صحافة

"المشهد اليوم".. تَمديدُ "هدنَةِ لُبنان" والرياض على خَطِّ "مَساعي التفاوُض"!ترامب يَرفَعُ سَقفَ المُواجَهةِ في هُرمُز وخَامِنئي "خاضِعٌ لِلحَرَسِ الثَّوْرِي".. والجرائمُ الإسرائيليّةُ تَتَواصَلُ في غَزَّة والضِّفة


الرئيس ترامب خلال مشاركته في الجولة الثانية من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيليّة في واشنطن وإعلانه تمديد وقف إطلاق النار (أ ف ب)

تتسارعُ وتيرةُ التطوّرات على أكثرِ من صعيدٍ وجبهةٍ، لكنّ أبرزها كان أمس الخميس في لبنان، مع دخولِ الرئيس الأميركي دونالد ترامب بكامل ثقله في المفاوضات الجارية بين لبنان وإسرائيل. ويؤكد هذا الأمر حجمَ الأهميّةِ المُعطاةِ للساحةِ اللبنانيّةِ، والمحاولات الدؤوبة للحدّ من النفوذ الإيراني. في المقابل، يظهر رفض لبنان الوقوع في "الفخ" الإسرائيلي، الذي يهدف إلى جرّه نحو مفاوضات سلام وإبرام اتفاقٍ في هذا الإطار. وهو أمرٌ لا يبدو قابلًا للتحقق في الظروف الراهنة، خصوصًا أنّ لبنان يلتزم بمبادرة السلام العربيّة القائمة على حلّ الدولتين. ومع المساعي الأميركيّة التي خطفت الأنظار، برزت الزيارة السعوديّة، التي تعكس دخول الرياض أيضًا بكامل ثقلها للحفاظ على "الستاتيكو" القائم، ومنع انزلاق البلاد نحو أتون الفوضى والاقتتال الداخلي. ويأتي ذلك في ظلِّ إعادة ترتيبها أوراقَها في المنطقةِ انطلاقًا من دمشق، فيما لا تبدو بيروت بعيدةً عن هذا المسار.

وفي التفاصيل، نجح لبنان في انتزاع تمديدٍ جديدٍ لوقف إطلاق النار، بعدما أعلن ترامب هدنةً لمدّة ثلاثة أسابيع. وتزامن ذلك مع انطلاق الجولة الثانية من المباحثات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في البيت الأبيض، التي عُقِدت بمشاركة سفيرَي البلدين لدى الولايات المتحدة. وحصل دخول ترامب على خطّ المفاوضات، وإعلانه المشاركة في جزءٍ من اللقاءات، على أهميّةٍ استثنائيّةٍ. إذ عكست هذه الخطوة جدّيّة التعاطي مع هذا الملف الذي يحتاج إلى حسمٍ وعلاجٍ سريع، في ظلّ الأحداث الميدانية من قضمٍ إسرائيليٍّ ممنهجٍ للأراضي جنوب البلاد، وتدميرها بالكامل، وتحويلها إلى مناطق غير صالحة للسكن والحياة. وعبّر الرئيس الأميركي عن تطلّعه إلى اجتماعٍ مقبلٍ مع الرئيس اللبناني جوزاف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لافتًا إلى أنّهما سيزوران واشنطن خلال فترة وقف إطلاق النار الممدّدة، ومؤكّدًا أنّ الولايات المتحدة ستدعم لبنان مباشرةً لتمكينه من "حماية نفسه من "حزب الله". إلا أنّ هذا اللقاء يُستبعد حصوله نظرًا للتركيبة الداخليّة اللبنانيّة، واستمرار تل أبيب في خروقاتها وتعميق احتلالها. في المقابل، يُعوَّل كثيرًا على الحراك العربي، وتحديدًا ذلك الذي تقوده المملكة العربيّة السعوديّة، والذي تجلّى في زيارات مسؤولين لبنانيين إلى الرياض في وقت سابق، والاتصال الهاتفي بين ولي العهد الأمير محمد بن سلمان والرئيس جوزاف عون، وصولًا إلى زيارة الموفد السعودي يزيد بن فرحان إلى بيروت، حيث عقد لقاءات مع الرؤساء الثلاثة، ركّزت بشكلٍ أساسي على حماية لبنان وتطبيق اتفاق الطائف كاملًا من دون أيّ انتقاص.

هذا ولا يمكن فصل هذا الحراك عن المطامع الإسرائيليّة الساعية إلى فرض منطقة عازلة واحتلال نحو 6% من الأراضي، بالتوازي مع التدمير الممنهج للقرى والبلدات الجنوبيّة، وهو مطلبٌ حمله لبنان إلى مفاوضات واشنطن، نظرًا لما يسبّبه من تعميقٍ للتصدّع الداخلي وزيادة مخاطر التهجير والأزمة الإنسانيّة. وتسابق تل أبيب المباحثات بفرض أمرٍ واقعٍ ميداني، إذ نفّذت سلسلة عمليات عسكريّة طالت بلدات عدّة، بينها بيت ليف وحانين وميس الجبل والخيام، حيث سُمعت انفجاراتٌ عنيفة، وتعرّضت منازل للنسف والإحراق، بالتوازي مع قصفٍ مدفعي طال وادي الحجير ووادي السلوقي والقنطرة. ولم تعد هذه العمليات تقتصر على الضربات عن بُعد، بل باتت تعكس انتقالًا إلى تدمير البيئة العمرانيّة، ومحاولة فرض واقعٍ ديموغرافيٍّ وأمنيٍّ جديد. كما توسّعت التحذيرات الإسرائيليّة، عبر دعوة سكّان عشرات القرى إلى عدم العودة أو التحرّك جنوب خطوطٍ محدّدة، في ما يُشبه فرض "حزامٍ أمنيٍّ بالنار". في المقابل، نقلت صحيفة "هآرتس" عن جنودٍ إسرائيليين تأكيدهم أنّ عمليات النهب وسرقة ممتلكات المدنيين تحوّلت إلى "ظاهرة روتينيّة"، مع تفريغ المنازل من محتوياتها من دون أيّ محاسبة، ما يزيد من حدّة الغضب الشعبي. كل هذا و"حزب الله" يؤكد رفضه العودة إلى مفاعيل الاتفاق السابق الذي كانت تل أبيب تخرقه يوميًا، ويشدّد على ضرورة التزام الطرفين به، مع التلويح بالردّ في ظلّ استمرار الاعتداءات. وقد أعلن الحزب، في ثلاثة بيانات متتالية، استهداف تجمعاتٍ لجنود إسرائيليين في بلدة الطيبة، وإسقاط مسيّرة استطلاع في مجدل زون، ردًا على "استباحة الأجواء اللبنانية".

وتتزامنُ هذه المعطيات مع ما يجري في إيران، والضبابيّة التي تحوم حول المفاوضات التي ترعاها باكستان، في ظلّ التعقيدات المرافقة والشروط التي تحول دون تحقيق أيّ تقدّمٍ ملموسٍ في تقريب وجهات النظر. وتتزايدُ المخاوف ممّا يجري في مضيق هُرمز، الذي بات "رُقعةَ شطرنجٍ جيوسياسيّة"، تدور حوله معظمُ أحاديث الحرب، حيث حوّلته طهران إلى ورقةٍ تفاوضيّة. وفي جديد الأحداث، لا تزال أكثر من 800 سفينة عالقةً في هذا المضيق الاستراتيجي، الذي بات يعاني من تحكّمٍ إيرانيٍّ وضغطٍ أميركيّ. وفي المقابل، يواصلُ دونالد ترامب تأكيده أنّ قواته تسيطر بشكلٍ كاملٍ على هُرمز، وأنّه ماضٍ في سياسة تضييق الخناق على طهران، وأنّه يملك الوقت الكافي لذلك، وغير "مستعجلٍ" لإنهاء الحرب. وأشار إلى أنّه أصدر أوامره للبحريّة الأميركيّة بإطلاق النار على أيّ قاربٍ يزرع الألغام في المضيق، وأن تُضاعف كاسحاتُ الألغام جهودها ثلاث مرّات لإزالة الألغام المزروعة. من جهتها، أكّدت وزارة الحرب الأميركيّة أنّ قواتها اعتلت، أمس، متنَ سفينةٍ في المحيط الهندي خاضعةٍ للعقوبات، كانت تنقل نفطًا من إيران، مشدّدةً على أنّه "لا يمكن للجهات الخاضعة للعقوبات استخدام المياه الدوليّة للتهرّب". في المقابل، يتكبّد النظام الإيراني خسائرَ كبيرة، إلّا أنّه يُفضّل اعتماد سياسة "الصبر" و"حياكة السجّاد" إلى حين تبلور المعطيات. ومن هنا، يسعى إلى الاستحصال على "مكاسب" عبر المباحثات، ويطالب أوّلًا برفع الحصار، في ظلّ المعلومات المتداولة عن تضارب الأجندات داخل الأجنحة الإيرانيّة، وتحديدًا بين الوفد التفاوضي و"الحرس الثوري".

وسلّطت تحليلاتٌ صحفيّة الضوء على قائد "الحرس الثوري"، أحمد وحيدي، بوصفه "استراتيجيَّ الظلّ" الذي يُحدّد مسارَ المشهد الإيراني من خلف الكواليس. ويَتردّد اسمُه كثيرًا في الآونة الأخيرة، في ظلّ التضارب الحاصل في تقييم صحّة المرشد الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، وقدرته على اتّخاذ القرارات. وفي هذا السياق، كشف تقريرٌ جديد لصحيفة "نيويورك تايمز"، نقلًا عن مسؤولين، أنّ المرشد لم يُسجّل حتى اللحظة أيَّ فيديو أو رسالةٍ صوتيّة، لعدم رغبته في أن يبدو "ضعيفًا" في أول خطابٍ علنيٍّ له منذ تولّيه المنصب. كما أشارت الصحيفة إلى أنّه "ليس السلطة الأعلى؛ قد يكون قائدًا بالاسم، لكنه لا يتمتّع بالموقع نفسه الذي كان لوالده"، في إشارة إلى المرشد السابق علي خامنئي، مضيفةً أنّه "خاضعٌ للحرس الثوري، لأنه مدينٌ له بمنصبه وباستمرار النظام". وعلى عكس ما يدّعيه الرئيس ترامب بوجود قادةٍ جدد في إيران يمكن "التحاور معهم"، تؤكّد المعطيات صعودَ دور التيّار المتشدّد داخل البلاد، الذي يرفض تقديم تنازلاتٍ كافية للولايات المتحدة في ما يتعلّق بالبرنامج النووي، ولاسيّما في شأن تجميد التخصيب والتخلّي عن مخزون اليورانيوم العالي التخصيب.

بموازاة ذلك، شدّد كلٌّ من رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، والرئيس مسعود بزشكيان، ورئيس القضاء غلام حسين محسني إجئي، على أنّ "إيران موحّدة"، ولا وجود لما يُسمّى تيّاراتٍ متصارعة، مؤكدين أنّ جميع مؤسّسات الدولة تتحرّك ضمن "مسارٍ واحد"، وأنّ أيّ تصعيدٍ سيُواجَه بردٍّ يجعل الخصوم "يندمون". وجاء ذلك بعدما أفادت القناة 12 الإسرائيليّة بأنّ التقديرات تشير إلى أنّ القيادة الإيرانيّة تمرّ بأزمةٍ عميقة وصراعٍ على السلطة، وصفته بأنّه الأخطر منذ سنوات. كما أشارت إلى أنّ قاليباف قدّم استقالته من إدارة المفاوضات الدوليّة عقب تدخّل "الحرس الثوري" الإيراني، وبعد أن أحبط وزير الخارجيّة عباس عراقجي مبادرةً قطريّة لتنظيم حركة الملاحة في مضيق هُرمز، ووصفت الوضع في طهران بأنّه "شللٌ تامّ" و"متفجّرٌ للغاية". بدوره، لفت عراقجي إلى أنّ "فشل عمليّات القتل التي تنفّذها إسرائيل ينعكس في استمرار عمل مؤسّسات الدولة الإيرانيّة بوحدةٍ وهدفٍ وانضباط"، مدافعًا عن الإجراءات المتّخذة والمسار المتّبع حاليًا، ومؤكّدًا أنّها تأتي في إطار حماية الأمن الوطني. وقد جاء كلامه خلال لقائه في طهران مبعوثًا خاصًا لوزير خارجيّة كوريا الجنوبيّة. ووفق البيان، حمّل الوزير الإيراني الولايات المتحدة وإسرائيل، اللتين وصفهما بـ"المعتديتَين"، مسؤوليّة أيّ تداعياتٍ مستقبليّة لإغلاق المضيق. وكانت العديد من المواقع قد تحدّثت عن فرض رسومٍ "للعبور الآمن"، إلّا أنّ البرلمان الإيراني نفى صحّة هذه التقارير. في المقابل، نقلت وكالة "فارس" عن البنك المركزي الإيراني قوله إنّ "الرسوم تُؤخذ فقط من السفن التي تحصل على إذن عبور"، مؤكّدًا أنّها تُفرض "مقابل خدماتٍ أمنيّة"، وتُحصّل نقدًا، وتختلف قيمتها بحسب نوع وكميّة البضائع ومستوى المخاطرة.

عليه، يمكن اختصارُ المأزق الحاليّ بمعادلةٍ واحدة: الولايات المتحدة تُحاصر الموانئَ الإيرانيّة لخنق الاقتصاد ودفع طهران إلى تقديم تنازلات، فيما تُضيّق إيران الخناق على مضيق هُرمز لتؤكّد أنّ حصارها لن يكون مجّانيًا على العالم. وفي هذا السياق، كثّفت واشنطن حشودها واستعداداتها العسكريّة في الشرق الأوسط، مع الإعلان عن وصول حاملة الطائرات يو إس إس جورج إتش. دبليو. بوش، ليرتفع عدد حاملات الطائرات الأميركيّة في المنطقة إلى ثلاث. كما كشفت صحيفة "واشنطن بوست" أنّه من المتوقّع وصول أكثر من 4000 جنديّ أميركي إضافي، على متن سفينة الهجوم البرمائي "يو إس إس بوكسر" وقوّة مشاة البحريّة التابعة لها، إلى المنطقة خلال الأسابيع المقبلة. إلى ذلك، تواصل باكستان مساعيها لعقد جولةٍ ثانية من المفاوضات الأميركيّة – الإيرانيّة، رغم العقبات والتعقيدات الكثيرة التي تحول دون تحقيق ذلك. وفي إطارٍ متّصل، أكّد المتحدّث باسم الخارجيّة الإيرانيّة أنّ قرار المشاركة في جولة مفاوضات جديدة لم يُتّخذ بعد، موضحًا أنّ بلاده، رغم استعدادها للتفاوض، تبقى أيضًا مستعدّةً لكلّ السيناريوهات الأخرى. وإذ أشار إلى أنّ استمرار الضغوط الأميركيّة يُعيق بناء الثقة اللازمة لأيّ مسارٍ تفاوضي، لفت إلى أنّ المحادثات الحاليّة تجري عبر قنواتٍ غير مباشرة ومن خلال وسطاء.

من جهتها، تُراقب تل أبيب المستجدّات و"يدُها على الزناد" - إن صحّ التعبير- إذ تُعِدّ العدّة لعودة الحرب التي يتمناها عددٌ من كبار المسؤولين الإسرائيليين. وقد أكّد ذلك وزير الدفاع يسرائيل كاتس، مشيرًا إلى أنّ تل أبيب "تنتظر ضوءًا أخضر" من الولايات المتحدة لاستئناف القتال. وقال متوعّدًا طهران: "لقد حدّدنا أهدافنا، وعندما تتجدّد الحرب سنُعيد إيران إلى عصر الظلام والحجر"، مضيفًا أنّه سيتم توجيه "ضرباتٍ مدمّرة في أكثر الأماكن إيلامًا، بما من شأنه أن يهزّ ويُسقط أسس النظام". في الأثناء، أفادت وسائل إعلامٍ إيرانيّة بسماع أصوات دفاعاتٍ جويّة في مناطق من العاصمة طهران، مساء أمس الخميس، فيما نقلت هيئة البثّ الإسرائيليّة عن مصدرٍ أمنيٍّ تأكيده أنّ إسرائيل لم تُنفّذ أيّ هجوم على إيران، وأنّ هذه الدفاعات التي انطلقت "تندرج في إطار مناورات". وعليه، دخلت المنطقة مرحلة "كسر العظم"، حيث يسعى كلّ طرفٍ إلى فرض شروطه على الآخر، في سباقٍ لمعرفة من سيرفع "الراية البيضاء" أولًا، فيما يعاني العالم من تداعيات هذا الصراع، وسط مخاوف متزايدة من انعكاساته على الأسواق العالميّة وأسعار الطاقة، ما يدفع الدول إلى إعداد خططٍ تقشّفيّة والتحرّك في مجالاتٍ عدّة لتأمين بدائل، في ظلّ الظروف التي فرضتها الحرب الراهنة.

على المقلب الآخر، تستغلّ إسرائيلُ الانشغالَ العالمي بالصراع مع إيران وساحاته الأخرى، لمواصلة اعتداءاتها على قطاع غزّة، الذي شهد أمس يومًا دمويًا جديدًا، مع سقوط تسعة فلسطينيين، بينهم خمسةٌ في غارةٍ بطائرةٍ مُسيّرة استهدفت خيامًا للنازحين في منطقة مشروع بيت لاهيا شمال القطاع. ويترافق هذا التصعيد مع مطالباتٍ متكرّرة من حركة حماس بوقف الخروقات، في إطار الالتزام بالمرحلة الأولى من وقف إطلاق النار، فيما تتجاهل إسرائيل ذلك، وتمضي قدمًا في توسيع هجماتها واستهداف عناصر الفصائل، ولا سيّما حماس وحركة الجهاد الإسلامي. وفي الضفّة الغربيّة المحتلّة، استُشهد طفلٌ فلسطينيّ برصاص قوّات الاحتلال خلال اقتحامها مدينة نابلس، التي شهدت اعتداءاتٍ متفرّقة. وضمن السياق، أدانت كلٌّ من المملكة العربية السعودية والأردن والإمارات العربية المتحدة وقطر وإندونيسيا وباكستان ومصر وتركيا، يوم الخميس، الانتهاكاتِ الإسرائيليّة المتكرّرة للوضع التاريخيّ والقانونيّ القائم في المقدّسات الإسلاميّة والمسيحيّة في القدس، ولا سيّما الاقتحامات المستمرّة للمسجد الأقصى.

وإليكم أبرز ما ورد في الصحف العربية الصادرة اليوم الجمعة:


(رصد "عروبة 22")

يتم التصفح الآن