صحافة

"المشهد اليوم"..إيران تَقصفُ "دِيمُونَة" وترامب يُهَدّدُها بِتَدميرِ "بنيةِ الطاقة"!الحرسُ الثوريُّ "يَتَغَلغَلُ" في لبنان لِهَيْكَلَةِ "حِزبِ الله".. والرياض "تَطردُ" ديبلوماسيينَ إيرانيين


إسرائيلي يتفقد موقع غارة صاروخية إيرانية في منطقة عراد جنوب إسرائيل (ا.ف.ب)

تخرج الحرب الأميركية - الإسرائيلية عن السيطرة بعدما وظفت إيران كل قدراتها من أجل الصمود أطول فترة ممكنة، مكبدة الآخرين ثمن الحرب التي تُشنّ عليها، ما سيكون له تداعيات اقتصادية جسيمة لن تكون أي دولة بمنأى عن تأثيراتها. ولكن ما يُعمّق مخاطر الصراع الدائر هو التخبط الأميركي والتصريحات المتضاربة التي يلقيها الرئيس دونالد ترامب من على المنابر أو على صفحات وسائل التواصل الاجتماعي بينما تبدو تل أبيب المتحمس الأكبر لاستمرار الحرب وعدم ربطها بمواقيت محددة. إلا أن ما ظهر خلال الساعات الماضية يشي بأننا أمام مرحلة جديدة أكثر تعقيدًا مع التلويح باستهداف البنى التحتية الحيوية، الذي لن يسهم بدفع إيران للتراجع وإنما لإدخال المنطقة في وضع أشد صعوبة.

فالضغط المُمارس على طهران يأتي بمفاعيل عكسية حتى الساعة، خصوصًا أنها تكشف عن "مفاجأت" ولا تزال تملك عنصر "المباغتة" وسط حيرة حول من يحكم النظام اليوم، أهو المرشد الجديد مجتبى خامنئي الذي لم يظهر بالصوت ولا الصورة بعد أبدًا رغم مخاطتبه شعبه مرتين ببيان مكتوب أم "الحرس الثوري الإيراني"، الذي وعلى الرغم من الخسائر الكبيرة في صفوف كبار القادة والمسؤولين لا يزال يتحكم بدفة المعركة ويرسم مسار القتال. وبين هذا وذاك تبدو الصورة قاتمة لدى الدول العربية، ولاسيما الخليجية الجارة لإيران، المنغمسة في تفاصيل الحرب التي جُرت إليها وفُرضت عليها ولم تخترها ما يُعيد إجراء التقييمات وهو ما سيكون مدار نقاشات مستفيضة ومُعمقة لتحديد الخطوات الواجب اتخاذها. فالعرب اليوم شعروا بـ"الخيانة" من الولايات المتحدة حين لم تلقَ تحذيراتهم من النتائج الكارثية للحرب أي آذانًا صاغية كما أحسوا بـ"غدر" إيران، التي ينفي رئيسها وكبار شخصياتها استهداف هذه الدول بينما هي توجه صواريخها ومسيّراتها ليل نهار متذرعة بالقواعد الأميركية. وعلى خطى الدوحة سارت الرياض أمس، إذ أفادت الخارجية السعودية، بإشعار الملحق العسكري بسفارة إيران ومساعده و3 من أعضاء البعثة بمغادرة البلاد خلال 24 ساعة.

ويأتي ذلك بعد يوم حافل بالأحداث والتوترات الميدانية، حيث تواصلت الضربات الإيرانية والتي شملت السعودية، الإمارات، الكويت والبحرين في مشهد بات شبه يومي. ويحاول العرب اليوم تعزيز تحالفاتهم والخروج بعبر ودروس من الحرب الجارية للمستقبل، ومن هنا تتوالى الاتصالات واللقاءات على عدة مستويات بينما يبدو أن تركيا تلعب دورًا محوريًا. وفي هذا الإطار، حذّر وزير خارجيتها هاكان فيدان من أن دول الخليج قد تضطر إلى اتخاذ تدابير مضادة إذا استمرت الهجمات الإيرانية عليها، والتي تزيد من مخاطر أن يتحول الوضع إلى حرب طويلة الأمد تشمل كامل المنطقة، متوقعًا استمرار الحرب الأميركية - الإسرائيلية على طهران لمدة أسبوعين إلى 3 أسابيع إضافية. ولم يُخفِ الأخير قلقه من أن تحاول إسرائيل جاهدة إطالة أمد الحرب قدر الإمكان وإعاقة أي جهود للتوصل إلى وقف إطلاق النار من أجل إلحاق مزيد من الضرّر بإيران. وموقف انقرة ينبع من أهمية الدور الذي يمكن أن تضطلع به خاصة أنها تحاول "موازنة" موقفها بين إدانة الحرب التي تُشنّ على طهران من جهة وبين رفضها الاستهداف الايراني لدول الخليج من جهة ثانية وهو ما يمكن أن يسهم في خلق تحالفات وتوازنات جديدة لن تكون انقرة والقاهرة كما إسلام آباد بعيدة عنها. تزامنًا، بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها الإقليمية والدولية، وفق ما أفادت وكالة الأنباء السعودية "واس".

وتناول اللقاء بين الجانبين الخطوات الإيرانية التصعيدية التي جرى شجبها وإدانتها، وكذلك كان الامر في الأجتماع الذي عقده السيسي مع ملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة، وذلك في إطار جولة خليجية شملت قطر أيضًا. والتحرك المصري لا يأتِ من فراغ بل استنادًا إلى محاولات القاهرة لأن تكون وسيطًا في التهدئة بينما تراقب بتوجس وقلق آثار الحرب على اقتصادها وسط خطوات احترازية تقشفية تتخذها على عدة مستويات. وبحسب موقع "أكسيوس"، فإن قنوات غير مباشرة نشطت عبر وسطاء إقليميين ودوليين، من بينهم مصر وقطر والمملكة المتحدة، التي نقلت رسائل بين الطرفين الأميركي والإيراني. ووفق هذه القنوات، أبدت إيران استعدادًا مبدئيًا للتفاوض، لكنها طرحت شروطًا وُصفت بأنها "قاسية"، تشمل وقفًا فوريًا لإطلاق النار، وضمانات بعدم استئناف الحرب مستقبلًا، إضافة إلى مطالب بالتعويض. وجاءت هذه التحركات الدبلوماسية بالتزامن مع تصريحات للرئيس الأميركي أبدى فيها استعداده للنظر في "تهدئة" الحرب، في وقت يقود مبعوثا ترامب، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، نقاشات تتعلق بإمكانية إطلاق مفاوضات، حيث يسعى فريق الرئيس إلى وضع أسس اتفاق محتمل ينهي الصراع، مع التركيز على ملفات استراتيجية حساسة.

هذه الملفات الحساسة تشمل البرنامج النووي والصواريخ البالستية ودعم ايران الحلفاء الاقليميين كما مضيق هرمز، عقدة العقد الذي نجحت طهران في إغلاقه وفرض ما يُشبه الحصار عليه مما أدى إلى تعطيل شحنات النفط والتسبب سريعًا في ارتفاع أسعار البنزين. وحاولت الإدارة الأميركية طوال الأسبوعين الماضيين الحدّ من قدرات ايران في شل هذا المضيق الاستراتيجي ولكنها فشلت وبقيت الأخيرة تحدد من يُسمح له بالعبور من عدمه. وأمام هذا المشهد الضاغط، أمهل الرئيس ترامب النظام الإيراني 48 ساعة لفتح المضيق بالكامل أمام حركة الملاحة الدولية، مهددًا بقصف وتدمير البنية التحتية للطاقة، بدءًا بأكبرها. ويضع هذا الإنذار النهائي المنطقة أمام مرحلة جديدة من التصعيد، حيث تربط واشنطن بشكل مباشر بين حرية حركة السفن في المضيق وبين بقاء المنشآت النفطية والكهربائية الإيرانية قائمة. ولم يتأخر الرّد الإيراني طويلًا، إذ قال مقر "خاتم الأنبياء" العسكري الإيراني إن طهران سترّد على أي هجوم باستهداف بنى الطاقة والتكنولوجيا التابعة لأميركا وإسرائيل. في المقابل، أعربت 22 دولة، غالبيتها أوروبية بالإضافة إلى البحرين والإمارات، عن استعدادها للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز وتقديم الدعم للدول الأكثر تضررًا من خلال الأمم المتحدة والمؤسسات المالية الدولية، مشددة على أن الأمن البحري وحرية الملاحة يعودان بالنفع على جميع الدول.

وإغلاق المضيق لفترة أطول لن يسبب ارتفاعًا جنونيًا في أسعار النفط فحسب بل سيكون له عواقب وخيمة على قطاعات آخرى، وسط تحذيرات يطلقها المحللون بشأن فجوة فعلية في سلاسل الإمداد. وإلى جانب المضيق وتداعياته، تواصل طهران قصف اسرائيل التي عاشت أمس الأحد ليلة عصيبة مع إعلان جيش الإحتلال عن سقوط مئات القتلى والإصابات، وتضرّر وانهيار عدة مبانٍ، ووجود عالقين تحت الأنقاض في منطقتي عراد وديمونة جنوبي إسرائيل، جراء هجومين صاروخيين متتاليين من إيران، في وقت دوت فيه صفارات الإنذار في مناطق واسعة تمتد من النقب جنوبًا إلى الجليل شمالًا. وإذ وصف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ما جرى بـ "اللحظات الحرّجة والمصيرية"، أكد استمرار العمليات العسكرية على كافة الجبهات رغم صعوبة الموقف الميداني. بدورها، تراهن طهران على كسر منظومات الردع ، تمامًا كما حصل في "ديمونة" بهدف قلب الطاولة ميدانيًا، حيث قال رئيس البرلمان محمد باقر قالیباف "إذا لم يستطع الكيان الإسرائيلي اعتراض الصواريخ في منطقة "ديمونة" المحصنة للغاية، فهذا يعني من الناحية العملياتية الدخول في مرحلة جديدة من المعركة". هذا وكان التلفزيون الرسمي الإيراني أشار إلى أن أن القوة الصاروخية الإيرانية استهدفت ديمونة ردًا على "هجوم العدو على منشأة نطنز النووية" والتي لم يتم تسجيل أي تسرب إشعاعي، إلا أن المفارقة كانت نفي تل أبيب ذلك.

في غضون ذلك، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أن وتيرة الضربات "ستزداد بشكل كبير" هذا الأسبوع، موضحًا أن الحملة التي يقودها ترامب ونتنياهو "ستتواصل"، وأن تل أبيب "لن تتوقف ما لم تتحقق كل أهداف الحرب". وتوزعت الضربات الأميركية – الاسرائيلية في الساعات الماضية في مختلف أنحاء إيران، وشملت استهداف مراكز قيادة وقواعد جوية وثكنات أو معسكرات ومواقع دفاعية كما منشآت بحرية وعسكرية على الساحل الجنوبي، إلى جانب قواعد جوية وصاروخية في الأحواز ويزد ووسط البلاد، وضربات نوعية في الشمال والشمال الغربي على مواقع حساسة. وأفاد الجيش الإسرائيلي بأن عطلة نهاية الأسبوع شهدت "عشرات الموجات الواسعة من الضربات"، واستهدفت أكثر من 200 موقع تابعين في داخل إيران ولبنان. وأوضح أن سلاح الجو، استنادًا إلى معلومات استخباراتية، ضرب مئات الأهداف التابعة للنظام الإيراني في مواقع مختلفة، بينها عشرات المجمعات المستخدمة لتخزين أسلحة وصواريخ باليستية معدة للإطلاق على إسرائيل. والضغط العسكري تواجهه طهران بالكثير من التخطيط الاستراتيجي خاصة بعدما أفادت معلومات عن إطلاقها صواريخ باتجاه جزيرة دييغو غارسيا في المحيط الهندي، التي تحتضن قاعدة عسكرية مشتركة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة، في خطوة أثارت إدانات بريطانية وفتحت الباب أمام تساؤلات بشأن أهمية هذه القاعدة وقدرات إيران الصاروخية، خاصة أن هذه الجزيرة تقع على بُعد نحو 4 آلاف كيلومتر من الأراضي الإيرانية.

ولا تتوقف قدرات إيران حاليًا على صدّ الضغوط الممارسة عليها وتكبيد الجميع ثمن الحرب فقط بل توظيفها ساحات أخرى في خدمتها وبتوجيهات من "الحرس الثوري"، تمامًا كما في لبنان حيث نقلت وكالة "رويترز" عن مصادر مطلعة إشارتها إلى أن قادة الحرس تحركوا بعد الضربات القاسية التي وجهت لـ"حزب الله" لإعادة صياغة العقيدة القتالية، وسدّ الثغرات التي خلّفها اغتيال الأمين العام حسن نصر الله إضافة إلى عدد كبير من القادة، لافتة إلى أن التدخل الإيراني لم يقتصر على الدعم اللوجستي المعتاد، بل شمل إرسال نحو 100 ضابط من الحرس الثوري لتولي مهام الإشراف المباشر وإعادة هيكلة الجناح العسكري وتدريب مقاتلي "حزب الله". كما لفتت إلى ان الحزب يعمل اليوم وفق ما يُعرف بـ"الدفاع الفسيفسائي"، أي العمل ضمن وحدات صغيرة، شبه مستقلة، ولامركزية بشكل كامل. في موازاة هذه المعلومات والدور الإيراني المتغلغل في البلاد، تجدّ الدولة اللبنانية نفسها في موقع شديد الحساسية، فهي تسعى لوقف الحرب فورًا وتقدم تعهدات والتزامات بسحب سلاح الحزب ولكن جهودها تصطدم بغياب الثقة لاسيما بعدما أعلنت في وقت سابق عن نجاحها في تطبيق خطة "حصر السلاح" التي ابرزت المعطيات الحالية فشلها الذريع. وتمارس واشنطن ضغوطًا كبيرة على لبنان في حين ينتظر "حزب الله" نتائج الميدان وسط المعارك الحامية التي تُخاض في الجنوب على اكثر من محور، ولكنها أمس ترّكزت تحديدًا في مدينتي الخيام والناقورة الحدوديتين.

ويوسع الحزب من نطاق استهدافاته ويعلن في بيانات متتالية قصف مستوطنات ومراكز تجمع للقوات الاسرائيلية بينما يواصل الاحتلال توجيه ضربات مكثفة على بلدات جنوبية كما في صور، التي تشهد حملة تدمير ممنهجة إلى جانب إعادة استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت بعد هدوء نسبي استمر ما يُقارب الـ48 ساعة. وتؤدي هذه العمليات إلى تفاقم الظروف الانسانية وسط تسجيل نزوح أكثر من 20% من سكان لبنان في وقت ارتفع عداد القتلى إلى 1024 شخصًا وأكثر من 2740 جريحًا. في الأثناء، تعثرت الجهود الدبلوماسية لوقف الحرب، وخلصت فرنسا إلى أن الزيارة السريعة التي أجراها وزير خارجيتها، جان نويل بارو، إلى كل من بيروت وتل أبيب، لم تسفر عن نتائج مباشرة وأن أمد الحرب لا يزال طويلًا.. وهذا "التعثر" يُزيد من مخاطر الفوضى ويرفع منسوب الاقتتال ما يمكن أن يقود نحو صراع داخلي تغذيه الأحداث وتسعى إليه اسرائيل.

في سياق متوازٍ، يبدو العراق في أتون المعارك الطاحنة ايضًا بعدما شهدت العاصمة بغداد سلسلة هجمات متداخلة على قواعد أميركية، أبرزها "قاعدة فيكتوري"، في حين يتصاعد التوتر السياسي والعسكري وتحبس البلاد أنفاسها بانتظار ما ستحمله الأيام المقبلة. أما في غزة فالوضع على حاله، إبادة "مستترة" وجمود في تطبيق اتفاق وقف النار وتصعيد مخيف في الضفة الغربية المحتلة مع تزايد إرهاب المستوطنين، ما دفع بعثات دبلوماسية أوروبية في القدس ورام الله إلى رفع الصوت وإدانة ما يجري، مطالبين بمحاسبة المعتدين وتوفير الحماية للمجتمعات الفلسطينية.

هذه المستجدات وغيرها كانت محط اهتمام الصحف العربية الصادرة اليوم. إليكم أهمها:

رأت صحيفة "الخليج" الإماراتية أن "عزلة إيران تتعمق وتتسع يومًا بعد يوم جراء استمرار اعتداءاتها على دول الخليج العربية في تحدٍّ واضح للقوانين الدولية، ومن دون تبصر للعواقب الناجمة عن هذا العدوان الغاشم، وما يمكن أن تحمله من تداعيات سلبية على العلاقات المستقبلية بينها وبين هذه الدول"، مشيرة إلى أن اجتماع وزراء الخارجية في الرياض شدّد على "اتخاذ ما تقتضيه الحاجة من تدابير وإجراءات مشروعة لحماية أمن هذه الدول واستقرارها وسيادتها، ووقف الاعتداءات الإيرانية الآثمة على أراضيها"، وهي إشارة ضمنية إلى أن هذه الدول لن تكتفي بالصبر الذي تمارسه إزاء هذه الاعتداءات بل ستنتقل إلى مرحلة الرد والردع والتصدي لها، إذا ما تواصلت وتجاوزت الحد.

أما صحيفة "عكاظ" السعودية فكتبت "النظام الإيراني منذ إعلان تصدير الثورة عام 1979 ظل ممسكًا بطريق طويل نهايته جملة (الطريق مغلق)، وها هو اليوم يمارس غباءً سياسيًا مدمرًا، فبالرغم من استهداف جلّ قياداته لازال البقية من طابور (نظام الولي الفقيه) يسيرون سير العميان من غير تنبه على فقدان النظام كل مقدراته بما فيهم القيادات". وأضافت "كان بإمكان النظام الإيراني المحافظة على جيرانه وعدم التعدي على بلادهم خاصة وأن دول الخليج مجتمعة أعلنت الحياد وعدم استغلال أراضيها للهجوم على إيران، كان بإمكان النظام الإيراني استغلال الحياد وكسب ود جيرانه، ولأن النظام أرعن (برغم السنوات الطويلة في الحكم) جازف بكسب عداوات كل الجيران ومدّ عنقه القصير وفكره الفقير على توسيع العداوات حتى وصل متأخرًا إلى تركيا، فاكتسب عداء أكثر"، على حدّ تعبيرها.

صحيفة "الجريدة" الكويتية، ذهبت أبعد من ذلك، إذ اعتبرت أنه "آن الأوان لخروج الخليج من المظلة العربية، أو على الأقل مراجعة وتقييم علاقاتنا مع بعض أعضاء الجامعة العربية ومدى استفادة دولنا من انضمامها لهذه الجامعة، وما إذا حان الأوان لفك الارتباط بعد الاعتداءات الغاشمة الإيرانية على دولنا دون إبداء الدعم المعنوي الذي لا يضر ولا ينفع"، مطالبة، بحسب قولها، "الأشقاء بدول الخليج العربي بإنشاء كونفدرالية دفاعية خليجية لها أذرع حتى مع دول آسيوية نووية"، كما طالبت أيضاً في هذا اليوم، والذي يصادف الذكرى الحادية والثمانين لتأسيس جامعة الدول العربية في 22 مارس (آذار) 1945، أن تبحث دول مجلس التعاون الخليجي فك الارتباط بشكل رسمي مع جامعة الدول العربية.

وما يدور في مضيق هرمز تطرقت له صحيفة "الوطن" البحرينية التي أكدت أن "تحويل ممر بحري دولي إلى أداة نفوذ سياسي يتعارض مع مبادئ القانون الدولي، الذي يكفل حرية الملاحة، ويضمن انسيابية التجارة. وهي بالفعل كارثة، حينما يُستخدم الموقع الاستراتيجي لفرض واقع قائم على التهديد، بما يشبه فرض الإكراه خارج الأطر القانونية المنظمة للعلاقات بين الدول، وبأسلوب "قطاع الطرق". وخلصت إلى القول "اليوم إن أراد العالم استرداد أمنه وإن أرادت المنطقة استعادة استقرارها، فإن هذا النظام الغدار المعادي لابد وأن يسقط لينتهي شره، وتتحرر إيران ككيان وشعبها من سطوته وتوجيه مقدراته وأمواله في دعم التسلح والإرهاب واحتضان الجماعات الإرهابية والعملاء، بدلًا من توجيهها لنهضة شعبه ومنحهم دولة يتعامل العالم معها بشكل طبيعي، لا دولة تعلن نفسها عدوة للجميع، وتريد أن تمارس جميع صور الإرهاب بدون أن يقال لها شيء".

(رصد "عروبة 22")

يتم التصفح الآن