة جديدة بشأن برنامجها النووي، ومطالب بالحد من قوتها الصاروخية، وصولًا إلى قضايا تتصل بالشأن الداخلي مثل الاضطرابات الأخيرة".

أما صحيفة "الدستور" الأردنية، فقد تناولت الموضوع عينه، إذ أوضحت أن "الحرب على إيران ليست قرارًا مستجدًا في الإدارة الأمريكية. فالإقليم من عامين يعيش على إيقاع تجارب قاسية ومواجهات متقطعة، وسياسة وقرار عسكري أميركي وإسرائيلي يحضر ويمهد إلى حرب كبرى". ولكنها خلصت إلى أنه "في العالم والإقليم، لا أحد يريد الحرب على إيران إلا ترامب ونتنياهو. ما سوف يفرمل مشروع الحرب على إيران ظهور متغيرات في حسابات الأمريكيين فقط، ولا غيرهم. ومن يقرر الحرب واللاحرب هو ترامب، ولا أحد في العالم قادر على رفع رأسه أو إشارة حمراء في وجه وحش توج نفسه إمبراطورًا وحاكمًا للكرة الأرضية"، بحسب وصفها.

في الإطار عينه، أشارت صحيفة "عُمان" العُمانية " وبالرغم من الردع المتبادل، وتوفر خيارات الرّد الإيرانية، إلا أن ترامب، على ما ايبدو، سيجد نفسه مضطرّا لتوجيه ضربة لإرضاء كبريائه، وللوفاء بوعده للمتظاهرين، وبالطبع، استجابة للتحريض الإسرائيلي والمساعي الخفية للوبي الصهيوني في أميركا". وأردفت قائلة "ما يسهم في تأزيم الوضع بالنسبة لحالة إيران، هي انعدام الأفق السياسي، من خلال الشروط القاسية التي وضعها ترامب لإيران؛ فالواضح أن الشروط تبدو تعجيزية، ويصعب توقع قبولها بشكلها الحالي. وعليه فإن موافقة إيران على التصفير النووي، وتسليم اليورانيوم المخصب، وتفكيك برنامج الصواريخ والتخلص منه نهائيًا، بالإضافة إلى وقف الدعم لوكلاء إيران وقطع العلاقة معهم، أمور يُصعب تصورها".

(رصد "عروبة 22")

يتم التصفح الآن