تحمل الأنباء الواردة من العاصمة السويسرية جنيف بشائر إيجابية بإمكانية التوصل لإتفاق بين واشنطن وطهران يحدّ من التوتر الذي تعيشه المنطقة برمتها مع تزايد التعزيزات والحشود العسكرية. ولكن ما يُشاع من بوادر أمل يبقى مرهونًا بالتنفيذ والتطبيق، خاصة أن الولايات المتحدة تبدو حريصة على "تفهم" الهواجس الاسرائيلية التي حملها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى البيت الأبيض خلال زيارته "المستعجلة"، آملًا بأن يتم توسيع نطاق المفاوضات - التي تجري برعاية عُمانية - لتشمل ما هو أبعد من الملف النووي. وتنتظر تل أبيب إحاطتها بمستجدات الجولة الثانية من المفاوضات التي عٌقدت أمس وحملت في طياتها "تقارب" يمكن أن يفتح نافذة ما لوضع حدّ للتراشق اليومي والاتهامات المتبادلة.
وفي هذا السيّاق، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن "الجانبين اتفقا على مبادئ مشتركة سيتحركان بناءً عليها لكتابة نص اتفاق محتمل"، معتبرًا أن "نافذة فرص جديدة قد فُتحت، ونأمل أن تفضي المفاوضات إلى حل مستدام عبر التفاوض". كما لفت إلى أن طهران ناقشت مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية الدور الذي يمكن أن تضطلع به بين إيران والولايات المتحدة في سياق المحادثات، مشددًا على أن أي اتفاق مستدام يجب أن يضمن "الاعتراف الكامل بالحقوق المشروعة" لإيران. أما وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، فبدا متفائلًا، إذ أوضح أن الجولة أحرزت "تقدمًا جيدًا" نحو تحديد الأهداف المشتركة والقضايا الفنية ذات الصلة، واصفًا أجواء الاجتماعات بـ"البنّاءة". ولفت إلى أن الجانبين بذلا "جهودًا جادة" لتحديد عدد من "المبادئ التوجيهية" التي تُمهّد للتوصل إلى اتفاق نهائي، مثنيًا على مساهمة المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، والتي كانت "محل تقدير كبير". وأكد أن الطرفين غادرا جنيف مع "خطوات تالية واضحة" سيتم العمل عليها قبل انعقاد الاجتماع المقبل.
من جهتها، أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" بأن المحادثات استمرت ثلاث ساعات ونصف ساعة، معلنة أنه جرى التوصل إلى تفاهمات بشأن بعض القضايا العامة، على أن تتواصل المحادثات حول التفاصيل بعد تشاور الوفود مع عواصمها. هذه التطورات أيضًا عرج عليها نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس الذي اعتبر أن إيران لا تزال غير مستعدة للإقرار ببعض "الخطوط الحمر" التي حددها الرئيس دونالد ترامب، مضيفًا "نريد أن تتوقف إيران عن دعم الإرهاب. إنها من أكبر الدول الراعية للإرهاب في العالم. هناك طرق عديدة تُهدّد بها الأمن القومي الأميركي، لكن أخطرها هو امتلاكها سلاحًا نوويًا. وهذا هو الخط الأحمر". وترفض طهران كل هذه التهم الموجهة إليها وتؤكد أنها تمارس "حقوقها الطبيعية" التي ترفض التنازل عن بعضها، فيما تقدم بعض الليونة في ملفات أخرى. ولكن الحدّ الفاصل بين مطالب البلدين هو ما يمكن أن يُعقد التوصل لاتفاق نهائي. وضمن هذا الإطار، نبه المرشد الإيراني علي خامنئي بأن تحديد نتائج المفاوضات الجارية بشكل سابق "أمر خاطئ"، ملمحًا إلى أنهم قادرون على إغراق حاملة الطائرات الأميركية وبأن الجيش الأميركي قد يتلقى صفعة تمنعه من النهوض. وقال "الأخطر من حاملة الطائرات هو السلاح القادر على إغراقها".
وتشدد إيران على أن الرفع الكامل للعقوبات المفروضة على البلاد عنصر غير قابل للتجزئة من أي مسار دبلوماسي، وأن مشاركة خبراء اقتصاديين وفنيين في وفد التفاوض تعكس مركزية ملف العقوبات في هذه الجولة. ورغم النتائج التي يمكن وصفها بـ"المريحة"، نقل موقع "أكسيوس" عن بيانات تتبُّع للطيران ومسؤول أميركي قولهم إن "الجيش نقل أكثر من 50 مقاتلة عسكرية، من بينها مقاتلات شبحية من طراز "إف 35" و"إف 22" إضافة إلى مقاتلات "إف "16، إلى منطقة الشرق الأوسط في الساعات الماضية". وإلى جانب حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن"، قررت واشنطن إرسال الحاملة "يو إس إس جيرالد فورد" إلى المنطقة، وتحدثت تقارير عن خطط لإرسال حاملة ثالثة. وهذه الحشود الضخمة الأشبه بـ"عرض عضلات" تهدف لزيادة الضغوط الممارسة على طهران ودفعها إلى التوصل لصفقة فيما يواصل "الحرس الثوري الإيراني" مناوراته لليوم الثاني في مضيق هرمز، معلنًا عن استخدام أنظمة وأسلحة دفاعية وهجومية أصابت أهدافها بدقة.
ووضعت صحيفة "صوت إيران" هذه التدريبات في سياق تلازم المسار الدبلوماسي والجاهزية الميدانية، مشددة على أن الرسالة الأساسية هي الردع: "باب التفاوض لم يُغلق، لكن الاستعداد العسكري قائم لحماية المصالح." ورسمت الصحيفة عينها عدة سيناريوهات للأوضاع الحالية، ورأت أن الأول يتمثل في خطأ تقدير أميركي يقود إلى خيار عسكري مباشر، أما الثاني فيرتبط بمحاولة عرقلة التجارة البحرية الإيرانية. بينما الثالث يقوم على استمرار "الدبلوماسية تحت الضغط"، أي التفاوض بالتوازي مع الحشد العسكري. في الأثناء، يترقب الإيرانيون ما يجري على صعيد المحادثات ولكنهم أيضًا يعيشون تحت هول ما نجم عن التظاهرات الأخيرة التي اجتاحت البلاد الشهر الماضي. ورغم أن "ظاهر" الامور يشي بالاستقرار إلا ان "باطنها" يؤكد أن الأمور لم تهدأ بعد. وأظهرت مقاطع فيديو متداولة حديثًا وتحققت منها "وكالة الصحافة الفرنسية" ترديد محتجين شعارات مناهضة للسلطة، أمس الثلاثاء، في أثناء إحياء أربعينية متظاهرين قضوا في حملة القمع والترهيب التي خلفت آلاف الضحايا.
هذا وتبقى الانظار شاخصة أيضًا للموقف الاسرائيلي من ملف المفاوضات التي يريدها نتنياهو أن تكون "على قياسه"، حتى أن بعض المحللين ربطوا بين ما يجري مع طهران والتصعيد الكبير في الضفة الغربية والقرارات "غير المسبوقة" التي تم الإعلان عنها. وتحاول تل أبيب استغلال أي فرصة من أجل "إعدام" قيام دولة فلسطينية وتثبيت سيطرتها ونفوذها، بينما يزيد عجز المجتمع الدولي عن التحرك من فظاعة الأمور. وأمس أدانت 80 دولة ومنظمة، بينها الصين ودول أوروبية وعربية وإسلامية، القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأحادية الجانب الرامية إلى توسيع الوجود غير القانوني لتل أبيب في الضفة، مؤكدة معارضتها القاطعة لأي شكل من أشكال الضم. كما جددت رفضها جميع الإجراءات الهادفة إلى تغيير التركيبة الديموغرافية والطابع والوضع القانوني للأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 بما فيها القدس الشرقية. في غضون ذلك، كشف موقع "والا" الإسرائيلي، أن تقارير وصلت إلى مكتب رئيس الأركان تشير إلى أن الفلسطينيين في الضفة وصلوا إلى "حافة الصبر" حيال الإجراءات الإستفزازية المتصاعدة، وذلك ضمن تقرير حول الاستعدادات الأمنية الإسرائيلية لشهر رمضان. وأكد جهاز الأمن العام (الشاباك) في تقييماته الأخيرة للوضع أن "مفتاح الهدوء يكمن في التوازن الدقيق بين تطبيق القانون بحزم والحفاظ على حرية العبادة والوضع القائم في المسجد الأقصى".
بدوره، حذّر المفوض العام لوكالة "الأونروا" فيليب لازاريني، من أن "تسريع إسرائيل سلب ممتلكات الفلسطينيين لن يحقق الاستقرار والسلام" في المنطقة. ويضيق الاحتلال بشتى الطرق والوسائل على الفلسطينيين ويسلبهم أملاكهم ويجري يوميًا حملة مداهمات واعتقالات ما يسفر عن سقوط المزيد من الشهداء والجرحى. والتنكيل بالسكان بات الشغل الشاغل للقوات الاسرائيلية والمستوطنين الذين يمارسون الترهيب عينه. وفي أخر التفاصيل الواردة عن العمليات المستمرة، استشهد طفل فلسطيني وأُصيب اثنان آخران جراء انفجار مخلفات عسكرية في الأغوار الوسطى شرقي الضفة فيما أعلنت "هيئة مقاومة الجدار والاستيطان" أن الاحتلال أصدر أمر استملاك للموقع الأثري في سبسطية بنابلس ليخصص أرضه للمستوطنين. والعربدة التي يقوم بها الاحتلال بمؤازرة من اليمين المتطرف في الضفة يكملها في غزة عن طريق عرقلة تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق واستمرار الخروقات والانتهاكات. وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن تل أبيب لن تتحرك من "الخط الأصفر" في قطاع غزة "بمليمتر واحد"، حتى يتم نزع سلاح "حماس"، في حين وجّه عضو الكابينت السابق غادي آيزنكوت انتقادات حادة لأداء الحكومة، مؤكدًا أن هدف تدمير القوة العسكرية للحركة لم يتحقق رغم مرور عامين وثلاثة أشهر على الحرب.
ويأتي ملف نزع سلاح "حماس" ضمن خطة ترامب، التي دخلت حيّز التنفيذ منتصف كانون الثاني/يناير الماضي، وتشمل مزيدًا من الانسحابات الإسرائيلية من غزة، والبدء بإعادة الإعمار، وإدخال مزيد من المساعدات الإنسانية، إضافة إلى بدء عمل لجنة التكنوقراط لإدارة القطاع. ولكن تل أبيب "تنسف" كل هذه البنود وتركز على نزع سلاح الحركة الفلسطينية في إطار وضع "العصي في الدواليب". فيما لفتت صحيفة "هآرتس"، في تقرير، إلى أن تكليف نتنياهو لوزير الخارجية جدعون ساعر، بتمثيل إسرائيل في "مجلس السلام" المزمع عقده في واشنطن غدًا، جاء لاعتبارات سياسية داخلية. إذ، وبحسب الصحيفة، فإن رئيس الوزراء الاسرائيلي فضّل تجنب الظهور في صورة مشتركة مع ممثلي قطر وتركيا، اللتين تُصنفان في الخطاب الرسمي كـ"راعيتين لحماس"، لما قد يشكله ذلك من ضرر لحملته الانتخابية عشية الانتخابات التمهيدية في "حزب الليكود". وإلى جانب الاعتبارات الانتخابية، فان ابتعاد نتنياهو عن المجلس يهدف أيضًا إلى "تمييع" النقاش حول انسحاب الجيش الإسرائيلي من القطاع. أما حركة "حماس"، من جانبها، فقد دعت "مجلس السلام" إلى التحرك الفوري لوقف الخروقات الإسرائيلية المتواصلة، مطالبة بتطبيق المبادئ التي أعلنها لتحقيق السلام على أرض الواقع.
والاوضاع المضطربة في غزة يرافقها تكثيف اسرائيلي للضربات والغارات على لبنان، ويمكن القول إن النمط عينه من الخروقات اليومية للاتفاق المبرم يتم اعتمادها في القطاع الفلسطيني كما في جنوب لبنان وسط محاولة لمنع أي فرصة لإعادة الإعمار. وأفادت "القناة 12 الإسرائيليّة" أن وتيرة الهجمات، التي تسارعت في الأيام الأخيرة، قد تشهد مزيدًا من التصعيد خلال الفترة القريبة. في حين تحدثت تقارير عن جهود دبلوماسية تُبذَل "خلف الكواليس" لاحتواء الأمور ومنعها من التفلت، حيث أجرت السلطات اللباننية إتصالات مُكثّفة مع واشنطن، في محاولة لرسم خطوط حمراء ووضع قيود على تحرّكات الجيش الإسرائيلي، خشية اتساع نطاق المواجهة. ويحاول لبنان منع تجدّد الحرب والاستمرار في خطة نزع السلاح على الرغم من التحذيرات التي يطلقها "حزب الله" يوميًا. وفي هذا المجال، تحدثت صحيفة "جيروزالم بوست" الإسرائيلية، عن أن الحزب لا يُعارض إجراء مفاوضات سياسيّة موازية مع الولايات المتحدة حول إتفاق أمني مع لبنان، بالتوازي مع مساعٍ تستهدف نزع سلاحه جنوب نهر الليطاني.
في الأخبار الأخرى، وصل رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إلى كاراكاس، اليوم الأربعاء، في زيارة رسمية إلى فنزويلا بهدف تعزيز التعاون الإستراتيجي بين البلدين. في وقت ناقشت إثيوبيا وتركيا سبل دعم أديس أبابا للحصول على منفذ بحري بوسائل سلمية، وذلك خلال زيارة الرئيس رجب طيب أردوغان للبلاد، والتي شهدت توقيع إتفاقتين في مجالي الاقتصاد والطاقة، فيما شدّدت أنقرة على رفضها أي اعتراف أحادي بأرض الصومال "لأنه لا يفيد الإقليم الانفصالي ولا القرن الأفريقي". هذا ويشهد الملف الأوكراني المزيد من التعقيدات، حيث أكد الرئيس فولوديمير زيلينسكي أن شعبه "سيرفض أي اتفاق سلام يتضمن انسحاب كييف من منطقة دونباس وتسليمها إلى موسكو"، منتقدًا الضغوط الأمريكية على بلاده خلال مفاوضات السلام.
وإليكم هنا أبرز ما تناولته الصحف الصادرة اليوم في عالمنا العربي في عناوينها وافتتاحياتها:
رأت صحيفة "الأهرام" المصرية أن "الطرفيْن الرئيسييْن فى المواجهة، إيران وإسرائيل، لا يبديان أدنى قدر من المرونة في نزاعهما المتأجج الذي يهدد الإقليم والعالم اقتصادياً وعسكرياً! ذلك لأن كلاً منهما يتمسك بمائة في المائة من مطالبه: إسرائيل ومعها أميركا، يعلنان التشدد بأوضح الألفاظ! وعلى الناحية المضادة تعلن إيران موقفها الذي لا يقل تشددًا!"، معتبرة ان "الموقف المخيف الآن في منطقة الخليج بجوار إيران، وفي البحر المتوسط بجوار إسرائيل، ففي تدفق القوات العسكرية، بإعلان وبغير إعلان، ووصول الحشود، إلى حد يُرَجِّح بعض العسكريين بالعالم أنها لا يمكن أن تنسحب، طبقًا للقواعد العسكرية والخبرات السابقة عبر التاريخ، دون أن تبرر احتشادها بعمليات عسكرية حقيقية حتى لو كانت فى الحد الأدنى".
صحيفة "اللواء" اللبنانية، من جانبها، قالت إنه "وفي انتظار خواتيم المفاوضات الاميركية الايرانية، التي ما يزال يتخللها تهديدات متواصلة من الجانبين، وما يمكن أن تسفر عنه نهائيًا، تطرح تساؤلات واستفسارات ، عن مؤثرات أي صفقة محتملة بخصوص الملف النووي الايراني، على مسار الاوضاع في لبنان، ولاسيما على جهود الحكومة في تنفيذ قرار حصر السلاح بيد الدولة وحدها، ومن ضمنه سلاح "حزب الله"، موضحة أن "احتمال التوصل الى صفقة اميركية ايرانية بخصوص الملف النووي يعني الدخول بمرحلة جديدة ، عنوانها التهدئة والاستقرار، الامر الذي يفرض تلقائيًا، انتهاج سياسة ايرانية جديدة، ولاسيما تجاه لبنان،وهي مغايرة لسياسة المواجهة واشعال الحروب المذهبية"، بحسب وصفها.
الشأن الفلسطيني تناولته صحيفة "الدستور" الأردنية التي اعتبرت أن "قرار حكومة الاحتلال الشروع في تسجيل وتسوية الأراضي في الضفة الغربية يمثل تصعيدًا خطيرًا يندرج في إطار مشروع الضم الزاحف، ومحاولة واضحة لفرض وقائع قانونية وإدارية تكرس السيطرة الاستعمارية على الأرض الفلسطينية". واضافت "الضفة الغربية أرض محتلة وفق أحكام القانون الدولي، وأن أي إجراء يهدف إلى تثبيت ملكية دولة الاحتلال لأراضٍ في الإقليم المحتل يشكل انتهاكًا صريحًا لقواعد القانون الدولي الإنساني، ويعد شكلًا من أشكال الضم الفعلي حتى دون إعلان رسمي".
وفي الشق الوضع اللبناني الداخلي، أشارت صحيفة "عكاظ" السعودية إلى ان "الطائفة السنّية في لبنان تعيش اليوم حالة من الانسداد السياسي التاريخي الذي يمكن وصفه بدقة بأنها في "عنق الزجاجة"، حيث أدّى غياب المرجعية السياسية القوية والمنظمة منذ قرار تعليق العمل السياسي وانكفاء تيار المستقبل عن المشهد إلى إحداث خلل بنيوي عميق في التوازن الوطني اللبناني"، مؤكدة أن "العودة السياسية المرتقبة للرئيس سعد الحريري تحمل أهمية استراتيجية كبرى تتجاوز البعد الانتخابي والتقني لتصل إلى مستوى حماية الهوية الوطنية اللبنانية وصيانة السلم الأهلي المهدد بضغط الاحتقان النفسي والمظلومية المتراكمة"، على حدّ تعبيرها.
(رصد "عروبة 22")

