"فاطمة الفهريّة"… والاستثمار في العقل والعِلم!
في القرن الثالث الهجري، برز اسم امرأة لم تحمل سيفًا ولا اعتلت عرشًا، لكنها غيّرت مسار المعرفة الإنسانية إلى الأبد.. إنها فاطمة بنت محمد الفِهريّة، القادمة من أسرة علمية مهاجرة من القيروان، والتي ورثت مالًا وفيرًا بعد وفاة والدها، غير أنّ الثروة لم تكن في نظرها وسيلة للترف، بل أمانة يجب أن تعود نفعًا على الناس، فاتخذت قرارًا غير مسبوق قضى بتأسيس صرح مفتوح للعلم، لتضع عام 859 ميلاديًا حجر الأساس لـ"جامعة القرويين"، التي أصبحت مع مرور الزمن قبلة للعلماء من العالم الإسلامي وأوروبا.

