صحافة

"المشهد اليوم"... مجازر رفح تتواصل والنيران تطال حرس الحدود المصرية

واصلت الصحف العربية، الصادرة اليوم، مواكبة مستجدات العدوان الإسرائيلي على قطاع غزّة، على وقع قصف عنيف في مختلف أنحاء القطاع، بما في ذلك مدينة رفح التي شهدت مجزرة مروعة بحق النازحين أمس الأول قضت على العشرات منهم، تلاها فجر اليوم قصف مدفعي لخيام النزوح وحي تل السلطان غربي رفح أسفر عن استشهاد 5 فلسطينيين وإصابة آخرين، وذلك بالتوازي مع توسيع قوات الاحتلال عملياتها البرية في رفح، بينما اتجهت الأنظار أمس إلى التطورات الأمنية عند الحدود المصرية مع قطاع غزة إثر استشهاد أحد أفراد حرس الحدود المصريين بنيران الجيش الإسرائيلي.

وفي حين حاول رئيس حكومة الإحتلال بنيامين نتنياهو امتصاص النقمة الدولية جراء مجزرة النازحين في رفح واصفًا ما حصل بأنه "خطأ كارثي وحادث مأسوي"، سارعت واشنطن على دارج عادتها إلى التغطية على جرائم الحرب الإسرائيلية من خلال الترويج على لسان مسؤول أميركي، لشبكة "إيه.بي.سي"، إلى كون "الولايات المتحدة تلقت معلومات من الإسرائيليين مفادها أنهم يعتقدون أن شظية جراء الضربة التي شنها الطيران الإسرائيلي على مخيم السلام برفح جنوب غزة، الأحد، ربما أشعلت النار في خزان وقود على بعد 100 متر فحاصرت إحدى الخيام، وهو ما أدى إلى اندلاع حريق هائل خلّف عشرات القتلى والمصابين"!.

واليوم، بالتزامن مع ترقب استئناف مفاوضات تبادل الأسرى، يعقد مجلس الأمن الدولي جلسة طارئة بشأن مجزرة رفح، بحيث شدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على أنه "لا مكان آمنًا في غزة وهذا الرعب يجب أن يتوقف"، بينما كشف رئيس الوزراء وزير الخارجية الفلسطيني محمد مصطفى أنّ 5 دول أوروبية أخرى ستعترف قريبًا بالدولة الفلسطينية. وقال مصطفى، في تصريحات خاصة للـ"الشرق الأوسط" إن "هذه الدول ستتبعها دول أخرى غير أوروبية مهمة ووازنة دوليًا يجري التباحث معها، ستعترف قريبًا أيضا بالدولة الفلسطينية، وبعضها قد يستغرق أشهرًا عدة".

في هذا السياق، أشارت صحيفة "الأهرام" المصرية إلى أنّ "المجزرة التي قامت بها قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال قصف مخيم للنازحين برفح، تعد جريمة حرب بكل المقاييس وتمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني الذى يحظر استهداف المدنيين والمنشآت المدنية".

بينما لفتت صحيفة "الدستور" الأردنية إلى أنّ "إسرائيل تراهن على تغطية ودعم وإسناد الولايات المتحدة لها وحمايتها من أي تبعية، ولكن ذلك لن يدوم مهما بدت الولايات المتحدة داعمة لها، فالتطرف الإسرائيلي وصل إلى مدى لا يُحتمل".

وأوضحت صحيفة "عكاظ" السعودية أنّ "فلسطين بالنسبة للمملكة العربية السعودية لم تكن مجرد قضية قابلة للنجاح أو الفشل، بل دولة لا بد لها أن تنجح وتنهض ويعترف بها ولو كلف الأمر ما كلفه سياسيًا أو ماديًا، وهذا ما حدث بالفعل".

بدورها، اعتبرت صحيفة "البيان" الإماراتية أنّ "قيادة إسرائيل تبني مشروعًا أحمق يقوم على مبدأ مستحيل، وهو أن تصفية كل قيادي في "حماس" سوف يؤدي إلى نهاية أفكار ومبادئ ونفوذ هذه الحركة"، مشيرةً إلى أنّ "التاريخ علّمنا أن التصفيات الجسدية قد تضعف الطرف المستهدف، لكنها لا تنهي فكر أصحابه، خاصة إذا كان أصحاب هذا الفكر ذوي أفكار دينية أو مذهبية أو طائفية".

أما على مستوى جبهة جنوب لبنان، حيث تتصاعد حدة الاشتباكات والاستهدافات المتبادلة بين إسرائيل و"حزب الله"، لم يُخف رئيس المجلس النيابي نبيه بري، في حديث لصحيفة "الجريدة" الكويتية، تخوّفه على الوضع في الجنوب، لافتًا إلى أنّ "المواجهات تتصاعد تدريجيًا، ولا بد من الوصول إلى وقف لإطلاق النار الشامل في غزّة، لأنه بدون ذلك سيتواصل التصعيد وستتجه الأمور نحو الأخطر"، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أنه لا يتخوف من احتمال شن الإسرائيليين "حربًا واسعة أو اجتياحًا بريًا للبنان"، فهو يعتبر أنّ "الجيش الإسرائيلي أُنهك وغير قادر على الانتهاء من حرب غزّة، لذلك لن يكون جاهزًا أو قادرًا على شن حرب في لبنان".

(رصد "عروبة 22")

يتم التصفح الآن