صحافة

"المشهد اليوم".. المُفاوَضاتُ تَتَرَنَّحُ ونتنياهو يَتَوَعَّدُ بِسَحْقِ "حزبِ الله"!غاراتٌ أميركيةٌ على جنوبِ إيران.. وروسيا تُهَدِّدُ باستهدافِ مَراكزِ صُنعِ القرارِ في كييف


فرق من الإطفاء تحاول مكافحة حريقًا إندلع في موقع ضربة إسرائيليّة على بلدة كفررمان جنوب لبنان (رويترز)

تريدُ إيران للبنان أن يبقى "تحت جناحها" وترفض التخلي عنه، حتى الساعة، عبر تكرار التأكيد أن أي اتفاقٍ مُحتملٍ مع الجانب الأميركيّ لن يكون على حساب لبنان و"مقاومته"، بل سيُكرّس وقفًا "حقيقيًا" لإطلاق النار، وسيضع حدًا للتغوّل الإسرائيليّ. لكن لتلّ أبيب حساباتٌ أخرى لا تتفق مع المطامع الإيرانيّة، فهي تسعى إلى أن تبقي الولايات المتحدة في صدارة أي تسوية تتعلق بطهران، شرط أن يكون الملف اللبناني بعيدًا عن أيّ ترتيباتٍ مستقبليةٍ لا تُقلّم أظافر "حزب الله" وتنزع سلاحه بشكلٍ كامل. إذ إن رئيس الوزراء الإسرائيليّ بنيامين نتنياهو "غير متحمس" لكل ما يُحكى عن "مذكرة تفاهم" بين الولايات المتحدة والنظام الإيرانيّ، باعتبار أنه لا يزال يضع الخيار العسكري في الصدارة، ويحاولُ إعادة دفع الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب نحو استئناف الحرب وتوجيه ضربات قاصمة للبنى التحتيّة الحيوية، وأبرزها مصانع الطاقة.

لكن لكلّ طرفٍ حساباته ومصالحه الخاصة، فترامب يحاول امتصاص تزايد الغضب الأميركي الداخلي، وهو المقبل على انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، المزمع إجراؤها في تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، والتي تُعّد محطةً مفصليّةً لأنها لا تقتصرُ فقط على كونها سباقًا على المقاعد بل تُمثل في جوهرها استفتاءً على أداء الرئيس وحزبه خلال النصف الأول من ولايته. أما نتنياهو، فيواجه ضغوطًا متزايدة مع مصادقة الكنيست الإسرائيليّ الأسبوع الماضي، في القراءة التمهيدية، على مشروعٍ لحلّه وتقديم موعد الانتخابات. إذ سيسعى الأخير بكل ما أوتي من قوة إلى الحفاظ على مسيرته السياسيّة. هكذا، يبدو العالمُ عالقًا في انتظار ما ستؤول إليه المفاوضات، التي تقودها باكستان إلى جانب الدور القطري المتعاظم بعد دخول الدوحة على خط الوساطات بين واشنطن وطهران. لكن "الشيطان الذي يكمن في التفاصيل" لا يزال يحول دون تحقيق أي تقدّمٍ جوهريّ ضمن هذا المسار المعُقد لاختلاف الآراء وتباعد المطالب. فطهران تُعرف باستراتيجيتها طويلة المدى، إذ يمكن أن لا تربح الحرب لكنها أيضًا لا تخسر في المفاوضات، لما تملكه من صبرٍ وقدرةٍ على تدوير الزوايا واللعب على التناقضات. حتى أن صحيفة "فايننشال تايمز" اعبترت أن إيران نجحت في قلب موازين التفاوض مع الرئيس ترامب، وأن الحرب التي كان يُفترض أن تُضعفها قد تنتهي بمنحها نفوذًا إقليميًا أكبر وموارد جديدة لإعادة بناء برنامجها النوويّ وشبكة حلفائها في الشرق الأوسط. وبحسب الصحيفة عينها، فإن تهديدات الأخير فقدت كثيرًا من مصداقيتها بعد فشله في تنفيذ تهديداته بتصعيدٍ عسكريٍ واسعٍ، بينما تمكنت طهران من استخدام سيطرتها على مضيق هُرمز كورقة ضغطٍ هائلة على الاقتصاد العالميّ.

فهذا الممر الصغير والحساس أدخله "نظام الملالي" في قلب المعركة، حتى بات الحديث عن إعادة فتحه وعودة الأمور إلى ما كانت عليه قبل الحرب في جوهر الوساطات والاتصالات الجارية لتذليل العقبات، التي لا تزال تحول دون توقيع الاتفاق. وفي أحدث التطورات، وصل وفدٌ إيرانيٌّ أمس الاثنين إلى الدوحة، يضم كبير ⁠⁠المفاوضين الإيرانيين ورئيس البرلمان محمد باقر ⁠⁠قاليباف، ووزير الخارجيّة عباس عراقجي. وقال مسؤول مُطّلع لوكالة "رويترز" إن ‌‌المناقشات ⁠⁠تُركّز بشكلٍ أساسيّ على مضيق هُرمز ومخزون إيران من اليورانيوم عالي ⁠⁠التخصيب. كما أشار إلى وجود محافظ البنك المركزي الإيرانيّ عبد الناصر همتي ضمن ⁠⁠الوفد لمناقشة إمكانية الإفراج عن الأموال ⁠⁠الإيرانيّة المُجمدة في إطار تسويةٍ نهائيّة. بدورها، نقلت شبكة "سي إن إن" عن مسؤولين أميركيين، إشارتهم إلى أن الخلافات بشأن الصياغة الخاصة بمذكرة التفاهم ورفع العقوبات أخّرت إتمام الاتفاق الرامي إلى إنهاء الحرب. وتحاول قطر أن تكسب دورًا مُساندًا للجهود الباكستانيّة، التي شهدت حركةً نشطةً خلال الأيام الأخيرة منعًا لسقوط الهدنة المفتوحة والهشة. وتمثلت هذه الحركة بالزيارات رفيعة المستوى واللقاءات التي عُقِدَت من دون القدرة على فكّ "جميع الألغاز"، التي بقي بعضها معلّقًا في انتظار ما سيرشح في المقبل من الأيام. وفي هذا الإطار، نفت وزارة الخارجيّة القطرية صحة تقارير زعمت أن الدوحة عرضت على إيران مبلغ 12 مليار دولار لضمان التوصل إلى اتفاقٍ مع الولايات المتحدة، واضعةً هذه المعلومات في إطار "تقويض الجهود الدبلوماسيّة الرامية إلى خفض التصعيد وتعزيز الاستقرار في المنطقة".

وفيما تؤكد الولايات المتحدة أنها ما زالت قريبة من إبرام اتفاقٍ مع إيران، تشير وسائل إعلام إيرانيّة إلى أن طهران ما زالت تواجه مشكلة "عدم ثقة" في واشنطن، وتتشدّد في مطلب إنهاء الحرب وتحقيق شروطها قبل بحث الملف النووي. فوفق صحيفة "طهران تايمز"، تتمثل الشروط الإيرانيّة في تقديم ضماناتٍ بعدم الاعتداء، رفع العقوبات، الإفراج عن الأصول الإيرانيّة المُجمدة، الاعتراف بسيطرة طهران على مضيق هُرمز، ووقف الضربات الإسرائيليّة على لبنان. بالتزامن، أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أنه لا يمكن الجزم بقرب توقيع الاتفاق، على الرغم من الإقرار بتحقيق تقدمٍ في بعض الملفات، مشددًا على أن المفاوضات تركّز حاليًا على وقف الحرب، وليس على البرنامج النووي. وكرّر الأخير السردية عينها بأن بلاده لا تفرض رسومًا على عبور السفن من مضيق هُرمز، وأن ما تسعى إليه هو تغطية تكاليف "خدمات ملاحيّة" وإجراءات لحماية البيئة في المضيق والخليج العربي وبحر عُمان. وتناسى أن هذا الأمر لم يكن معمولًا به قبل الصراع، وأن ما يجري في "عرض البحار" يرقى إلى أن يكون سياسة "ابتزازٍ" واضحةٍ، بعد تَمَكُّن إيران، عبر هذا المضيق، من زعزعة الأسواق العالميّة واستقرارها. وعليه، فإن أيّ مذكرة تفاهمٍ يمكن التوصل إليها في الوقت الراهن ستُعيد الأمور إلى نقطة البداية، بعد نجاح النظام الإيرانيّ في تغيير مسار المحادثات وفي كسب الوقت لتمرير تفاهمٍ بالحدّ الأدنى حول المضيق، بينما أبقى على الملفات المعُقدة ورحّلها إلى جولاتٍ مقبلةٍ من المفاوضات.

في غضون ذلك، بدا الرئيس ترامب، في آخر تصريحاته، كأنه يتأرجح بين التفاؤل والتشاؤم، فقال إن الاتفاق مع إيران سيكون إما "عظيمًا وهادفًا"، أو "لن يكون هناك اتفاق على الإطلاق". وجاء موقفه بعد يوم من تخفيفه سقف التوقعات بشأن قرب التوصل إلى تفاهم، بعد أن أشار إلى أنه طلب من ممثليه عدم الإسراع في إبرام أي تسوية، خصوصًا أن الدائرة الضيقة المحيطة به وأبرز المدافعين عن سياسته خرجوا بتصريحاتٍ اعتبروا فيها الأمر بمثابة "خطأ كارثي"، منبهين من تبعاته في حال ترك "نظام الثورة الإسلاميّة" بنسخته الراهنة. لكن اللافت، الذي لم يكن مطروحًا من قبل، كان ربطه بين إبرام اتفاق وتوسيع "اتفاقيات أبراهام"، حين طلب من قادة دول عربيّة وإسلاميّة الانضمام جماعيًا إلى تلك الاتفاقيات، وإلى أن تكون جزءًا مما أسماه "التحالف العالميّ الذي لا مثيل له". وتتفرع الأزمة الإيرانيّة إلى "مطباتٍ عدة"، فيما المواطن الإيرانيّ يدفع الكلفة الباهظة لهذه الحروب من "جيبه" مع تزايد الصعوبات الاقتصادية والمعيشيّة. وأصدر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أمس الاثنين، قرارًا بإعادة خدمة الإنترنت بعد انقطاعٍ دام نحو 90 يومًا، منذ بدء الحرب الأميركيّة - الإسرائيليّة على إيران، في مشهدٍ يعكس حقيقة العزلة التي كان يعيشها الإيرانيون، ومحاولة النظام طمس الحقائق والترويج لرواياتٍ من وجهة نظرٍ واحدةٍ، والتعتيم على حالات الاعتقالات والإعدامات بعد ارتفاع وتيرتها في الآونة الاخيرة في ظلّ غياب أيّ محاكماتٍ عادلةٍ وشفافة.

وتأتي جميع هذه التطورات والمستجدات على وقع إعلان القيادة المركزية الأميركيّة (سنتكوم) أنها شنّت ضرباتٍ على جنوب إيران، مستهدفةً قوارب "كانت تحاول زرع ألغامٍ ومنصات إطلاق صواريخ"، واصفة العملية بأنها "دفاعيّة". وأكدت وكالة "فارس" الإيرانيّة هذه الحادثة، وأفادت بأنها استهدفت قوارب جنوب جزيرة لارك، موضحةً أن الهجوم أسفر عن سقوط 4 قتلى وأن العدد الإجماليّ لم يتضح بعد. وما يحدث في إيران وحول مضيق هُرمز وفي مفاوضات باكستان، التي تحاول تنسيق المواقف أيضًا مع الحليف الصينيّ، لا يمكن أن يُفصل عن التصعيد الإسرائيليّ على الجبهة اللبنانيّة. وذلك بعد ورود العديد من المعلومات عن وضع خططٍ لتوسيع العمليات، بذريعة مواجهة مسيّرات "حزب الله" واستمرار تهديداتها للمستوطنات الشماليّة. وبينما تصرّ إيران على أن تكون هذه الجبهة من بين مفاعيل الاتفاق المزمع مع واشنطن، كشف موقع "والا" عن مصادر مُطلّعة أن تل أبيب أبلغت واشنطن رفضها أيّ صيغة تتضمن إنهاء العمليات العسكرية في لبنان، مؤكدةً أنها تريد الحفاظ على حريتها في مواصلة حملتها الجوية والبرية داخل الأراضي اللبنانيّة. من جانبه، نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤولٍ أميركي رفيع المستوى تلميحه بأن إدارة ترامب ستدعم تصعيد العمليات الإسرائيليّة ضد "حزب الله"، و"أنها لن تطلب من إسرائيل أبدًا أن تتحمل بشكلٍ سلبيّ الهجمات على قواتها ومواطنيها". في الإطار عينه، ظهر نتنياهو، في مقطعٍ مصورٍ بثّته وسائل إعلام إسرائيليّة، مؤكدًا إصدار أوامره إلى الجيش بزيادة سرعة وتيرة العمليات العسكرية، وتكثيف الضربات وقوتها "لسحق حزب الله".

وضمن سلسلة المواقف التصعيديّة، أعلن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش عن موافقته على ميزانية خاصة بقيمة ملياريْ شيكل (نحو 692 مليون دولار)، لتطوير منظومات مضادة للطائرات المسيّرة، محرضًا على تدمير العاصمة اللبنانيّة بقوله "مقابل كل مُسيّرة مُتفجرة، يجب أن تسقط 10 مبانٍ في بيروت". على الجانب الآخر، أفادت "هيئة البث الإسرائيليّة" بأن رئيس الأركان إيال زامير وقيادة المنطقة الشماليّة عرضوا على المستوى السياسيّ خططًا عملياتيةً جديدةً لتوسيع الهجمات في لبنان و"كسر المعادلة" أمام "حزب الله"، تمهيدًا لمناقشتها في اجتماعٍ أمنيٍ رفيع المستوى. ودفعت هذه التصريحات إلى حركة نزوحٍ واسعةٍ من الضاحية الجنوبية لبيروت، وخلّفت حالةً من الإرباك داخل العاصمة خوفًا من تجدّد الاستهدافات، على الرغم من اتفاق وقف النار الذي أُعلن عنه برعايةٍ أميركيّة. وهو الاتفاق الذي لم تلتزم به تل أبيب، بل على العكس استخدمته كـ"ستارٍ" لاستكمال التدمير الكامل للقرى والبلدات الجنوبية والبقاعية. فتغيير الجغرافيا والتهجير الممنهج يبدوان استراتيجيةً تعتمدها إسرائيل بهدف تفريغ هذه القرى من سكانها وأهلها. واستكمل الاحتلال، أمس الاثنين، ارتكاب المجارز الدموية مخلفًا المزيد من الضحايا والجرحى، بالتزامن مع إنذار الجيش الإسرائيليّ سكّان 6 قرى جنوبيّة بالإخلاء.

لا يمثّل هذا التصعيد مجرّد رسالة بقدر ما هو محاولة لـ"تجريد" لبنان من جميع أوراقه التفاوضية عشية توجه الوفد اللبنانيّ إلى واشنطن لاستكمال المفاوضات، التي تضغط من خلالها واشنطن باتّجاه ترتيب أمنيّ جديد، بينما ترفع إسرائيل سقف التّهديد بالقول إنّ أيّ تسويةٍ لا تقيّد الحزب عسكريًّا ستكون مؤقّتة وقابلة للانفجار. فيما مواقف "حزب الله" على حالها، من رفع سقف التحدي وتهديد الحكومة بالشارع ورفض مسار المحادثات القائم، مُركّزًا فقط على نتائج جولات طهران التفاوضية. ولا يُعدّ الملف اللبناني مجرد تفصيلٍ صغير في مشهدٍ إقليميٍّ مُعقدٍ بقدر ما يعكس وجود نوايا بتجريد "حزب الله" من سلاحه وتغيير المعادلة الداخلية القائمة. فالحزب الذي تحوّل في السنوات الاخيرة إلى قوةٍ إقليميّةٍ مع تورطه في الحرب السورية كما الهجوم المتكرر على دول الخليج، أضعف بنيان الدولة وقوّضها، ولم تطرأ أي تغييراتٍ جذرية. ففي هذا السياق، أدان مجلس التعاون الخليجيّ واستنكر بشدة التصريحات غير المسؤولة الصادرة عن الأمين العام لـ"حزب الله" نعيم قاسم، التي تناول فيها الشأن الداخلي للبحرين، والإجراءات التي اتخذتها الحكومة تجاه من أجرموا في حق وطنهم، وثبت تورطهم في التخابر مع "الحرس الثوري" الإيراني. وأكد أن دول الخليج تعتبر ميليشيات "حزب الله"، بجميع قادتها وفصائلها والتنظيمات التابعة لها والمنبثقة عنها، منظمة إرهابيّة.

في الأخبار الأخرى، استُشهدت امرأة وطفلة وأُصيب 20 شخصًا معظمهم نساء وأطفال، في قصفٍ جويٍ إسرائيليٍّ استهدف مخيمًا للنازحين في منطقة المواصي غربي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزّة. في حين حذّر بيان صحفي صادر عن المكتب الإعلامي الحكومي في القطاع من كارثةٍ إنسانيّةٍ، في ظلّ استمرار الحصار ومنع المساعدات. أما دوليًا، فأعلنت روسيا أن قواتها ستهاجم مراكز صنع القرار وقيادة العمليات في أوكرانيا، ووجّهت تحذيراتٍ إلى الأجانب بضرورة مغادرة العاصمة الأوكرانية كييف. وجاءت هذه التطورات بعد تصعيدٍ متبادلٍ بين الطرفين، إذ أعلن جهاز الأمن الأوكراني، أول من أمس الأحد، أنه استهدف بمسيّرات محطة توزيع وضخ للنفط في منطقة "فلاديمير" الروسية.

وفي فقرة الصحف العربيّة الصادرة اليوم، تركيزٌ على العناوين والتحليلات الآتية:

رأت صحيفة "الخليج" الإماراتية أن "توقيع اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران بات وشيكًا، بانتظار وضع اللمسات الأخيرة عليه، وموافقة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي والحصول على توقيعه، إذ يصعب الوصول إليه بسهولة، حيث يعيش في مخبأ سري منذ إصابته بجروح خلال عملية اغتيال والده في اليوم الأول للحرب على إيران". وتابعت أن "المهم، أن الاتفاق في حال إقراره وتنفيذه سوف يضع حدًا للحرب وينهي حصار مضيق هرمز، ويرفع يد إيران عنه ويحرره من حالة الأسر بعد أن أخذته إيران رهينة واستخدمته للمساومة والابتزاز في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة، رغم ما تركه ذلك من تداعيات كارثية على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة".

صحيفة "البلاد" البحرينية، من جهتها، شنّت حربًا شعواء على إيران، معتبرة أن "تجارب الأمم أثبتت أن الادعاء بوجود ممارسات ديمقراطية وانتخابات نيابية في بيئات متراجعة اجتماعيًّا واقتصاديًّا ليس سوى ملهاة كبرى تثير السخرية.. وإيران تتصدر هذا النموذج بامتياز". وأضافت أنه "لا يمكن لبلدٍ أن يرتدي مسوح الديمقراطية وهو يتنفس العنصرية الدينية والعقائدية، ويُخضع الأفراد للتنكيل والتعذيب بناءً على لونهم، أو مذهبهم، أو فكرهم. إننا أمام كيانٍ مشلول فكريًّا، ينخر السوس في عظامه البالية جراء قمع نظام "الملالي" الذي استنزف طاقات الشعب وخنق تطلعاته."

في إطارٍ منفصلٍ، أشارت صحيفة "الدستور" الأردنية إلى أن "انعقاد المؤتمر الثامن لحركة "فتح"، شكّل محطة سياسية هامة، لها ما بعدها، امتدادًا لما قبلها، وخلافًا لما بعدها، حيث تتكيف حركة فتح مع المعطيات السياسية المستجدة التي تفرض نفسها ليس فقط على الحركة، بل وعلى مجمل قوى وفصائل وأحزاب الحركة الوطنية الفلسطينة". وقالت: "فتح في مؤتمرها ونتاجه وخلاصاته، سيكون له الأثر السياسي الذي يحتاج للتدقيق والمتابعة، وخاصة حول نتائجه التنظيمية في انتخابات لجنتها المركزية ومجلسها الثوري، اللذين سيقودان العمل نحو المستقبل".

(رصد "عروبة 22")

يتم التصفح الآن