صحافة

"المشهد اليوم"..حِلْفٌ إسرائيلي-هندي وجَوْلَةٌ إيرانيةٌ أميركيةٌ حاسمةٌ في جِنِيفدمشق تعترفُ بـِ"فرارٍ جماعي" مِن مُخَيَّمِ الهول.. والضِفَّة أمامَ غزوٍ استيطاني "بِغطاءٍ أميركي"


رئيس الوزراء الهندي يوقع في سجل الزوار بـ"الكنيست" الإسرائيلي بحضور نظيره الإسرائيلي وزوجته (أ.ب)

في خضم الأحداث الجارية وتزايد مؤشرات الحرب بين واشنطن وطهران، جاءت زيارة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إلى إسرائيل كمحاولة لـ"تبييض صفحة" الإجرام، والتماهي مع إعلان نظيره بنيامين نتنياهو عن سعيه لتشكيل تحالف إقليمي جديد لمواجهة ما أسماه "المحورين" الشيعي المتمثل بإيران، والسني الذي حصره بـ"الإخوان المسلمين". وليس صدفة أن تأتي هذه الزيارة في وقت تخشى فيه اسرائيل من تزايد التنسيق بين عدد من الدول العربية والإسلامية الكبرى، على رأسها العلاقات المتجهة نحو التعزيز والانفتاح كما في حالة تركيا والسعودية فيما هي "تُمني النفس" نحو إعادة رسم التوازنات في المنطقة، إنطلاقًا مما يجري في عدد من الساحات المترابطة بعضها ببعض، من سوريا إلى لبنان فالقضية الفلسطينية التي تعيش "نكبة جديدة" وسط تغيير ديمغرافي جذري بسبب المساعي الجادة لتوسيع الاستيطان وتعزيز فرص ضم الضفة الغربية ومنع قيام دولة فلسطينية.

وهذه المعطيات تتزامن مع "الزوبعة" التي أحدثتها تصريحات السفير الأميركي لدى اسرائيل مايك هاكابي، الذي برّر إمكانية "سيطرة" إسرائيل على مساحة شاسعة من الشرق الأوسط على أسس توراتية، فيما فضلت واشنطن الصمت وتحدثت معلومات عن محاولات "بعيدة عن الإعلام" جرت مع عدد من الدول العربية من أجل التخفيف من حدة الكلام والتأكيد على عدم تبدل السياسة الأميركية. ولكن ذلك بقي "في الغرف المغلقة" أما في العلن فالوضع مغاير، اسرائيل تعمل على قدم وساق من أجل تنفيذ مطامعها بينما الولايات المتحدة تغرق "في وحولها" الداخلية والخارجية، خاصة أن الكلمة التي ألقاها الرئيس دونالد ترامب خلال خطاب "حالة الإتحاد" تأتي في وقت مفصلي حيث يسعى من أجل حسم انتخابات الكونغرس في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، إذ يقاتل الجمهوريون للحفاظ على السيطرة على مجلس الشيوخ، ويمتلكون حاليًا أغلبية 53 مقابل 47 مقعدًا، وفي مجلس النواب، حيث هامش الفرق أصغر 218 مقابل 214. ويواجه ترامب معضلة كبيرة بسبب تدهور نسب الرضا الشعبي عن أدائه في مختلف استطلاعات الرأي الحديثة، وعلى رأسها تراجع ثقة الناخبين في الاقتصاد وفي سياسات الهجرة. وبين تل أبيب وواشنطن تاريخ طويل من التحالف الاستراتيجي والدعم اللامتناهي وهو ما أثبتته حرب غزّة أو كل ما تلا "طوفان الأقصى" وصولًا إلى السباق اليومي مع الوقت لمعرفة الخطط الأميركية المرسومة للوضع في طهران، والتي تشهد يوميًا سيلًا من التصريحات.

هذا وقبل الغوص بالتفاصيل الجديدة المتعلقة بمفاوضات جنيف وإمكانية التوصل لإتفاق ما، نبدأ من تل أبيب وزيارة رئيس الوزراء الهندي وحديثه عن الفخر بأن يكون أول رئيس هندي يزور إسرائيل منذ 9 سنوات، وأول رئيس وزراء هندي يلقي كلمة أمام الكنيست الإسرائيلي أيضًا. وأكد الاخير العمل على تطوير العلاقات وتحسينها بين البلدين في مجالات الدفاع والتجارة، واصفًا إسرائيل بأنها مركز للابتكار والتطور التكنولوجي، وهذا ما يخلق أساسًا لشراكة تطلعية مع الهند التي توشك على الانضمام لأكبر ثلاثة اقتصادات في العالم. وشهدت زيارته توقيع 16 اتفاقية ثنائية في مشهد يمثل تحولًا إستراتيجيًا عميقًا يتجاوز بكثير عناوين التعاون الاقتصادي والشراكات الاستثمارية المعلنة. أما نتنياهو فلم يغب عن مشهدية الاحتفاء والاحتفال بالزائر الذي وصفه بأنه "قائد عالمي عظيم وصديق عظيم بل أكثر، أخ عظيم"، مضيفًا "يقولون إن الهند حققت إنجازات هائلة، هذا ليس دقيقًا... يجب أن يُقال إنه بفضل قيادتك أنت وحكمتك وعزيمتك، حققت الهند إنجازاتها". وهذا "الغزل" يتزامن مع استمرار تأزم المشهد الاقليمي، خاصة في ما يتعلق بإيران، والتي لا يمكن أن تكون بعيدة عن المستجدات عينها، حيث ذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم" أن واحدة من القضايا الأساسية التي سيتم التطرق إليها خلال الزيارة هي مستقبل طهران والآفاق الهائلة لسقوط نظامها، نظرًا للموقع الجيوسياسي للهند في وسط آسيا، وقربها من الصين وإيران وباكستان.

وتعول تل أبيب – كما بات معروفًا – على فشل المحادثات المتواصلة في جنيف نظرًا للاختلاف الشاسع في وجهات النظر، فيما تبدو واشنطن أقل اندفاعة نحو حسم عسكري على الرغم من أن الرئيس ترامب "لم يُعدم" هذا الخيار بعد، والموجود على الطاولة وبقوة في حال عدم التوصل لصفقة يريدها ان تضعه بموقع "المنتصر". وتتجه الأنظار إلى الجولة الثالثة من المحادثات التي تتم برعاية عُمانية، فيما بدا لافتًا التصعيد الكلامي قبل موعد إنطلاقها حيث شدّد نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس على أن واشنطن رصدت أدلة على أن إيران تحاول إعادة تطوير برنامجها النووي، داعيًا طهران إلى أخذ التهديدات "على محمل الجد". وفي الإطار عينه، اتهم زير الخارجية ماركو روبيو إيران بأنها تمتلك صواريخ باليستية تشكل تهديدًا مباشرًا على قواعد الولايات المتحدة في المنطقة، متهمًا إيران بالسعي لتطوير صواريخ عابرة للقارات. أما، من جهتها، فقد نفت طهران أن يكون لديها أي نوايا عسكرية نووية، مؤكدة حقها في الاستخدام السلمي للطاقة النووية بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية. وقال المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي إن ما تروج له واشنطن بشأن البرنامج النووي الإيراني والصواريخ الباليستية "مجرد أكاذيب كبرى".

توازيًا، تحاول طهران السير وسط "حقل الألغام" وتقديم "بعض" التنازلات ولكن مع رسم خطوط واضحة وعريضة تجاه العديد من الملفات الشائكة. وكرّر وزير الخارجية عباس عراقجي أن هناك فرصة للتوصل إلى "حل عادل ومتوازن" بين بلاده والولايات المتحدة، مؤكدًا أن طهران تعلمت "دروسًا كثيرة من الماضي"، وأنها مستعدة لكلا الخيارين: الحرب أو السلام، مع تأكيده عدم التخلي عن الحق في برنامجها النووي السلمي. وبسبب هذه التطورات المتسارعة، طالبت دول عدة رعاياها بمغادرة إيران، وشرعت في سحب أفراد عائلات الدبلوماسيين والموظفين غير الأساسيين من بعض المواقع في الشرق الأوسط، ونصحت مواطنيها بتأجيل السفر إلى المنطقة، تحسُّبا لهجوم أميركي وشيك بالتزامن مع التعزيزات العسكرية الواسعة في منطقة الخليج والشرق الأوسط. في غضون ذلك، يراقب الشارع الإيراني ما يجري بتوجس وحذّر، خصوصًا أن التظاهرات التي تجددت مؤخرًا في الجامعات حملت شعارات واضحة يبدو الوضع الاقتصادي والمعيشي في صلبها. ويعيش السكان على أمل التخفيف من حدة العقوبات المفروضة على البلاد، فيما المؤشرات لا تزال غير واضحة المعالم. وما يُعقد المشهد أكثر هو التباينات داخل الإدارة الأميركية نفسها، فقد عبّر رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين عن مخاوفه بشأن حجم المهمة العسكرية المحتملة ضد إيران وتعقيدها، واحتمالية وقوع خسائر بشرية أميركية فيها، بحسب ما نقلته شبكة "سي أن أن" عن مصادر مطلعة.

هذه الأجواء التي ستحدد مصيرها نتائج المفاوضات المقررة اليوم، والتي توصف بـ"الحاسمة"، في حين تتجه الأنظار لرصد تداعيات أي هجوم محتمل على دول المنطقة وخاصة لبنان. وضمن هذا السياق، نقلت "وكالة الصحافة الفرنسية" عن مسؤول في "حزب الله"، أمس الأربعاء، أن الحزب لا يعتزم التدخل عسكريًا إذا وجّهت الولايات المتحدة ضربات "محدودة" إلى إيران، محذرًا في المقابل من أن استهداف المرشد علي خامنئي أو السعي إلى إسقاط النظام الإيراني يُشكل "خطًا أحمر". وتصريحات المسؤول، الذي فضل عدم ذكر اسمه، تترافق مع الجهود التي تبذلها الحكومة اللبنانية من أجل احتواء أي تداعيات ومنع جرّ البلاد إلى الحرب مجددًا. من جانبه، حدّد رئيس مجلس الوزراء نواف سلام أولويّات حكومته بالأمن والدفاع واستعادة السيادة، ثم بدء مسار التعافي المالي والاقتصادي والإصلاح، وأخيرًا إطلاق عملية المساءلة والمحاسبة، رابطًا بين حصر السلاح وحضور الدولة الإنمائي والرعائي، مؤكدًا التزام الحكومة "الثابت" بإعادة إعمار الجنوب، موضحًا أن المدن والبلدات هناك "لا تحتاج وعودًا أو خطبًا تواسيها، بل عملًا يُعيد الناس إلى بيوتهم وحقولهم ومدارسهم".

"الرؤية" اللبنانية الواضحة والتي تقوم على الاستمرار بخطة حصر السلاح لا تزال تصطدم بالخروقات الاسرائيلية لاتفاق وقف النار، فيما تطوي البلاد صفحات خلافها مع "الجارة" سوريا من خلال السعي لبت الملفات العالقة وإيجاد حلول عملية لها انطلاقًا من احترام خصوصية كل بلد. هذا والانتهاكات الاسرائيلية التي لا تغيب عن لبنان، تبدو هي نفسها في سوريا، إذ أفادت مصادر محلية رسمية عن توغل قوة إسرائيلية، مساء أمس، بأكثر من 30 آلية عسكرية في محافظة القنيطرة جنوب غربي سوريا، مشيرة إلى أن القوة أطلقت قنابل مضيئة في سماء المنطقة، من دون توضيح ما إن كانت قد انسحبت لاحقًا أم لا تزال متمركزة في الموقع. وهذه الاستباحة المتافقمة تأتي على الرغم من تشكيل آلية اتصال بين دمشق وتل أبيب بإشراف ورعاية اميركية، بهدف تنسيق تبادل المعلومات وخفض التصعيد العسكري والانخراط الدبلوماسي ولكنها لم تثمر عن أي نتائج ايجابية. في الأثناء، عاد مخيم الهول إلى واجهة الاحداث وذلك على خلفية إقرار وزارة الداخلية السورية بحدوث حالات فرار جماعي من المخيم المذكور، والذي كان يؤوي عائلات عناصر يُشتبه بانتمائهم إلى "داعش"، وبينهم أجانب. وحملّت الوزارة المسؤولية إلى "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) "التي انسحبت بشكل مفاجئ وغير منسق قبل وصول قواتنا" من المخيم، بحسب ما قاله المتحدث باسم الداخلية السورية نور الدين البابا.

وصعّد التنظيم الإرهابي مؤخرًا عملياته بعدما شهدت مناطق شرقي سوريا، خلال اليومين الماضيين، ارتفاعًا ملحوظًا في الهجمات والتي طالت عناصر من الأمن الداخلي والجيش السوري في محافظتي الرقة ودير الزور، وذلك بعد الدعوة الصريحة التي وجهها المتحدث باسم التنظيم أبو حذيفة الأنصاري، والذي قال إن "سوريا انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي"، معلنًا بدء "مرحلة جديدة من العمليات داخل البلاد". وستكون الأيام المقبلة محل اختبار لإمكانية حكومة دمشق من استعادة السيطرة وحسم المعركة خاصة أن المخاوف تتزايد من عمليات ارهابية فردية أو إعادة تنشيط الخلايا النائمة.

والاوضاع المقلقة في سوريا لا تحجب الانظار عما يجري في غزة والملف الفلسطيني برمته، خاصة ان المرحلة الثانية من اتفاق وقف النار لا تزال دونها الكثير من العراقيل. وفي هذا الإطار، صرح وسيط السلام الأميركي - الفلسطيني بشارة بحبح، في حوار أجرته معه صحيفة "الشرق الأوسط" بأن الدفعة الأولى من "قوة غزة الدولية" ستباشر مهامها في مطلع شهر نيسان/أبريل المقبل على أن تدخل القطاع قوات بأعداد أكبر في الأشهر التالية، موضحًا أن مصر والأردن يعملان على تدريب قوات الشرطة الفلسطينية، وإنه تم فتح رابط إلكتروني لتسجيل الراغبين في الانضمام لهذه القوات. ولكن هذه "الايجابية" في الطرح يواجهها الاحتلال الاسرائيلي بالمزيد من الضربات والقتل المتعمد وحرمان السكان في غزة من أبسط ظروف الحياة الطبيعية، خاصة أن بند إعادة الإعمار يبدو "معلّق" حتى إشعار أخر. أما الملف الاخر والمتعلق بالضفة فيشهد المزيد من التدهور، مع تكثيف اعتداءات المستوطنين بشكل كبير إلى ما بات يوصف بـ"الإرهاب المنظم". بدورها، انتقدت حركة "حماس" خطوة تقديم السفارة الأميركية لدى اسرائيل خدماتها القنصلية في مستوطنة إفرات في الضفة الغربية، لأول مرة، معتبرة ان ذلك "يمثل سابقة خطيرة وتماشيًا مع مخططات الاحتلال في الضفة، وتناقضًا مع موقف واشنطن التي تعلن رفضها ضم الضفة بينما تتخذ خطوات تكرس السيادة الإسرائيلية عليها."

في سياق منفصل، أعلنت الولايات المتحدة أنها ستخفف لأسباب إنسانية القيود المفروضة على صادرات النفط الفنزويلي إلى كوبا، التي تواجه أزمة طاقة حادة نتيجة الحصار الأميركي. في وقت أعلنت السلطات الكوبية مقتل 4 أشخاص وإصابة 6 آخرين كانوا على متن زورق سريع مسجل في ولاية فلوريدا الأميركية، إثر تبادل لإطلاق النار مع دورية لخفر السواحل الكوبي، في حادثة من شأنها مفاقمة التوتر المتصاعد أصلًا بين هافانا وواشنطن.

وهنا موجز بشأن ما ورد في الصحف الصادرة اليوم:

المفاوضات الايرانية – الاميركية كانت محط اهتمام صحيفة "الرياض" السعودية التي أكدت أن "خيار السلام هو الأفضل للطرفين، وما يعيق الوصول إليه هو تمسك كل طرف بمطالبه التي لا يقبل المساومة عليها، وهنا يأتي التعقيد الذي لا بد من حلحلته وصولًا إلى نقطة التقاء قد تكون صعبة لكنها غير مستحيلة، فأية مفاوضات مهما كانت صعبة ممكن الوصول إلى اتفاق فيها لتجنب عواقب لا تحمد عقباها ولا أحد يريد الوصول إليها"، معتبرة أن "التصريحات المتبادلة بين الطرفين تعطي أملًا يجعل من شبح الحرب يبتعد قليلًا، لكنه لن يبتعد إلا بعد الخروج من المفاوضات والنتائج التي ستصل إليها".

وأشارت صحيفة "الإتحاد" الإماراتية إلى أن دعوة البيان الصادر عن 11 دولة عربية الإدارة الأميركية لتوضيح موقفها من تصريحات (السفير الأميركي لدى اسرائيل مايك) هاكابي شديدة الأهمية لأن السفير هو الممثّل الرسمي لبلاده ورئيسها لدى الدولة المضيفة له، وبالتالي فإنّ مواقفه وتصريحاته يجب أن تكون تامة الاتساق مع سياسة الدولة التي يمثلها، وهو ما يتناقض كل التناقض مع التصريحات التي صدرت عنه، لافتة إلى أن "الرئيس ترامب الذي نصّت خطته في أيلول/سبتمبر الماضي على عدم إلحاق غزة بإسرائيل، والذي صرح غير مرة بعدم موافقته على ضم إسرائيل للضفة الغربية لا يمكن أن يكون مؤيدًاً لتصريحات تمس بوجود دول عربية صديقة للولايات المتحدة، أو على الأقل تمس سلامتها الإقليمية، ومن هنا وجب التوضيح".

في إطار أخر، تحدثت صحيفة "الأهرام" المصرية عن أن "إصرار الرئيس ترامب على إيجاد واقع جديد، من خلاله يفرض أمرًا واقعًا يتمثل في بلورة نظام دولىيجديد، يأخذ طابعًا عالميًا، يتجاوز الأحادية ويلغي التعددية، ويقفز فوق العولمة التي صدع الغرب بها أدمغتنا طوال ثلاثين عامًا، من أجل التوحد مع مركز الكون الرأسمالي العالمي الغربي التكنولوجي"، موضحة أن ترامب، يريد أن "يفرض عالمًا جديدًا تحت سيطرته الشخصية، بعد تأسيس مجلس السلام العالمي بقراره الانفرادي، يضمن من خلاله سيطرة أميركية وضمانًا لمصالحه الشخصية ومصالح أميركا حتى منتصف القرن الحادي والعشرين على الأقل"، متسائلة "هل يقبل التنازل عن نصف أوكرانيا لروسيا، وعزلة أوروبا، وإضعاف حلف الناتو أو حله، واستبداله بالقدرات العسكرية الضخمة لأميركا وانتشارها في العالم"، بحسب وصفها.

بدورها، شدّدت صحيفة "الثورة" السورية أنه "يخطئ من يعتقد أن الانسحاب الأميركي من سوريا يعني طي صفحة الدور الأميركي فيها، فواشنطن، التي تقلص وجودها العسكري اليوم، لا تغادر الحسابات السياسية، بل تعيد تموضعها بأدوات مختلفة، في لحظة إقليمية تشهد تحولات عميقة في موازين القوى ومسارات النفوذ". واضافت "لا يمكن تجاهل المخاوف التي تطرح حول مرحلة ما بعد الانسحاب، سواء لجهة مستقبل التوازنات المحلية أو لجهة خطر عودة التنظيمات المتطرفة، غير أن هذه المخاوف، على مشروعيتها، لا تلغي حقيقة أن معالجة هذه الملفات لا تكون عبر بقاء قوات أجنبية، بل عبر دعم مسارات الاستقرار وتعزيز قدرات الدولة ومؤسساتها".

(رصد "عروبة 22")

يتم التصفح الآن