العرب والمخاطر المترابطة: وحدة المصير والمصالح والجغرافيا!
في الشرق الأوسط لم تعد الأزمات تُقرأ كحوادث منفصلة داخل حدود الدول، فما يحدث في دولة لم يعُد يبقى فيها بل يمتد بسرعة ليصنع تأثيرًا إقليميًا ودوليًا أوسع، والحدود لم تعد كافية لعزل الأزمات وتأثيراتها بل باتت كل أزمة نقطة في سلسلة ممتدة لا تنفصل عن غيرها.. ولا يمكن للعرب مواجهة هذه التحديات المتشابكة إقليميًَا ودوليًا، من دون قناعةٍ راسخة بوحدة المصير التي تصون المصالح والجغرافيا، وهو ما يُحتّم عليهم الانتقال من سياسة إدارة الأزمات واحتواء التداعيات إلى اعتماد "صيغة اتحادية" أضحت تُمثّل ضرورة استراتيجية في عالمٍ تحكمه تكتلات كبرى تستفرد بالدول الصغيرة ولا تقيم لها أي وزن أو اعتبار!.

