السقف العالي من التراشق الكلامي اليومي والتهديدات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران لن تمنع من جلوس الجانبين على طاولة الحوار بعد مساعٍ حثيثة بذلتها عدة دول من أجل تنشيط المفاوضات وردع أي ضربة عسكرية مُحتملة خوفًا من إنفجار المنطقة. وهذه المباحثات التي تتجه اليها الأنظار لتحديد المرحلة المستقبلية تتزامن مع الحشود العسكرية الكبيرة وسط مخاوف من أن يؤدي أي فشل إلى الدخول في "المحظور"، لاسيما أن طهران تضع الكثير من "الخطوط الحمر" على المطالب الأميركية التي تشمل برنامجها النووي وتصفير تخصيب اليورانيوم كما صواريخها البالستية، ناهيك عن وقف دعمها لوكلائها الإقليميين، وعلى رأسهم "حزب الله" والحوثيين كما الفصائل العراقية.
وبحسب آخر المعطيات الخاصة بهذا الملف، فقد أمرّ الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ببدء مفاوضات مع الولايات المتحدة، حاصرًا إياها في إطار الملف النووي دون ما عداه من ملفات وقضايا حساسة أخرى. فيما نقل موقع "أكسيوس" عن مصدرين مطلعين تأكيدهما أنه من المتوقع أن يجتمع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم الجمعة المقبل، في إسطنبول لمناقشة اتفاق نووي محتمل. وتأتي هذه الخطوات المتسارعة بسبب المخاوف الإيرانية والتي عكسها تقرير لوكالة "رويترز" أشارت فيه، نقلًا عن ستة مسؤولين حاليين وسابقين، إلى أن القيادة في طهران تشعر بقلق متزايد من أن ضربة أميركية قد تضعف قبضتها على السلطة عبر دفع الإيرانيين الغاضبين بالفعل إلى النزول إلى الشوارع مجددًا. وذكر أربعة مسؤولين حاليين مطلعين على سير المناقشات، أن مسؤولين أبلغوا المرشد علي خامنئي خلال اجتماعات رفيعة المستوى، بأن الغضب الشعبي من حملة القمع التي وقعت الشهر الماضي، وهي الأكثر إزهاقًا للأرواح منذ الثورة الإسلامية عام 1979، بلغ مستوى لم يعُد فيه الخوف رادعًا.
وتلقي ايران المسؤولية الكبرى بالمظاهرات الغاضبة التي اجتاحت الشوارع على مدار أسبوعين كاملين بظل تعتيم إعلامي ورقابة صارمة وقطع تام للانترنت ووسائل الاتصال على الولايات المتحدة واسرائيل كما الدول الأوروبية، دون أن تلتفت إلى الواقع الاجتماعي المُعاش وتسعى لإصلاحه. ولهذا يبدو الخوف كبيرًا من "انتفاضة شعبية" تقوّض نظام الحكم وتخلخل أسسه التي باتت أكثر من ذي قبل قابلة للإنهيار، لاسيما أن النظام هناك تلقى العديد من "الصفعات" منذ أحداث غزّة والضربات على "حزب الله" وسقوط نظام بشار الأسد واليوم "الفيتو الأميركي" في العراق، الخاضع للنفوذ الإيراني الواسع. ومن هنا تسعى إيران للتوصل إلى "صفقة كبرى" تصون داخلها "المُهتزّ" وتحمي ما تبقى من سطوتها الخارجية. وفي السيّاق نفسه من التحذيرات، لفت الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى أن سفنًا حربية ضخمة تتجه صوب إيران، ولكنه استطرد قائلًا "نرغب في التوصل إلى اتفاق مع إيران عبر التفاوض"، مهددًا من أنه إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق فسوف تحدث "أمور سيئة". وستتجه الأنظار إلى أنقرة التي تلعب دور الوسيط، في حين سيكون لصهر الرئيس ترامب، عرّاب "صفقة القرن" و"خطة إعمار غزة"، دور بما يدور من خلال الزيارة التي يقوم بها مع ويتكوف، الخميس، إلى قطر لعقد اجتماع حول إيران مع رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، قبيل المغادرة إلى تركيا.
الجهود القطرية والتركية والتي أيضًا تتزامن مع دور ما تقوم به المملكة العربية السعودية لم تثمر بعد الكثير من النتائج الإيجابية وإن أسهمت في تحريك "المياه الراكدة"، وهو ما عكسته تصريحات المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الذي أكد أن بلاده تدرس "الأبعاد والجوانب المختلفة للمحادثات"، مشيرًا إلى أن "الوقت عامل أساسي لإيران، لأنها تسعى إلى رفع العقوبات الجائرة في أقرب وقت ممكن". وأضاف "دول المنطقة هي الوسيط في الرسائل المتبادلة بيننا وبين واشنطن. تم تبادل رسائل حول نقاط مختلفة، ونحن نقرر وندرس حاليًا تفاصيل كل مسار دبلوماسي ونأمل أن يحقق نتائج خلال الأيام المقبلة". وبالتالي يمكن وصف المشهد العام بأنه يتراوح بين الدبلوماسية والمعركة الحاسمة، والتي سيحسمها مدى "مرونة" النظام الإيراني في تقديم التنازلات من جهة ومدى قدرة الولايات المتحدة على تحصيل مكاسبها وفرض شروطها من جهة أخرى. والمساران – من دون شك – في غاية التعقيد خاصة أن تل أبيب هي الأخرى تعتبر طرفًا محوريًا حيث ينشط رئيس هيئة الأركان العامة إيال زامير في هذا الإطار وذلك بعد الزيارة السرية التي قام بها إلى واشنطن، بهدف رسم السيناريوهات المحتملة للمرحلة المقبلة ودور إسرائيل فيها.
وفي هذا السياق، تريد اسرائيل أن لا تتم الصفقة إلا بعلمها وبعد التشاور معها لاسيما بعد حرب "طوفان الأقصى" التي لا تزال تداعياتها مستمرة إلى يومنا هذا. فعلى الرغم من "خطة ترامب" والإعلان عن إنشاء العديد من الهيئات والمجالس من أجل الحفاظ على اتفاق وقف النار في قطاع غزة، إلا ان الأوضاع على الأرض لم تشهد الكثير من الحلحلة مع تعمد الإحتلال خرق الهدنة الهشة وإعلاء سقف شروطه والتي حصرها اليوم بنزع سلاح "حماس". وأمس كانت العيون شاخصة إلى معبر رفح الحدودي، الذي أُعيد فتحه بالإتجاهين، واستقبل أول فوج من العائدين من مصر وسط قيود صارمة ورقابة إسرائيلية مشدّدة. وذكرت مصادر فلسطينية وإسرائيلية أن الخطة الأصلية لليوم الأول من تشغيل المعبر كانت تقضي بخروج 50 مصابًا من غزة مع مرافقيهم، مقابل عودة 50 فلسطينيًا من العالقين في مصر، إلا أن الجانب الإسرائيلي وافق فقط على خروج 5 مصابين، وفقًا لمسؤول طبي فلسطيني. وينتظر 22 ألف مريض فلسطيني فرصة للحصول على العلاج بعد تدمير المنشأت الصحية وتدهور الاوضاع، فيما تشير التقديرات إلى أن نحو 80 ألف فلسطيني يتواجدون في مصر ويتنظرون السماح لهم بالعودة عبر المعبر.
والعبرة ستكون في التنفيذ، وهو ما سيعرقله الإحتلال الإسرائيلي بشتى الوسائل من أجل تضييق الخناق على الفلسطينيين، لاسيما أن صوت الغارات والضربات لم يخفت بعد. في موازاة ذلك، أعلن الناطق باسم حركة "حماس" حازم قاسم، أنه تم استكمال جميع الإجراءات والترتيبات اللازمة لدى الجهات الحكومية والإدارية في غزة لتسليم كل السلطات والمقدرات إلى اللجنة الوطنية المستقلة لإدارة القطاع، مشيرًا إلى أنه "فور دخول اللجنة إلى القطاع ستبدأ عملية التسليم بشكل شفاف وشامل وفي جميع المجالات". وبيَّن أن هناك لجنة عليا تُشرف على عملية التسليم، مكونة من الفصائل الفلسطينية وجهات عشائرية وقيادات من المجتمع المدني، بالإضافة إلى شخصيات تابعة لمؤسسات دولية. وتجدّد الحركة موقفها بعدم التمسك في الحكم ولكن لا تزال شروط نزع السلاح غير واضحة بظل المواقف المتضاربة، بينما تعيد تنظيم نفسها بعد الضربات التي حلت بأبرز قياداتها والشخصيات التي تدور في فلكها على مدار عامين من حرب الإبادة. والوضع المتردي في غزة لا يختلف عما يعيشه أهل الضفة الغربية، الذين كانوا أمس، الاثنين، على موعد مع اعتداءات نفذها مستوطنون واقتحامات لقوات الاحتلال الإسرائيلي، شملت هجمات على المنازل واقتلاع أشجار وتحويل منزل إلى ثكنة عسكرية ما أسفر عن سقوط عدد من الجرحى.
الإعتداءات الاسرائيلية تأتي بينما يعيش لبنان واقعًا صعبًا مع تكثيف العدو من غاراته وضرباته التي تنتهك إتفاق وقف النار، حيث وفق أرقام "الدولية للمعلومات"، فقد بلغ عدد الأشخاص الذين قضوا في عمليات اغتيال نفذتها إسرائيل منذ مطلع عام 2026 حتى يوم الاثنين 2 شباط/ فبراير الحالي 27 شخصًا، وهو ما يبرز أن ما يجري بات نهجًا ثابتًا لا مجرد استهدافات منعزلة. وهذه التطورات تترافق مع عودة "ظاهرة" الإنذارات، إذ أصدر الجيش الإسرائيلي ظهر الاثنين إنذارًا إلى سكان بلدتَيْ كفر تبنيت وعين قانا، اللتين تقعان في شمال الليطاني بجنوب لبنان، واستهدفت غارات جوية موقعين بهما؛ ما أدى إلى تدميرهما. فيما قال الجيش، بمعرض دفاعه عن العمليات العسكرية، أن طائراته أغارت على مستودعات أسلحة عدة تابعة لـ"حزب الله" في جنوب لبنان، وذلك لمنع محاولاته إعادة تفعيل قدراته. وجاءت الإنذارات بعد تنفيذ عمليتي اغتيال، الأولى عند مفترق طرق بلدة القليلة جنوب صور، بالتزامن مع غارة من مسيّرة آلية في محيط باتولية؛ ما أدى إلى سقوط 4 جرحى، وسبقت ذلك غارة على أوتوستراد الزهراني، أسفرت عن سقوط قتيل و4 جرحى، وفق ما أفادت به وزارة الصحة. وتسعى الحكومة اللبنانية وبعض الدول الضامنة إلى الحدّ من الاستهدافات الاسرائيلية التي تتقلت من عقالها، وعلى رأسهم فرنسا.
في الأثناء، تستضيف باريس مؤتمرًا لدعم الجيش اللبناني في الأول من الشهر المقبل والذي سيدير اعماله الرئيس إيمانويل ماكرون وسط توقعات ان يشارك فيه 50 دولة ونحو 10 منظمات دولية وإقليمية. وسيكون المؤتمر والتحضيرات الجارية له والوضع اللبناني بكل تشعباته وامتداداته الإقليمية، ضمن محور اللقاءات التي سيُجريها وزير الخارجية جان نويل بارو خلال زيارته بيروت، وذلك في إطار الجولة التي ستقوده أيضًا إلى بغداد وأربيل ودمشق. وتنشط فرنسا في هذا الإطار من أجل توفير السلاح والعتاد المناسب للجيش الذي يقوم بمهمة حصر السلاح ومساعدة الدولة في استعادة فرض سيطرتها على كامل أراضيها. فيما "يُغرّد" "حزب الله" في مكان أخر ويرفع سقف اتهاماته إلى الحكومة ولجنة "الميكانيزم" التي أطلق عليها خلال الفترة الماضية الكثير "من الرصاص" محذرًا إياها من "تخطي الحدود المرسومة لها". وبينما يربط الحزب لبنان بالمحاور الاقليمية ويهدّد بالتدخل لصالح إيران، تسعى الحكومة للحياد والنأي بنفسها عن الصراعات الدائرة في المنطقة.
أما في سوريا، فقد دخلت وحدات من وزارة الداخلية السورية إلى مدينة الحسكة لأول مرة منذ سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024، ومن المقرر تسلمها غدًا مطار القامشلي، تنفيذًا للاتفاق المُبرم بين الحكومة السورية وتنظيم "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد). وبالتزامن دخلت وحدات من الأمن الداخلي أيضًا منطقة الشيوخ جنوبي مدينة عين العرب (كوباني) وسط أجواء غلب عليها الهدوء بعد معارك ضارية وقعت في الأسابيع الماضية بين القوات الرسمية و"قسد" قبل أن يتم إبرام تسوية ما برعاية أميركية. ويبقى ملف مخيمات وسجون "داعش" في سلم الأولويات وسط محاولات حثيثة تتخذها الحكومة من أجل إغلاقها قبل نهاية العام الحالي وبالتالي وضع حدّ لأكبر أزمة انسانية. ورغم عدم تقديم المزيد من التفاصيل، إلا ان إدارة الرئيس احمد الشرع تبدو حاسمة لجهة استعادة دورها وإغلاق الملفات العالقة. ومن سوريا إلى السودان، التي تعيش واقعًا كارثيًا مع تجدد الاشبتاكات بين الجيش السوداني و"قوات الدعم السريع"، والذي شمل قصف مواقع في غرب وجنوب البلاد، فيما تحذر المنظمات الدولية من "سيناريو كابوسي" بسبب تزايد أعداد النازحين كما عمليات القتل الجماعي، والعنف الجنسي، والخطف، والنهب على نطاق واسع.
وفي الشؤون الدولية، التقت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز، اليوم، الرئيسة الجديدة للبعثة الدبلوماسية الأميركية في البلاد، وفق ما أعلن وزير الاتصالات ميغيل بيريز بيرلا، بعد أقل من شهر من الإطاحة بالرئيس السابق نيكولاس مادورو. وعلى الصعيد الأوكراني، شدّدت وزارة الخارجية الروسية أن موسكو ستعتبر نشر أي قوات أو بنية تحتية عسكرية أجنبية في أوكرانيا تدخلًا خارجيًا، مؤكدة أنها ستتعامل مع هذه القوات على أنها أهداف عسكرية مشروعة.
وفي الجولة الصباحية على الصحف الصادرة اليوم في عالمنا العربي، تركيز على قضايا المنطقة وهنا أبرزها:
كتبت صحيفة "الخليج" الإماراتية "رغم الترحيب الواسع بإعادة افتتاح معبر رفح لساعات يومياً أمام الفلسطينيين في الاتجاهين، فإن الأمر لا يخلو من مخاوف وتساؤلات مبعثها الأصلي الممارسات الإسرائيلية التي تتجاوز مقررات خطة ترامب، مرجعية وقف النار في غزة بعد عامين من الحرب بين إسرائيل وحركة "حماس". وأضافت "وباستمرار حركة معبر رفح خلال الأيام المقبلة، ستتبين النوايا الإسرائيلية وسيكون التزام إسرائيل بوقف إطلاق النار في غزة محل اختبار من بنوده أيضاً الكف عن الانتهاكات المتواصلة في القطاع التي تتعارض مع اتفاق التهدئة وتستعيد أجواء التصعيد، ما يهدد خطة ترامب ويضع المنطقة والعالم مجدداً على فوهة القلق".
الموضوع نفسه تناولته صحيفة "الدستور" الأردنية التي اعتبرت أن ما "يجري في غزة ليس أزمة إنسانية منفصلة عن سياقها السياسي، بل هو نتيجة مباشرة لاستمرار الاحتلال الإسرائيلي وغياب الضغط الدولي الجاد على إسرائيل لإلزامها وقف عدوانها واحترام التزاماتها القانونية كقوة احتلال"، مؤكدة أن "ما يتعرض له الشعب الفلسطيني، لاسيما في قطاع غزة، يشكل جريمة سياسية وإنسانية مكتملة الأركان، في ظل استمرار القتل والتدمير والحصار، واستهداف المدنيين والبنية التحتية بشكل منهجي، إلى جانب تصاعد الاعتداءات في الضفة الغربية واستمرار الاستعمار، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني دون أي مساءلة ".
صحيفة "الرياض" السعودية، من جانبها، أشارت إلى أن الزيارة السعودية رفيعة المستوى لوزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان "تكتسب أهمية خاصة في هذا التوقيت الذي تشهد فيه منطقة الخليج العربي أساطيل حربية أميركية، وتصاعدًا في احتمالات توجيه ضربة عسكرية أميركية - إسرائيلية مزدوجة على إيران. ولذا، سعت الرياض للتأكيد على أهمية الاستقرار والسلام في "الشرق الأوسط" وحل المشكلات عبر الحوار الصريح والجاد، والبُعد - قدر الإمكان- عن التصعيد والخيارات العسكرية"، متسائلة "هل سيمنح الرئيس ترامب الإيرانيين منفذاً لصفقة ما تحفظ للدولة هيبتها وتدفع إيران لأن تندمج في نظام إقليمي يحافظ على الأمن والسلام والتنمية؟ وإذا كان هذا الأمر ممكنًا، فما فرصُ تحقق ذلك؟ وهل هنالك هامش مناورة كبير يملكه الطرفان، أم أن هنالك تصلبًا قد يمنع الوصول إلى حلول عملية؟"، بحسب تعبيرها.
الشأن السوري تطرقت له صحيفة "الثورة" السورية التي أوضحت أن "الاتفاق مع "قسد" جاء بوصفه تسوية سياسية ذات سياقٍ إقليمي قبل أن يكون إجراءً أمنيًا محليًا. فهو يحمل في جوهره إيجابيات واضحة تتمثل في توحيد المرجعية السيادية، وإنهاء الازدواجية الإدارية والأمنية، وفتح الباب أمام دمجٍ مؤسسي يضع السلاح تحت سلطة الدولة، وإعادة تعريف الحقوق ضمن إطار دستوري جامع"، مشيرة إلى أن "الاتفاق مع قسد لا يجب أن يُقرأ بوصفه تنازلاً أو منّةً من طرف على آخر، وإنما باعتباره اختباراً أخيراً للانتقال من منطق الأمر الواقع إلى منطق الدولة".
(رصد "عروبة 22")

