يمكن القول إن العرب قد "طفح كيلهم" من الاعتداءات الإيرانية المتواصلة على بلدانهم، والتي تشير إلى أن طهران تريد أن تكون فاتورة الحرب مرتفعة على الجميع، وخاصة الدول الخليجية الغارقة اليوم بالرّد على الصواريخ والمُسيّرات التي تنهمر عليها من كل حدب وصوب دون أي تمييز في الأهداف. وهذه الممارسات لن تبقى في الإطار الضيق وما سيترتب عنها في المستقبل القريب والبعيد سيكون مدار نقاش لفترات طويلة لأنها تحمل في طياتها رسالتين، الأولى أن القواعد الأميركية التي وجدت منذ عقود في هذه الدول لم تحميها بل على العكس سببت لها الكثير من الأذى واقتادتها لصراع لم تختره بل فُرض عليها والثانية أن النظام الإيراني "استجدى" العداء وخلق شرخًا كبيرًا سيكون له مضاعفات جسيمة بما يحتم إعادة تقييم العلاقات العربية – الإيرانية عمومًا والعربية – الخليجية خصوصًا وبلورة صيغ جديدة.
فرغم "قذارة" ما يجري إلا أنه يمكن أن يفتح الباب على مصراعيه من أجل زيادة التكامل والتعاون بين الدول العربية والإسلامية ويسهم في البحث عن سبل أخرى للتصدير والتبادل التجاري بعيدًا عن "مأزق" مضيق هرمز الذي حولته طهران إلى ورقتها الرابحة "لتركيع" الآخرين. وخطفت التطورات المتسارعة أمس الأضواء بعد إستهداف إسرائيل منشآت مرتبطة بحقل بارس بمنطقة عسلوية جنوبي إيران ما دفع المواجهة نحو مستوى أكثر حساسية في أسواق الطاقة، إذ لم يعد الخطر مقتصرًا على الملاحة أو الناقلات أو مرافق التخزين، بل بات يقترب من قلب منظومة إنتاج الغاز في الخليج. وتكمن حساسية هذا التطور في أن هذا الحقل المشترك بين إيران وقطر يُعّد من أكبر حقول الغاز الطبيعي في العالم، ويوفر نحو 70% من حاجات إيران المحلية من الغاز فيما تعتبر الدوحة ركنًا محوريًا في تصديره، بما يعادل قرابة 20% من الإمدادات العالمية، يتجه أكثر من 80% منها إلى الأسواق الآسيوية. وفي هذا الإطار، نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول إسرائيلي قوله إن الغارة هدفت إلى "شل القدرة الإنتاجية لإيران"، مضيفًا أن الرسالة واضحة: إذا استمرت طهران في تعطيل إمدادات النفط عبر مضيق هرمز، فإن استهداف منشآت الطاقة الإيرانية قد يتصاعد.
هذا ولم يتأخر الجواب الإيراني طويلًا إذ توعّد "مقر خاتم الأنبياء" برّد قوي، وهو ما تجلى عبر استهداف مدينة رأس لفان الصناعية في قطر بصواريخ باليستية، حيث أبرزت الصور الواردة اندلاع حرائق والتسبب بأضرار جسيمة مما دفع الدوحة لإعتباره "تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا صارخًا لسيادة الدولة وتهديدًا مباشرًا لأمنها الوطني"، مع تأكيد احتفاظها بحق الرد. وبذلك، فإن انتقال الاستهداف من الجانب الإيراني إلى منشآت قطرية، أو إلى مرافق رئيسية مثل رأس لفان، لن يبقى ضمن نطاق إقليمي، بل قد يتحول مباشرة إلى صدمة واسعة في أسواق الطاقة العالمية ما يعني الدخول في "المجهول". ومساء صعّدت الدوحة من إجراءاتها إذ أعلنت أن الملحقين العسكري والأمني في السفارة الإيرانية والعاملين في الملحقيتين هم "أشخاص غير مرغوب فيهم" وأعطتهم مهلة أقصاها 24 ساعة لمغادرة البلاد، وذلك على خلفية الاستهدافات الإيرانية المتكررة للأراضي القطرية. وهذه الخطوات الحاسمة أتت بالتزامن مع استضافة العاصمة السعودية، الرياض، اجتماعًا وزاريًا تشاوريًا للبحث في تمادي إيران في انتهاك مبادئ حسن الجوار وسيادة الدول. وقد شارك فيه وزراء خارجية السعودية والإمارات والبحرين وقطر والكويت والأردن ومصر ولبنان وسوريا وباكستان وتركيا وأذربيجان، حيث بحثوا التصعيد الإيراني، وتعزيز التنسيق الإقليمي لحماية استقرار المنطقة. وشدَّد المجتمعون على الإدانة الشديدة للهجمات الإيرانية واستهدافها المتكرّر لمناطق سكنية، وبنى تحتية مدنية بما في ذلك المنشآت النفطية، ومحطات تحلية المياه، والمطارات والمقار الدبلوماسية.
في الأثناء، جاءت كلمة وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان لتعكس "ذروة" الخلاف، خاصة أن انعقاد الاجتماع ترافق مع هجوم ايراني واسع النطاق على الرياض، ما دفع الأخير للقول إن "هذا التمادي سيكون له ثمن"، مؤكدًا أن "إيران لن تكون شريكًا حقيقيًا لدول المنطقة، وهي تتصرف على هذا النحو العدواني...وأن الثقة معها قد تحطمت". كما أضاف "الصبر الذي مارسناه ليس بلا حدود، والتصعيد الإيراني سيقابله تصعيد في الجهة المقابلة، سواء عبر الموقف السياسي أو غيره". وعلى مدار الأيام الـ19 الماضية حاولت المملكة والدول الخليجية الأخرى، التي تتعرض لضربات إيرانية يومية "كبح جماحها" والتأكيد على أنها لن تنجر إلى هذه الحرب الشعواء ووحولها وأنها تفضل العودة إلى اعتماد لغة الحوار والدبلوماسية، لكن طهران واظبت على تبرير هذه الهجمات ووضعها في إطار ضرب القواعد الأميركية فقط رغم أن الوقائع تشي بغير ذلك. وتسببت هذه التوترات والإضطرابات بإرتفاع جنوني في أسعار الطاقة العالمية ووصولها إلى مستويات قياسية، إذ سجلت أسعار النفط قفزة هائلة بنحو 10 دولارات للبرميل، أي بنحو 8% ، ليتجاوز خام برنت عتبة 110 دولارات وسط تحذير خبراء واقتصاديون في هذه المرحلة من الوصول إلى "الركود التضخمي".
ومع إستمرار إطباق إيران قبضتها على مضيق هرمز وتحكمها في 20% من حركة النفط العالمية، بدأت الدول تبحث عن بدائل تقيها من المخاطر الاقتصادية التي بدأت تلوح في الأفق دون أن يكون هناك بوادر حلول وشيكة. فبحسب وكالة "رويترز" نقلًا عن مصادر معنية، تبدو الإدارة الأميركية مصممة على توسيع العمليات العسكرية لتشمل خيارات جديدة، منها تأمين عبور آمن لناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وهي مهمة ستتم بشكل أساسي عبر القوات الجوية والبحرية. في حين أفادت المصادر عينها، أن إدارة ترامب تدرس خيارات لإرسال قوات برية إلى جزيرة خرج الإيرانية التي تُعد مركزًا لنحو 90% من صادرات النفط الإيرانية، على الرغم من أن هذه العملية ستكون محفوفة بالمخاطر. وتأتي هذه المناقشات في الوقت الذي يواصل فيه الجيش الأميركي مهاجمة بحرية إيران ومخزوناتها من الصواريخ والطائرات المسيّرة وصناعتها الدفاعية وكذلك تفعل تل أبيب التي شنّت أمس، ولأول مرة، غارات جوية في شمال إيران استهدفت سفنًا تابعة للبحرية الإيرانية في مدينة بندر أنزلي الساحلية على بحر قزوين، الذي يعدّ أحد المراكز الحيوية لنقل البضائع والشحن البحري لكل من إيران وروسيا، وفق ما أوردته "وكالة الأنباء الألمانية"، ما أسفر عن أضرار مادية كبيرة في مرافق الميناء ومنشآته اللوجيستية. وتتوسع رقعة الحرب وتكاد تخرج من عقالها خاصة أن سبل المفاوضات "مجمدة" ولم تفلح بعد الوساطات الجارية في دفع الأطراف المتنازعة للعودة إلى المحادثات التي توقفت فجأة.
إلى ذلك، تعاني الإدارة الأميركية من تخبط وازدياد الأصوات المندّدة بنتائج الحرب وتداعياتها وأسبابها، خاصة بعد إستقالة مدير المركز الوطني الأميركي لمكافحة الإرهاب جو كينت وما أثارته تصريحاته من بلبلة بعدما حمّل اللوبي الإسرائيلي في واشنطن مسؤولية الدفع نحو الحرب مع إيران، مؤكدًا أن طهران لم تكن قريبة من امتلاك سلاح نووي، وأن التهديد جرى تضخيمه لتبرير التصعيد. أما سلطنة عُمان، التي كانت تقود جهود الوساطة في المفاوضات بين واشنطن وطهران قبل عرقلتها، فقد رسم وزير خارجيتها بدر البوسعيدي ملامح طريق العودة من "التورط غير المرغوب فيه" مع إيران، محذرًا من أن الطرفين يغرقان في حرب ليس فيها رابح، مطالبًا الإدارة الأميركية بمراجعة شاملة لمصالحها الحقيقية في المنطقة. وبغض النظر عن الأسباب المؤدية إلى الحرب والدوافع الاسرائيلية والقبول الأميركي بها فإن الأوضاع على الأرض تزيد من الخسائر على كل الأصعدة، مع وجود جبهات "مُساندة" لإيران وزيادة منسوب المواجهة والتوتر فيما لا تزال عملية اغتيال رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني وأخرين من أصحاب المراتب والمراكز العالية تشكل صدمة لدى إيران، التي توعّد مرشدها الجديد مجتبى خامنئي من أسماهم بـ"القتلة" بأنهم "سيدفعون الثمن قريبًا". بينما صرح رئيس البرلمان الإيراني علي قاليباف بأن "معادلة العين بالعين ترسخت وبدأ مستوى جديد من الصراع"، مشيرًا إلى أن اغتيال المسؤولين لن يغلق مسار التقدم في إيران لأن النظام لا يقوم على الأفراد، على حدّ قوله.
ميدانيًا، صعّدت إيران من استهدافاتها، حيث أُصيب 3 إسرائيليين إثر سقوط شظايا صاروخية على مبنى بمدينة بتاح تكفا وسط تل أبيب. تزامنًا، قالت سلطة المطارات الإسرائيلية، أمس الأربعاء، إن 3 طائرات خاصة كانت متوقفة في مطار بن غوريون تعرضت لأضرار "بالغة". وهذه هي المرة الأولى منذ بدء الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران التي تكشف فيها تل أبيب عن إصابة مطارها الرئيسي. ومساءً، أشارت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) إلى مقتل 3 نساء فلسطينيات في الخليل بالضفة الغربية المحتلة جراء سقوط شظايا صاروخية إيرانية على صالون تجميل نسائي في بلدة بيت عوا ما أسفر أيضًا عن سقوط عدد من الإصابات. وتتكتم كل من طهران وتل أبيب عن الخسائر البشرية الحقيقية كما المادية في وقت يعيش الإيرانيون عزلة تامة بسبب قطع الانترنت ووسائل التواصل بشكل كامل عن البلاد، إذ يحكم النظام و"الحرس الثوري" بقبضة من حديد عبر الاعتقالات الواسعة النطاق بتهمة "الخيانة" و"العمالة". وتغيب الأسس الديمقراطية والقانونية في مثل هذه الأوضاع وسط تحذيرات من أن يتجه النظام أكثر نحو العسكرة والتشدّد إثر الاغتيالات التي تطال كبار قيادييه. ومع هذه الاوضاع المتفجرة في إيران وجوارها، لا يبدو العراق بمنأى أبدًا عن تداعياتها من خلال تورّط الفصائل الموالية لطهران بإستهداف القواعد الأميركية وغيرها في البلاد.
ولكن الأنباء الواردة تتحدث عن إمكانية إرساء نوع من الهدوء بعدما أعلنت كتائب "حزب الله" العراقية تعليق هجماتها على السفارة الأميركية لمدة خمسة أيام بشروط، منها - وفق البيان الذي نشرته - وقف إسرائيل لتهجير وقصف سكان الضواحي الجنوبية لبيروت، والتزامها بعدم قصف المناطق السكنية في بغداد والمحافظات الأخرى. وهذا ما يؤكد أن الساحات تم ربطها وتفاوض عليها إيران من منطلق نفوذها في المنطقة وقدرتها على "خلق" الفوضى. وهو تمامًا ما يجري في لبنان الذي يدفع فاتورة باهظة جراء استمرار الحرب خاصة أن الساعات الأخيرة شهدت توسعًا اسرائيليًا مكثفًا في "بنك الأهداف". فبعد ليلة دامية حصدت أكثر من 20 قتيلًا وعشرات الجرحى في غارات طالت عمق العاصمة بيروت، أعلن جيش الاحتلال عن قصف جسور رئيسية بهدف عزل منطقة جنوب الليطاني الحدودية عن شماله، معلنًا أنه سيستهدف المعابر بذريعة منع نقل المقاتلين والأسلحة، وذلك على وقع استمرار المعارك البرية الحامية التي يخوضها العدو على عدة محاور بغية السيطرة على مناطق في جنوب الليطاني. في غضون ذلك، أعلن "حزب الله" تصدّيه لمحاولة تقدم لجنود الجيش الإسرائيلي في محيط معتقل الخيام، وأنه استهدف بصليّات صاروخية تجمعات لجنود إسرائيليين في مشروع الطيبة، وحقق إصابات في صفوفهم.
وامتدّ التصعيد الإسرائيلي أيضًا ليطال شرايين الحياة اللوجستية، إذ بدأت موجة استهداف مُركّزة لمحطات الوقود التابعة لـ"حزب الله"، بعد ضرب مراكز "القرض الحسن"، في محاولة واضحة لتعطيل قدرة الحزب على التحرّك وتبديد مصادر تمويله. ولكن في موازاة هذا التدهور تحاول الحكومة الحفاظ على الاستقرار الداخلي ومنع أي "شرارة" اقتتال كما تقود جهود مضنية من أجل وضع الملف اللبناني على الخارطة من خلال التوسط لوضع حدّ للوحشية الاسرائيلية. وتستمر فرنسا في لعب الدور الأكبر حيث من المتوقع أن يقوم وزير خارجيتها جان نويل بارو بزيارة قريبة، حيث أشار إلى ان بلاده تعمل على "تسهيل إجراء حوار قد يكون تاريخيًا بين الحكومة اللبنانية والحكومة الإسرائيلية على أعلى مستوى، بهدف تهيئة الظروف لوقف إطلاق النار ونزع سلاح "حزب الله" بشكل منظم، وإقامة تعايش سلمي بين البلدين". ولا يكفي لبنان همومه الداخلية والحرب الاسرائيلية حتى أعلنت دولة الكويت أمس عن توقيف 10 عناصر من "حزب الله" بتهمة التخطيط لعملية "إرهابية" ضد منشآت حيوية في البلاد، وذلك للمرة الثانية هذا الأسبوع.
في الجولة اليومية على الصحف العربية تركيزٌ على الأوضاع الجارية وآثارها، وإليكم نبذة عنها:
لفتت صحيفة "عكاظ" السعودية إلى أن "دول مجلس التعاون الخليجي تمرّ الآن بأقسى التجارب وأصعب الاختبارات في تاريخها منذ تأسيس المجلس قبل 45 عامًا..لما تمثله الهجمات العدوانية الإيرانية الكثيفة منذ بدء المواجهة بين أميركا وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، والتي أكدت الحقد الدفين تجاه هذه الدول، والشرّ المضمر الذي يفوق ما قد ظهر، الذي تبيّته إيران لها"، مشددة على أن "الخطر لا يتمثل في الجانب الإيراني فحسب وإنما أيضًا، وبخطورة أكبر، أن ما يحدث هو أحد تمظهرات صراع أكبر شرس لإعادة تشكيل جيوسياسي في أكثر من منطقة على خارطة العالم، تمثل منطقة الخليج أهمها نتيجة موقعها الجغرافي الحساس، ومخزونها الضخم من حقول النفط والغاز التي تمثل حصة كبيرة من الاحتياج العالمي، وبالتالي فإن الحرب التي تدور الآن، ويتطاير أكثر شررها على دول الخليج، ربما تكون مجرد بداية لمخطط إستراتيجي طويل المدى وأكثر خطورة، يحتاج إلى الانتباه الشديد والاستعداد التام".
في سياق موازٍ، رأت صحيفة "الصباح" العراقية أنه "من بين اكثر الاطراف ارتياحًا لمجريات الامور، هي روسيا والصين، صحيح انهما لم تعلنا الانخراط المباشر في الحرب لصالح ايران، لاعتبارات وحسابات خاصة، ربما تكون مبررة ومقنعة"، موضحة أنه "قد لا ترغب كلا من موسكو والصين بالقضاء على الكيان الصهيوني بالكامل، لكنهما بالتأكيد تتوقان لرؤية الولايات المتحدة وهي تنكسر وتنهزم، أو حتى تخفق في تحقيق الانتصار على ايران، وتفشل في تحقيق أي من الاهداف التي تحدث عنها الرئيس الاميركي دونالد ترامب كثيرًا، مثل تدمير البرنامج النووي الايراني، وتفكيك برنامج الصواريخ الباليستية بعيدة المدى، ومنعها من دعم حلفائها في لبنان واليمن والعراق...".
أما صحيفة "الدستور" الأردنية فاعتبرت ان "حرب إيران مقصودة لاستكمال المؤامرات والبرمجة، نحو هيمنة المستعمرة على الشرق العربي، بالتوسع والاحتلال على كامل خارطة فلسطين، والامتداد كما هو حاصل وواضح في لبنان وسوريا عمليًا وجغرافيًا، وأن يكون لديها في نهاية المطاف التوسع نحو "خارطة المستعمرة الكبرى"، منبهة إلى أنه من بين "الأهداف المدرجة على جدول التحالف الأميركي وأداته المستعمرة، هو القفز عما جرى ويجري في فلسطين وجنوب لبنان وغرب سوريا، من قتل وتدمير وتوسع من قبل المستعمرة"، بحسب تعبيرها.
ولفتت صحيفة "عُمان" العُمانية إلى أن "هزيمة إيران بالشكل الذي تريده الدول المعتدية عليها لم تكتمل أركانها؛ وذلك لأن إيران وبمناورتها المستمرة في إغلاق مضيق هرمز مكنتها تلك المناورة من تغيير بوصلة الحرب". وقالت "دول الخليج العربية قد تكون هي المتضرر الأكبر من اندلاع هذه الحرب، وإن كانت ليست طرفًا مباشرًا فيها، ولعل التداعيات الاقتصادية على المدى القصير أو المتوسط من حيث فقدان معدل الأمان للاستثمارات الأجنبية، بعد أن كانت مقصد الشركات العالمية والأثرياء، نظرًا لما تتمتع به من ميزات تنافسية موازنة بالدول الغربية".
(رصد "عروبة 22")

